|
(1) الــبــاب
قال السيد المسيح عن نفسه "أنا هو
الباب" (يو9:10 ) ..و قال عنه
القديس بولس الرسول "الذي به ايضا
قد صار لنا الدخول بالايمان الى
هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون
و نفتخر على رجاء مجد الله"
(رو2:5).. وقال "لان به (المسيح)
لنا كلينا قدوما في روح واحد الى
الآب" (أف18:2).. وقال عنه أيضاً
"الذى به لنا جرأة وقدوماً
بإيمانه عن ثقة" (أف12:3).. وقال
أيضاً "معلنا الروح القدس بهذا أن
طريق الأقداس لم يظهر بعد ما دام
المسكن الأول له إقامة" (عب8:9)..
(2) بــاب الــخـــــراف
"الحق أقول لكم إنى أنا باب
الخراف" (يو7:10).. لذلك قال عنه
القديس بولس الرسول " فإذ لنا
أيها الأخوة ثقة بالدخول إلى
الأقداس بدم يسوع طريقاً كرسه لنا
حديثاً حياً بالحجاب أى جسده"
(عب19:10 ،20)..لقد كان الناس
قديما يعتقدون ان السماء مثل
القبه الزرقاء و لها باب.و قد
استطاع يعقوب ان يري الله في
الرؤيا ليلا بعد ان ترك بيت ابيه
حيث رأي السلم المنصوب علي الأرض
و رأسها يمس السماء وملائكه الله
تصعد و تنزل علي السلم و قال
يعقوب : ما هذا الا بيت الله وهذا
باب السماء " ( تك 28 : 17 ) و
يقول المرنم " أمر السحاب من فوق
, و فتح مصاريع ( ابواب ) السموات
, و امطر عليهم منا للأكل " ( مز
78 : 23 ) . و قال يوحنا في رؤياه
" بعد هذا نظرت , و اذا باب مفتوح
في السماء " ( رؤ 4 : 1 ) .و
السيد المسيح هو باب السماء و هو
الذي يكشف لنا صفات الله و يعلن
لنا من هو الله " الله لم يره أحد
قط الأبن الوحيد الذي في حضن الآب
هو خبر " ( يو 1 : 18 )
لا يستطيع أحد ان يري الله الا في
المسيح , لأنه هو الباب الذي يفتح
لنا السماء . و من هذا الباب
تأتينا البركات فقد فتح الله باب
السماء و اعطي المن , و السيد
المسيح هو المن السماوي النازل من
السماء الواهب حياه للعالم. وهو
يعطينا هذه البركات بدون ندامه
لأن هبات الله و دعوته هي بلا
ندامه( رو 11 : 29 ) .
يعلن السيد المسيح أنه الباب الذي
ان دخل به أحد يخلص و يدخل و يخرج
و يجد مرعي . فيجد الأمان و
الراحه . و يخرج ليجد الخدمه و
الشهاده . و الدخول و الخروج هو
كل حياه الأنسان , كما كان اليهود
يطلبون البركه للأنسان في دخوله و
خروجه , بمعني في كل حياته .. (
مز 121 : 8 , تث 28 : 6 ) .
في حديث السيد المسيح عن نفسه انه
الباب كان يشير ايضا الي دخول
الرعاه الي الرعيه , فالذي لا
يدخل من الباب الي حظيره الخراف
بل يطلع من موضع آخر فذاك سارق و
لص . اما الذي يدخل من الباب فهو
راعي الخراف , لذلك يجب علي من
يدخل الخدمه ليصير راعيا ان يدخل
عن طريق السيد المسيح و كل من
يدخل الخدمه بدون دعوه و بغير
طريق المسيح فهو لص و يهلك الرعيه
.
(3) الممجد ( له المجد ) ـ
المجيد
شاء الله أن يعرفه بنو إسرائيل،
وجميع الناس ، بإسمه المجيد "
أيها الرب سيدنا ما امجد اسمك في
كل الأرض , حيث جعلت جلالك فوق
السموات " ( مزمور1:8 ، 2:65، "
انا الرب هذا اسمي و مجدي لا
اعطيه لآخر " ( اشعياء8:42 ،
يوحنا25:10، " ايها الأب مجد أسمك
, فجاء صوت من السماء مجدت و امجد
ايضا " ( يو 28:12 , 17: 6، 11،
26. ) .و في (إش 23:45) نسمع الله
يقول " بذاتي أقسمت خرج من فمي
الصدق كلمة لا ترجع أنه لي تجثو
كل ركبة ويحلف كل إنسان" .. وهو
الإسم الذى عينه لذاته (أرميا23:
6،27) لكى يعرف به بين خلقه،
وينادى به فى الاستغاثة والصلاة (
أرميا7: 10 ،12 ).
وبهذا الإسم يتسمى أيضاً الذين
يعبدون الله الواحد، وينضمون تحت
لوائه ( تثنية10:28 ) ، (
أشعياء1:65 )، (دانيال19:9).
يتسمون به إعترافاً بألوهيته
وإعلاناً لتعبدهم له وحده
(أرميا32: 20، 34)، ( دانيال15:9
) ، ( عبرانيين10:6 ، 15:1 )
.فإنه، رب الجنود اسمه
(2صموئيل2:6)، (أرميا34:50)،
(19:51).
اعتدنا حين نذكر اسم السيد المسيح
، أن نذيله بهذه المقولة : له
المجد .. فمثلاً نقول : قال السيد
المسيح له المجد .فالمجد ملتزم به
ومرتبط ، ومسيحنا هو مسيح المجد .
في ختام حديث السيد المسيح مع
تلميذى عمواس جاء " أما كان
ينبغى أن المسيح يتألم بهذا ويدخل
إلى مجده " ( لو 24 : 26 ، 27 ) .
والرسول القديس بولس يدعوه باسم "
رب المجد "حين قال : " التى لم
يعلمها أحد من عظماء هذا الدهر .
لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد
" ( 1 كو 2 : 8). اماالقديس بطرس
الرسول فيذكره فى رسالتيه باسم له
المجد .فقال فى رسالته الأولى : "
إن كان يتكلم أحد فكأقوال الله .
وإن كان يخدم أحد فكأنه من قوة
يمنحها الله لكى يتمجد الله فى كل
شئ بيسوع المسيح الذى له المجد
والسلطان إلى أبد الآبدين . آمين
" ( 1 بط 4 : 11 ) وفى رسالته
الثانية : " ولكن انموا فى النعمة
وفى معرفة ربنا ومخلصنا يسوع
المسيح . له المجد الآن وإلى يوم
الدهر . آمين " ( 2 بط 3 : 18 ) .
والقديس يهوذا قال : "الحكيم
الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة
والقدرة والسلطان الآن وإلى كل
الدهور. آمين " ( يه 25 ) .
هـ ـ وقد أشار الرب يسوع إلى مجده
الذى تنازل عنه إذ أخلى ذاته لا
من لاهوته بل من هذا المجد ، وذلك
حين ناجى الآب قائلاً : " أنا
مجدتك على الأرض . العمل الذى
أعطيتنى لأعمل قد أكملته . والآن
مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك
بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون
العالم " ( يو 17 : 4 ، 5 ) .
لذا قال الرب يسوع : " فإن إبن
الإنسان سوف يأتى فى مجد أبيه
|