|
من الأفكار الباليه ان الرجل القوي هو الذي يصول و
يجول و يرعب و يرهب و يعاقب بشده
أو يستخدم الأسلوب الدكتاتوري
التسلطي و هو الذي يرغب أن يكون
له القرار الوحيد في البيت . و أن
يطاع في كل أمر . و في كل موقف
بلا منازع و لا معارض و لا مقاوم
لرأيه . و لا يسمع لأيه نصيحه !!
و لا يقبل مشوره أحد فينفر الناس
منه . و يصير عثره للكل (للزوجه و
الأبناء و الأهل و الجيران و
الأصدقاء) و يتعب نفسه و يشقي كل
من حوله ايضا . و ان كان هذا
النموذج بدأ ينقرض تدريجيا . لكن
آثاره لا تزال موجوده للآن في بعض
البيوت التي بسببه تصبح بيوت غير
روحيه . و ليت هؤلاء الرجال
يدركون أن العنف ضعف . و أن قوه
الجسم هي للبهائم و الحيوان
الأعجم الذي لا يعقل و لا يفهم و
هو ما يوضحه الوحي الألهي صراحه
(أن الرب لا يسر بقوه الخيل) و أن
البطيء الغضب خير من الجبار . و
مالك روحه خير ممن يأخذ مدينه و
(الحكمه خير من القوه) [جا 9 :
16] و أن (رجل الدماء و الغش
يكرهه الرب) . و قد سجل لنا
الكتاب المقدس نتيجه ظلم (قايين)
لأخيه (هابيل) و قسوته معه . حتي
صار اول مجرم في العالم و فقد
سلامه الداخلي [تك 4 : 14] كما
سجل لنا كيف قادت القوه (شمشون)
الي قتل كثيرين و أخيرا قتل نفسه
معهم . و من المؤكد ان الملوك
الجبابره قد أصبحوا رمادا و عظاما
و أكل الدود اجسادهم و ينتظرهم
الدود الذي لا يموت و النار التي
لا تطفأ ! فأين الآن جبروتهم و
هيبتهم و قوتهم الجسديه و أين
سلطانهم و سطوتهم و بطشهم . أما
المؤمن التقي فهو مهاب من الكل
دون أن تبدو منه قسوه أو ظلم لأحد
. كما قال الحكيم المختبر (أن
ارضت الرب طرق انسان . جعل أعداءه
أيضا يسالمونه) [أم 16 : 7]
يذبح لعروسه القطه و يريها العين
الحمراء
من سخريه الحياه أنه عند زواج الشاب يملي عليه بعض
الأهل أو اصحاب السوء تعاليمهم
الشيطانيه بأن يذبح القطه لعروسه
يوم زفافها. وأن يريها العين
الحمراء (الصرامه) منذ أيامها
الأولي لكي تخافه و
تحترمه(بالعافيه) و تعمل له الف
حساب و لتكون له جوادا مطيعا
يركبه بسهوله دون مقاومه و لا
كلمه و يكون صوره من سي السيد !!
. مثل هذا الرجل الساذج و الضحل
التفكير العامل بهذه الأفكار
المريضه . لا يعرف حقيقه سر
الزواج المقدس . و لا الأعمده
التي يقوم عليه البيت السعيد . و
من تلك الأعمده القويه : الحب
الحقيقي (و ليس الأناني) القائم
علي التضحيه بالذات في سبيل اسعاد
شريك الحياه و ليس أستعباده و
اذلاله . و التعاون معا في شركه
مقدسه لحمل متاعب الدنيا و مشاطره
الأحزان و الأفراح (فأن الأفراح
اذا وزعت زادت . و الأحزان اذا
وزعت هانت). فيكون كلاهما (معينا
للأخر) [تك 2 : 20] في مرضه و في
شدائده و في شيخوخته . و يظلان
علي وفاء و حب حقيقي حتي الممات .
