مقالات   

                                                                      22/07/2007

حاول أن تعـرف نفسك ؟

 

ـ التقيت مع شخص أسمه نادي و تحوارنا و أنضمت الينا ماري فقلت لهما أنني الآن أتحدث الي سته أفراد فتعجبا و قالا كيف يكون ذلك ؟ انك تتحدث معنا و نحن أثنان فقط . فقلت لا . أنكم سته أفراد . ثلاثه بأسم نادي و ثلاثه بأسم ماري . و لنناقش الأمر

 نادي رقم 1 هو نادي كما يراه نادي . نادي يري نفسه شاب طيب و ممتاز . بل هو أحسن شاب في كل المنطقه . و يقول أنا لست مثل باقي الناس . أنا أفضل منهم جميعا

اما نادي رقم 2  فهو نادي كما يراه الآخرون . هو نادي مختلف . لو أنه سمع الناس يتكلمون عنه لظن أنهم يتكلمون عن شخص آخر . كان يهوذا مثلا يفتكر أنه رجل رائع و لكن بطرس عرف أنه غير أمين . و كان بطرس يظن أنه رجل شجاع و لكن يوحنا عرف أن بطرس أضعف مما يتصور . لذلك نحن نري الآن علي الأقل أثنان من نادي . لكن يوجد أكثر من أثنين . يوجد ثلاثه .

فنادي رقم 3 هو نادي الحقيقي . نادي الذي يعرفه الله . قد يكون نادي مخطئا في نفسه . و قد يكون الناس مخطئين فيه و لكن الله يعرف نادي تماما . و الله يرغب أن نعيش حياه يكون فيها نادي رقم 1 مثل نادي رقم 2 و ان يكون الناديان مثل نادي رقم 3 . والسيد المسيح يطلب أن يصير الناديين الثلاثه واحدا . أنه يساعدنا لكي نفتكر في أنفسنا بالحكمه و بالحق فلا نفتكر أننا أحسن أو أسوأ مما نحن . و كذلك يساعدنا لكي نحيا حياه تجعل الناس لا يخطئون فهمنا . بل يروننا علي حقيقتنا . و كذلك يرينا ماذا يفكر الله فينا و هذا يساعدنا علي أن نعرف أنفسنا و نري أنفسنا كما ينبغي .

اخي اين انت ؟

ـ خرجت أفتش عن أخي و قلبي مثقل . ناديته بأسمه و فتحت عيني عبثا و لكنه لم يجب و لم أره . سعيت من الشرق و واصلت السير الي الغرب , وصوتي لا يكل عن النداء و لكن أخي لم يجيبني . و لما عدت الي بيتي حزينا متعبا . و جلست الي فراشي مهموما مضطربا . سمعت صوتا يقول لي هو ذا أخوك ‍‍ و رأيت أخي . ‍ رأيته في الجائع الذي أذله الجوع . و في المريض و قد هد المرض حيله . و في الحزين و قد بري القلب حزنه . و في المهموم و قد كادت تقتله الهموم . رأيت أخي قريبا مني .علي بابي . وكان  قد ناداني الوف المرات و لكنني للأسف لم أكن أنتبه له .

القلم الرصاص

ـ ليس منا من يجهل القلم الرصاص و فوائده . تصوروا كيف يكون العالم من غير اقلام . التلاميذ و الرسامون و التجار و الأطباء و بالجمله كل الناس يستعملون الأقلام و خاصه الأقلام الرصاص . لقد أفادنا القلم كثيرا و اليوم يجب أن نعطيه الفرصه ليلقي علينا بعض دروسه الهامه أنه يقول :أن قيمه القلم تتوقف بالأكثر علي نوع عنصره الداخلي . أهم جزء في القلم ليس خشبه الخارجي . لا يهم كثيرا نوع الخشب أو لونه . و أنما يهمنا كثيرا جوده رصاصه . و كذلك الأمر مع الناس . لا يهم كثيرا الشكل أو اللون الخارجي . لكن المهم النفس الداخليه . كان الملك شاول جميلا جدا في صورته و لكن نفسه كانت نفس شيطان . و داود لم يكن في حسن منظر شاول . لكن حياته الداخليه كانت جوهره جميله .أيضا يجب أن يضحي الجزء الخارجي من القلم حتي يمكن الأستفاده منه . و قد أعلن السيد أن من يريد أن يتبعه عليه أولا أن ينكر نفسه .

و كما يبري القلم كذلك يجب أن نبري الأنانيه و الكبرياء قبل أن نكون ذوي نفع .

و لو ان القلم يحس التألم لتالم من المبراه و لكنها نافعه له . و هذه هي التجارب بالنسبه لنا …

كما انه توجد في كثير من الأقلام ( استيكه ) لمحو الأخطاء . و يقول الله للبشر ( هلم نتحاجج يقول الرب . أن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج ) . أنه الغفران الالهي .

كذلك فأن القلم لا يصلح الا في يد ذات اهليه . و لا يمكن أن تكون حياتنا في يد ذات كفايه الا اذا كانت في يد الله . لا يستطيع أحد أن يخطفهم من يده . ماذا كان بولس قبل ان تتسلمه يد السيد ؟ كان مجدفا و قاتلا . و عندما قال ماذا تريد يا رب أن أفعل و لما اطاع أمره صار عظيما . شكرا لله الذي يعلمنا أمور نافعه حتي من القلم الرصاص .

طابع البريد

ـ عندما قرأت الآيه الوارده في [ أشعياء 6 : 18 ] و التي تقول ( ثم سمعت صوت السيد قائلا من أرسل و من يذهب من أجلنا . فقلت هانذا أرسلني ) تذكرت طابع البريد الذي عن طريقه يمكننا أن نرسل خطاباتنا الي أي مكان و الذي منه نتعلم العديد من الأمور . فليس لطابع البريد قيمه في ذاته و لكن أسم الحكومه التي تصدره هو الذي يعطي لهذه الورقه قيمه . و كذلك الحال مع حياتنا فهي لا تساوي شيئا الا اذا كانت تحمل البصمه الألهيه . كذلك فأن الطابع يؤدي المهمه التي وضع من أجلها و هنا درس هام لنا . أننا كثيرا ما نرفض القيام بالمهمه الموضوعه علينا . اما الطابع فأنه يؤدي ما هو مفروض عليه الي التمام . ..

كذلك يقوم الطابع بواجبه مهما كان . أنه احيانا يحمل رساله فرح و أخري رساله نعي . أحيانا دعوه لحفل و أحيانا عملا تجاريا . الطابع يؤدي واجبه نحو الجميع . لا يقبل أن يحمل رساله الفرح و يرفض رساله النعي . كلا . أنه يحمل أيه رساله يطلب منه أن يحملها , فهل نحن كذلك .؟

كما ان طابع البريد لا يفشل فيمكنك أن تستخدمه بطرق عديده كأن يعود اليك مره أخري بعد أن يتمم مهمته ( علم وصول ) أو أن يطلب ممن يتسلمه أن يوقع بما يفيد استلامه لخطابك . أنه لا يكل و لا يمل و لا يكف عن تأديه عمله الي أن يموت . أنه يظل سائرا من بلد الي بلد أخر حاملا رسالته الي أن يوضع في اداره المهملات .أي الي أن يدفن . ليتنا كلما ننظر الي طابع البريد أن نتذكر بعض هذه الحقائق و نسعي لكي نحيا مسرورين و نافعين كما يعيش طابع البريد

 

fathermarcosaziz@hotmail.com