|
سياده الأخ العقيد رئيس
الجماهيريه
الليبيه معمر القذافي : سامحك
الله لقد اضعت وقتي و لكن ربما
تتعلم شيئا و ارجو ان
يكون لديك الأستعداد للتعلم و لا
تكون مثل من يغلقون افهامهم و
عيونهم و يتهمون
الشمس انها توقفت عن الظهور ثم
يلعنونها . سياده العقيد ارجو الا
تزج بنفسك فيما لا
تعرف و ان لا تتحدث الا فيما تدرك
و ان يكون كلامك بحساب فكثره
الكلام لا تخلوا من
معصيه .
نشرت جريده المصري اليوم خبرا
بالصفحه
الأولي في عددها الصادر بتاريخ
الأحد اول ابريل تحت عنوان (
القذافي يدعو الي
التأريخ بوفاه الرسول و يرفض بقاء
أديان أخري بعد الأسلام ) فقالت
الجريده : ( رفض
القذافي بقاء عده اديان بعد
الأسلام معتبرا ان الأنجيل
الموجود الآن ليس حقيقيا , و
قال القذافي في خطبه القاها مساء
امس الأول " الجمعه " بمدينه
اغاديس بالنيجر عقب
امامته مئات الآلاف من المصليين
من مختلف انحاء العالم في صلاتي
المغرب و العشاء أن
الأنجيل الذي بين ايدينا الآن ليس
بالأنجيل الحقيقي , لأن الأنجيل
الحقيقي مذكور
فيه أنه سيأتي بعد عيسي نبي يقال
له محمد . هذا ما يؤكده الكتاب
المقدس . ) و اضافت
الجريده قائله : ( و رأي " سياده
العقيد " ان هذا خطأ تاريخي أن
تبقي عده أديان
بعد دين محمد .. الدين يجب ان
يكون واحدا بعد محمد , مؤكدا أن
عيسي لم يصلب و لم
يقتل و ان الشخص الذي صلب كان
شخصا آخر غير عيسي
) .
سياده العقيد القذافي : لقد نشرت
جريده المصري كلماتك في اول ابريل
و كأنها تعلن انها حقا اروع
اكذوبه من اكاذيب
ابريل . لقد صمد كتاب الله الحى
أمام قوات الجحيم فلم تقو على
زعزعته ولا أسقطت
نقطة أو حرفاً منه، ولا نالت منه
المهاجمات والانتقادات أى منال...
بل كانت القوات
التي تتصدى له تتدافع متكسرة عليه
كما تتكسر أمواج البحر الهائجة
على الصخور الصلبة
وكتابنا المقدس صامد ثابت يسخر
منها ويهزأ بها وهو يشاهد زوالها
مودعاً إياهاً
ومستقبلاً غيرها ليودعها كسابقتها
وداع الأحياء للأموات الذين
يسكنون القبور. فمن
انت يا سياده العقيد حتي تهاجمه
فليرحمك الله . ورغم هذا سنتناقش
بروح المحبة
والوداعة كلماتك لنرى هل من
الممكن أن يكون الكتاب المقدس
الذي بين ايدينا ليس هو
الكتاب الحقيقي , أي انه جدلا قد
تبدل او تحرف ؟ رغم اننا ما كنا
نتمني الخوض في
هذه الأمور التي نضطر للخوض فيها
اضطرارا كرد فعل و ليس كفعل و حتي
لا نكون قد
تجاهلنا فخامتك
!!
أن نبى الإسلام سبق و عاين الكتاب
المقدس الذى كان منتشراً فى كل
بلاد العالم ومنها بلاد العرب وقت
مجيئه فى القرن
السادس .فلقد كان الكتاب المقدس
موجوداً فى كل بلاد العرب مع
اليهود ومع المسيحيين
على اختلاف طوائفهم ووجوده معهم
أشهر من نار على علم .وقد شهد
القرآن الكريم
للمسيحيين فى وقت مجيئه أنهم أمة
قائمة يتلون آيات الكتاب المقدس
ويتعبدون به ليل
نهار فقال "ليسوا سواء من أهل
الكتاب أمة قائمة يتلون آيات
الكتاب وهم يسجدون" (آل
عمران) .ولم تكن قراءتهم للكتاب
المقدس قراءة سطحية بل كانت قراءة
عميقة وشاملة وعن
دراية تامة. فكانوا يعرفون حقائقه
كما يعرفون البديهيات. وقد جاء فى
سورة (البقرة)
"الذين
يتلون الكتاب يتلونه حق تلاوته
أولئك يؤمنون به ومن يكفر به
فاولئك هم
الخاسرون" (البقرة)
.
أن البعض مثل سياده العقيد يتصور
خطأ
أن الاسلام يهاجم المسيحية
والكتاب المقدس وهذا التصور
الخاطىء يعد ادعاء على
الإسلام وافتراء عليه. فالإسلام
يصف المسيحية و كتابها المقدس
بأقدس الكلمات
والإسلام بريء من هذه الأفكار
التى تهاجم الكتاب المقدس بل إنه
يدعو الناس إلى
ضرورة قراءته والإيمان به ويقر
بكماله وقداسته ويحث المسلمين على
التعايش مع
إخوانهم المسيحين فى ود وحب وسلام
وهذا ما تنادى به المسيحية.