صادفت زوجا يتمتع بقدر هائل من
الطاقه الأستفزازيه . فهو يستفز
زوجته و ابناؤه ليلا و نهارا و لا
يستريح الا بعد ان تشتعل الأجواء
المحيطه . و حينئذ يأوي الي فراشه
سعيدا و في اليوم التالي يقوم و
كأن شيئا لم يكن بينما أفراد
الأسره في حاله من الغليان . و
الأعجب من هذا انه يطلب من زوجته
ان تداعبه و تأخذه بين ذراعيها
بمنتهي الحب و الحنان ناسيا أنها
أنسانه و أنها أنثي لها مشاعرها و
أنها لا تعمل بالريموت كونترول أو
الزمبلك . يجب علي الرجل العاقل
أن يفهم طبيعه شريكه حياته و
ضعفاتها (كبشر و كأنيه ضعيفه) و
معرفه متاعبها الجسديه و النفسيه
و يحلل أسباب الخلافات و الصراعات
السابقه ليتجنبها فيما بعد . و
اذا لم يستطع الرجل التحدث بروح
المنطق فعلي الأقل يصمت لكي يهديء
الزوجه التي ربما يكون هو سبب
عصبيتها باستفزازاته و عناده و
قسوته . و كم نصحنا الأزواج
المختلفين معا بضروره زرع المحبه
الحقيقيه بينهما مع فهم ما يغضب
الشريك الآخر ليتجنبه فيستريحون
من تلك الحروب الشيطانيه المتكرره
و لا يعطيا لأبليس مكانا في
بيتهما. و من المعروف ان ابليس
يعرف نقاط الضعف و الظروف المؤديه
للمشاكل العائليه و يعمل علي
تهيئتها و دفع الزوجين اليها حتي
يسقط الطرف الغافل في الفخ
السابق بمنتهي السهوله بغباء و
عناد و يترتب علي ذلك فقدان
السلام و تعب الصحه و عثره
الأبناء و غضب السماء . قد يظن
البعض أن الرجوله هي أن يقيم
الرجل الدنيا و لا يقعدها و يملأ
جو البيت بالصياح و الزعيق أو
بالتلويح بالأيدي و التهديد
بالعقاب الشديد أو باللجوء الي
طرد شريكه الحياه أو بتركه منزل
الزوجيه و عدم القيام بالتزاماته
و واجباته و غير ذلك من الأساليب
التي تؤكد ضعف شخصيه الرجل و عدم
مقدرته علي حل المشاكل العاديه و
عدم فهمه طبيعه الحياه و البشر و
عدم قدرته علي الأداره السليمه
للأسره رغم تصوراته و ادعاءته أنه
(أبو العريف و سيد العارفين) و كل
هذا يؤدي حتما الي مضاعفه المشاكل
و القضايا و الخساره الماديه و
الروحيه و تعب الأعصاب و معاناه
الغير أيضا . (الغيظ يقتل الغبي و
الغيره تميت الأحمق)
الزوجه أثمن عطيه يهبها الله
للأنسان
الزوجه عطيه ثمينه من الله . بل
هي أثمن عطيه يهبها الله للأنسان.
فهل تستطيع ان تقدر قيمه زوجتك حق
قدرها . ليس كل التوفيق ان يجد
الرجل زوجه صالحه . بل ان يكون هو
ايضا زوجا صالحا و يحفظ هذه
العطيه و يصونها و يكرمها. حينئذ
يحيا كملك في مملكته و تحيا
الزوجه اميره متوجه علي رأسه .
