مقالات   

                                                                      22/07/2007

ما هو الزواج ....؟؟ و لماذا نتزوج ....؟؟

غمض عينك تأكل مقلب... هل الزواج مشروع فاشل ...لا تتفائل اكثر من اللازم زوجتك ليست ملاك... يقول الرجل دائما انه يحب جمال النفس و لكنه غالبا يتزوج جمال الجسد ... العلاقه الزوجيه مزيج من العطاء و الأحتياج ... الغلطه التي يصعب اصلاحها ... لا اريد هذا الرجل ... احتياجات الرجل واحتياجات المرأه... كارثه أسمها الزواج المؤقت.. زوجتي والكلب والشبشب..

 

الزواج هو علاقه طويله . علاقه خالده راسخه . علاقه حب . علاقه حياه و مصير . علاقه تتميز بالأستقرار و الثبات و الديمومه . علاقه اساسها الثقه و الطمأنينه . هي أهم علاقه في حياتك . فهي مع انسان لا تستطيع ان تعيش أو تستمتع و تعيش اي متعه بدونه . انها علاقه مع انسان هو بالنسبه لك الأوحد و الأول و قبل كل شيء و ليس من قبله و ليس من بعده أحد من البشر . الزواج بذره صغيره تنمو مع الأيام و علي الزوجين ان يغذياها حتي تنمو و تكبر . الزواج هو النهايه السعيده لقصه الحب . النهايه التي يحلم بها الجميع و يتلهفون علي تحقيقها و يشعرون عند نيلها انهم يقفون فوق قمم شامخه و يحتضنون الدنيا بأسرها . و الزواج ايضا هو رحله كفاح مشترك من اجل الحفاظ علي الحب الذي ينبض به القلب و تشدو به الروح . و انه من اجل الأبقاء علي السعاده التي ترفرف بجناحيها علي الخليه الجديده يجب معرفه ان الزواج رحله ليست دائما سهله .. حقا ان طريقها مملؤ بالورود . الا انها ورود ذات اشواك و يخطيء من يحاول قطف هذه الورود بلا حذر فقد تدمي اليدان .قد يصدم هذا الحديث الكثيرين ممن لا يزالون يحلقون في اجواء الحب الحالمه .

الزواج من وضع الله و من صنعه . اذ بعد ان عمر الجنه و خلق آدم. قال الرب الأله (ليس جيدا ان يكون آدم وحده فأصنع له معينا نظيره . فأوقع الله سباتا علي آدم فنام فأخذ واحده من اضلاعه و ملأ مكانها لحما و بني الرب الأله الضلع التي أخذها من آدم أمرأه و احضرها الي آدم) فقال آدم (هذه الآن عظم من عظامي و لحم من لحمي . هذه تدعي أمرأه لأنها من أمرء أخذت . لذلك يترك الرجل اباه و أمه و يلتصق بأمرأته و يكون الأثنان جسدا واحدا) [تك 2 : 18 ـ 24] . لقد شعر آدم بحاجته الي زوجه عندما رأي لكل ذكر أنثاه (أما لنفسه لم يجد نظيره) [تك 2 : 20] لكنه صمت . طافت بعقله الأمنيه عن طريق المقارنه بينه و بين الكائنات الأخري في الحياه الزوجيه الا انه سكت . اما الله فرأي صوابيه هذا الأمر و دبره بخلق حواء من جنبه و أحضرها الي آدم كعروس له و كان الله هو الذي عقد زواجهما بنفسه و ذلك للمعاونه فهي (معينا نظيره) .. و للألفه (عظم من عظامي و لحم من لحمي) .. و للأتحاد (لذلك يترك الرجل اباه و أمه و يلتصق بأمرأته) .. و لتكميل الواحد الآخر (يكونان جسدا واحدا) .

الزواج و السفر :

 اذا اردت ان تسافر برا فكر مره . و اذا اردت ان تسافر بحرا فلتفكر مرتين . و اذا اردت ان تسافر جوا ففكر ثلاث مرات . اما اذا اردت ان تتزوج ففكر عشرات المرات . فأن اوعر الطرق الجبليه قد تكون اسهل من طريق أسره غير متوافقه . فموج الصراعات في اسره متخالفه قد تكون أعتي من امواج بحر صاخب . و الأقلاع في عاصفه جويه مغامره خطيره لكنها أقل خطرا من مستقبل اسره تتضارب اهواء افرادها .

