مقالات   

                                                                      25/12/2008

الكتاب المقدس و العلوم الحديثة (3)

 

التركيب الكيماوي لجسد الإنسان: قال البعض متهكما كيف يعقل أن يكون جسد الأنسان قد صنع من التراب كما جاء في [ تك 2 ]
( و جبل الرب الأله آدم ترابا من الأرض ) و أخذوا يهزأون
و يسخرون من هذه الكلمات النورانيه و يقولون كيف يعقل أن تكون هناك علاقه بين جسد الأنسان بصورته اللطيفه و بين تراب الأرض و …الخ و ماذا كانت النهايه ؟ لقد خرج علينا العلم بالحقيقه التاليه .أن التحليل الكيميائي لتركيب جسم الأنسان يكشف لنا بوضوح أنه يتكون من أربعه عشرعنصرا علي الأقل ترجع كلها الي التراب مثل ( الأوكسجين و الأيدروجين و النتروجين و الصوديوم و الماغنسيوم و الكربون و الفوسفور و السليكون ) حتي يمكن ان يقال ان جسد الأنسان مكون من ماء كثير و كأنه حوض ماء متنقل مع بعض الغازات و حفنه من الملح. و أن المعادن و أشباهها يمكن أن يتكون منها ما يوازي صنع 5 مسامير متوسطه الحجم من الحديد و 6 ـ 7 ورقات من الملح و من الفحم ما يصنع منه 5 دستات من اقلام الرصاص و من الفوسفورما يكفي لعمل ثمانيه الاف علبه كبريت علاوه علي قدر من النحاس و الزرنيخ و اليود و الجير و البوتاسيوم و …الخ و متي أنحل ذلك الجسم تعود هذه المواد الي التراب
و تختلط به فلا تتميز عنه بشيء. تصور يا أخي كيف أن هذه المواد التي نراها كل يوم حولنا يتخذها الله لتكوين أجسادا تسير و تأكل
و تشرب و تفكر و تتكاثر و جعل منها أشخاص مختلفين و فئات متعددة. تصور كيف جمعت هذه المواد و خلطت و تم تركيبها مع بعضها فجمعت بين الفوسفور و الجير و الأوكسجين لتكون ما يسمي فوسفات الكالسيوم الذي يكسب العظام صلابتها. و بذلك اعتدلت قامه الأنسان و تصلبت فيه الأذرع و السيقان و عظام الرأس و الأسنان.
و لولا ذلك لكانت اجسادنا رخوه كالضفادع و الديدان و لما تكونت
ال 246 عظمه التي يتألف منها الهيكل العظمي للإنسان. و الآن هل كان موسي يعلم عندما سجل هذه الحقيقه في سفر التكوين هذه النظريه؟هل كان في عهده جامعات و اختراعات ؟.

الأرض و قرن الثور: أعتقد القدماء أن الأرض محموله علي قرن ثور. و من هذه الفكره أستخدم رسامي الكاريكاتير الثيران رمزا للقوه. و لكن بعد صعود علماء الفضاء عاليا شاهدوا الأرض معلقه علي لا شيء و بذلك هدموا الفكره السابقه و أعلنوا ان قانون الجاذبيه يشد الأرض بحيث لا ترتطم بغيرها من الكواكب و النجوم. و هذا ما سجله العلم الحديث حاليا و ما سجله أيضا أيوب الصديق منذ الآف السنين حين قال و هو يصف الله القدوس في الأصحاح 26: 7
( المعلق الأرض علي لا شيء ) رغم أن هذه الحقيقه لم تكن في وقتها مفهومه لأحد و لا حتي لكاتبها أيضا

كرويه الأرض و دورانها حول محورها: أعتقد الناس قديما أن الأرض مسطحه و قد حاول كوبرنيكس ( 1473 ـ 1543 ) أن يشكك في النظريه التي تقول ان الأرض مستوية. ثم جاء جاليليو
( 1564 ـ 1462 ) و وضع منظارا و برهن علي كرويه الأرض فأتهم بالجنون و حبس و سجن و عومل أسوأ معامله. و لكن الوحي كان قد أعلن أن الأرض كرويه  فقال أشعياء النبي و هو يصف ربه ( الجالس علي كره الأرض ) [ أش 40 : 22 ]   وتحدث سليمان الحكيم في سفر الأمثال عن ظهور الأرض فقال ( لما رسم ,, الرب ,, دائره علي وجه الغمر ) [ أم 8 :27 ]  . وأقتنع العلماء أخيرا و بعد القرن السابع عشر بما سجله الوحي الألهي منذ الآف السنين بأن الأرض كرويه. كذلك فقد اعلن جاليليو ان الأرض تدور حول محورها . و كاد يفقد حياته نتيجه لأعلانه هذه الأفكار لو لم يتراجع مفضلا الحياه عن أقناع الجهلاء بما لم يكن في مقدورهم في ذلك الوقت أن يفهمونه. . الا أن الكتاب المقدس سجل منذ نحو أربعه الاف سنه قول الرب في سفر أيوب عن كيفيه تعاقب الليل و النهار
( هل في أيامك أمرت الصبح ؟ هل عرفت الفجر موضعه ؟ ليمسك بأكناف الأرض..تدور ( تتحول ) كطين الخاتم و تقف كأنها لابسه
[ أي 38: 12 ـ 14 ]. بل أن الأصحاح الأول من الكتاب المقدس يبرز هذه الحقيقه فالشمس أبرزها الله