أجل كثيرون يتكلمون عن ايجاد
الزوجه الصالحه و لكنهم لا
يتكلمون عن وجوب أن يكون الزوج
ايضا صالحا . لقد حدد الله دستورا
للحياه الزوجيه و قال ان (الرجل
رأس المرأه) وأمر الزوجه بطاعه
زوجها و أمر الزوج أن يحب زوجته
بلا حدود . فهل يقوم كل من
الطرفين بواجبه . كثيرا ما يقصر
الطرفان فيما يجب عليهما . خاصه
عندما يعيش الزوج في اوهامه و
خيالاته و يحيا مستبدا متصورا انه
اله و ليس انسان فترفض الزوجه و
خاصه في العصر الحديث طاعه زوجها
و تقول قولها المشهور (أنا أرفض
أن اتعامل مع زوجي علي أنه سي
السيد) و يقول الزوج (كيف أحبها و
هي تعصاني) و تقول زوجه أخري (أن
سي السيد أفضل من زوجي ملايين
المرات . فرغم استبداد سي السيد
الا انه كان يرعي زوجته و يحبها .
أما زوجي فليس فيه من صفات البشر
الا المظهر الخارجي) . كم رأينا
بيوتا و كأنها مدرسه يمثل فيها
الزوج دور المدرس و تمثل الزوجه و
الأولاد دور التلاميذ الصغار . بل
كم رأينا بيوتا و كأنها سجونا
يمثل فيها الزوج دور السجان و
الزوجه و الأولاد دور المساجين .
البيت الحقيقي يجب ان يستند قبل
كل شيء الي الصداقه و الموده لا
الي العنف و الزجر و الغضب .
البيت السعيد ليس فندقا يأوي اليه
الرجل بعد قضاء يومه في عناء
العمل . و ليس مطعما يذهب اليه
الزوج لتناول طعامه و ليست الزوجه
مجرد جسد يستمتع به الرجل و قتما
يشاء و يلهو بها كما يريد ثم
يلقيه بعيدا و يهينه . أن البيت
و الزوجه أسمي من ذلك بكثير .
أنهما الميناء الذي تلجأ اليه
السفينه بعد رحله شاقه لتجديد
القوي و اصلاح ما افسدته امواج
البحر المتلاطم . أنه قارب النجاه
الذي يلجأ اليه الغريق الذي تهدده
عواصف المحيط . أنه المرساه التي
يلقي بها القبطان الي البر
ليستريح من متاعب الطريق ليستأنف
الرحله في صباح يوم جديد بأيمان
قوي و عزم وطيد . ان الزواج شركه
مقدسه ينبغي ان يكثر فيها الحديث
بين الشريكين حديثا ممزوجا دائما
بالأبتسامات الصادره من الأعماق .
كم من الزوجات يفقدن انوثتهن بعد
الزواج لتصورهن الخاطيء ان الزواج
هو المحطه الأخيره للمرأه و انها
بزواجها قد حققت كل احلامها .
بينما يتصور الرجل ان الزواج هو
المحطه الأولي في رحله الحياه
الجديده . و سوف نخصص مقالا خاصا
عن الزوجات اللواتي يهجرن انوثتهن
فيهجرهم ازواجهم و تخرب بيوتهم و
لكننا اليوم نتحدث عن الأزواج
الذين لا يفهمون معني المسؤليه
الزوجيه فلا يصونون الزوجه التي
هي اغلي ما يهبه الله للأنسان ..
امام محبه الزوج تذوب الزوجات و
امام جفافه تتقسي قلوبهن . لقد
وضع الرب قانونا للزوج و الزوجه
لو اتبعاه تنتفي من حياتهما
المشاكل و المنازعات . و يعيشان
كل ايام حياتهما في سعاده و هناء
. و هذا القانون يتلخص في محبه
الزوج و طاعه الزوجه . أن مزيج
الحياه الزوجيه يتركب من ثلاثه
عناصر هي (1) محبه من قلب الرجل
(2) احترام من المرأه (3) احتمال
من الطرفين .اذا كنت تريد ان
تعيش سعيدا سعاده السماء علي
الأرض .فاطلب من الله بأخلاص أن
يملأ قلبك بالمحبه الطاهره النقيه
لأمرأتك . فتكون هي ملكه مالكه
علي قلبك و أميره أمره بسعادتك و
زهره جميله تعطر عواطفك و اميالك
و شعورك و محبتك بعد الله مباشره
. ذاكرا انها لأجلك تركت كل شيء و
صارت منفرده معك و اصبحت أنت
المسؤل عنها بعد والديها . يجب ان
يحب الزوج زوجته بكل حنان و
اعتزاز فوق كل حب لأي شخص بشري .