الزواج و الفستان :

سؤال اوجهه لكل فتاه تختار شريك حياتها . هل تتذكرين آخر مره أشتريت فيها معطفا أو فستانا ؟ أغلب الظن انك تذكرين فاذا كان الأمر كذلك فأسمحي لي أن اسألك علي كم محل ترددت ؟ و كم من انواع القماش فحصت ؟ و كم صديقه اشركتيها في الأختيار ؟ و كم من الكتالوجات و المجلات قرأت و تصفحت حتي تختارين الموديل الذي يعجبك و التفصيله التي تلزمك ؟ كثيرا .. بل كثير حدا . فلماذا كل هذا التعب ؟ لأنك حريصه علي ان يعيش معطفك أو فستانك .و يظل انيقا جميلا أكثر من موسم . فأذا كان هذا هو ما تفعلينه عندما تشترين فستانا أو معطفا فماذا ينبغي ان يكون الأمر عند أختيارك لزوجك الذي سيكون شريكا لك طوال العمر و اب لأطفالك؟ . يجب ان يكون ترددك اكثر و عنايتك ادق في الأختيار. و لكن للأسف تندفع الكثيرات وراء العاطفه و يجرين عند أول اشاره تصدر من القلب . و ما أكثر ما تخدعنا عواطفنا . و ما أكثر ما تضلنا قلوبنا . خصوصا عند بدء تفتحنا للحياه . ان الزواج هو أعظم قرار تتخذه المرأه في حياتها . و لهذا كان الأحتكام الي العقل ضروره لا غني عنها . فأن العقل هو الصديق الذي لا يخدع . هو الرائد الذي لا يكذب . اما العواطف فكثيرا ما تشبه الرمال الناعمه التي تغوص فيها الحقائق و تختفي معالمها .

ـ الزواج شركه مقدسه تقام علي طرفين متوافقين في الميول و الطباع . انها شركه محبه متبادله و تعاون متبادل و تضحيه متبادله . . أن سر الزواج هو ارتباط و اتحاد بين قلبين و فكرين لا اتحاد جسدي فقط . لذلك من الضروري ان يتفهم المقبلين علي الزواج ذلك .و يجب أن يتأهل كل منهما لذلك و بجوار التأهل للزواج . يجب ان يكون الرجل قادرا علي الأنفاق علي بيته . و الأهم من ذلك ان يكون الرجل و المرأه قد وصلا الي مرحله البلوغ العقلي و النضج الجسماني و العاطفي للزواج . فهذه الأمور جوهريه و لا بد من وجودها اولا قبل التفكير في أمر الزواج و بدونها لا يمكن الأتحاد المقدس بين الزوجين .

هل الزواج مشروع فاشل :

يهتم الشبان كثيرا بأمر الحصول علي الزوجه الصالحه التي يعتبرونها المثل الأعلي . و تري الواحد منهم يدقق في اختيار الزوجه الصالحه تدقيقا شديدا حتي اذا ما حصل عليها ظن انه تخطي أصعب مراحل الحياه و ضمن السعاده و الهناء . ان الحصول علي الزوجه قد لا يكون بالأمر الصعب . و انما الأمر الأهم الذي يجب ان يبذل في سبيله كل ما اوتي الرجل من ذكاء و حذق هو كيفيه الأحتفاظ بهذه النعمه التي وهبها له الله . من المهم ان يتعلم كيف يحتفظ بهذه الزوجه بعد الحصول عليها . ان الفتي الذي لا يوفق للحصول علي زوجته لا يتعكر صفو حياته مثل الزوج الذي يفقد زوجته بيده فيضيع هناء حياته و راحه باله و هدوء نفسه . و تحيا زوجته في مرار وحزن لا مثيل لهما . لقد قالت لي أحدي الزوجات التي تعيش مع رجل لا يعرف للرجوله معني . بل لا تعرف الرجوله طريقا اليه . فهو يتصور ان الرجوله هي الشخط و الصوت العالي و حرمان البيت من المصروف و اذلال الجميع و الأنغماس في الشر . لقد قالت هذه الزوجه بمرار أن الزواج مشروع فاشل . ما اتعس مثل هذه الزوجه . و ما اشقي ابناؤها و بناتها