أولاً: شهادة الإسلام أن الكتاب
المقدس كتاب منزل من الله : جاء
فى سورة الأنبياء : "وآتينا موسى
وهارون الفرقان
وضياء وذكراً للمتقين" .قال
الرازى فى تفسيره : (الفرقان أى
الكتاب الجامع لكونه
فارقاً بين الحق والباطل وضياء
يستضاء به من ظلمات الحيرة
والجهالة وذكراً يتعظ به
المتقون أو ذكر ما يحتاجون إليه
من شرائع). وجاء فى سورة
الأنعام: "قل من أنزل
الكتاب الذى جاء به موسى نوراً
وهدى للناس قل الله". "ولقد آتينا
موسى الهدى
وأورثنا بنى اسرائيل الكتاب هدى
وذكراً لأولى الألباب" ونكتفى
بذكر هذه النصوص ولها
مثيلاتها كثيرات لا يتسع لها
المجال . و جاء فى سورة الأنبياء
: " لقد كتبنا فى
الزابور من بعد الذكر أن الأرض
يرثها عبادى الصالحون " . وفى
سورة الإسراء:" لقد
فضلنا بعض النبيين عن بعض وآتينا
داود زابوراً" . وجاء فى سورة
المائدة :" وليحكم
أهل الإنجيل بما أنزل الله
فيه".وفى سورة الحديد:"ثم قفينا
على آثارهم برسلنا
وقفينا بعيسى بن مريم وآتيناه
الإنجيل " و فى سورة المائدة : "
وإذ أوحيت للحواريين
أن آمنوا بى وبرسولى" .و التلاميذ
يبشرون بالإنجيل ويبلغون به
العالم : جاء فى سورة
يس : "قالوا ربنا يعلم إنا إليكم
لمرسلون وما علينا إلا البلاغ
المبين" .و جاء فى
سورة يونس : " فإن كنت فى شك مما
أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون
الكتاب من قبلك"
وهذا يوضح أن الكتاب المقدس مصدر
للوحى ومرجع للشرائع. وفى سورة
الشورى : "قل آمنت
بما أنزل الله من كتاب وأمرت
لأعدل بينكم". وفى سورة آل عمران
: "وأنزلنا التوراة
والإنجيل من قبل هدى للناس". وفى
سورة النحل : "وما أرسلنا قبلك
إلا رجالاً نوحى
إليهم فأسألوا أهل الذكر إن كنتم
لا تعلمون"
.
الصفات التى يصف القرآن الكريم
بها
الكتاب المقدس
هدى للناس : "وأنزلنا التوراة
والإنجيل من قبل هدى للناس" (آل
عمران) .هدى ونور وموعظة للمتقين:
" أنا أنزلنا
التوراة فيها هدى ونور"
(المائدة). "وقفينا على آثارهم
بعيسى ابن مريم مصدقاً لما
بين يديه من التوراة وآتيناه
الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما
بين يديه من التوراة
وهدى وموعظة للمتقين" (المائدة).
"قل من أنزل الكتاب الذى جاء به
موسى نوراً وهدي
للناس. قل الله" (الأنعام)
.إماماً ورحمة: "ولما سكت عن موسى
الغضب أخذ الألواح وفى
نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم
يرهبون" (الأعراف). "ومن قبله
كتاب موسى إماما
ورحمة" (هود) .بصائر للناس: "ولقد
آتينا موسى الكتاب من بعدما
أهلكنا القرون الأولى
بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم
يتذكرون" (القصص) .هدى وذكر لأولى
الألباب: "ولقد
آتينا موسى الهدى وأورثنا بنى
اسرائيل الكتاب. هدى وذكر لأولى
الألباب" (المؤمن)
.تفصيل
لكل شىء: "ثم آتينا موسى الكتاب
تماماً على الذى أحسن وتفصيلاً
لكل شىء وهدى
ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون"
(الأنعام)
.
الألقاب التى أطلقها القرآن
الكريم
على الكتاب المقدس . لقد أطلق
القرآن الكريم على الكتاب المقدس
العديد من الألقاب
التى تدل دلالة واضحة على أن
الكتاب المقدس هو كتاب إلهى سماوى
ومن بين هذه الألقاب
:
الكتاب :(سورة الجاثيةسورة
العنكبوت
والأنعام) . و الكتاب المنير : (
سوره الملائكة و آل عمران) .
والكتاب المستبين
: (الصافات)
. و الفرقان : (البقرة
والأنبياء ) . كتاب الله : (سورة
البقرة و سورة
التوبة) .كلام الله : (البقرة) .
و آيات الله : (آل عمران والنساء
والمائدة وآل
عمران) .و الذكر: ( الأنبياء و
النحل )
شهادة الإسلام بعدم تحريف الكتاب
المقدس : جاء في (سورة يونس):
"فان كنت فى شك مما أنزلنا إليك
فاسأل الذين يقرأون
الكتاب من قبلك". فلو كان الكتاب
المقدس قد حرف فكيف يرتضى رسول
الإسلام لنفسه أن
يسأل قوماً حرفوا كتابهم !؟ و في
(سورة المائدة): "كيف يحكمونك
وعندهم التوراة فيها
حكم الله". ومن هنا يتضح أن
اليهود لم يمسوا التوراة رغم أنها
لم تكن ملائمة
لأهوائهم . و في (سورة السجدة):
"لقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن
فى مرية من لقائه"
وهنا يدفع الإسلام مجرد الشك فى
الكتاب المقدس.. وكما سبق وأشرنا
أن الإسلام يدعو
للإيمان بالكتاب المقدس كاملاً
وليس بأجزاء منه (سورة البقرة).
فلو حدث تحريف فى
جزء من الكتاب المقدس ألم يكن من
الأجدر أن يشير الإسلام إلى ذلك
وأن ينبه الناس
إلى ذلك ويحرم عليهم هذه الأجزاء
المحرفة .
