مقالات   

                                                                      29/01/2009

لكل سؤال جواب

 

سؤال: من أنا ؟ لماذا خلقني الله ؟ هل خلقني لأعبده و أمجده ؟ لماذا أعيش ؟ لماذا أموت ؟

من أنا ؟ أنت أنسان خلقك الله علي أفضل صوره. أنت كائن حي. لك روح ناطقه لا تنتهي حياتها بالموت. بل تستمر. لك ضمير يميز بين الخير و الشر. و يستنير بروح الله الساكن فيه ( 1 كو 3: 16 )
و أنت تتميز عن سائر المخلوقات الأرضيه بالعقل و ما يحويه من فكر و ادراك. و بعقلك و حريه ارادتك تكون مسؤلا عن اعمالك. اولا امام الله و ثانيا أمام ضميرك و ثالثا أمام المجتمع الذي تعيش فيه.
و مسؤليتك يتبعها ثواب أو عقاب في الأبديه بعد الدينونه أمام الله.

لماذا خلقني الله ؟ هل خلقني لأعبده و أمجده ؟

الله لم يخلق الأنسان ليعبده و يمجده. فليس الله محتاجا لتمجيد من أنسان و لا لعباده من احد. الله لا ينقصه شيء يمكن أن يناله من مخلوق أنسان كان أو ملاكا. أنما خلق الله الأنسان جودا منه و كرما. . فقبل الخليقه كان الله وحده. كان هو الكائن الوحيد الموجود فأراد كرما منه أن يعطي نعمه الوجود لغيره. فخلق الملائكه والبشر لكيما يتمتعوا بالوجود.

و نحن نمجد الله لشعورنا بحاجتنا الي تمجيده. و لا نقصد أن ينتفع الله بشيء من تمجيدنا. بل ننتفع نحن. لأننا حينما نذكر أسم الله
و نمجده أنما نرفع قلوبنا الي مستوي روحي يعطي قلوبنا سموا
و طهاره و قربا من الذات الألهيه. و لهذا نقول في القداس الألهي
( لست أنت المحتاج الي عبوديتي. بل أنا المحتاج الي ربوبيتك ).

لماذا أعيش ؟ أنت تعيش لكي تؤدي رساله نحو نفسك و رساله نحو غيرك و لكي تتمتع بالله هنا و تذوق و تنظر ما أطيب الرب( مزمور 34 : 8 )و أيضا  في حياتك تختبر ارادتك . و مدي انجذابها نحو الخير و الشر. فحياتك فتره أختبار تثبت بها استحقاقك لملكوت السموات و تتحدد بها درجتك في الأبديه. لذلك عليك أن تدرك رسالتك و تهتم بها و تؤديها و تكون سبب بركه للجيل الذي تعيش فيه. فبقدر ما تكون رسالتك قويه و نافعه بقدر ما تكون حياتك ممجده علي الأرض و في السماء

لماذا أموت ؟ نحن نموت لننتقل الي حياه أفضل. الي ما لم تره عين و لم تسمع به أذن و لم يخطر علي قلب بشر ( 1 كو 2: 9 ).
و ننتقل ايضا الي عشره أفضل. عشره الله و ملائكته و قديسيه. فالموت اذن ليس فناء بل أنتقال. أن حياتك لو دامت علي الأرض
و بقيت متصلا بالماده و متحدا بالجسد المادي فليس في هذا الخير لك. و لكن الخير لك ان تنتقل من هذه الحياه الجسديه و الماديه الي حياه الروح و الأبديه. لذلك أشتهي القديسون الأنطلاق من هذا الجسد. انما يخاف الموت الذين لا يستعدون له و لا يثقون أنهم سينتقلون الي حياه أفضل. أو الذين لهم شهوات علي الأرض لا يحبون أن يفارقوها !! و موت الأنسان هو خير للكون. فمن غير المعقول أن يعيش الناس و لا يموتون. و تتوالي الأجيال وراء الأجيال فلا تسعها الأرض و يتعب الكهول من ثقل الشيخوخه و يحتاجون من يخدمهم و يعالجهم و يحملهم. لذلك يموت جيل ليعطي الفرصه لجيل آخر يعيش في الأرض و يأخذ مكانه في كل شيء.

 

fathermarcosaziz@hotmail.com