زوجتك ليست ملاك . لا تتفائل اكثر من اللازم : 

الزوج الذي يعتقد في اول عهد زواجه ان زوجته ملاك منزه من كل العيوب . كامل الصفات . هو زوج غير متكامل القوي العقليه . فالزوجه انسانه معرضه للضعف و النقائص مثله تماما. و لكن عندما يكتشف الزوج الموهوم هذه الحقيقه فأنه يصاب بخيبه امل و لا يتردد ان يصارح زوجته بأنه أخطأ الأختيار و أساء الحكم عليها . انه لم يكتفي بأن تخيل اوهام لا ذنب لزوجته فيها بل انه يدفع امرأته الي كل سوء و يقضي علي نفسه بالشقاء الدائم .      

 يقول الرجل دائما انه يحب جمال النفس و لكنه غالبا يتزوج جمال الجسد

 ناسيا قول الحكيم (الحسن غش . و الجمال باطل) [أم 3] . ان غالبيه البشر يغشهم الجمال و يسحرهم فيعميهم عما سواه . لأن اختيار الزوجه الجميله دون التدقيق هو بمثابه اختيار تمثال جميل التقاطيع يلفت النظر بجماله . لكن آهـ علي الداخل .. انه صخر صلد .

قال لي شاب بالثانويه العامه بالهرم (أنني أنوي الزواج من فلانه و هي طالبه بالصف الثاني الثانوي فأنا أحبها و هي تحبني) قلت له (هل هي تلك الفتاه التي جاءت الي بيتك من قبل ؟) قال (نعم) قلت له (و هل يعلم اهلها بمجيئها اليك) قال (لا) . قلت له: أحذر يا ولدي من هذا العبث و اتق الله و اعلم ان الزواج ليس بالأمر الهين و امامك الوقت قبل ان تفكر في موضوع الزواج و مسؤلياته . و احذر يا ولدي من الزواج من مثل هذه الفتاه و ليحذر كل الشباب من التزوج بشابه خليعه فهي تجلب عليه الفضيحه و العار و تجمع حولها من هم ذباب المجتمع ليتجمعوا حول (جيفه) زوجته . ان الفتاه الخليعه لا تصلح ابدا ان تكون زوجه لأنها تربت علي الخلاعه فمن الصعب أن تقلع عنها . كما يجب ان ندرك بأن الشاب التقي يدقق في أصغر أمور (الموضات) .

غمض عينك تأكل مقلب:

 قيل ان رجلا اراد ان يتزوج فجاء بخريطه جغرافيه للبلاد و أغمض عينيه و وضع يده فوقعت علي أحدي المدن فذهب اليها ليخطب منها عروسه . و هناك ايضا أمسك بدفتر التليفونات و أغمض عينيه و طلب رقم البيت الذي وقعت عليه يده و سأل فعلم ان به بعض الفتيات في سن الزواج . و كتب اسماءهن علي قطعه من الكرتون ثم أغمض عينيه و الأسم الذي وقعت عليه يده كان هو اسم الفتاه التي اختارها لأن تكون شريكه حياته . هكذا فعل هذا الرجل . و كثيرون يختارون مثله بدون اكتراث و بطرق تعرضهم للخطر و الوقوع في المصائب و الحبائل .ثم بعد ذلك يبكون    

زوجتي و الكلب و الشبشب :

ذهب رجل الي الطبيب النفسي و جلس يشرح حالته فقال ( عندما تزوجت منذ عشرين عاما كنت ادخل البيت فينبح الكلب امامي و تسرع زوجتي باحضار شبشبي .. اما اليوم فيحدث العكس فالكلب هو الذي يحضر لي شبشبي و تنبح زوجتي .

