|
ـ التقيت مع شخص أسمه نادي و
تحوارنا و أنضمت الينا ماري فقلت
لهما أنني الآن أتحدث الي سته
أفراد فتعجبا و قالا كيف يكون ذلك
؟ انك تتحدث معنا و نحن أثنان فقط
. فقلت لا . أنكم سته أفراد .
ثلاثه بأسم نادي و ثلاثه بأسم
ماري . و لنناقش الأمر
نادي رقم 1 هو نادي كما يراه
نادي . نادي يري نفسه شاب طيب و
ممتاز . بل هو أحسن شاب في كل
المنطقه . و يقول أنا لست مثل
باقي الناس . أنا أفضل منهم جميعا
اما نادي رقم 2 فهو نادي كما
يراه الآخرون . هو نادي مختلف .
لو أنه سمع الناس يتكلمون عنه لظن
أنهم يتكلمون عن شخص آخر . كان
يهوذا مثلا يفتكر أنه رجل رائع و
لكن بطرس عرف أنه غير أمين . و
كان بطرس يظن أنه رجل شجاع و لكن
يوحنا عرف أن بطرس أضعف مما يتصور
. لذلك نحن نري الآن علي الأقل
أثنان من نادي . لكن يوجد أكثر من
أثنين . يوجد ثلاثه .
فنادي رقم 3 هو نادي الحقيقي .
نادي الذي يعرفه الله . قد يكون
نادي مخطئا في نفسه . و قد يكون
الناس مخطئين فيه و لكن الله يعرف
نادي تماما . و الله يرغب أن نعيش
حياه يكون فيها نادي رقم 1 مثل
نادي رقم 2 و ان يكون الناديان
مثل نادي رقم 3 . والسيد المسيح
يطلب أن يصير الناديين الثلاثه
واحدا . أنه يساعدنا لكي نفتكر في
أنفسنا بالحكمه و بالحق فلا نفتكر
أننا أحسن أو أسوأ مما نحن . و
كذلك يساعدنا لكي نحيا حياه تجعل
الناس لا يخطئون فهمنا . بل
يروننا علي حقيقتنا . و كذلك
يرينا ماذا يفكر الله فينا و هذا
يساعدنا علي أن نعرف أنفسنا و نري
أنفسنا كما ينبغي .
اخي اين انت ؟
ـ خرجت أفتش عن أخي و قلبي مثقل .
ناديته بأسمه و فتحت عيني عبثا و
لكنه لم يجب و لم أره . سعيت من
الشرق و واصلت السير الي الغرب ,
وصوتي لا يكل عن النداء و لكن أخي
لم يجيبني . و لما عدت الي بيتي
حزينا متعبا . و جلست الي فراشي
مهموما مضطربا . سمعت صوتا يقول
لي هو ذا أخوك و رأيت أخي .
رأيته في الجائع الذي أذله الجوع
. و في المريض و قد هد المرض حيله
. و في الحزين و قد بري القلب
حزنه . و في المهموم و قد كادت
تقتله الهموم . رأيت أخي قريبا
مني .علي بابي . وكان قد ناداني
الوف المرات و لكنني للأسف لم أكن
أنتبه له .
القلم الرصاص
ـ ليس منا من يجهل القلم الرصاص و
فوائده . تصوروا كيف يكون العالم
من غير اقلام . التلاميذ و
الرسامون و التجار و الأطباء و
بالجمله كل الناس يستعملون
الأقلام و خاصه الأقلام الرصاص .