ليحلم بها في الليل و لتكن
صورتهاأول ما يطالعه حين يصحو
فيفرح قلبه بها . ليتحدث معها علي
المائده حديثا رقيقا بعيدا عن
الجفاف و الغلظه . و ليمشي معها
كلما اتيح له ذلك و بلطف و قبول.
و ليتناقش معها في كل مكان يأتي
اليه مناقشه عذبه تفرح قلبها و
ليس مستجوبا لها . مظهرا لها كل
حب و احترام . واضعا كل شيء تحت
أمرها . عاملا كل شيء لراحتها .
واثقا بها . جاعلا حبه لها يفيض
كتيار قوي يتدفق .
الداخل شيء و الخارج شيء آخر
كثيرون يظهرون كالملائكه الأطهار
مع الذين هم من خارج عائلاتهم .
يلاطفون هذا و يظهرون الموده مع
ذاك بينما يحرمون زوجاتهم و
اولادهم من اظهار شيء من هذا
العطف . بل هم معهن كالنمور
الشرسه . قال زوج فاضل و العبره
أنه قال قوله هذا امام زوجته . و
لو كان كاذبا لأعترضته . قال [ ان
قصد الله عندما قال عن آدم (أصنع
له معينا نظيره) أن الرجل عليه
العمل الرئيسي . اما الزوجه
فتساعد و تعين زوجها بقدر
استطاعتها و ليس العكس
هل هذه هي الرجوله .. ؟
كنت في زياره لأحد العائلات .
وجلست مع الزوج في صاله المنزل و
بجوار باب الشقه و فجأه دق جرس
الباب و لم يكلف الزوج خاطره بفتح
الباب بل نادي علي زوجته التي
كانت في احدي الحجرات البعيده عن
الباب و كلفها أن تترك ما بيدها و
تأتي لفتح الباب الذي يجلس الزوج
بجواره . و قد أندهشت لهذا التصرف
فهو ليس مريض و ليس بعاجز حتي
يتصرف هكذا . و فاتحته في ذلك بعد
ان شاهدت علامات التبرم و
الأستياء علي وجه الزوجه . التي
قالت انه احيانا يوقظها من عمق
نومها لتفتح الباب لمن يطرقه حتي
لو كان القادم في وقت متأخر من
الليل بينما يجلس معاليه بجوار
الباب .أو يوقظها من عمق نومها
لتحضر له كوب من الماء ليشرب و
الأدهي انه يجلس بجوار الثلاجه .
. هل هذه هي الرجوله ..
كلمات المحبه و اللطف أغلي من
الهديه
يعتقد بعض الرجال ان تقديم
الهدايا للزوجه هو الشيء الذي
يمتلكها به و فاته أن اللطف أفضل
من الهدايا . فقد بذل القائد
المعروف بيرنر جهدا كبيرا في
سنوات كفاحه الأولي لكي يجمع
المبلغ الذي يستطيع أن يشتري به
سماعه لزوجته المصابه بالصم . و
أخيرا أستطاع جمع المبلغ و قدره
مائه دولار تقريبا . و عندما عاد
الرجل الي البيت و معه السماعه .
و وضعتها زوجته علي اذنيها . نظرت
الي زوجها و قالت (و الآن يا
بيرنر .. قل شيء يساوي المائه
دولار) لقد كانت كلمات المحبه و
اللطف عندها أغلي من الهديه رغم
أن الهديه اعادت لها السمع
.
قالت زوجه )أنني
علي استعداد أن أفعل ما يطلبه
زوجي مهما كان هذا المطلوب الا
أنني أرفض أن أعمل أي شيء يطلبه
بطريقه سيئه . أرفض لهجه التحكم
التي يفضلها لكي يعبر عن نفسه .