ارجوك اقبض علي :

ما اعجب ما فعلته امرأه نراها تذهب الي قسم البوليس طائعه مختاره و تقدم نفسها للمأمور بقطعه من المخدرات ليلقي القبض عليها فيودعها في السجن . ثم تقدم الي المحاكمه بتهمه الأتجار في المخدرات فتقضي المحكمه بسجنها . ثم يظهر للمحكمه تزوير هذه المرأه علي نفسها و انها بعيده تماما عما نسبته الي نفسها فتحكم بالبراءه فتحاول هذه المرأه و تأبي الا ان تسجن !! أتدري لماذا ؟؟ لقد كشف التحقيق ان هذه السيده أقدمت علي ما اقدمت عليه للتخلص من زوجها و فرارها من عش الزوجيه التعيس ... و علي العكس من ذلك فان السيده (صوفيا وولف) امرت احد الرسامين برسم صوره لزوجها علي لسانها لأنها كانت سببا في موته بلسانها السليط .

الأقتران بالشريك و اسرته :

لا يمكن أن نتصور ان انسانا عاقلا يغفل عند اقترانه بفتاه انه يقترن ايضا بكامل اسرتها . من جهه سمعتها و امراضها الوراثيه و اخلاق افرادها التي لا شك انها حفرت حفرا عميقا في حياه زوجته و ستؤثر حتما في نسله في المستقبل . انك بأرتباطك بعائله عن طريق الزواج أما ان تضع نفسك في وجه المدفع . في وجه عائله متعبه و مشاكسه . أو تربح عائله تصبح أنت ابنا جديدا عزيزا من ابنائها . كما ان اسرتك تربح بنتا جديده عزيزه تضاف الي عداد بنيها و بناتها .. و ويل لمن كانت حماته شريره و خؤوله اولاده أثيمه و خالات و عمات عياله شاذات . فأنه يجني من أثمار الكدر منهن جميعا . و طوبي لمن كان هؤلاء كلهم من فضلاء القوم فأنه يجني أحلي الثمار له و لجميع افراد عائلته .

العلاقه الزوجيه هي مزيج عجيب من العطاء و الأحتياج.

بخلاف اي علاقه أخري حيث يلعب فيها الأنسان دورا محددا . أما ان يعطي و اما ان يأخذ . أما في العلاقه الزوجيه فان العطاء و الأخذ ممتزجان . و ان كان العطاء يبدو متناقضا مع الأخذ ـ اذ كيف يحتاج القوي الي الرعايه ـ الا ان هذا هو سر هذه العلاقه التي تجسد حقيقه الأنسان . فالرجل و هو يعطي يكون ذلك دليلا علي قوته . و لكن حين يأخذ فان هذا يكون دليلا علي احتياجه .. احتياجه للحنان و للأهتمام . فليس غريبا في اطار الزواج أن يكون الأنسان قويا و محتاجا في نفس الوقت . أن قمه انسانيه الأنسان تتجلي في الزواج . تتجلي في علاقته بزوجته حيث يكون الأنسان علي حقيقته كأنسان . كما هو . و كما ينبغي أن يكون . بقوته و ضعفه . بعطائه و احتياجه . بنضجه و طفولته . يتجلي الأنسان في اروع صوره في نطاق علاقه الزواج . و لذلك فالأنسان يستطيع ان يظهر ضعفه . أن يتألم بصوت عال . ان يتوجع . أن يعبر عن احباطاته و فشله و لا يخشي نقدا او تجريحا أو سخريه أو استهزاء . أن شريك حياته هو بعض منه . هو نفسه . و لهذا لا يخشي ان يتعري امامه بضعفه و مخاوفه و حتي صغائره .

الصفات التي يجب توفرها في الخطيب :

يجب ان تضع كل فتاه هذه الأسئله امام عينيها بخصوص من يتقدم لخطبتها :

