مقالات   

                                                                      22/07/2007

لقاء الأحد ::  من اســـماء السيد المسيح (1)

 

(1) الــبــاب

قال السيد المسيح عن نفسه "أنا هو الباب" (يو9:10 ) ..و قال عنه القديس بولس الرسول "الذي به ايضا قد صار لنا الدخول بالايمان الى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون و نفتخر على رجاء مجد الله" (رو2:5).. وقال "لان به (المسيح) لنا كلينا قدوما في روح واحد الى الآب" (أف18:2).. وقال عنه أيضاً "الذى به لنا جرأة وقدوماً بإيمانه عن ثقة" (أف12:3).. وقال أيضاً "معلنا الروح القدس بهذا أن طريق الأقداس لم يظهر بعد ما دام المسكن الأول له إقامة" (عب8:9)..

(2) بــاب الــخـــــراف

"الحق أقول لكم إنى أنا باب الخراف" (يو7:10).. لذلك قال عنه القديس بولس الرسول " فإذ لنا أيها الأخوة ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع طريقاً كرسه لنا حديثاً حياً بالحجاب أى جسده" (عب19:10 ،20)..لقد كان الناس قديما يعتقدون ان السماء مثل القبه الزرقاء و لها باب.و قد استطاع يعقوب ان يري الله في الرؤيا ليلا بعد ان ترك بيت ابيه حيث رأي السلم المنصوب علي الأرض و رأسها يمس السماء وملائكه الله تصعد و تنزل علي السلم و قال يعقوب : ما هذا الا بيت الله وهذا باب السماء " ( تك 28 : 17 ) و يقول المرنم " أمر السحاب من فوق , و فتح مصاريع ( ابواب ) السموات , و امطر عليهم منا للأكل " ( مز 78 : 23 ) . و قال يوحنا في رؤياه " بعد هذا نظرت , و اذا باب مفتوح في السماء " ( رؤ 4 : 1 ) .و السيد المسيح هو باب السماء و هو الذي يكشف لنا صفات الله و يعلن لنا من هو الله " الله لم يره أحد قط الأبن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر " ( يو 1 : 18 )

لا يستطيع أحد ان يري الله الا في المسيح , لأنه هو الباب الذي يفتح لنا السماء . و من هذا الباب تأتينا البركات فقد فتح الله باب السماء و اعطي المن , و السيد المسيح هو المن السماوي النازل من السماء الواهب حياه للعالم. وهو يعطينا هذه البركات بدون ندامه لأن هبات الله و دعوته هي بلا ندامه( رو 11 : 29 ) .

يعلن السيد المسيح أنه الباب الذي ان دخل به أحد يخلص و يدخل و يخرج و يجد مرعي . فيجد الأمان و الراحه . و يخرج ليجد الخدمه و الشهاده . و الدخول و الخروج هو كل حياه الأنسان , كما كان اليهود يطلبون البركه للأنسان في دخوله و خروجه , بمعني في كل حياته .. ( مز 121 : 8 , تث 28 : 6 ) .

في حديث السيد المسيح عن نفسه انه الباب كان يشير ايضا الي دخول الرعاه الي الرعيه , فالذي لا يدخل من الباب الي حظيره الخراف بل يطلع من موضع آخر فذاك سارق و لص . اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف ,  لذلك يجب علي من يدخل الخدمه ليصير راعيا ان يدخل عن طريق السيد المسيح  و كل من يدخل الخدمه بدون دعوه و بغير طريق المسيح فهو لص و يهلك الرعيه .

(3) الممجد ( له المجد ) ـ  المجيد

شاء الله أن يعرفه بنو إسرائيل، وجميع الناس ، بإسمه المجيد " أيها الرب سيدنا ما امجد اسمك في كل الأرض , حيث جعلت جلالك فوق السموات " ( مزمور1:8 ، 2:65، " انا الرب هذا اسمي و مجدي لا اعطيه لآخر " ( اشعياء8:42 ، يوحنا25:10، " ايها الأب مجد أسمك , فجاء صوت من السماء مجدت و امجد ايضا " ( يو 28:12 , 17: 6، 11، 26. ) .و في (إش 23:45) نسمع الله يقول " بذاتي أقسمت خرج من فمي الصدق كلمة لا ترجع أنه لي تجثو كل ركبة ويحلف كل إنسان" .. وهو الإسم الذى عينه لذاته (أرميا23: 6،27) لكى يعرف به بين خلقه، وينادى به فى الاستغاثة والصلاة ( أرميا7: 10 ،12 ).

وبهذا الإسم يتسمى أيضاً الذين يعبدون الله الواحد، وينضمون تحت لوائه ( تثنية10:28 ) ، ( أشعياء1:65 )، (دانيال19:9). يتسمون به إعترافاً بألوهيته وإعلاناً لتعبدهم له وحده (أرميا32: 20، 34)، ( دانيال15:9 ) ، ( عبرانيين10:6 ، 15:1 ) .فإنه، رب الجنود اسمه (2صموئيل2:6)، (أرميا34:50)، (19:51).

اعتدنا حين نذكر اسم السيد المسيح ، أن نذيله بهذه المقولة : له المجد .. فمثلاً نقول : قال السيد المسيح له المجد .فالمجد ملتزم به ومرتبط ، ومسيحنا هو مسيح المجد .

في ختام حديث السيد المسيح مع تلميذى عمواس جاء  " أما كان ينبغى أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده " ( لو 24 : 26 ، 27 ) . والرسول القديس بولس يدعوه باسم " رب المجد "حين قال : " التى لم يعلمها أحد من عظماء هذا الدهر . لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد " ( 1 كو 2 : 8). اماالقديس بطرس الرسول فيذكره فى رسالتيه باسم له المجد .فقال فى رسالته الأولى : " إن كان يتكلم أحد فكأقوال الله . وإن كان يخدم أحد فكأنه من قوة يمنحها الله لكى يتمجد الله فى كل شئ بيسوع المسيح الذى له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين . آمين " ( 1 بط 4 : 11 ) وفى رسالته الثانية : " ولكن انموا فى النعمة وفى معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح . له المجد الآن وإلى يوم الدهر . آمين " ( 2 بط 3 : 18 ) . والقديس يهوذا قال : "الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة والقدرة والسلطان الآن وإلى كل الدهور. آمين " ( يه 25 ) .

هـ ـ وقد أشار الرب يسوع إلى مجده الذى تنازل عنه إذ أخلى ذاته لا من لاهوته بل من هذا المجد ، وذلك حين ناجى الآب قائلاً : " أنا مجدتك على الأرض . العمل الذى أعطيتنى لأعمل قد أكملته . والآن مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم " ( يو 17 : 4 ، 5 ) .

لذا قال الرب يسوع : " فإن إبن الإنسان سوف يأتى فى مجد أبيه

 

fathermarcosaziz@hotmail.com