|
الله له إسم، ولكل كائن آخر فى
السماء وفى الأرض إسمه. فللملائكة
أسماؤها، بل لكل ملاك إسمه الذى
يحمل معنى وجوده ويعين اختصاصه
ووظيفته وعمله (ميخائيل، أو
جبرائيل، أو رافائيل، أو
سوريال...)
، ولكل إنسان إسمه، ولكل شيطان
أيضاً إسمه ولكل حيوان إسمه، ولكل
نبات إسمه، ولكل جماد ايضا إسمه
فى أية صورة من صور المادة،
الصلبة أو السائلة أو الغازية..
وبالإجمال لكل كائن حى ولكل شئ
إسمه، وليس كائن حى أو شئ بلا
إسم..نعم، الله ذاته له إسم عَرّف
به ذاته العلية للنبى موسى ولبنى
إسرائيل حين سأله موسى عن إسمه
القدوس ليبلغه إلى بنى إسرائيل
ليعرفوه به.
فقال موسى لله ها أنا آتى إلى بنى
إسرائيل وأقول لهم إله آبائكم
أرسلنى إليكم. فإذ قالوا لى ما
إسمه، فماذا أقول لهم؟. فقال الله
لموسى ( أهيه الذى أهيه ) أى ـ
أكون الذى أكون ـ . وقال هكذا
تقول لبنى إسرائيل " أهيه أرسلنى
إليكم " . وقال الله أيضاً لموسى:
"هكذا تقول لبنى إسرائيل " يهوه
إله آبائكم ، إله إبراهيم وإله
إسحق وإله يعقوب أرسلنى إليكم.
هذا إسمى إلى الأبد. وهذا ذكرى
إلى دور فدور" (خروج3: 13-15) أى
أن الله إسمه هو (يهوه)، ومعناه (
الكائن دائماً ) أو هو (الدائم
منذ الأزل وإلى الأبد )، أو هو (
الأزلى الأبدى ). وعلى ذلك فإن
(الله) فى لغة الناس إسم ( جنس )
أما (يهوه) فهو إسم ( ذات ).
لقد اعلن الله لموسى ولبنى
إسرائيل اسمه (يهوه) حتى يتميز
بهذا الإسم عند بنى إسرائيل وبنى
آدم جميعاً عن كل ما يسمى إلهاً
أو معبوداً،
الله قد يعطي للأنسان اسما
ومع أن الله أعطى لآدم ولبنيه من
بعده أن يسموا أبنائهم، لكنه فى
بعض الأحيان كان يتدخل، فيدعو
الشخص بإسم يعينه له، من قبل أن
يولد.من ذلك ما صنعه الرب الإله
بالنسبة لنبيه القديس يوحنا
المعمدان. فقد جاء رئيس الملائكة
جبرائيل وبشّر أباه زكريا بأن
دعاؤه قد استجاب، وأن زوجته
أليصابات ستحبل وتلد ابناً وتسميه
(يوحنا) (لوقا13:1)، وهذا معناه
أن الرب عين ليوحنا المعمدان إسمه
من قبل أن تحمل به أمه. وتفسير
إسم (يوحنا) أو (يهوحنان) هو
(الرب حنّان أو الرب حنون) وفى
معنى الإسم تعينت رسالة يوحنا،
وتحددت وظيفته ومهنته، أى أنه
مرسل من الرب، حناناً منه لا على
الوالدين العاقرين فقط، بل وعلى
شعبه كله، فإن يوحنا أرسله الرب
ليعد الطريق أمام مجئ المخلص
والفادى الرب يسوع المسيح، ويهيئ
له شعباً مستعداً فيتحقق الخلاص
والرحمة لكل بنى البشر. وفى هذا
(حنان) الرب.
الله والملائكة يكلمون البشر
بأسمائهم
ليس عجباً أن نرى الله وملائكته
يكلمون الناس بأسمائهم التى عرفوا
بها على الأرض.فعندما قتل قايين
هابيل أخاه ناداه الرب قائلاً:
"أين (هابيل) أخوك؟" (تكوين9:4)
ولما استغاث قايين بالله مخافة أن
يقتله كل من وجــده "قال له
الرب.. كل من قتل (قايين) فسبعة
أضعاف ينتقم منه" (تكوين15:4).