هل هو علي صله وثيقه بالله ؟ هل هو مؤمن حقيقي أم يتظاهر بالدين و يجيد مجرد المحاوله ؟ هل هو رجل حقيقي ؟ هل يحترمه الرجال ؟ هل هو محب و صبور ؟ هل هو طاهر ؟ و ماذا كان مسلكه في ماضيه ؟ هل يجيد التفكير ؟ هل هو طموح أم حامل لورقه يسمونها الشهاده ؟ هل عاش والده عيشه زوجيه سعيده ؟ و ماذا عن اخوته و اخواته ؟ . ما هي اخلاقه من جهه الجلد و اتقان ما يوكل اليه من أعمال ؟ من هم عشراؤه و اصدقاؤه ؟ الي اين يذهب ؟ و ماذا يقرأ ؟ ما هي عاداته ؟ هل يدخن أو يسكر ؟ هل هو من لاعبي القمار ؟ هل يحب السهر الطويل خارج البيت ؟ هل يغضب أو يحقد ؟ هل يكذب أو ينافق ؟ أهو محب لذاته أم يبذل نفسه في خدمه الله و الناس ؟

الغلطه التي يصعب اصلاحها:

جسامه الخطأ في اختيار شريك الحياه تجعل عمليه الأصلاح صعبه .. فقد سأل أحد الحكماء شابا هذا السؤال . ما هي الغلطه التي يصعب بل ربما يستحيل اصلاحها ؟ فبدأ الشاب يذكر لهذا الحكيم الخطايا الجسيمه في نظره الواحده بعد الأخري فكان الجواب : لا .. لا .. و أخيرا . و بعد فشله في ذكر الجواب الصحيح في نظر الحكيم . قال له . أعلم يا بني أن الغلطه التي يصعب بل يكاد من المستحيل حلها بدون خسائر . هي ان يتزوج المؤمن بغير مؤمنه . أو ان تتزوج مؤمنه بغير مؤمن . أو بمؤمن مزيف . اذ هنا الطآمه الكبري . و المصيبه العظمي التي تقشعر لها الأرض . و تهتز لها السماء . و تأثيرات ذلك الأختيار السيء تشمل النفس و الأهل و الدين و الدنيا .. و تقرر مصير الأنسان الأبدي ايضا . كان أحدهم يتحدث عن أخ تقي خطب فتاه لكي تكون زوجه له تشاركه حياته . فسأله شاب (هل الخطيبه مؤمنه ثابته ؟) فأجابه المتحدث (لاشك الا تعرف الخطيب و اخلاقه ؟ اذا عرفت اخلاقه فأنك بلاشك تقدر ان تعرف تلك التي اختارها لكي تكون شريكه لحياته) . و هكذا الأمر في اختيار الفتاه لشريك حياتها . فأن من تختاره يبين من هي . و هنا يتأيد المثل المعروف (الطيور علي اشكالها تقع)

لا اريد هذا الرجل:

 قالت فتاه أنني لا اريد الرجل الذي يريد مني مجرد ان ارعاه و انظم له حياته . و لا الرجل الذي اقف الي جانبه كدميه جميله يتباهي بحيازتها .. و لكنني اريد الرجل المتدين الذي يتجاوب معي عقلا و روحا و جسدا . هذا هو الفكر الصحيح الناضج عن الزواج .  

يحتاج الرجل الي اشياء معينه من امرأته . و المرأه تحتاج أشياء معينه من رجلها.

 أي ان مضمون العطاء و أثره النفسي يختلف . فالرجل يحتاج من المرأه أن تشعره بأهميته . و بأنها تقدر عمله و تعجب و تفتخر به . يحتاج الي اعجابها و تشجيعها و حفزها . والمرأه تحتاج ان تشعر بأن رجلها يقف جانبها بكل طاقاته وامكانياته لحمايتها والدفاع عنها وتوفير الحياه المريحه الآمنه لها و تحمل مسؤليتها بالكامل . لابد ان تشعر في قراره نفسها انها تستطيع الأعتماد عليه . و انه صادقا أمينا مخلصا . الرجل يحتاج الي اعجاب زوجته و تشجيعها و مساندتها . و المرأه تحتاج ان تشعر ان الرجل يغار عليها . أنه رجلها الأوحد . انه يحيطها بسياج الحب و الأهتمام . أنها تستمد منه القوه . و الثقه بالنفس و الثقه بعالمها . أنه يوفر لها العالم النظيف الآمن . و في نفس الوقت تحب المرأه أن تشعر أن نفس هذا الرجل القوي الناجح الناضج الذكي يحتاج الي حنانها و رعايتها و اهتمامها به

كارثه أسمها الزواج المؤقت :