فأنا لا أقبل أن يكون مقياس
الرجوله هو غلاظه الكلام(
. قالت امرأه تولستوي الأديب و
الفيلسوف الروسي عنه (كان لطفه من
مبادئه لا من قلبه . لقد كان يقدم
العون للعمال فحمل عنهم صفائح
الماء و لكن أحد من القراء لا
يعلم أنه لم يتح لزوجته فرصه
للراحه خلال 32 سنه و أنه لم يعط
لأبنه كوب ماء أو أنه لم يلازم
سرير أبنه خمس دقائق ليهون علي
أنا . حتي أنال قسطا من الراحه) .
و قالت زوجه أخري (كيف تطالبونني
أن أحيا مع رجل كان يجذبني من شعر
رأسي و يلقيني الي الأرض لأقبل
قدميه . ثم بعد ذلك يطلب مني أن
اعطيه جسدي و الأعجب يطالبني ان
يكون ذلك بسرور . هل تحولت الي
ماكينه ؟ كم أتمني أن أموت !!)
.قالت زوجه أنني أعرف زوجا كان
يرسل الي زوجته دستتين من الورد
يوميا علي مدار السنه . حتي ان
هذه العلامه التي كانت في البدايه
طيبه محببه . أصبحت في النهايه
شيئا فظيعا لا يطاق بالنسبه
لهابسبب وصول الزهور اليها بطريقه
روتينيه . كما أصبحت عباره (شكرا
يا حبيبي) تكاد تخنقها. ربما يكون
اكثر اهميه من اعطاء الزوجه
الهدايا ان تظهر انك تحبها فعلا .
انها تفضل ان تقول خلال رحله
عائليه أبقوا يا اطفال هنا . فأنا
و والدتكم سنتمشي وحدنا . ثم تأخذ
بيدها في نزهه قصيره قد لا تستغرق
الا بضع دقائق و لكنك تشعرها فيها
انها ليست مجرد أم لأطفالك و أنما
محبوبه و رفيقه و معينه أيضا . أن
المرأه تصبح غير آمنه و عصبيه
المزاج قلقه علي دلالتها الحقيقيه
بالنسبه لزوجها . ما لم يؤكد لها
مقامها بالتعبير بالكلام الطيب
الصادق . أن التقدير هو قلب
الزواج السعيد لأنه الأبتسامه
التي بها يقابل الزوجان بعضهما في
نهايه يوم حافل بالأعمال . و
التحيه الطيبه تغسل أتعاب اليوم و
مفشلاته . فهناك أمور كثيره
يستطيع الزوجان ان يشكرا أحدهما
الآخر من أجلها . بل ان زوجه
سعيده قالت لصديقتها ان زوجها
تعود ان يشكرها و يمتدحها من أجل
كل شيء تعمله . حتي اذا أخطأت
فأنه يجد داعيا للشكر من أجل ما
أخطأت فيه لذلك هي حريصه علي
سعادته تماما و طاعته علي الدوام
و تجنب كافه الأخطاء . ان هذا
البيت قطعه من الجنه علي الأرض .
ليتنا نفهم معني الرجوله . و معني
رئاسه الرجل للمرأه
دخلت سيده محل بيع للملابس . و أغراها الشيطان
فوضعت قطعه قماش تحت البالطو و
خرجت . و عند الباب تنبه العمال
للأمر و ضبطت متلبسه بالجريمه . و
كانت هناك لوعه و حسره . و وقف
الجميع مبهوتين لهول الصدمه فقد
كان زوجها رجلا فاضلا . فماذا
يعمل ؟ هل يدعها تذهب الي السجن ؟
كلا . بل ليذهب هو بدلا عنها !
هكذا تصرف الزوج . لقد ترجي لكي
يعتبرونه هو السارق و ليس زوجته .