كذلك إبراهيم الخليل بعد أن مدّ
يده وأخذ السكين ليذبح ابنه إسحق
طاعة منه لأمر الله ناداه ملاك
الرب من السماء وقال: "إبراهيم
إبراهيم)، (تكوين11:33، 18:
17،18). وهذا كله يدل على أن
أسماؤنا التى نعرف بها على الأرض،
تصير معروفة فى السماء، وبها
ننادى وبها نعرف عند الله
وملائكته، وهى التى سننادى بها
يوم الحساب العظيم، وبها سيدخل
الأبرار إلى ملكوت السموات،
والأشرار إلى جهنم النار الأبدية،
فهى ترافقهم إلى المصير الأأبدى.
وهكذا نادى الله الناس بأسمائهم
التى عرفوا بها على الأرض، سواء
التى سماها الله ذاته، أو التى
سماها آباؤهم. فنادى الله موسى
النبى بإسمه " ناداه الله من وسط
العليقة وقال: موسى موسى، فقال:
هأنذا" (خروج4:3)، (عدد7:12)،
(يشوع2:1). ونادى الله صموئيل
باسمه. قال الكتاب المقدس: "إن
الرب دعا صموئيل، فقال: هأنذا..
ثم عاد الرب ودعا أيضاً صموئيل..
وعاد الرب فدعا صموئيل ثالثة..
فجاء الرب ووقف ودعا كالمرات
الأولى: صموئيل صموئيل. فقال
صموئيل: تكلم لأن عبدك سامع"
(1صموئيل3: 4-10). ونادى الله
(إيليا) النبى بإسمه " وكان كلام
الرب إليه يقول: مالك ههنا ( فى
مغارة فى جبل حوريب ) يا إيليا ؟
" (1ملوك19: 9،13). ونادى الله
(أرميا) بإسمه : "ثم صارت كلمة
الرب إلىّ قائلاً: ماذا أنت راء
يا أرميا ؟ " ( أرميا1: 11،12 ).
ونادى الملاك جبرائيل، النبى
دانيال بإسمه: " وتكلم معى وقال:
يا دانيال..." (دانيال22:9) "
وقال لى: يا دانيال أيها الرجل
المحبوب.. فقال لى: لا تخف يا
دانيال" (دانيال10: 11،12 ). "
أما أنت يا دانيال فاخف الكلام "
(4:12) " فقال: اذهب يا دانيال" (
9:12 ).ونادى الله وملائكته باسم
"هاحر" (تكوين8:16)، (17:21).
واسم "اسماعيل" (تكوين20:17).
وباسم "سارة" (تكوين9:18، 10، 13،
14). وباسم "إسحق" (تكوين17:
19،21)، (12:21)، (2:22). وباسم
"يعقوب" (تكوين31: 11،24،29)،
(10:35). وباسم "هرون"
(خروج14:4)، (1:7)، (1:24)،
(1:28). وباسم "يشوع بن نون"
(عدد30:14)، (18:27)، (12:32)،
17:34)، تثنية38:1)، (28:3)،
(14:31). وباسم "داود" النبى
والملك (2صموئيل7: 5،8)، (12:24).
وباسم "أليشع" النبى
(1ملوك16:19). وباسم "أيوب"
الصديق (أيوب8:1)، (3:2)، (42:
7،8).
الله (تعالي) له إسمه المهوب
(العظيم)
الله تعالي " تقولون في ذلك اليوم
احمدوا الرب ادعوا بأسمه , عرفوا
بين الشعوب بأفعاله . ذكروا بأن
الله أسمه قد تعالي " (
إشعياء4:12 ) .. (مزمور13:147 )
، وهو خالقنا، له إسمه المهوب
العظيم " فيسمع الكنعانيون و جميع
سكان الأرض و يحيطون بنا و يقرضون
اسمنا من الأرض , و ماذا تصنع
لأسمك العظيم " (يشوع9:7 )، لأنه
لا يترك الرب شعبه من أجل اسمه
العظيم " (1صموئيل22:12)، (2
صموئيل26:7 ) ، (2أخبار
الأيام32:6 )،" الله جلس علي كرسي
قدسه .... هو متعال جدا "
(مزمور10:47 ) ، ( أرميا6:10 ،
26:44)، " لأنه من مشرق الشمس الي
مغربها اسمي عظيم بين الأمم "(
ملاخى11:1 ). ( للموضوع بقيه
الأحد القادم انشاء الرب و عشنا )
|