في اليوم الرابع مع ان المساء و الصباح كانا من اليوم الأول فصاعدا. مما يبرهن أن ليس دوران الشمس كما كان المعتقد هو الذي يسبب تعاقب الليل و النهار. لأن الشمس لم تذكر في الأيام الثلاثه الأولي. بل هو دوران الأرض سبب ذلك. اما السيد المسيح له المجد فقد أعلن خلال حديثه عن مجيئه الثاني عن حقيقه دوران الأرض بطريقه جميله عندما قال عن وقت مجيئه ( يكون أثنان علي فراش فيؤخذ الواحد و يترك الآخر. و تكون أثنتان تطحنان فتؤخذ الواحده و تترك الأخري. يكون أثنان في الحقل فيؤخذ الواحد و يترك الآخر ). ففي لحظه ظهور السيد المسيح سيكون في بقعه من بقاع الأرض ليل
و الناس نائمون في فراشهم. و في بقعه أخري سيكون الفجر و النساء يجهزن الطعام. و في بقعه ثالثه في نفس اللحظه سيكون النهار حيث الرجال يعملون في الحقل. أن هذا هو ما اطلقنا عليه فرق التوقيت.

لقد أنتهت كل المعارك التي حدثت في الماضي بين العلم و الكتاب المقدس لصالح الكتاب المقدس. لقد نادوا يوما بنظريه النشؤ
و الأرتقاء و في النهايه أنهدمت النظريه و تأكدت قصه الكتاب المقدس و أعترف الجميع أن كل جنس ( يبزر بزرا كجنسه ) و اليوم نجد بين صفحات الكتاب المقدس العديد من الأشارات الواضحه لأكتشافات علميه أكتشفت و أخري لم تكتشف نذكر منها بأيجاز ما سجله أيوب في [ أي 38: 16 ] عن ينابيع البحر و هذه حقيقه لم تكتشف الا حديثا كما سجل أيضا القيمه الصوتيه للضوء في[ أي 38: 7 ] و هي لم تكتشف الا مؤخرا. كذلك تحدث عن خزائن الثلج
[ أي 38: 22 ] و عن الرعود و أثرها في نزول المطر في [ أي 38: 25 ـ 26 ] و تحدث موسي النبي عن قيمه الدوره الدمويه و أن ( نفس الجسد هي الدم. كما سجل بولس الرسول أن الدم الذي يجري في عروق كل اجناس الأرض هو دم واحد. و أنه لا تأثير للون الجلد في التركيب الكيماوي للدم [ أع 17: 26 ] و هذا ما أكده الطب الحديث.

 كما سجل الوحي الألهي اشارات لكثير من الأختراعات الحديثه مثل الغارات الجويه [ أش 24: 17 ـ 20 ].. القنابل بصفه عامه
[ رؤ 16: 21 ].. طبيعة أحراق القنبلة الذرية التي يقولون أنها من طبيعه أحراق الشمس نفسها [ رؤ 16 : 8 ] .. و عن تأثير الفنابل الضخمه و الذريه و الغاز الذري و السحب الأشعاعيه في المدن
[ أش 25: 1 ـ 5 & 29: 5 ـ 6 ].. و عن تأثير القنابل عامه
و بالأخص ما يقال عن قنابل الأوبئه و الجراثيم و السحب الأشعاعيه الفتاكه التي أخترعت و لم تستعمل بعد
[ خر 38: 22 & رؤ 9: 3 ـ 6 ] مع ملاحظه قوله أنها لا تضر الا البشر.. و عن أختراع الطائرات ( الجراد الحديدي ) [ رؤ 9: 3 ـ 10 ] و الدبابات
( الخيل الحديدي ) [ رؤ 19: 17 ]
.

 

fathermarcosaziz@hotmail.com