كان أحد الأغنياء الأتقياء
يسير في ضياعه الواسعة ، فجاء
إلي كوخ صغير يسكنه نجار مع
عائلته الكثيرة العدد ، و إذا
أبصر الغني النجار الفقير و
أراد ان يحسن إليه كلفه أن
يبني منزلاً جميلاً في بقعة
بديعة علي أعلى التل .. و طلب
منه أن يستخدم أحسن العمال و
أفضل المواد ، و تركه و سافر
علي أن النجار ، و قد طمع في
ان يأخذ لنفسه من التكاليف
أقصي ما يستطيع ، استخدم أرخص
العمال و أرداء المواد ، و
عندما عاد الغني ، سلمه
المفاتيح بعد أن اطنب في وصف
المنزل و متانة بنيانه ، و
لشدة حزنه و أسفه قال له
الغني " المنزل لك لأني قصدت
أن أعطيك إياه من البداية
فأنت الآن صاحبه.
التبكير و تعدد البركات
اعتادت إحدى التقيات ان تذهب
إلي القداس مبكرة قبل الآخرين
، بل قبل الميعاد المحدد لبدء
العبادة ، فلما سئلت عن سبب
ذلك أجابت ، لأن الرب يقول "
إن اجتمع اثنان أو ثلاثة
باسمي اكون حاضراً في وسطهم ،
فتوجد بركة لي لوحدي حسب
الوعد الإلهي ، (الذي يبكرون
إلي يجدونني ) و البركة التي
وعد بها للاثنين و الثلاثة ،
و كلما كثر العدد ، أكثر الرب
البركات لمنتظريه ، فأخذ بركة
خصوصية و بركات عمومية مع شعب
الله " .
قدوة طولها ستة أميال
شكى أحدهم للأب الكاهن بأن
بعد بيته عن الكنيسة مسافة
ستة أميال يمنعه عن حضور
القداسات و الاجتماعات ،
فأجابه قائلاً " لكن لا تنسى
يا صديقي أنك بهذا العمل تعظ
الناس عظة عملية دولها ستة
أميال ، فأثناء مرورك بجميع
من يرونك و هم يعرفون أنك
ذاهب إلي الكنيسة ينتفعون و
يتأثرون بقدوتك " .
الاستيلاء علي الخرائب
مما فكرت فيه الحكومة لتفريج
أزمة المساكن بالقاهرة أنها
فكرت في الاستيلاء علي
الخرائب التي لا يريد او يقدر
أصحابها علي البناء عليها ، و
تشيد هي عليها مساكن علي
نفقتها و تخلص حقها فيما بعد
من الإيجارات و الرب يريد
استلام النفوس الخربة ليجعل
منها مكاناً جميلاً لسكناه
علي حساب نعمته الغنية !
إنني هيكلك يا رب فتعال و
ادخل و أطرد من هنا بسوطك
الشديد قوات الخطية ، إغسلني
من كل دنس و جدد الخرابات
لأكون حقاً بيت صلاة لك .
البناء و وضع الأساس
ذكرت إحدى المجلات شيئاً عن
عظمة خزان كولي بأميركا فقالت
أن كمية الأسمنت التي وضعت
فيه ، تكفي لتجهيز و عمل
طريقين عموميين يبلغ عرض كل
منهما 16 قدماً ، تمتدان من
شاطئ الأطلنطي إلي شاطئ
الباسيفيكي ، ولكن قبل ان
يوضع رطل واحد من الأسمنت في
هذا الخزان ، كان علي من
قاموا بمشروع بنائه أن يعمقوا
الحفر و يخرجوا تسعة عشر
مليوناً مكعباً من الياردات
من الصخر و الطين ! فيا من
تريدون بناءاً روحياً عميقاً
نقوا الأساس أولاً و عمقوه .
جزء من ديانتي
سئلت سيدة كانت متعودة علي
التدقيق في المجئ إلي
القداسات و الاجتماعات في
الميعاد عن السبب الذي يجعلها
باستمرار مبكرة هكذا فأجابت "
لأن عدم إزعاج الآخرين هو جزء
من ديانتي " .