لقد أفادنا القلم كثيرا و اليوم
يجب أن نعطيه الفرصه ليلقي علينا
بعض دروسه الهامه أنه يقول :أن
قيمه القلم تتوقف بالأكثر علي نوع
عنصره الداخلي . أهم جزء في القلم
ليس خشبه الخارجي . لا يهم كثيرا
نوع الخشب أو لونه . و أنما يهمنا
كثيرا جوده رصاصه . و كذلك الأمر
مع الناس . لا يهم كثيرا الشكل أو
اللون الخارجي . لكن المهم النفس
الداخليه . كان الملك شاول جميلا
جدا في صورته و لكن نفسه كانت نفس
شيطان . و داود لم يكن في حسن
منظر شاول . لكن حياته الداخليه
كانت جوهره جميله .أيضا يجب أن
يضحي الجزء الخارجي من القلم حتي
يمكن الأستفاده منه . و قد أعلن
السيد أن من يريد أن يتبعه عليه
أولا أن ينكر نفسه .
و كما يبري القلم كذلك يجب أن
نبري الأنانيه و الكبرياء قبل أن
نكون ذوي نفع .
و لو ان القلم يحس التألم لتالم
من المبراه و لكنها نافعه له . و
هذه هي التجارب بالنسبه لنا …
كما انه توجد في كثير من الأقلام
( استيكه ) لمحو الأخطاء . و يقول
الله للبشر ( هلم نتحاجج يقول
الرب . أن كانت خطاياكم كالقرمز
تبيض كالثلج ) . أنه الغفران
الالهي .
كذلك فأن القلم لا يصلح الا في يد
ذات اهليه . و لا يمكن أن تكون
حياتنا في يد ذات كفايه الا اذا
كانت في يد الله . لا يستطيع أحد
أن يخطفهم من يده . ماذا كان بولس
قبل ان تتسلمه يد السيد ؟ كان
مجدفا و قاتلا . و عندما قال ماذا
تريد يا رب أن أفعل و لما اطاع
أمره صار عظيما . شكرا لله الذي
يعلمنا أمور نافعه حتي من القلم
الرصاص .
طابع البريد
ـ عندما قرأت الآيه الوارده في [
أشعياء 6 : 18 ] و التي تقول ( ثم
سمعت صوت السيد قائلا من أرسل و
من يذهب من أجلنا . فقلت هانذا
أرسلني ) تذكرت طابع البريد الذي
عن طريقه يمكننا أن نرسل خطاباتنا
الي أي مكان و الذي منه نتعلم
العديد من الأمور . فليس لطابع
البريد قيمه في ذاته و لكن أسم
الحكومه التي تصدره هو الذي يعطي
لهذه الورقه قيمه . و كذلك الحال
مع حياتنا فهي لا تساوي شيئا الا
اذا كانت تحمل البصمه الألهيه .
كذلك فأن الطابع يؤدي المهمه التي
وضع من أجلها و هنا درس هام لنا .
أننا كثيرا ما نرفض القيام
بالمهمه الموضوعه علينا . اما
الطابع فأنه يؤدي ما هو مفروض
عليه الي التمام . ..
كذلك يقوم الطابع بواجبه مهما كان
. أنه احيانا يحمل رساله فرح و
أخري رساله نعي . أحيانا دعوه
لحفل و أحيانا عملا تجاريا .
الطابع يؤدي واجبه نحو الجميع .
لا يقبل أن يحمل رساله الفرح و
يرفض رساله النعي . كلا . أنه
يحمل أيه رساله يطلب منه أن
يحملها , فهل نحن كذلك .؟
كما ان طابع البريد لا يفشل
فيمكنك أن تستخدمه بطرق عديده كأن
يعود اليك مره أخري بعد أن يتمم
مهمته ( علم وصول ) أو أن يطلب
ممن يتسلمه أن يوقع بما يفيد
استلامه لخطابك . أنه لا يكل و لا
يمل و لا يكف عن تأديه عمله الي
أن يموت . أنه يظل سائرا من بلد
الي بلد أخر حاملا رسالته الي أن
يوضع في اداره المهملات .أي الي
أن يدفن . ليتنا كلما ننظر الي
طابع البريد أن نتذكر بعض هذه
الحقائق و نسعي لكي نحيا مسرورين
و نافعين كما يعيش طابع البريد
|