|
أن كل أختبار لي معك يؤكد لي أنك
اله محب حكيم و قادر.. فأنت اله
محب تنشد لي الأفضل دائما. و أنت
اله حكيم و تعرف ما هو الأفضل لي.
و أنت اله قادر تستطيع دائما أن
تحقق لي ما ترجوه محبتك و ما
تعرفه حكمتك. و بقدرتك تجعل كل
الأشياء تعمل معا لخيري. فما أعجب
محبتك و ما أسمي حكمتك و ما أعظم
قدرتك.
و ما أحوجني دائما لأن أذكر أن
محبتك تحوطني بالرفق و الحنان.
و ان حكمتك ترشدني و تهديني الي
الحق و الصواب. و أن قدرتك تحفظني
سالما و تقودني في موكب الأنتصار.
فأكشف عن عيني يا الهي. لكي أري
عجائب من شريعتك. و لأنفذ لا
ارادتي بل ارادتك.
و لتكن محبتك في قلبي نبراسا
منيرا . و لتكن حكمتك أمامي هاديا
مشيرا. و لتكن قدرتك لي سندا و
نصيرا.
مواقف:
طوبه واحده جمعت اجابات ثلاث
جاء رجل لا يؤمن بوجود الله الي
ناسك و سأله ثلاث أسئله الأول:
كيف تقولون بوجود الله و نحن لا
نراه.. الثاني: اذا كانت الشياطين
من نار فكيف يشعرون بالعذاب..
الثالث أذا كان مقدرا علينا ان
نواجه الشرور في حياتنا فكيف
يعاقب الله الأشرار كما تقولون..
فالتقط الناسك طوبه و رمي بها هذا
الرجل فأصابت جبهته و آلمته الما
شديدا ثم تركه و مضي فذهب الرجل و
شكي أمره للقاضي فأستدعي القاضي
الناسك و سأله عما فعل. فقال
الناسك لقد ظن هذا الرجل ان الله
غير موجود لأننا لا نراه فليتك
تأمره أن يريني الألم الذي يشعر
به و الا تكون دعواه باطله. كما
زعم الرجل ان الشياطين لا يشعرون
بألم النار لأنهم من نار فلماذا
شعر هو بالألم عندما رميته
بالطوبه مع ان الطوبه من طين و هو
مخلوق من طين. و قال الرجل اذا
كان لا بد ان نواجه الشر فلماذا
يعاقب الله الأنسان و بالتالي
فأنني اسأله لماذا شكاني الرجل
لكم. فتعجب القاضي من جواب الناسك
و قال لقد أحسنت أيها الناسك لأنط
بطوبه واحده جمعت الأجوبه الثلاثه
…
لا تلعنوا الظلام بل أضيؤا شمعه
جاءني ولد صغير ذات يوم و قال (
هل تنتظرمنا نحن الصغار ان نعمل
اشياء مهمه لأجل الله. فنحن اولاد
صغار و أعمالنا لا يمكن ان تؤثر
لا مع الله و لا مع الشيطان ؟ )
فرويت لهذا الصبي القصه التاليه
.. أصيب رجل بدوار البحر في أثناء
وجوده في باخره مسافره مما جعله
في غايه التعب و كان يشعر انه
عاجز تماما عن عمل أي شيء في هذه
اللحظات. علي انه تصادف أن سمع
ذلك المريض ان رجلا سقط في الماء
من سطح السفينه و تسأل ما عسي ان
يفعل من اجله. و أخيرا أضاء
مصباحا و وضعه في نافذه غرفته. و
قد خلصوا الرجل من الغرق و تصادف
ان مريض دوار البحر تغلب علي
دواره و استطاع ان يصعد الي السطح
حيث تقابل مع الرجل الذي نجا من
الغرق و سأله عن كيفيه خلاصه
فأجاب ( غصت في الماء للمره
الثانيه ثم رفعت نفسي للمره
الثالثه في الظلام. واذ ذاك جاء
نور من أحدي الغرف و سطع في يدي
فرآه أحد البحاره و أمسكني منها
ثم وضعني في قارب النجاه و هكذا
نجوت. و الحق ان نجاتي تمت بفضل
المصباح الذي أوقده شخص مجهول لا
أعرفه. لقد بدا ان وضع مصباح في
النافذه شيء زهيد. و مع ذلك فقد
كان سببا في نجاه الرجل. ان كنت
لا تستطيع ان تعمل شيئا عظيما
فيمكنك ان ترفع النور امام نفس
هالكه فربما امكن هدايه تلك النفس
لتعود الي الله.
و بدلا أن نلعن الظلام علينا أن
نضيء شمعه !!
تعريفات:
مش كده
كلمتان شائعتان علي الأفواه و
الألسنه بمعني ( ليس هكذا ).
