|
بذار الحب
يا رب.. ازرع بيد محبتك في قلبي
بذار الحب و الفرح و طول الأناه و
الأيمان و الرجاء و الثقة. أنزع
من داخلي أشواك الأنانيه
و الكبرياء و الشك و الشهوة. أروي
حديقتي يا رب بماء روحك القدوس
حتي تتجدد حياتي كلها. حتي يدرك
كل من يراني أن البستاني السماوي
هو الذي يفلح حياتي.. عرفني قدر
نفسي. لا تسمح لي أن أحط من قدرها
و أحمني من الغرور. و ارشدني
لمعرفه ضعفاتي و ساعدني علي
علاجها. يارب. أشكرك علي تقبلك لي
كما أنا. أجعلني دائما أقبل اليك
و أرضي عني فأرضي عن نفسي حتي
و ان لم يقبلني من هم حولي. آمين.
لمحات: طلب وظيفة
أراد أمير أن يوظف شخصا في دار
ضيافته فأعلن عن رغبته لمن حوله و
ما أسرع ما تقدم لطلب الوظيفه
شابان أبقاهما الأمير في قصره علي
أن يختار فيما بعد أنسبهما. و بعد
بضعه أيام جلس الأمير في شرفه تطل
علي طريق الصحراء فاذا بقافله
مقبله نحوه فقال في نفسه ( هاهي
الفرصه المناسبه لأختبار صلاحيه
الشابين للخدمه في دار الضيافه ).
أستدعي الأمير الشاب الأول علي
حده و طلب منه أن يسأل رجال
القافله من أين أتوا ؟ و الي أين
هم ذاهبون ؟ و ما نوع التجاره
التي تحملها جمالهم ؟ فركب الشاب
الأول جواد الأمير
و ركض نحو القافله فخافت الجمال
من جواده و أضطربت في سيرها فقضي
رجالها وقتا طويلا لأعاده النظام
الي صف الجمال أما الشاب فقد صرخ
بوجه رئيسها قائلا ( الا تعرفون
كيف تسوسون جمالكم ) فرد رئيس
القافله ( سر في طريقك و لا تتكلم
في أمور لا تعنيك ) فصاح الشاب
قائلا ( تأدب يا رجل و قل من أين
أتيتم و الي أين أنتم ذاهبون و
ماذا تحملون ؟ )فرد رئيس القائلا
محتدا ( ليس هذا الأمر من
خصوصياتك ) فقاطعه الشاب ( أنا
مرسل اليكم من أمير هذه المقاطعه
) فرد الرجل قائلا ( نحن لا يهمنا
ذلك ) و صرخ الشاب مهددا ( سأنقل
جوابكم هذا الي أميري ) فقال
الرجل ( عد يا فتي الي أميرك و قل
له يا لضيعه هذا الجواد بالشاب
الذي يركبه ). لم يقدر الشاب أن
يحصل علي جوابا واحدا من رئيس
القافله فعاد الي أميره و أخبره
بالأمر. فقال له الأمير ( اذا كان
هذا هو رأي رجال الباديه فيك فمن
المؤكد أن يكون رأي رجال مقاطعتي
كرأيهم )..
ثم استدعي الشاب الثاني و أمره أن
يركب جواده الخاص به و يذهب الي
القافله و يسألها الأسئله الثلاثه
المتفق عليها. كان الشاب الثاني
ذكيا مهذبا حسن اللسان يعرف أنه
لو أقبل نحو الجمال وهو يطاردها
من فوق جواده, لأضطربت الجمال و
أختل نظامها. لهذا دار بجواده حول
القافله و أقبل نحو رئيس القافله
و حياه, فرد رئيس القافله تحيته,
ثم جري بينهما الحوار التالي حيث
قال الشاب ( يبدو لي أنكم متعبون.
هل كانت طريقكم بعيده ؟ ) فقال
رئيس القافله ( أتينا من مدينه ,,
كذا ,, يا بني ) فقال الشاب ( ال
تتفضلون بالأستراحه قليلا في
قريتنا ) فرد الرئيس ( كنا نود
ذلك يا بني و لكن علينا أن نصل
الي القريه المجاوره لقريتكم قبل
الغروب ) فقال الشاب ( فهمت السبب
لعل تجارتكم تفسد اذا تأخرتم )
فرد الرئيس قائلا ( أصبت .
فتجارتنا بعض العنب و الطماطم )
فقال له الشاب ( يسر الله لكم.
تجاره موفقه. هل تريدون من أميرنا
أي مساعده؟) فقال رئيس القافله (
شكرا لك . قل لأميرك أننا عرفنا
جواده في المرتين و لكننا في
المره الثانيه رأينا راكب الجواد
يليق أن يكون من خير رجال حاشيه
الأمير لأدبه
و لطفه ). عاد الشاب بذلك الجواب
الي أميره فعينه قيما علي دار
ضيافته.
قصه قصيرة جدا: الأبره و الرغيف
مر شحاذ أمام منزل رجل غني. و كان
الغني جالسا علي شرفه قصره في
الطابق الثاني. فطلب منه الفقير
أبره ليقطب قميصه. فأجاب الغني (
يا أحمق كيف أرمي لك الأبره من
فوق. الا تدري أنها ستضيع. فقال
الفقير ( أشكلها برغيف خبز فلا
تضيع ). ليتنا ندرك أحتياج
الفقراء الي كسره خبز. ليتنا
نجمعها بدلا من موائد القمار
و كؤوس الخمر و علب السجائر و
توافه الحياه.
|