مقالات   

                                                                     13/12/2009 

لقاء الأحد : "القذافي" .. و"سرور" .. ومآذن سويسرا

 

كرد فعل لاستفتاء الشعب السويسرى بمنع بناء الماذن لدور العبادة الاسلامية صرح الرئيس الليبى معمر القذافى بأن وضع المسيحية فى العالم الاسلامى والتصريح ببناء كنائس سوف يعُاد النظر فيه بعد الذى حدث فى سويسرا و قام بالهجوم والتطاول على سويسرا و وصفها بانها كيان مصطنع ومافيا العالم ودعا الى تفكيكها وتوزيعها قطعة قطعة على الدول المجاورة لها !! و دعا عصابات وارهابي القاعدة بانتهاز فرصة الاستفتاء السويسرى للقيام باعمال جهادية ارهابية ضد سويسرا والدول الاوروبية .وما يهمنى فى امر تصريحات العقيد القذافى هو ما يتعلق بتهديداتة المثيرة للجدل باعادة النظر فى وجود المسيحية فى الدول الاسلامية وعدم التصريح ببناء كنائس على اراضيها ..اقول للقذافى الذي لا يدري أن القرار جاء نتيجة إتفاق شعب وليس رئيس الدولة؟ و ان بإمكان شعب سويسرا إقالة رئيسهم إذا خالف رغبتهم؟ ثم ان المسيحيين الذين يعيشون فى العالم العربى والدول الاسلامية لم ياتوا اليها كمهاجرين شرعيين او غير شرعيين .. لم ياتوا اليها هربا من دول اخرى او بحثا عن الحرية او لقمة العيش مثل المسلمين الموجودين فى سويسرا وانما هم ابناءها واصحابها مولودين على ارضها واجدادهم عاشوا فى هذة البلاد قبل ظهور الاسلام بالاف السنيين .. ولا يصح ابدا ان يهدد ويحرض رجل مثلة من المفروض ان يتحلى بالحكمة والاتزان والدبلوماسية واللياقة فى تصريحاتة وكلماتة ابناء بلدة الليبين غير المسلمين او ابناء الشعب المصرى المسيحيين او اى دولة اخرى بالانتقام منهم ومعاقبتهم لان الشعب السويسرى قررعدم السماح ببناء ماذن للجوامع الاسلامية . وللعلم فأن الجوامع الموجوده فى سويسرا يزيد بكثير عن احتياجات المسلين المهاجرين والمقيمين هناك بصفة مؤقتة او دائمة رغم ان تعداد المسلمين يتراوح بين 250 الف الى 300 الف من ضمن اجمالى السكان الذين لا يتجاوز تعدادهم سبعة ملاين ... وللعلم ايضا لاتفرض الحكومة السويسرية اى قيود على بناء جوامع فى سويسرا .

 لقد كان اولى بالقذاقى انتقاد الدول العربية والاسلامية التى تخالف القوانين والمواثيق الدولية وتمنع بناء الكنائس ودور العبادة الاخرى تماما وتقوم بوضع القيود الصارمة على حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين .. بل علية كما يقول الأستاذ صبحي فؤاد من استراليا ان يسال نفسة او احد مساعدية كم كنيسة او معبد لليهود او للهندوس او غيرهم فى ليبيا والدول العربية والاسلامية .ليته يكون امينا مع نفسة قبل ان ينتقد الاخريين ويهدد ويتوعد المسيحيين فى بلدة والدول الاسلامية عقابا لسويسرا .. وليتة يفكر ويتامل فى حكمة السيد المسيح عندما قال لاحد تلاميذة : " لماذا تنظر القذى التى فى عين اخيك ولا تنظر الخشبة التى فى عينك "

و من ناحيه اخري صرح الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب خلال برنامج الحياة اليوم أنه يتكلم كرجل قانون، فيعتبر الاستفتاء الذي قام به الشعب السويسري إساءة للحريات الدينية، و قال أن الحرية الدينية معناها احترام الرموز الدينية، وأكد ان المآذن جزء أساسي من الرمز الإسلامي للمسجد.و تضيف الأستاذه ماريا ألفي ان رئيس مجلس الشعب طالب الفقهاء أن يتقدموا بدليل يثبتوا فيه أن المئذنة شرطًا على كل مسجد، كما أنها تعتبر جزء من ممارسة العبادة في المساجد الإسلامية حيث أن هناك معارضين لذلك. وصرح أيضًا أنه إذا ما تيقن ذلك بات عدم وضع مآذن انتهاكًا للحرية الدينية، وأكد أخيرًا أنه على المسلمين المتضررين اللجوء إلى مجلس حقوق الإنسان .