عيبهما أن معناهما ليس محدودا. بل
من الكلمات التي تستعمل في الشيء
و نقيضه. فينطق بهما المحب في
موقف النصح و الأرشاد. كما يتفوه
بهما العدو أذا ما أراد التضليل و
النكران و يلفظهما الناقد الشجاع
و المثبط الجبان. فما احلاها في
فم المعلم عند ما ينصح الطالب
موضحا ما وقع فيه من أخطاء و ما
أعذبهما من فم الأم و الأب اذا ما
لاحظا أولادهما و راقبا سيرهم و
أنتقدا ما فيهم من سلوك و أخلاق
لا تتفق و مباديء الآداب و الشرف.
و ما أجملهما اذا نطق بهما الناصح
الشجاع اذا ما وقف وسط قومه و
ناداهم وسط اندفاعهم وراء الشر.
و بالعكس ما أمرهما في فم
الغشاشين الذين طبع شيطان اللؤم
و الجبن علي شفاههم هاتين
الكلمتين. لا للنصح و الأرشاد بل
لتسويد صحائف الغير و تسفيه اراْ
المخلصين و أفساد اعمالهم و ضياع
مجهوداتهم فيجعلون من الصواب خطأ
و من الحق باطلا و من النور ظلاما
و من الأصلاح فسادا. فهم كنوع من
الهوام يدعي العناكب يدخل مع
النحل في الفراديس و الجنات و
يمتص كما يمتص النحل نقط الندي
الساقطه علي الزهور و لكنه يحولها
الي سم و حمي بينما النحل يحولها
الي شهد و عسل.
لمحات
أفراح و أحزان و طرائف
من الممكن أن تختلط الدموع مع
الأفراح. و من اليسير أن أبتسامه
تغالب الأحزان. فقد تختلط الدموع
مع الفرح و الحزن. و قد تغلب
الأبتسامه شفاها حزينه و أخري
فرحه. و الأنسان يتوقع الحزن أكثر
من توقعه الفرح. فما أسهل أن فرحا
ينقلب الي هم و غم و حزن
و عويل. و لكن من الصعب أن لم يكن
من المستحيل أن تنقلب جنازه الي
فرح و ضحك و سعاده لذا أعتاد بعض
المتشائمين عندما يضحكون كثيرا أن
يقولوا ( اللهم أجعله خير. يا تري
ها يحصل أيه ؟ ) و قد أطلقت كلمه
موت خارج أسوار الموت علي أمور
أخري ثلاثه هي (الفرح و الحب و
الخوف ) فمن السهل أن تجد شخصا
يقول( فلان مات من الفرحه ) أو (
مات من الضحك ). و من الممكن أن
تسمع أخر يقول ( أحبه موت. أحبها
موت. بيموت فيه. بيموت فيها ) و
أيضا قد تسمع من يقول ( فلان
بيخاف موت ) أو ( مات في جلده.
مات من الخوف ). كل هذه الكلمات
ليست أحداثا لموت. فلا نعش فيها,
و لا جثمان لها, و لا ميت عندها.
أنها تعبيرات حكموا بها علي
الأشياء بحكم الموت نظرا لقوه
الموت. فوصفوا الحب و الخوف
و الفرح في قوته بالموت في قوته.
عاش الرجل حياته كلها شبابه و
رجولته و كهولته لا يري للكنيسه
طريقا. و لا يعرف كيف يأتي اليها.
لذلك لم يدخلها قط. لا كمصلي,
و لا كمجامل في فرح أو مأتم. و
حينما أنتقل من هذا العالم أتوا
بجثته الي الكنيسه للصلاه عليه
فاذ بأبنه يصرخ موجها حديثه لأبيه
الذي يرقد في النعش فيقول ( كان
يوم أسود يوم ما جيت الكنيسه يا
بوي ).
أستدعي أحد الوعاظ للوعظ في سرادق
أقيم لميت بأحد البلاد. و لم يكن
يعرف هذا الميت. كما لم يعرف عنه
شيئا سوي أن أسمه الكتور ( فلان
). فذهب و وعظ و جال و صال و أطال
و أراد مدح الراحل و خيراته و
مناقبه. فذكر عنه أنه كثيرا ما
عالجه بالمجان. و كان دائم الحنان
و الشفقه علي الفقراء و المساكين.
و يداه البيضاء خير شاهد علي حبه
و بذله مع كل معوذ و محتاج. و
أكتشف أخيرا بعدهذاالسيل من المدح
و الثناء. ان المرحوم كان طبيبا
بيطريا.
أحسان عظيم:
مر رجل غني بجوار فقير يستعطي.
فتوقف ليقدم له احسانا و لكن أتضح
له بعد أن بحث في جيوبه أنه نسي
حافظه نقوده بالمنزل. فأعتذر له
قائلا ( معذره يا أخي. لقد نسيت
حافظه نقودي بالمنزل.