و اذ قبل طلبه ذهب الي ساحه
القضاء كمذنب حاملا أثم زوجته . و
حكم عليه بالسجن الي ان قضي المده
و خرج . لقد مثل قصه الفداء
العجيبه . قصه ذاك الذي وضع عليه
أثم جميعنا . بينما هو لم يعمل
أثما و لا وجد في فمه غش . مع
الفارق العظيم . هذا رجل فاضل بحق
.
قال لي محدثي ان والدي كان يخرج في الصباح الباكر
كل يوم ليقطف أجمل ورده في
الحديقه ثم يضعها علي مائده
الأفطار . حيث كانت أمي تجلس
كملكه متوجه و أميره معززه . كانت
الورده هي تحيه ابي عند الأفطار
لأمي الغاليه . و كان حين يقف ابي
خلف كرسيها عند نهايه الأفطار و
يحييها تحيه الصباح يتكلل اليوم
كله بالفرح . و حين كنا و نحن
أطفال نستيقظ و نصيح و نتنازع .
كنا نخجل لأننا كنا نشم عطر
المحبه النقيه الصادقه و هو يعبق
كل جنبات البيت . و مع أن الأسره
كانت تعيش في دائره الفقر العميق
. الا أن البيت كان مليئا
بالأشراق البهيج بسبب سلوك هذا
الآب المحب.
ليت الازواج يعرفون طبيعه زوجاتهم
جيد للرجل ان يعرف طبيعه زوجته و يسعي الي ما يسر
قلبها . و الأجدر ان يعرف الكثير
عن طبيعه المرأه بصفه عامه حتي لا
يجرح مشاعرها . فالغيره و القلق
من الأمور العاديه في حياتها .
قيل أن آدم خرج يوما للصيد و كان
قد أبلغ حواء أنه لن يتغيب طويلا
. و لكنه لم يعد الا مع الفجر .
فلما عاد وجد حواء قلقه و مضطربه
و أخذت تمطره بالأسئله (كنت فين ؟
و مع مين ؟ و لماذا تأخرت ؟) فهز
آدم رأسه متعجبا و هو يقول (رويدك
يا حبيبتي . أنت تعلمين أنه لا
أحد في الأرض غيري و غيرك !) ثم
أستلقي علي الأرض من التعب و راح
يغظ في نوم عميق . فأنتهزت حواء
الفرصه و لما اطمأنت الي ثقل نومه
قامت بهدوء و أخذت تعد ضلوعه لئلا
يكون الله قد أخذ منها ضلع آخر
ليخلق منه امرأه أخري .
و قيل أن آدم كان يتحدث الي زوجته حواء عند شاطيء
أحد انهار الجنه و كانت اشعه
الشمس تتلألأ علي المياه و تعكس
جمالها و أيضا كان خيال آدم و
حواء ظاهران علي صفحه المياه .
فنظرت حواء الي المياه فوجدت صوره
زوجها و هي لا تدرك ان ما رأته
انما خيال . لقد عرفت ظل زوجها و
نظرت الي جوار هذا الظل فوجدت
امرأه و لم تكن تعرف ان هذا الظل
انما هو ظلها هي نفسها فراحت
تهاجم زوجها الذي يقف الي جوار
امرأه أخري و أخذت تصف هذه المرأه
انها قبيحه و دميمه و...الخ
..فقال لها آدم هل نسيت يا حبيبتي
أنه لا يوجد غيرنا في الجنه . أن
هذه المرأه التي تحدثت عنها هي
أنت . فخجلت و صمتت. و لكنها
المرأه.هل فهمت المرأه يا رجل ؟؟
كيف تعبر عن حبك لزوجتك ؟
ليتك يا عزيزي الزوج تتعلم كيف
تعبر عن حبك لزوجتك . لا في
المناسبات فقط بل في كل وقت . و
لو بأشياء بسيطه مثل مكالمه
تليفونيه غير منتظره للمداعبه و
اللطف و ليس للتحقيق و التخابر و
التتميم عليها . لمسه حانيه .