و للرد علي ما قاله الزعيم القذافي و المتعصب فتحي سرور لن اجد افضل مما جاء بجريده اليوم السابع بتاريخ الثلاثاء 8 ديسمبر تحت عنوان ( القرآنيون يؤيدون قرار حظر بناء المآذن .. أكدوا أن المآذن ليست من الإسلام فى شىء.. وصف المركز العالمى للقرآن الكريم الذى يرأسه الدكتور أحمد صبحى منصور حملة الانتقادات الموجهة لقرار حظر بناء المآذن فى سويسرا بأنها "مصطنعة"، ويشنها متطرفون منتسبون للإسلام، مشيراً إلى أنها جزء من خطة طويلة الأجل لتعميق العداء بين المسلمين والغرب، وهو ما يتنافى مع دستور الإسلام الذى يحض على أن الناس جميعاً أخوة، وأن العلاقة بين المسلمين وأهل الكتاب يجب أن تؤسس على التنافس فى الخير، والتسابق فى تأكيد الحرية الدينية للأقليات الدينية ورعاية حقوقها، ونصرة المضطهدين فى العالم، وإغاثة المنكوبين والجوعى . وجاء فى بيان أصدره المركز أن تلك القيم الإسلامية الواردة فى القرآن ينفذها الغرب المسيحى بدون معرفة بوجودها فى القرآن، بينما ينتهكها قادة المسلمين السياسيين والدينيين، وهم على علم بمخالفتهم للإسلام وما جاء فى القرآن .

 وأضاف البيان أن "المتطرفون أول من يعلم أن الصلاة فى الإسلام تجوز فى أى مكان بدون الحاجة إلى بناء مسجد، وأن إقامة المآذن ليس تشريعا إسلاميا، وإنما هو مأخوذ من النموذج المسيحى فى إقامة الكنائس الذى قلده المسلمون حينما عرفوا الترف، قبل أن يغلبهم التعصب فى بعض العصور فيحرموا إقامة الكنائس، تمسكا بالتعصب الدينى فى العصور الوسطى، والذى ساد فى أوربا وبلاد المسلمين معاً". وأشار البيان إلى أن هذا التعصب الذى تخلصت منه أوروبا ونهضت وتبنت العلمانية والديمقراطية والحرية الدينية وحقوق الإنسان تعطل فى العالم الإسلامى، بسبب قيام الدولة السعودية ونشرها أكثر مذاهب المسلمين تعصبا فى العصور الوسطى، تحت اسم الوهابية، ثم استخدمت نفوذها النفطى وتأييد السياسة الأمريكية لها لخطف اسم الإسلام، ليصبح متهما بالتطرف والإرهاب والتزمت والانغلاق. وأشار البيان إلى أن سويسرا تعتنق الديمقراطية المباشرة، وبالديمقراطية المباشرة قررت ما قررته، وأن المسلمين يتمتعون فيها بحرية يحسدهم عليها المسلمون فى بلادهم الأصلية .وأن الحملة التى يشنها "الشيوخ" على القرار السويسرى إنما هو مشاركة منهم فى إرساء الاستبداد والفساد والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان، وأنهم يفتعلون القضايا ويثيرون الأزمات مع الغرب لإلهاء الناس عن حقوقهم الضائعة

و تعليقا علي ما ورد بوسائل الأعلام اقول : نشكر الله ان هناك وسط الظلام بعض العقول المستنيره التي تكشف تعصب الرجل الأول المسؤل عن اصدار القوانين في مصر , و الذي يعمل علي تدمير مصرنا الحبيبه بزرع الفتنه بين ابنائها و اقول لسياده العقيد معمر .. لقد صدق السادات عندما قال الواد .. بتاع ليبيا و الدليل علي صدق السادات احتفال القذافي باول يوم للعيد يوم الواقفة 

و اخيرا اقول ان ما يقوله القذافى ليس رأيه الشخصى ولكن كثيرين مثله من اصحاب العقول الحجرية يتمنون ذلك ولكنهم لا يبوحون بما لديهم من تعصب ولكن القذافي لديه الشجاعة لكى يعبر عنهم ومن حقة ايضا ان يمنع الكنائس فى ليبيا وباقى القبائل الافريقية التابعة له ولكنه من الصعب كما يقول الأستاذ ممدوح نخله المحامي ان يرفس مناخس ( طبعا لن يفهم معنى يرفس مناخس ) ومن حق العالم المتحضر ايضا اعادة النظر فى الاعتراف به كحاكم لدويلة الجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمى بجوار السلوم.

 

fathermarcosaziz@hotmail.com