هل من الممكن أن يحرف اليهود
الكتاب
المقدس؟
إن الدارس للكتاب المقدس يستطيع
بمنتهى الثقة أن يقول إن اليهود
رغم شرورهم وعدائهم للأديان لا
يمكن أن يحرفوه، فلو
فكروا فى تحريفه لكان الأجدر بهم
أن يحذفواالصفحات التى تتحدث عن
كذب أبيهم إبراهيم
وخطيئة داود ملكهم و انهيار
وانحراف سليمان حكيمهم .و كانوا
يحذفون منه الويلات
التى يتعهدهم بها الله كشعب متمرد
و رغم أن اليهود ينكرون مجىء
السيد
المسيح وصلبه وموته وقيامته إلا
أننا نجد هذه النبوات والحوادث فى
كتابهم إلى
الآن.. ينكرونها لعداوتهم الشديدة
للسيد المسيح حتى صلبوه، ولكنهم
لم يقدروا أن
يحذفوا حرفاً واحداً منها
.
ـ إن الله الذى أعطى الكتاب
المقدس
تعهده بحمايته "كلمة إلهنا فتثبت
إلى الأبد"، وكما أوصى الله شعبه
فى القديم قائلاً
"كل
الكلام الذى أوصيكم به احرصوا
لتعلموه، لا تزيد عليه ولا تنقص
منه".وجاء فى
ختام الكتاب المقدس قول الوحى
الإلهى"إن كان أحد يزيد على هذا
يزيد الله عليه
الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب،
إن كان يحذف من أقوال كتاب هذه
النبوة يحذف الله
نصيبه من سفر الحياة، ومن المدينة
المقدسة، ومن المكتوب فى هذا
الكتاب.. يقول
الشاهد بهذا نعم، أنا آتى سريعاً
آمين" .كما لا يعقل أن يحرف
اليهود العهد الجديد
لأنهم إذا حاولوا ذلك لكان الأجدر
بهم أن يحذفوا منه شهادته بأنهم
صالبو السيد
المسيح، وقد صبت عليهم اللعنات،
مثل"هوذا بيتكم يترك لكم
خرابا"(مت 23: 28) لذلك
فالقول بأن اليهود قد حرفوا
الكتاب المقدس هو قول غير مقبول
ولا يرتضيه العقل. وكيف
يمكن لليهود أن يحرفوا العهد
الجديد وهو موجود بأعداد ضخمة بين
أيدى المسيحيين
الذين يعادونهم
.
هل من الممكن أن يحرف المسيحيون
الكتاب
المقدس؟! .من المسلم به أن
تحريف العهد القديم بواسطة
المسيحيين أمر مستحيل
لأن اليهود يحفظونه حفظاً تاماً
.كما أن العهد القديم قد ترجم
بواسطة سبعين عالماً
من علماء اليهود وذلك إلى اللغة
اليونانية سنة 285 ق.م (الترجمة
باسم الترجمة
السبعينية ) ، وانتشرت قبل مجىء
السيد المسيح مما يجعل القول بأن
المسيحيين حرفوه
أمراً مستحيلاً
.
كذلك لا يقبل العقل أن المسيحيين
يحرفون العهد الجديد لعدة أسباب
:
ـ التوافق التام بين العهد القديم
والجديد. فلو كان هناك أدنى تحريف
لكشف الواحد منهم الآخر حيث أن
العهد الجديد
مستتر فى العهد القديم.. والعهد
القديم استعلن فى العهد الجديد ,
لقد لاقى
المسيحيون العذاب بسبب إيمانهم
بحقائق كتابهم بالمسيح وبفدائه
وسلطانه على القلوب
والنفوس.. إن العقل يقبل أن يكذب
الإنسان من أجل مصلحة خاصة أو
للنجاة من مأزق
خطير. ولكن الذى لا يقبله العقل
هو أن يستمر الإنسان فى كذبه حتى
الموت.. ولقد
استشهد فى سبيل الإنجيل ملايين
المسيحيين.. فهل يعقل أن هؤلاء
الذين ضحوا بدمائهم
يحرفون الإنجيل؟ .ورغم الاختلافات
العقائدية بين الكنائس. إلا أنها
اتفقت واجتمعت
على صحة الكتاب المقدس وعلى
قانونية أسفاره التى بين أيدينا
.
ـ كرازة التلاميذ بإله متجسد..
مولود
من عذراء مصلوب قائم من الأموات
صاعد إلى السموات أمر صعب ولكنهم
احتملوا المشقات
لأنه لم يكن باستطاعتهم أن يبشروا
إلا بما شاهـــدوه. ولو كانوا
يريدون التحريف
لكانوا قد حذفوا الأمور التى تجعل
من بشارتهم أمراً صعباً وتؤدى بهم
إلى الاستشهاد
"
ولكننا نكرز بالمسيح مصلوباً،
لليهود عثرة ولليونانيين جهالة"
(كو1: 13) . و رغم
أن رسل رب المجد البسطاء (صيادى
السمك.. الخ) لم يكن لهم لسان
الفلاسفة أو عقول
العلماء إلا أن كلماتهم كانت أعظم
من فكر المفكرين وأقوى من سيوف
الرومان، لأنها
كانت من الروح القدس. ورغم أن
كلماتهم كانت ضد الميول البشرية
حيث حرم الإنجيل تعدد
الزوجات وحث على البتولية وحذر من
محبة المال والعالم والنظرة
الشريرة إلا أن
التلاميذ استمروا يكرزون بهذه
التعاليم الصعبة لجسدانيين دون أن
يحذفوا منها حرفاً
واحداً .و لم يعتمدوا فى دعواهم
على أى إغراءات ولا استعملوا
القوة ليرغموا أحداً
بل إن السيد المسيح قال : " ها
أنا أرسلكم كحملان وسط ذئاب...لا
تحملوا كيساً ولا
مزوداً ولا أحذية " (لو 10 :3)
ورغم هذا فإن الرسل قد بشروا أكبر
دولة عسكرية فى
العالم حينئذ(الرومان).. وأكبر
دولة فلسفية فى العالم
(اليونان).. لقد لاقوا العذاب
والاضطهاد ولكنهم صمدوا ولم
يتنازلوا عن حرف واحد .و قد صمد
الكتاب المقدس لأنه
كتاب الله الذى لايقوى أحد على
زعزعته. لقد كان لديوكليتان مضطهد
المسيحية تمثالان
كتب على أحدهما (أقيم هذا التمثال
لديوكليتان لأنه أطفأ اسم الديانة
المسيحية
ولاشاها) وكتب على الآخر (لأنه
ألغى من الأرض الخرافة القائلة
بوجود المسيح). وها
نحن فى القرن الثامن عشر للشهداء
الذين ذبحهم ديوكليتان وظن بذلك
أنه لاشى المسيحية
من الوجود وها نحن نرى انتشار
المسيحية فى كل أقطار العالم.