هديه بسيطه . لطف في المعامله .
تعلم كيف تضحي من اجلها . و
التضحيه ليست بالمال فقط لكن قد
تضطر الي ترك هوايتك (مثل مشاهده
التلفزيون أو القرأه و الكتابه
..الخ) لأنها تحتاجك في عمل ما في
البيت كأن تساعدها في العنايه
بالأبناء أو تدريسهم . هل تضحي
بأحتياجاتك الشخصيه لتشتري لها
شيء تريده ؟ و هل اذا حدث ذلك
تعايرها فيما بعد بما فعلته
لأجلها ؟ . تعلم كيف تقدر زوجتك و
ان تفخر بنشاطها و نجاحها . و
تجاوز عن بعض اخطائها ان لم تنظف
البيت بحسب ما تريد . او ان أخطأت
في طريقه عمل طعام معين . أو ان
نسيت تركب زرار قميصك . تذكر ان
الزوجه الكامله لم توجد بعد كما
أنك أنت ايضا لست زوجا كاملا . لا
تنظر دائما الي النقائص و العيوب
. لكن قدر المميزات الكثيره (أن
كان مدح . ففي هذا افتكروا) [في 4
: 8] . تعلم ان تحب زوجتك الي
اقصي حد . يقول الكتاب المقدس
(يجب علي الرجال ان يحبوا نساءهم
كأجسادهم) فالي اي حد تهتم بجسدك
؟ كم من الوقت تقضيه في الأهتمام
به ؟ و كم من المال تصرفه علي
الأعتناء به ؟ و بمظهرك ؟ و ماذا
تفعل اذا اعتدي احد علي جسدك ؟
.هذه الكلمات السريعه قالتها عشر
نساء عن ازواجهن..
قالت الأولي : و قد
عاشت مع زوجها ثلاثين عاما : أنه
ما من مره تنزل من السياره الا و
أسرع اليها يسندها من ذراعها
أثناء نزولها . و
قالت
الثانيه
: ان زوجها أذا عاد من
عمله الي بيته فأنه يعانقها
بحماسه و لهفه و كأنه عائد من
اوروبا . و
قالت
الثالثه
: أنه ما من مره ارتدت
ثوبا جديدا الا و أبدي زوجها
اعجابه بذوقها . و ما من مره سرحت
شعرها الا فتح فمه اعجابا بجمال
شعرها . و
قالت
الرابعه
: انها تحب في زوجها أدبه
الجم و أختياره لألفاظه اذا تحدث
عن الجنس أو اذا غضب . و
قالت
الخامسه
: أنها تزوجت زوجها يوم
أحد . ففي كل يوم أحد يعود اليها
و معه باقه من الورد و يحتفل معها
كل اسبوع بعيد زواجهما . و
قالت
السادسه
: ان زوجها يدمن علي حبها
كما كان يدمن حب السجائر . و
بعدما أقلع عن التدخين كان يعطها
ثمن علبه السجائر و يقول لها أنت
سجائري . و
قالت
السابعه
: ان زوجها يصر في يوم
اجازته أن يعد لها طعام الأفطار و
يحمله في صينيه الي غرفه نومها و
يصحبها الي مطعم خارج البيت
لتناول الغذاء لينسيها متاعب
الأسبوع كله . و
قالت
الثامنه
: أن زوجها يصحبها كل
اسبوع الي حديقه أو أي مكان
تختاره . و
قالت
التاسعه
: أن زوجها أشبه بجريده
يوميه فأنه يحكي لها أخبار الساعه
. و
سكتت
العاشره
: فسأل زوجها : ما الذي
يعجبك في زوجتك ؟ فقال سكوتها !!
و أنت يا عزيزي الزوج ... ليس
ضروريا ان يكون لديك سياره و تسند
زوجتك عند نزولها . و ليس ضروريا
كذا و كذا . و لكن دع حب زوجتك
يملأ قلبك . حينئذ ستعبر لها بالف
طريقه و طريقه . لو بكوز ذره
بمحبه و ستصبح عشتك قصرا و ستصبح
حينئذ ملكا و ستصبح هي أميره .