لا نستطيع ان نتصور انسانا يقدم علي زواج و هو يعرف انه سينفض يده منه بعد وقت محدد . او انه لا يضمن لزواجه هذا اعلي قدر من الأستقرار و الأستمراريه . من هو هذا الأنسان الذي يقدم علي زواج و هو يعرف مقدما ان عمر هذا الزواج قصير و انه مرهون بأمور معينه أن تحققت استمر و ان لم تتحقق فأنه سينتهي ؟ من هو هذا الأنسان الذي يقيم زواجه علي سوء نيه ؟ او لا يقيم زواجه علي نيه الأستقرار و الأستمراريه ؟ الزواج لا يتحدد بمده زمنيه . و ليس فيه شروط . الزواج ابدي . أن مثل هذا الأنسان لا يحمل أي عواطف في قلبه لزوجته أو لأولاده أو لأي انسان آخر . أنه شخص ذو وجدان بليد . و طبيعه منحرفه شهوانيه أو صاحب مصلحه و زواجه هو وسيلته لهذه المصلحه . و الزواج لا يمكن ان يكون مجرد وسيله . الزواج يجب ان يكون هو الهدف و هو الغايه و هو المراد .

الزوج الشارد و صوره الحصان :

 من الأشياء الغريبه التي قرأتها في هذا المجال أن جريده استراليه نشرت الأعلان التالي (رجل في الخمسين من عمره يرغب في الزواج من سيده في مثل سنه تمتلك حصانا) ثم كتب في الأعلان يقول (أرجو ارسال صوره الحصان !!!) . و ايضا تسلم أحد القضاه في مدينه (ماريز فيل) بولايه كنساس خطابا من زوج شارد يقول فيه (أرجو ان تتكرمو بأفادتي بأسم السيده التي تزوجتها امامكم في عام 1918).

احذري من هؤلاء الرجال : 

و ضع أحد الأدباء خمسه اصناف من الرجال لتحذرهم الفتاه عند الزواج و هم

ـ المغرور :  الذي يعتقد انه فريد بين الرجال . و انه يعتبر ان الفتاه التي تتزوجه سعيده بزواجها منه و يجب ان تشكره علي ذلك و الويل لها ان كذبت ادعاءاته . لقد انسانه رقيقه من مثل هذا الرجل فكانت تسمعه يوميا و هو  يقول لها ( ما اتخلقش اللي يناقشني . انا لما اتكلم أنت تسكتي خالص . و عندما بدأت تناقشه بأدب تطاول عليها بالضرب .

ـ الأناني : لا يهمه الا نفسه ولا يقكرالا في راحته وفي مصلحته وهو لا يهمه مصالح زوجته و اولاده . و مثل هذا الزوج علي استعداد ان يترك زوجته و اولاده بدون رعايه او مصروفات لأذلالهم و حتي يرضي غروره و كبرياؤه و انانيته .

ـ الذي يعتبر نفسه (دون جوان زمانه): فهو يتصور نفسه اجمل رجل في الوجود و ان وسامته فوق كل شيء . و ان النساء تلتف حوله و يحاول في كل مكان ان يلفت النظر الي نفسه و ان يجمع النساء حوله باحاديثه العذبه . و هذا النوع لا يتورع ان يترك زوجته و اولاده ليجري وراء امرأه أخري . و كلما ظهرت امرأه أخري في افق حياته ينخدع بتمويهاتها  .

ـ الرجل الذي تنقصه الثقه بالنفس : فهو دائم القلق لا يصدق ان المرأه تحترمه أو تعتبره الزوج الذي تعتمد عليه . و هو لذلك يريد من الزوجه ان تؤكد له علي الدوام انها لا تزال تحبه . و هو لعدم ثقته بنفسه يشكك في كل تصرفات الزوجه و حركاتها . و ربما يندفع في سبيل ذلك فيحرم عليها الخروج او الزياره و اذا كانت الزوجه تعمل يهددها بحرمانها من العمل او انه سيذهب اليها في العمل و يجرحها امام زملأها و زميلاتها للتقليل من شأنها .