فأيهما لاشى اسم الآخر
واحتل مكانه؟!! ألم يسقط
ديوكليتان أمام عرش السيد المسيح
كما سقط داجون أمام تابوت
الرب قديماً؟ ألم يجلس على عرش
إمبراطورية ديوكليتان خليفة من
خلفاء رسل السيد
المسيح؟ لقد هزأ أحد الكفار يوماً
بالكتاب المقدس قائلا (لا تمر إلا
بضع سنوات حتى
يتلاشى الكتاب المقدس) فلم تمر
سنوات طويلة حتى بيع منزل هذا
الكافر فاشترته جمعية
الكتاب المقدس وجعلته مخزناً
للكتاب المقدس ولايزال مخزناً حتى
هذا اليوم شاهداً
بأن المسيح هو المالك لكل شئ وأن
كتابه لا يقف أمامه أحد
لقد كتبت الأناجيل فى مناطق
متفرقة
وكتب منها آلاف الآلاف من النسخ..
فهل يعقل أن يتم جمع هذه النسخ
جميعها من أنحاء
العالم وتحرق لتنشر بعد ذلك النسخ
المحرفة..لو كان الإنجيل فى حيازة
دولة واحدة أو
كان قد كتب بلغة واحدة لكان القول
بالتحريف هيناً ومقبولا نسبياً .
لقد كان عصر
كتابة الإنجيل عصر علم ومعرفة
وليس عصر جهل، وكانت الكتابة
منتشرة، لذلك كان من
العسير أن يقبل العقل أن بعض
أجزاء من الإنجيل تسقط لأن هذا
أمر مستحيل، فلو سقط
جزء من أحد الأناجيل فكيف يسقط من
الأناجيل الثلاثة الأخرى؟. وإن
سقط من الأربعة
فكيف يسقط من الأربعين الذين
كتبوا العهد القديم حيث أن الكتاب
المقدس بعهديه وحدة
واحدة متناسقة؟
كما تعهد الرب كتابه فى العهد
القديم
بالحماية والصون فإنه أيضاً تعهده
فى العهد الجديد بالحفظ والأمان..
لقد قال "السماء
والأرض تزولان ولكن كلامى لا
يزول" (مت 24: 35).. وكذلك قوله
"قدسهم فى
حقك. كلامك هو حق"(يو 17: 17)
ويكفى أن نعيد ما ذكرناه آنفاً
وهو ما جاء فى ختام
العهد الجديد "لانى أشهد لكل من
يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن
كان أحد يزيد على
هذا يزيد الله عليه الضربات
المكتوبة فى هذا الكتاب وإن كان
أحد يحذف من أقوال كتاب
هذه النبوة يحذف الله نصيبه من
سفر الحياة ومن المدينة المقدسة
ومن المكتوب فى هذا
الكتاب"
سياده الأخ العقيد : لقد قلت ان
الأنجيل الذي معنا ليس هو الأنجيل
الحقيقي فهل لك ان تعطيني انت
الأنجيل الحقيقي
الذي علي اساسه حكمت ان الأنجيل
الذي معنا ليس هو الأنجيل الحقيقي
و ام انك تتكلم
كيفما تشاء
لم نكن نود ان نتحدث في امور
العقيده ,
و لكنني اسأل العقلاء , ماذا لو
ان شخصا مسيحيا قام بمهاجمه
العقائد الأسلاميه في
مؤتمرات معلنه و تتنقلت وسائل
الأعلام كلماته ؟ اليس هذا سيكون
سببا لضيق الملايين
من المسلمين كما حدث من قبل و
سيقومون بالرد عليه ؟ لذلك ارجو
الا يغضب أحد من
تعليقي علي كلمات سياده العقيد ,
الا اذا كان المطلوب ان يسمع
المسيحي و يقرأ كلمات
السباب و الأساءه الي ديانته و
يظل صامتا
.
سياده العقيد المفروض أنك عندما
تعترض
على عقيدتنا فى صلب السيد المسيح
تقدم لنا براهينك على صحة ما
تقول. ولكننا بالمحبة
المسيحية نؤكد صحة عقيدتنا رغم
إفلاسكم في تقديم أدلة صحيحة.
إننا نقدم فقط و
بايجاز عناوين براهينناً على صحة
حادثة الصلب وحدوثها فى قلب
الزمان والتاريخ لأجل
فائدة سياده الأخ العقيد رئيس
الجماهيريه الليبيه،بعيداً عن
المباحثات الغبية التى
حذرنا منها الوحى الإلهى.
فالمسيحى يجب عليه ألا يخاصم
أحداً .
