|
سؤال: من أنا ؟ لماذا خلقني الله
؟ هل خلقني لأعبده و أمجده ؟
لماذا أعيش ؟ لماذا أموت ؟
من أنا ؟
أنت أنسان خلقك الله علي أفضل
صوره. أنت كائن حي. لك روح ناطقه
لا تنتهي حياتها بالموت. بل
تستمر. لك ضمير يميز بين الخير و
الشر. و يستنير بروح الله الساكن
فيه ( 1 كو 3: 16 )
و أنت تتميز عن سائر المخلوقات
الأرضيه بالعقل و ما يحويه من فكر
و ادراك. و بعقلك و حريه ارادتك
تكون مسؤلا عن اعمالك. اولا امام
الله و ثانيا أمام ضميرك و ثالثا
أمام المجتمع الذي تعيش فيه.
و مسؤليتك يتبعها ثواب أو عقاب في
الأبديه بعد الدينونه أمام الله.
لماذا خلقني الله ؟ هل خلقني
لأعبده و أمجده ؟
الله لم يخلق الأنسان ليعبده و
يمجده. فليس الله محتاجا لتمجيد
من أنسان و لا لعباده من احد.
الله لا ينقصه شيء يمكن أن يناله
من مخلوق أنسان كان أو ملاكا.
أنما خلق الله الأنسان جودا منه و
كرما. . فقبل الخليقه كان الله
وحده. كان هو الكائن الوحيد
الموجود فأراد كرما منه أن يعطي
نعمه الوجود لغيره. فخلق الملائكه
والبشر لكيما يتمتعوا بالوجود.
و نحن نمجد الله لشعورنا بحاجتنا
الي تمجيده. و لا نقصد أن ينتفع
الله بشيء من تمجيدنا. بل ننتفع
نحن. لأننا حينما نذكر أسم الله
و نمجده أنما نرفع قلوبنا الي
مستوي روحي يعطي قلوبنا سموا
و طهاره و قربا من الذات الألهيه.
و لهذا نقول في القداس الألهي
( لست أنت المحتاج الي عبوديتي.
بل أنا المحتاج الي ربوبيتك ).
لماذا أعيش ؟
أنت تعيش لكي تؤدي رساله نحو نفسك
و رساله نحو غيرك و لكي تتمتع
بالله هنا و تذوق و تنظر ما أطيب
الرب( مزمور 34 : 8 )و أيضا في
حياتك تختبر ارادتك . و مدي
انجذابها نحو الخير و الشر.
فحياتك فتره أختبار تثبت بها
استحقاقك لملكوت السموات و تتحدد
بها درجتك في الأبديه. لذلك عليك
أن تدرك رسالتك و تهتم بها و
تؤديها و تكون سبب بركه للجيل
الذي تعيش فيه. فبقدر ما تكون
رسالتك قويه و نافعه بقدر ما تكون
حياتك ممجده علي الأرض و في
السماء
لماذا أموت ؟
نحن نموت لننتقل الي حياه أفضل.
الي ما لم تره عين و لم تسمع به
أذن و لم يخطر علي قلب بشر ( 1 كو
2: 9 ).
و ننتقل ايضا الي عشره أفضل. عشره
الله و ملائكته و قديسيه. فالموت
اذن ليس فناء بل أنتقال. أن حياتك
لو دامت علي الأرض
و بقيت متصلا بالماده و متحدا
بالجسد المادي فليس في هذا الخير
لك. و لكن الخير لك ان تنتقل من
هذه الحياه الجسديه و الماديه الي
حياه الروح و الأبديه. لذلك أشتهي
القديسون الأنطلاق من هذا الجسد.
انما يخاف الموت الذين لا يستعدون
له و لا يثقون أنهم سينتقلون الي
حياه أفضل. أو الذين لهم شهوات
علي الأرض لا يحبون أن يفارقوها
!! و موت الأنسان هو خير للكون.
فمن غير المعقول أن يعيش الناس و
لا يموتون. و تتوالي الأجيال وراء
الأجيال فلا تسعها الأرض و يتعب
الكهول من ثقل الشيخوخه و يحتاجون
من يخدمهم و يعالجهم و يحملهم.
لذلك يموت جيل ليعطي الفرصه لجيل
آخر يعيش في الأرض و يأخذ مكانه
في كل شيء.
|