مقالات   

                                                                      22/07/2007

الدوله و الكنيسه والعصر الذهبي للمتخلفين عقليا !!

فلنلبس السواد حزنا علي حقوقنا و دمائنا و بلادنا !

حقا ان الصدمه للأقباط و ليست للشهيد يا سياده المحافظ !

ابشروا يا اقباط هذا هو موقف الأخوان المسلمين منكم

ماذا تنتظر الحكومه ؟ و ماذا لو حدث هذا في دوله أخري ؟

المحافظ و المجنون العاقل و التحريض علي الأرهاب

 

كل عام و حضراتكم جميعا بخير , حان الآن وقت اعياد الأقباط , وحان ايضا وقت تجمعاتهم في الكنائس , و قررت الجهات المعنيه الأفراج عن المتخلفين عقليا وارسالهم في بعثات تبشيريه من نوع جديد حتي يتمكنوا من الحصول علي شهادات تؤهلهم للألتحاق باعمالهم الجديده لصالح الجهات المختصه, و قد خرج المعتوهين العقلاء يحملون مناهجهم الدراسيه و اسلحتهم السوداء ( البيضاء ) استعدادا للجهاد من اجل العلم ( الجهل ) ورخاء( فناء ) البلاد, و نشر الرقي ( التخلف) بين الأبرياء , هنيئا لمصر أم الحضارات (كما كنا نقول عنها ), و مهد الفوضي و انهيار القيم ( كما يقال الآن عنها ) .ان ما حدث في مدينه الأسكندريه من اعتداءات علي الكنائس و قتل المصليين و احراق البيوت و المحلات يطرح علينا التساؤلات لماذا وصلنا الي هذه الحاله المؤسفه ؟أن ما وصلنا اليه الآن من واقع مأسوي ,و ما يحدث في مصر الآن هو محصله اسباب عديده منها

1ـ تجاهل الحكومه لحقوق الأقباط , والسلبيه المطلقه تجاه الكثير من مشاكلهم , و اذا حدث تحرك للنظام في احدي المشكلات يكون عن طريق الاعلان بانه لا توجد مشكله من الأساس , وان ما حدث هو عمل فردي .

2ـ اكتفاء الحكومه بما يقوم به قداسه البابا و الأمام الأكبر من موائد الأفطار وسط مظاهر يقال انها اعمق صور الحب , وقد يصاحب اللقاء بعض القبلات مما يعني وجود بعض المشاكل ووجود بعض العناق مما يؤكد وجود بعض المصائب التي يتعرض لها الأقباط و وجود بعض الأحضان و هذا يؤكد ان المصائب كبيره لدرجه لا يمكن وصفها ومطلوب كتم انفاسها بوضعها وسط هذه الأحضان الدافئه .

3ـ المناخ الثقافي المغلوط والذي يحض علي الكراهيه للأقباط

4ـ انقياد بعض رجال الأعلام وراء من اسموهم زورا بالمثقفين الأقباط .. بينما الأقباط ابرياء من هؤلاء , انهم اشخاص لهم تركيبه نفسيه خاصه و يعملون لحساب مصالح معينه او مصالحهم الخاصه طمعا في منصب او مكافأه بصوره أو بأخري مثلما كان يفعل يهوذا الخائن تلميذ السيد المسيح , فيهوذا لا يزال موجودا بيننا و سيظل كذلك , و هؤلاء يقفون ضد حل مشاكل الأقباط  لأن هذا لن يرضي من يعملون لحسابهم ,كما ان حل مشاكل الأقباط قد يفرز اناس علي درجه من الوعي و الثقافه الحقيقيه سيأخذون مكانهم و بالتالي سيخبو نجم هولاء المثقفون المزيفون وتضيع امالهم الشخصيه التي يرجونها علي حساب الأقباط . لذلك نجد هؤلاء المقفون المزيفون ضيوفا في غالبيه البرامج التلفزيونيه و تفرد لهم المساحات في الصحف , والغريب انهم يعرفون مكانتهم الحقيقيه لدي الأقباط .

5ـ اكتفاء رؤساء الحكومات بمباهج مناصبهم دون ان يكلفوا انفسهم عناء حل مشاكل الجماهير و من بينهم الأقباط , و كأن كل رئيس يقول "وانا مالي أسيب المهمه لمن يأتي بعدي انا مش ناقص وجع دماغ "

سبق ان حذرت من الكارثه و احذر ايضا

سبق ان حذرت مرات عديده من أن الأقباط يتعرضون الي مخططات قاتله , و طالبت مرارا كثيره بسرعه مناقشه مشاكلهم بشفافيه حقيقيه و ليست الشفافيه الصفراء و الا نضع رؤوسنا في الرمال ونهون من حجم الكوارث التي يتعرض لها الأقباط , وان نكون شرفاء امام انفسنا و امام الآخرين , و قبل كل شيء شرفاءامام الله , و لكن من الواضح اننا مبرمجين علي برنامج معين , يشترك فيه العديد من الأجهزه ,و يبدو انه لا توجد لدي البعض الرغبه الحقيقيه في الأصلاح , وان انتماء الكثيرون لمصر أصبح ضعيفا , ان لم يكن قد أنعدم ,