شهادة الآثار و شهادة المؤرخين
غير
مسيحيين :
و يستطيع سياده العقيد ان يقرأ
عنها بالتفصيل اذا رغب
شهادة
الإسلام والمسلمين :
أ –
السهروردى : تكلم السهروردى فى
كتابه " التنقيحات فى التواتر
وشروطه فى أصول الفقة"
تعرضت له قضية الصليب. فقال: "لو
لم يصلب عيسى لم يبق على
المحسوسات اعتماد"
ب - إخوان الصفا : وهم جماعة
دينية،
ذات صبغة شيعية ،اتخذت البصرة
مقراً لها. وأطلقوا على أنفسهم
"إخوان الصفا" و كان
لهم سلسلة من الرسائل و جاء فى
(الرسالة 44 ) : " كان من سنة
المسيح التنقل كل يوم
من قرية إلى قرية من قرى فلسطين،
ومن مدينة إلى مدينة من ديار بنى
إسرائيل، يداوى
الناس ويعظهم ويذكرهم ويدعوهم إلى
ملكوت السموات، ويرغبهم فيها،
ويزهدهم فى
الدنيا، ويبين لهم غرورها
وأمانيها، وهو مطلوب من ملك بنى
إسرائيل وغوغائهم. وبينما
هو فى محفل من الناس، هجم عليه
ليؤخذ، فتجنب من بين الناس، فلا
يقدر عليه ولا يعرف
له خبر، حتى يسمع بخبره من قرية
إلى آخرى، فيطلب هناك. وذلك دأبه
ثلاثين شهراً.
فلما أراد الله تعالى أن يتوفاه
إليه ويرفعه إليه، اجتمع معه
حواريوه فى بيت المقدس
فى غرفة واحدة مع أصحابه وقال
لهم: إنى ذاهب إلى أبى وأبيكم،
وأنا أوصيكم بوصية قبل
مفارقة ناسوتى، وآخذ عليكم عهداً
وميثاقاً. فمن قبل وصيتى وأوفى
بعهدى، كان معى
غداً، ومن لم يقبل وصيتى، فلست
منه فى شئ. فقالوا له: ما هى؟
قال: أذهبوا إلى ملوك
الأطراف وبلغوهم منى ما ألقيت
إليكم وادعوهم إلى ما دعوتكم
إليه، ولا تخافوهم ولا
تهابوهم؛ فإنى إذا فارقت ناسوتى،
فإنى واقف فى الهواء عن يمنة عرش
أبى وأبيكم، وأنا
معكم حيث ماذهبتم، ومؤيدكم بالنصر
والتأييد بإذن أبى. أذهبوا إليهم
وأدعوهم بالرفق،
وداووهم وأمروا بالمعروف، وأنهوا
عن المنكر، ما لم تقتلوا أو
تصلبوا أو تنفوا من
الأرض. فقالوا: ما تصديق ما
تأمرنا به؟ قال: أنا أول من يفعل
ذلك. وخرج من الغد
وظهر للناس، وجعل يدعوهم ويعظهم،
حتى أخذ وحمل إلى ملك بنى
إسرائيل، فأمر بصلبه
فصلب ناسوته وسمرت يداه على خشبتى
الصليب، وبقى مصلوباً من ضحوة
النهار إلى العصر،
وطلب الماء فسقى الخل، وطعن
بالحربة، ثم دفن مكان الخشبة،
ووكل بالقبر أربعون
نفرا، وهذا كله بحضرة أصحابه
وحوارييه فلما رأوا ذلك منه
أيقنوا وعلموا أنه لم
يأمرهم بشئ يخالفهم فيه. ثم
اجتمعوا بعد ذلك بثلاثة أيام فى
الموضع الذى وعدهم أن
يتراءى لهم فيه. فرأوا تلك
العلامة التى كانت بينه وبينهم،
وفشا الخبر فى بنى
إسرائيل أن المسيح لم يقتل، فنبش
القبر فلم يوجد الناسوت
".
سياده الأخ العقيد المجال لا يسمح
بالمزيد و لكنني اقدم نماذج
محدوده .. تعال معى بعين مجردة
إلا من الحق والسعى
وراءه لنتساءل معاً قائلين: إذا
كانت حقيقة صلب المسيح قد شغلت
أسفار التوراة
والإنجيل والرسائل واحتلت جميع
أجزاء الكتاب المقدس، فكيف تكون
آية القرآن القائلة
"و
ما قتلوه" قد عنت إنكار حقيقة
الصلب ووقوعه على المسيح؟! ألا
يعتبر هذا القول
منكم إنكاراً وتكذيباً وطعناً على
كل الكتاب المقدس وعلى كل سفر من
أسفاره، لأن كل
الكتاب قد تكلم عن حقيقة موت
المسيح، والطعن فى كل الكتاب
المقدس طعن فى القرآن
الذى قال: "وأنزل التوراة
والإنجيل من قبل هدى للناس" (سورة
آل عمران). فإذا كانت
التوراة والإنجيل قد أنزلهما الله
هدى للناس، فكيف يكون الهدى
ضلالاَ إذا كان ما
ورد فيهما عن حقيقة صلب المسيح
قولاً باطلاً مبنياً على التخيل
والتهيؤات؟ والهدى
يجب أن يكون واضحاً وجلياً لا
يعتوره الشك بل يكون أساسه اليقين
.وكيف يقول القرآن:
"قل
يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى
تقيموا التوراة والإنجيل...