لماذا هذه الأخشاب
حدث في أثناء الحرب العالمية
الأولي ان ذهب كثير من العمال
المصريين ليعملوا لحساب
الحلفاء في فرنسا ، و كان من
بينهم أبن أخ عبدالله
السوداني المنتصر ، فلما جاء
يوم الأحد ذهب إلي أقرب كنيسة
ليصلي ، فجاء الضابط المكلف
بالنظام و سأله عن سبب تغيبه
يوم الأحد ، فأجابه لقد ذهبت
إلي الكنيسة لأصلي ، فسأله و
هل أنت مسيحي ؟ فأجابه نعم ،
فشدد عليه أن لا يذهب ، و لكن
الأخ أصر علي ان يذهب للعبادة
، و بعد أيام سأل العمال عن
السبب الذي لأجله أحضرت
أخشاباً كثيرة في مكان خاص ،
فعلموا أن إدارة الجيش في تلك
الجهة قد قررت بناء كنيسة في
هذا المكان ، و كان أن العمال
وجدوا كنيسة قريبة ليصلوا
فيها بدلاً من الذهاب إلي
الكنائس البعيدة ، لا سيما
هذا الأخ الذي أكرم الرب ،
فأكرمه الرب بل أكرم كل
زملائه من العمال لأجله .
بركات التبكير الي بيت الرب
من بركات التبكير في الحضور
للقداسات و الاجتماعات :
التدليل علي اهتمامنا و
غيرتنا ... قدوة حسنة للذين
اعتادوا التأخير ... تشجيع
الأخوة الذين اعتادوا الحضور
في الميعاد ... احترام بيت
الرب .. منع الشوشرة أثناء
العبادة ... تنمية لروح
الشركة في العبادة حتى لا
يفشل المترددون إذا حضورا في
الميعاد و وجدوا الاجتماع
خاوياً ... لنتمتع بإتمام
الوعد الإلهي القائل " لأن
الذين يبكرون إلي يجدونني .
يعوضنا عن أوقات الاجتماعات
دعا مستر جورج مور صديقاً
ليزوره في بيته الخلوي ، وكان
الجواب بالنفي لأن التجارة
تتطلب منه في الوقت الحاضر كل
أنتباه ، ولا يمكنه أن يأخذوا
يوماً كعطلة في ذلك العام ،
ومع وصول البريد استلم الرجل
من مستر مور رسالة يدعوه فيها
أن يزوره مع زوجته ، وبداخلها
خمسون جنيهاً لدفع نفقاتهما
حتى لا يجدا عذراً في عدم
حضورهما ، هكذا يأمرنا الرب
أن نأتي إلى بيته ، مهما كانت
مشغولياتنا وهو يتمم لنا وعده
" أطلبوا أولاً ملكوت الله
وبره ، وهذه كلها تزاد لكم "
.
في أقل من ربع ساعة
قص أمريكي عن رجل في بلاده ،
كان عضواً بالكنيسة التي هو
فيها ، قال : تعود هذا الرجل
أن يحضر اجتماعاً للشبان ولم
يتغيب عنه ولا مرة ، ففي أحد
الأيام كان يضع تصميماً لآلة
من الآلات لأنه كان من رجال
الأختراع ، وجاء ميعاد
الاجتماع ففكر قائلاً " ماذا
أفعل والاجتماع ينتهي الساعة
العاشرة " ، والتصميم لا
يلزمه أقل من سبع ساعات ونصف؟
ومعنى هذا إن ذهبت إلى
الاجتماع فلابد الرجوع هنا
للعمل ، ولذا كاد أن يقرر
بأنه لا ينبغي أن يذهب إلى
الاجتماع هذا المساء ، ولكن
ضميره لم يستريح ، فقام وذهب
إلى الاجتماع وبعد أن رجع ،
أخذ يكمل تصميمه وفي أقل من
ربع ساعة جاءته فكرة طارئة لم
يكن يفكر فيها قط ، وكانت
الفكرة عبارة عن أختراع جديد
، در عليه الألوف بل الملايين
من الدولارات، فقد تمم له
الرب وعده الأمين ، " أكرم
الذين يكرمونني " .
الإله العظيم يسكن قلوب
المتضعين
قال رجل متعلم لا يؤمن بوجود
الله لعامل مسيحي فقير بينما
كان ذاهباً للكنيسة ، بكيفية
تدل على الاستهزاء " لماذا
أنت ذاهب إلى الكنيسة؟ "
فأجابه، " لأعبد الله يا
سيدي"؟ فسأله " ومن أي نوع هو
إلهك ؟ دعني أسمع منك وصفاً
مضبوطاً " فأجاب العامل بحماس
" أوه يا سيدي ! هو كبير بهذا
المقدار حتى سماء السموات لا
تسعه ، ومع ذلك فهو صغير بهذا
المقدار حتى يستطيع أن يسكن
في قلبي ! وقد شعر المستهزئ ،
بأن العامل البسيط أجابه
جواباً حسناً ، وصرح لبعض
أصدقائه فيما بعد ، بأن هذا
الجواب أقنعه بصدق المسيحية
أكثر بكثير من الكتب
اللاهوتية ، الله الذي لا يحد
ويسكن القلوب المتواضعة