ـ استضافت قناه النيل للأخبار فور وقوع حادث الأعتداء علي كنائس الأسكندريه أحد الكتاب المتخصصين في الأساءه الي المسيحيه والمسيحيين , و الذي يسخر بابه الأسبوعي في جريده رسميه لهذا الغرض , وسألته المذيعه : ما رأيك يا دكتور في الأحداث التي وقعت في الأسكندريه , فتفضل سيادته مشكورا و تحدث باستفاضه عن امريكا و أخذ يكيل لها السباب و كأن سيادته يستكمل حديثا سابقا أو مقالا سبق ان كتبه و كان كالعاده مليء بالسباب في امريكا دون ان يتحدث عن احداث الأسكندريه , ومن العجيب ان سياده المذيعه لم تكرر سؤالها الذي لم تتم الأجابه عليه , بل قالت للضيف الكبير, شكرا سياده الدكتور و كأنها سيمفونيه  منظمه بين الصحف و التلفزيون لتجاهل ما يحدث للأقباط الي ان يتم ابادتهم تحت سمع وبصر المسؤلون .

صدمه كبيره

كانت صدمه كبيره لي و للكثيرين , لقد كنا نتصور ان نجد اخوتنا المسلمون يتظاهرون مع الأقباط تضامنا واستنكارا لما حدث في الأسكندريه , ففوجئنا بقيام بعض الأخوه المسلمين بقذف مشيعي جنازه شهيد الأسكندريه بالطوب , لقد شاهدت علي شاشه التلفزيون صوره التراشق بالحجاره فقلت في نفسي , الي متي سيظل التراشق بالحجاره بين الفلسطينيين و اليهود ,و لكنني فوجئت بصوت المذيع معلقا ان المشاهد المعروضه علي الشاشه من الأسكندريه . الي هذا الحد وصلت الأحوال بين ابناء مصر ,و الحكومه لا تسمع , بل ودن من طين و الثانيه من طين اطين من الطين .

ابشروا يا اقباط هذا هو موقف الأخوان المسلمين منكم

قال السيد جمال نصار أحداقطاب جماعه الأخوان المسلمين في لقاء مع برنامج ساعه حره علي قناه الحره يوم الأحد الماضي 16 ابريل تعليقا علي احداث الأسكندريه : لا يوجد ما يسمي بالمشكله القبطيه , انما هي مشكله يفتعلها النظام .هذه هي الصوره التي يقدمها الأخوان المسلمون الذين يعملون علي الوصول الي الحكم , ان هموم الأقباط المعروفه لكل ذي عينين بالأضافه الي حرق الكنائس و المنشأت , و قتل المصليين و مهاجمه الكنائس , كل هذا لا يعتبر في رأيهم مشاكل , يبدو ان المشكله لديهم هو وجود الأقباط في حد ذاتهم وكيف يتم التخلص منهم .

ماذا لو حدث هذا في دوله أخري ؟

لو حدث مثل هذا الحادث الأجرامي في دوله أخري غير مصر التي يطلق عليها دوله الأمن و الأمان لكان من المؤكد ان يتم عزل المسؤلون الذين بأهمالهم وصلت الأمور الي هذا الحد , وذلك ان لم يتقدوا هم باستقالاتهم , ولكن يبدو ان دماء الأقباط ابناء البلد الأصليين أصبحت رخيصه في نظر كافه المسؤلين .

ماذا لو حدث هذا في مسجد ؟

ماذا لو اشيع مجرد اشاعه ان مثل هذا الحادث تم في مسجد ؟, من المؤكد ان الدنيا ستقوم و لن تقعد ,ومن المؤكد ان ينسب ذلك الي الأقباط فهم الحيطه المايله , ولا بد من الأنتقام منهم واشعال النار في كنائسهم و بيوتهم و محلاتهم وسياراتهم , فهم كفار ولا يستحقون الحياه , وبالطبع لن يستطيع الأقباط اثبات براءتهم و لن يستطيعوا اثبات ان ما يقال هو اشاعه وليس واقع بل مؤامره لترويعهم , و بالطبع لن يقدم أحد شهاده بأن الفاعل المزعوم مختل عقليا .

حقا ان الصدمه للأقباط و ليست للشهيد يا سياده المحافظ !