وليحكم أهل الإنجيل
بما أنزل الله فيه" (سورة
المائدة). وأنتم لا ترضون
للمسيحيين أن يتمسكوا بحقيقة
صلب المسيح التى حكم الإنجيل
والتوراة بصحتها وشغل كل صحائفه
بهذه الحقيقة ؟ .وهل
من المنطق أن يقول القرآن: "وكيف
يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم
الله؟".(سورة
المائدة) ثم تطلبون منا بعد ذلك
أن نترك حكم التوراة والإنجيل
بحقيقة صلب المسيح
ونأخذ بآية واحدة وردت فى القرآن.
لم يتفق مفسرو القرآن على رأى فى
تفسيرها، وقامت
المناقشات الكثيرة حولها ؟
و حتي لا يتصور احد اخوتنا
المسلمون
الأحباء انني اسيء الي الأسلام او
اطعن فيه اقول ان الخلاف هو خلاف
في التفسير
,
فهل يتفق مع العقل السليم أن يقصد
القرآن بقوله وما قتلوه يقيناً
نفى موت المسيح
الذى تدور عليه التوراة والإنجيل
وتمتلئ صحائفهما بذكر هذه
الحقيقة، بينما يقول فى
نفس الوقت أنه جاء مصدقاً للتوراة
والإنجيل كما ورد فى سورة البقرة
قوله " يا بنى
إسرائيل... آمنوا بما أنزلت
مصدقاً لما بين يديه".. وفى (سورة
النساء) قوله: "يا
أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا
بما نزلنا مصدقاً لما معكم." وفى
(سورة المائدة)
قوله: " وأنزلنا إليك الكتاب
بالحق مصدقاً لما بين يديه من
الكتابب ومهيمنا عليه
"
؟! .هل هذا يتفق مع العقل يا
سياده العقيد: انه لا يتفق مع
العقل ولا الواقع أن
يكون القرآن قد قصد نفى صلب
المسيح لأن هذا : يتنافى مع قصد
رسول الأسلام من أقامة
البرهان على أن القرآن الكريم نزل
من عند الله الآمر الذى قصد أن
يقيمه بوجود
التوفيق بين ما جاء فى قرآنه وما
ورد فى
التوراة والإنجيل. فلا يعقل أن
يصطدم
بحقيقة ملأت التوراة والإنجيل.
حقيقة صلب المسيح وموته
.
انه يطعن فى صحة القرآن نفسه لأن
القرآن يقول إنه جاء مصدقاً
للتوراة والإنجيل. فإذا كانت
الحقائق المنتشرة فى كل
التوراة والإنجيل كلها كاذبة
وباطلة، فيكون المصادق على الباطل
باطلاً. وهذا مالا
يقول به مسلم عاقل
يجعل مهمة القرآن باطلة وبلا
معنى،
لأن القرآن جاء مهيمناً على
الإنجيل والتوراة، والهيمنة
معناها الحراسة، فإذا كانت
حقائق الصلب وموت المسيح حكاية
باطلة وكاذبة كانت التوراة
والإنجيل باطلين أيضاً،
فلا معنى لحراستهما والهيمنة
عليهما، لأن هذا يكون بمثابة وضع
حارس على بستان قطعت
أشجاره وتخرب وتهدم .ولا يمكن
القول بأن عقيدة صلب المسيح أدخلت
على الكتاب وعلى
المسيحيين بعد مجئ محمد (ص) ونزول
القرآن، لأن القرآن نفسه يشهد
ويعترف بأن عقيدة
الصلب كانت موجودة قبل مجيئه وقبل
القرآن، بدليل ورود تلك الآية
التى نحن بصددها
"وما
قتلوه" إذ صدرت بقوله: قالت
اليهود .والنتيجة إذن تكون هكذا:
إن القرآن لم
يقصد بهذه الآية أن ينفى موت
المسيح نفياً باتاً وإنما قصد ما
أورده بعض المفسرين
المسلمين الذىن يتفقون مع أقوال
المسيحيين وكتابهم باعتبار المسيح
روح الله وكلمته،
أو كما يقول المسيحيون وكتابهم
إنه ابن الله ظهر في الجسد ومات
بالجسد، وهو حى
بلاهوته. وهذا ما قاله القديس
بطرس الرسول: "مماتاً فى الجسد
ولكن محيى فى الروح"
(بط3
:18)، وقول القديس بولس الرسول:
"لأنه وإن كان قد صلب من ضعف لكنه
حى بقوة
الله" (2كو 13 :4
)
النتائج المترتبة على موضوع إلقاء
شبه
السيد المسيح على آخر
لقد كان الإمام الفخر الرازى
صريحاً
وعادلاً فيما قال: فى إلقاء شبهه
على الغير إشكالات
:
الإشكال
الأول : لو أجزنا إلقاء
شبه
إنسان على إنسان آخر لزم السفسطة،
فإنى إذا رآيت ولدى ثم رأيته
ثانياً، فحينئذ أجوز
أن يكون هذا الذى رأيته ثانياً
ليس بولدى بل هو إنسان ألقى شبه
عليه، وحينئذ يرتفع
الأمان على المحسوسات. أيضاً
فالصحابة الذين رأوا محمداً
"صلعم" يأمرهم وينهاهم وجب
أن لا يعرفوه أنه محمد لاحتمال
أنه ألقى شبهه على غيره، وذلك
يفضى إلى سقوط
الشرائع. وأيضاً فمدار الأمر فى
الأخبار المتواترة على أن يكون
المخبر الأول إنما
أخبر عن المحسوس. فإذا جاز وقوع
الغلط فى المبصرات كان سقوط خبر
المتواتر أولى.
وبالجملة ففتح هذا الباب أوله
سفسطة وآخره إبطال النبوات
بالكلية .