و أنشاء الله ستكون النقود معي
عند عودتي ) فرد عليه الفقير
قائلا
( عفوا. لقد أعطيتني أكثر من
الجميع ) دهش الغني و قال للفقير
( و لكنني لم أعطك شيئا ) فقال
الفقير ( أنك حين أعتذرت الآن قلت
لي يا أخي. و هي كلمه نبيله غاليه
أعادت لنفسي الشعور بأدميتي. أنها
كلمه غاليه أغلي من كل العطايا
الماديه التي قدمت لي )
الأرنب و اللبؤه:
أجتازت أرنب بلبؤه و قالت لها أنا
الد في كل سنه أولاد كثيره جدا.
و أنت انما تلدين في عمرك كله
أبنا واحدا أو أثنين. فقالت لها
اللبؤه: صدقت. غير أنه و أن يكن
واحدا الا أنه
سبع.
قصه قصيره جدا..
ضاع جنيهك يا رب
أعطت الأم ابنتها الصغيره يوم
الأحد جنيهين. و قالت لها ( ضعي
يا حبيبتي جنيها منهما في صندوق
الكنيسه و أما الجنيه الآخر فهو
لك أشتري به ما تريدين ) و بينما
كانت الطفله في طريقها للكنيسه
تلهو و تقفز سقط منها أحد
الجنيهين. فجرت الصغيره وراءه و
لكنها لم تلحق به اذ كان الهواء
شديد و السيارات من حولها تعبر
الطريق بكثره. و عند ئذ تنهدت
الصبيه و نظرت الي فوق و قالت (
يا خساره ضاع جنيهك يا رب ).
الزواج و الحكمه:
لا تكذب. لا تكن مرائيا. كن لبقا
مع شريك الحياه و احرص علي نقاء
الجو بين اعضاء البيت كله و لكل
مجال مقاله.. نام الموظف علي
مكتبه مهموما يلتقط انفاسه و
يخرجها في حركه نفسيه شديده.
و بدأ صديقه و رفيق عمله في
محاوله يملأها الحب و الشفقه ان
يخفف عنه فقد كان يعرف عنه انه
علي خلاف دائم مع زوجته و بدأ
ينصحه قائلا له انه بقليل من
اللباقه و حسن التصرف يمكن ارضاء
الزوجه فالنساء عاطفيات بطبيعتهن
فمثلا يمكنك ان تمتدح فيها كل عمل
تعمله و يمكنك ان تبرزها علي انها
من اجمل النساء ان لم تكن اجملهن.
يمكنك ان تري في طعامها ما لا
يمكن لأشهر طباخي الفنادق تقديمه.
انك بهذا تستطيع التسلق الي قلبها
و التسلل الي عواطفها … عاد الزوج
الي بيته و هو يضع نصب عينيه انه
لا بد ان يحاول
و يجرب. خاصه ان صديقه وعده بان
النتيجه مضمونه العواقب 100 % فقد
سبقه في تجربتها و نجحت هذه
التجربه و اسفرت عن حب
و اخلاص. و قرع الباب ففتحت له
والدته التي حضرت من ساعات قليله
لرؤيتهما. ففرح بها حيث ان وجودها
سيزيد من شجاعته
و رغبته في الحديث و لا بد و ان
تساعده في الوصول الي الطريق
المؤدي الي قلب زوجنه و جلس
الجميع علي مائده الغذاء فتناول
الزوج اصناف الطعام صنفا صنفا و
هو يمتدحها و يمتدح صناعاتها و
اليد التي قدمتها و حاولت الأم
اسكاته الا انه عملا بنصيحه صديقه
ظل يتحدث و يتكلم. و عبثا حاولت
أمه ان تمنعه فهو يقول أنه لم
يأكل طعاما بمثل ما يأكله في
جماله و دقه منظره و حلاوته. و
هنا هبت الزوجه واقفه ثائره و
أثارت معها زوبعه كبيره من الغضب
و هي تقول.. ما دام طعامي لا
يعجبك فلا مانع عندي من ان تحضر
أمك لتطهي لك كل يوم,, فأدرك
الزوج ان ما قاله ينطبق علي
والدته و لا يخص زوجته التي
اعتبرت كلامه هذا تجريحا لمهارتها
. ليتك يا اخي تكون محبا وتكون
حكيما
يجب أن تظل الزوجه شديده الحرص
علي الأحتفاظ بصوره الحبيبه التي
عرفها الرجل منذ البدايه سواء من
ناحيه المنظر الأنيق
أو التصرفات الرقيقه أو المناقشه
الهادئه و الهادفه. و في نفس
الوقت لا تعلو الأصوات و لا تظهر
نبرات التحدي لأن المناقشات
الهادئه في امكانها ان تمتص
المواقف التي تنذر بالعواصف و
الخلافات و بذلك تصفو سماء
العلاقات الزوجيه و تختفي الغيوم
التي كانت علي وشك ان تبدو متلبده
في أفق الحياه الأسريه و ان تبرز
الأبتسامه الناعمه اللطيفه فتحل
محل الكلمات الغاضبه.
|