ـ الرجل غير المهذب : الذي لا يتعفف أن يتفوه بأيه الفاظ خارجه عن الحد امام جمع من النساء . فهذا سيسمعك الفاظا غير مهذبه امام صديقاتك او عائلتك أو في حفله أو مجتمع . و هو ايضا لا يكترث ان يكون غير مهذب امام اولاده .

أحذر من هذه الزوجات :

 قال اعرابي اذا اردت الزواج فأبتعد عن سته انواع من النساء هن ( الأنانه .. الحنانه .. المنانه.. الحداقه .. البراقه .. الشداقه ) فمن هن هؤلاء النسوه

الأنانه : هي التي تكثر من الأنين و الشكوي بسبب و بلا سبب

الحنانه : هي التي تحن الي زوج آخر و لا ترضي بوضعها مع زوجها و تقارن بينه و بين غيره من الرجال

المنانه : التي تمن علي زوجها فتقول له : انا فعلت كذا و كذا من أجلك .

الحداقه : التي ترمي الي كل شيء بحدقتيها . فتشتهيه و بالتالي تكلف زوجها ما لا يطيق

البراقه : التي تظل طوال النهار تزين وجهها ليزداد لمعانه و بريقه

الشداقه : و هي المتشدقه الكثيره الكلام بفائده و غير فائده

الزوجه التي يفضلها الرجال  :

هي الزوجه التي بأمكانها اشاعه جو من البهجه و السرور في قلب الزوج .. و التي يمكن ان تروح عنه في ازماته .. و تستطيع ان تملأ فراغ حياته ... و تحتويه بعطفها و حنانها ... و تبدي اهتماما بعمل زوجها و بهواياته ... و قادره علي ازاحه متاعب عمل زوجها من علي اكتافه ... و تحل ازمات البيت الماليه بحسن تدبيرها فلا ترهق زوجها و تفرح باستغنائها عن بعض الكماليات طالما هناك ضرورات لذلك ... و ترعي اطفالها و تواجه مشاكلهم . و تدخل مفاجآت تسعد زوجها من وقت لآخر ...

الجمال الحقيقي الخالد :

 أراد فنان ان يرسم صوره للجمال الحقيقي . فلم يشأ أن يرسم الصوره القديمه المعروفه . صوره البحر و القارب و القمر يسدل شعاعه علي الصوره فيكسبها رواء و جمالا . بل أن يرسم صوره طبيعيه للجمال . فتقدم الي أحد رجال الدين و سأله (ما هو الجمال في نطرك ؟) فأجابه (الجمال هو الأيمان . الرجل المؤمن و المرأه المؤمنه . هذا هو الجمال الحقيقي) ., تركه الفنان و شاهد شابا و فتاه يتأبط أحدهما ذراع الآخر فسألهما (ما هو الجمال في نظركما ؟) قال كل منهما (الوفاء يا سيدي هو سر الجمال . المرأه الوفيه لزوجها . و الرجل الوفي لزوجته هذا هو سر الجمال) . تركهما الفنان و رأي جنديا يستند الي شجره في الطريق و ساقه مربوطه تنزف دما فسأله عن الجمال في نظره فلوح الجندي بساقه النازفه للفنان و قال له (الجمال في نظري هو السلام) . حار الفنان في هذه الأجابات الثلاث و أخذ يتسأل : الجمال هو الأيمان . و هو الوفاء . و هو السلام . فكيف أرسم هذه الفضائل الثلاث ؟؟ ‍‍ .. و جاء الليل و عاد الفنان الي بيته حائرا و اذا بأطفاله يسمعون جرس الباب فخرجوا اليه يتصايحون في ثقه و حب (بابا جه .. بابا جه) و لما رأوه تعلقوا في عنقه . فرأي الفنان الأيمان في عيون اطفاله . ثم دلف الي داخل البيت فرأي الهدوء و النظام و عصفوران يغنيان و ينشدان فرأي فيهما السلام و الأمان . ثم تقدمت الزوجه المخلصه الوفيه الي زوجها ترحب به و الأبتسامه علي ثغرها فرأي فيها الوفاء . و هكذا استطاع الفنان أن يجد حلا لسؤاله فرسم صوره للبيت . الزوج و الزوجه و الأطفال و كتب تحتها 0 (الجمال الحقيقي الخالد)

 

fathermarcosaziz@hotmail.com