الإشكال
الثانى : وهو أن الله
تعالى
كان قد أمر جبريل عليه السلام بأن
يكون معه فى أكثر الأحوال، هكذا
قال المفسرون فى
تفسير قوله تعالى "إذ أيدتك بروح
القدس" (المائدة 110)، ثم إن طرف
جناح واحد من
أجنحة جبريل، عليه السلام، كان
يكفى العالم من البشر، فكيف لم
يكف فى منع أولئك
اليهود عنه؟ وأيضاً أنه عليه
السلام لما كان قادراً على إحياء
الموتى، وإبراء
الأكمة والأبرص، فكيف لم يقدر على
إماتة أولئك اليهود الذين قصدوه
بالسوء وعلى
أسقامهم وإلقاء الفلج عليهم حتى
يصيروا عاجزين عن التعرض له ؟!
.
الإشكال
الثالث : إنه تعالى كان
قادراً على تخليصه من أولئك
الأعداء بأن يرفعه إلى السماء.
فما الفائدة فى إلقاء
شبهه على غيره، وهل فيه إلا إلقاء
مسكين فى القتل من غير فائدة إليه
؟!.
الإشكال
الرابع : إنه إذا ألقى
شبهه
على غيره ثم أنه رفع بعد ذلك إلى
السماء فالقوم اعتقدوا فيه أنه
عيسى مع أنه ما كان
عيسى، فهذا كان إلقاء لهم فى
الجهل والتلبيس، وهذا لا يليق
بحكمة الله تعالى
.
الإشكال
الخامس : إن النصارى على
كثرتهم فى مشارق الأرض ومغاربها
وشدة حبهم للمسيح عليه السلام
وغلوهم فى أمره،
أخبروا أنهم شاهدوه مقتولاً
مصلوباً. فلو أنكرنا ذلك كان
طعناً فيما ثبت بالتواتر،
والطعن فى التواتر يوجب الطعن فى
نبوة محمد ونبوة عيسى، بل فى
وجودهما ووجود سائر
الأنبياء عليهم الصلاة والسلام،
وكل ذلك باطل
.
الإشكال
السادس : إنه ثبت بالتواتر
أن
المصلوب بقى حياً زماناً طويلاً.
فلو لم يكن ذلك عيسى بل كان غيره
لأظهر الجزع،
وقال : "إنى لست عيسى إنما أنا
غيره". ولبالغ فى تعريف هذا
المعنى، ولو ذكر ذلك
لاشتهر عند الخلق هذا المعنى.
فلما لم يوجد شئ من هذا علمنا أن
ليس الأمر على ما
ذكرتم .
سياده
العقيد : عندي الكثير و الكثير
لأقوله لك و لكن ليست الصحافه هي
المجال المناسب , و انا علي
استعداد لملاقاتك و
مناقشتك في أي وقت خلال زياراتك
لمصر , لا بصفتك رئيسا لدوله و
لكن بصفتك شخص من
عباد الله . و مره اخري سامحك
الله لقد اضعت وقتي و لكن ربما
تتعلم شيئا و ارجو ان
يكون لديك الأستعداد للتعلم و لا
تكون مثل من يغلقون افهامهم و
عيونهم و يتهمون
الشمس انها توقفت عن الظهور ثم
يلعنونها . سياده العقيد ارجو الا
تزج بنفسك فيما لا
تعرف و ان لا تتحدث الا فيما تدرك
و ان يكون كلامك بحساب فكثره
الكلام لا تخلوا من
معصيه .
سياده العقيد القذافي :لقد قلت [
ان
الأنجيل الحقيقي مذكور فيه أنه
سيأتي بعد عيسي نبي يقال له محمد
. هذا ما يؤكده
الكتاب المقدس . ] و رأيت سيادتكم
انه [ من الخطأ أن تبقي عده أديان
بعد دين محمد
]
و ربما تكون فخامتكم تقصد كما
يقول البعض أن هناك آية فى (سورة
الصف 61 :6) تقول
: "
إن السيد المسيح عيسى ابن مريم
قال : يا بنى إسرائيل إنى رسول
الله إليكم مصدقاً
لما بين يدى من التوراة، ومبشراً
برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد".
فأين هذه الآية فى
الإنجيل اليوم ؟ أليس هذا دليلاً
على تحريفكم بحذفها من الكتاب ؟
و نحن نقول ما كنا نود مناقشه هذه
الأمور و لكن فخامتكم تتحدث كيفما
تريد و لا تدري ان كلمات لها ردود
افعال خاصه و
ان منصبكم ليس بقليل و لكنني
اقول: أولاً : لو أن السيد المسيح
ذكر هذا الاسم لقال
يهوذا وليس أحمد لأنه كان يتحدث
العبرانية، وأحمد بالعبرانية هو
يهوذا حسب ما جاء
فى سفر التكوين 29 :35 وكل ما
ذكره السيد المسيح عن هذا الاسم
هو يهوذا الإسخريوطى
الذي خان السيد المسيح
.
ثانياً : لو افترضنا جدلاً أن
السيد
المسيح قالها، فالرسول اسمه محمد
وليس أحمد!! فيكون الرد : الاسمان
من مصدر واحد،
فأحمد ومحمد ومحمود ومصطفى وممدوح
وطه كلها تدل على ذات الاسم الذى
للرسول (ص) .ولو
افترضنا جدلاً وجدلاً صحة هذا
الكلام، فعندنا فى بلادنا حوالي
ستون مليون مسلم على
الأقل منهم 45 مليوناً أسماؤهم
أحمد ومحمد ومصطفى وممدوح ومحمود
وطه، فإلى أى منهم
كان يشير السيد المسيح؟! لأنه لم
يقل لنا فى بشارته الاسم ثلاثياً
حتى نتعرف عليه
ويكون المقصود به شخصاً بعينه،
فتكون الرسالة واضحة ليؤمن الجميع.