اعلنت قناه النيل للأخبار نقلا عن سياده محافظ الأسكندريه أن شهيد الأسكندريه مات من الصدمه , و بالفعل كان هذا الأعلان صدمه للجميع , لا يا سياده المحافظ الهمام ان شهيد الأسكندريه لم يمت من الصدمه بل بيد قاتل محترف ادخل السكين في صدر الشهيد بين الضلوع , ثم قام بتدوير السكين داخل صدر الشهيد , ثم أخرجه فأصبح الجرح علي شكل صليب , فهل بعد هذا يقول سياده المحافظ ان الشهيد مات من الصدمه ؟ ام ان سياده المحافظ يتصور ان الشهيد شعر بالروح بما سيقوله سياده المحافظ في تصريحاته فكانت صدمته في تصريحات المحافظ لا تقل عن صدمته في عمليه قتله بيد احد ابناء وطنه , الذي يفترض انه هو الدرع الواقي الذي يحميه ويسانده !!

 الرد جاهز

الحكومه والأعلام غير الشريف لديهم ردود جاهزه ’ الردود موجوده في مسلسل احباط الأقباط , فاذا طالب الأقباط بنسبه من المناصب الهامه يقولون ( ان الكاثوليك و البروتستانت سيطالبون ايضا ) و ذلك في محاوله لأيجاد وقيعه بين الطوائف المسيحيه . و اذا طالبنا ببناء دور العباده يقولون ( هناك من يريد بناء مزيد من المساجد ) في محاوله للوقيعه بين المسلمون والأقباط , ومنذ متي اعترض الأقباط علي بناء المساجد , و اذا طالبنا بحل المشكله القبطيه يقال لنا لماذا المطالبه , فالمرأه تطالب بحل مشكلاتها و لم تحل , ويبدوان الحكومه تتصور اننا معتوهين فبعد ان اعتادت ان تلصق صفه الجنون و التخلف علي مرتكبي الحوادث , أرادت التغيير والتجديد فبدأت تعامل الأقباط وكأنهم مجانين و لكن مجانين مظلومين وليسوا ظالمين .!

ماذا تنتظر الحكومه

ماذا تنتظر الحكومه بعد مهاجمه الكنائس و قتل المصليين , الا تسمع , و هل اصبح سمع الحكومه ثقيلا لدرجه ان صوت دماء الأقباط الصارخه بالظلم لا يصل الي اذانها , ام ان الحكومه ليس لها اذان علي الأطلاق , نعرف ان هناك ساعات تسمي ( ووتر بروف ) أي انها ضد الماء , فهل الحكومه ( كوبتك بروف ) أي ضد الأقباط فلا تستمع لأصواتهم , ام ان الحكومه اذا تحركت فيكون باعلان غضبها علي ما يكتبه الأقباط دفاعا عن حقوقهم المغتصبه .

فلنلبس السواد حزنا علي حقوقنا و دمائنا و بلادنا

يبدو ان الحكومه لا تسمع , لذلك اقترح علي الأقباط و علي من يشاركهم الشعور بالظلم من شرفاء المسلمون , ان يرتدون الملابس السوداء , حتي تري الحكومه التي فقدت حاسه السمع , فربما لم تزل الحكومه تري و لم تفقد حاسه النظر ايضا , اما اذا كانت الحكومه قد فقدت حاستي السمع و البصر , فعليه العوض ومنه العوض و هو القادر علي الدفاع عن الأقباط و اعطائهم حقوقهم .

المحافظ و المجنون العاقل و التحريض علي الأرهاب

هل يدري سياده المحافظ ان تصريحاته بأن القاتل مجنون او متخلف عقليا أو مريض نفسيا انما هي بمثابه الضوء الأخضر لكل من يريد ارتكاب حماقه أو القيام بعمل ارهابي يؤثر علي سلامه الدوله , و هل يعقل ان مجنونا أو مختلا عقليا يقتحم كنيسه تلو الأخري دون ان يمسكه أحد , و كبف يميز الكنائس و هو مختل , و لماذا لم يعتدي علي أيه منشاءات أخري صادفها في طريقه , و هل يعقل ان المتخلف عقليا لديه كشف بعناوين الكنائس و مواعيد الصلوات , و هل و هل و هل .. ماذا تفعل يا سياده المحافظ

تحيه لأبن مصر البار الكاتب المسلم طارق حجي

في الختام و حتي لا تكون الصوره كلها سواد , كان لابد و عملا باحقاق الحق , كان يجب ان أشيد بالكاتب الكبير طارق حجي , حقا ان مصر لا تزال تنجب شرفاء و عباقره و مخلصين , انها لا تزال تنجب من يعملون علي وحده ابنائها و رفع رايتها ,

أن الكاتب الكبير طارق حجي نموذجا مشرف لما يجب ان يكون عليه كل مصري , يبني و لا يهدم , يوحد و لا يفرق , ان كتابات هذا الكاتب عموما تستحق التدريس و حديثه الذي ادلي به لقناه الحره يوم الأحد 16 ابريل يجب ان يشاهده كل مصري و كل انسان يعرف معني الأيمان بالله مهما كانت ديانته . انني انحني اجلالا لهذا الكاتب المسلم الشريف , الذي يعرف معني الحق , و ليكثر الله من امثاله .

 

fathermarcosaziz@hotmail.com