سبق ان كتبت في بعض الصحف عن
قساوه بعض الأزواج فتلقيت العديد
من الرسائل . قال أحد الآزواج في
رسالته (كم شعرت بقسوتي كرجل
بعدما قرأت ما كتبته و عاهدت
زوجتي أن لا أعود الي ما كنت
أفعله) . و قال آخر (لم أكن أتصور
أنه يوجد رجل بقسوه ذلك الرجل
الذي كتبت عنه و الذي كان يمسك
بشعر زوجته و يلقي بها الي الأرض
لتقبل قدميه ثم يطلب منها أن تهبه
جسدها و بفرح و يتسأل هل ما كتبته
حقيقيا أم لتصوير قسوه بعض
الأزواج) ثم التقيت برجل قال لي
(أنا هو الرجل الذي كتبت عنه .
انافعلت هكذا مع أمرأتي . و ما
تكتبه و انت رجل يدفع النساء
للشعور بذواتهن و يجعلهن ينتفخن و
يشعرن بأن لهن قيمه) وأضاف(لقد
تعاطفت في مقالاتك مع المرأه علي
حساب الرجل) .. قلت له: هذا قول
ظالم لا يقوله الا رجل ظالم .
فالمرأه أنسانه لها كيانها و
مشاعرها التي يجب تقديرها . أنك
لا تعرف كيف تتعامل مع النعمه
التي أئتمنك الله عليها . أنت
تريد جثه متحركه لا أنثي . كنت
أتصور أنك ستبدي ندمك و أسفك بدلا
من تبرير اخطائك . و قلت له لقد
سبق أن كتبت عشرات المقالات أنتقد
فيها المرأه التي تتعامل بأسلوب
مرفوض . و قد استقبلت المرأه هذا
النقد بحب و عملت علي ان تغير من
نفسها . ليتك يا رجل تفعل كما
فعلت المرأه فتتعلم من أخطائك و
تتوب الي الله .تعلم ان تعامل
زوجتك علي انها انسانه و أنثي
رقيقه و ليست كرجل مثلك و لا
تدفعها للتخلي عن انوثتها و
الوقوف في مواجهتك .
المرأه و القيثاره
لا تنسي ان المرأه كالقيثاره اذا
تعاملت معها برفق أعطتك أعذب
الألحان وأن أساءت اليها أسمعتك
ما لا تتمني سماعه. شجع زوجتك علي
ان تبدي رأيها . ليس لمجرد
الأستماع بعد ان تكون قد اتخذت
قرارك مسبقا. لا شك أن نصيحه
المرأه هديه غاليه لزوجها لأن
المرأه نبع الحكمه لزوجها . خاصه
و أنها أول من يريد صالحه . و لكن
كيف تقوم الزوجه بهذا الدور بقوه
و وضوح وهي متكئه علي ذراع زوجها
؟ لنتفق اولا علي أن يهتم الرجل
بأراء زوجته. وأيضا علي أن تقول
الزوجه رأيها مغلفا بأنوثتها لأن
أيه نصيحه مهما كانت قيمتها لا
تساوي شيئا اذا قدمت بأسلوب النقد
و محاوله اظهار جهل الطرف الآخر
أو محاوله التعالي عليه.ان
مصيرهذه النصيحه هو الرفض و ستدفع
المستمع الي التصرف بعكس ما سمع .
فليس هناك انسان عاقل يريد ان
يحتقره الأخرون لا سيما اذا كان
هذا الأنسان هو أقرب الناس اليه.
أنني ادعو الزوجان لأن يحي كل
منهما (رئاسه الحب) و هي ليست
تسلطا بل بذلا من أجل الآخر .
و(طاعه الحب) و هي ليست عبوديه.
بل تقبلا و أنفتاحا علي الآخر ...
|