الحقيقة أن هذا السبب الذى يدعى
به
سياده العقيد على تحريف الكتاب
المقدس لا يحتاج إلى كثير من
النقاش . فلا يعقل أن
اليهود أو النصارى يحرفون كتابهم
من أجل هذا السبب، لأنه اذا كان
قد ذكر فى التوراة
وحذف لظل الإنجيل شاهداً على هذا
التحريف، والعكس صحيح . وليس من
المعقول أن يكون
قد ذكر فى كليهما ثم حذف منهما
سوياً لأنه من غير المعقول أن
تتفق الأمتان اليهودية
والمسيحية على هذا الحذف رغم ما
بينهما من نفور وجفاء، حيث أن
اليهود هم صالبو
السيد المسيح .وكيف تجمع نسخ
الكتاب المقدس من كل لغات العالم
وتحرف ويحذف منها
اسم نبي الإسلام ؟ فان حذفت جدلاً
من نسخة
واحدة من الترجمات فهل يعقل أن
تحذف من
كل الترجمات والنسخ الموجودة
بالعالم ؟.. وهل يعقل أن يتم هذا
ولا تبقى نسخة واحدة
بالعالم أجمع شاهدة على وجود اسم
نبى الإسلام ؟
.
إن اليهود حينما أرادوا مقاومة
السيد
المسيح لم يحذفوا اسمه من كتابهم
ولم يغيروا النبوات التى وردت عنه
فيه . ولكنهم
فقط أنكروا رسالته وشكوا فى أن
يكون هو المسيح المنتظر المتنبأ
عنه . فلو جاء ذكر
نبى الإسلام فى الكتاب المقدس لما
حذفه النصارى ولا حرفوا كتابهم
المقدس لهذا
الغرض، ولكن إذا كانوا لا يريدون
قبوله ( كما لم يقبل اليهود السيد
المسيح ) كانوا
يتركون الاسم مذكوراً بكتابهم وفى
الوقت نفسه يعترضون عليه وعلى
رسالته كما فعل
اليهود مع السيد المسيح .أما
التحريف فى كتابهم فهذا أمر
مستحيل الحدوث لأنه كتاب
الله الذى تعهده بحمايته.. كما
أنني اسأل سياده العقيد لماذا لم
يحتفظ احدا بنسخة
من هذا الإنجيل الذى يحمل بين
صفحاته هذا الجزء المحذوف؟
اسم
نبى الإسلام والأديب الكبير عباس
محمود العقاد
تحدث
الأديب الكبير الأستاذ عباس
محمود العقاد فى مقاله المنشور
بجريدة الأخبار بتاريخ 26/10/1959
وهو يتحدث عن
إنجيل برنابا المزعوم فقال [ ليس
من المألوف أن يكون السيد المسيح
قد أعلن البشارة
أمام الألوف باسم ( محمد رسول
الله ) ولا يسجل هذا الإعلان فى
صفحات الأنجيل
] .
العناية الإلهية ودورها
أنني اسأل سياده العقيد : إذا
كانت يد
العناية تدخلت فلم تمكن اليهود
والنصارى من تحريف كل الدلائل
الدالة على رسول
الأسلام فأبقت على النذر القليل
الذى تقبضون عليه، فلماذا لم
تتدخل العناية لحفظ
التوراة والإنجيل أو على الأقل
لحفظ جميع الدلائل الدالة على
نبوة محمد (ص) ؟ وهل
العناية الإلهية لم تكن تعلم بنية
اليهود والنصارى فى التحريف أم
أنهم باغتوا
العناية قبل ان تدرك التوراة
والإنجيل فلحقتهما على آخر رمق
فأنقذت بالجهد ما أمكن
إنقاذه وأفلت من يد العناية ما
أفلت من دلائل وحقائق إلهية وأن
اليهود والنصارى
غلبوا الله على أمره فلم يستطع أن
يفى بما وعد به قائلاً : "إنا
أنزلنا الذكر وإنا
له لحافظون" ؟
وبما أننا نعز سياده العقيد
القذافي ،
فأنني أرى من أقدس واجبات التقدير
أن ارافقه فى جولاته حول شخص
السيد المسيح
المبارك و ادرس مع فخامته و اجيبه
عن تساؤلاته اذا رغب و انا اعلم
ان هناك بعض ايات
الكتاب المقدس يتصور بعض اشقاؤنا
المسلمون انها تتحدث عن الرسول
الكريم مثل
الباراكليت المعزى : (يو 16:
12-13) ... ملكوت السموات: ( يو
3 : 13 ، 17
) ...
يرعاهم بقضيب من حديد :( رؤ 2 :
26-29) ... يهوذا وأحمد : ( تك 49
:10) ... تقلد
سيفك أيها الجبار : (مز 45 : 3)
... الترنيمة الجديدة والسيف ذو
الحدين : ( مز 9
: 14 ) ...
عبدى الذى أعضده : ( أش 42 و 53
)... الله جاء من تيمان والقدوس
من جبل
فاران( حب 3 : 3 )"..... إلخ"...
قيدار ورؤوس الجبال : ( أش 42 :
10- 12) .. يأتى
بعدى من هو أقوى منى : ( مر 1 :
7) .. الكرم والكرامين : (مت 21 :
33-46)
...
سيناء وسعير وفاران : (تث 33 :2)
... نبياً مثلك من بين اخوتهم :
... النبى أنت
(هل
أنت النبى) ؟ : كل هذه الآيات و
غيرها مدروسه تماما و بأمكاني
شرحها لفخامه
الأخ العقيد اذا رغب و الله
الموفق
|