أذكر عائلة كانت تعيش على بعد
27 ميلاً من الكنيسة ولكنها
كانت تحضر القداس صباح الأحد
، ومدارس الأحد ، والخدمة
المسائية واجتماع الصلاة كل
أسبوع بلا أنقطاع ، ومهما كان
الجو متغيراً حاراً أو بارداً
، ممطر أو جاف ، لم يكن ليمنع
هذه العائلة من الذهاب إلى
بيت الله ، وقد سأل أحدهم ربة
العائلة " كم يبعد بيتكم عن
الكنيسة " ؟ فأجابت في سرور "
أنه ليس بعيداً .. أننا نحب
أن نحضر إلى بيت الله " لم
تقس هذه الأخت المسافة
بالأميال بل بمقدار رغبة
القلب في التمتع بالحضور مع
الرب ومع شعبه " .
سطر واحد
طلبت فتاة من أحد الآباء أن
يكتب لها سطراً بخط يده ،
فكتب لها هذه الكلمات " إحذري
يا إبنتي من أن تبني بنايتك
في الهواء ، فهي من بين كل
البنايات أسهلها بناء وأسهلها
هدماً ، بل يجب ان يتم كل شئ
على صخر الدهو " .
هل معك تذكرة
قال أحد الخدام عن أحد
المواقف الحرجة التي مر بها
في حياته فقال : كان علي أن
أعظ في اجتماع في كانتون
بالصين ، وكان لذلك الاجتماع
تقليد غريب لم أكن أعرفه ،
وهو أن كل داخل إلى المكان
يقدم له هذا السؤال " هل معك
تذكرة " ؟ ولم تكن التذكرة
ورقة حسب المعتاد ، بل هي شخص
يحضره المصلي معه ليسمع كلمة
الإنجيل ؟! وبينما أنا داخل
سألني الواقفون على الباب عن
التذكرة فقلت " أية تذكرة أنا
المتكلم " ؟ فقالوا مهما يكن
من الأمر فلا بد من تذكرة ،
ثم قالوا لي عن سر التذكرة ،
فالتزمت أن أخرج لأبحث عن
إنسان مستعد لسماع الإنجيل
حتى عثرت على سن يأت سن رئيس
الجمهورية الصينية فأحضرته
معي " .
عند قدمي المعلم الصالح
سألت سيدة قروية عن بعض
الأمور الروحية فقالت " لم
أتعلم ذلك من قبل " وذكروا
للكاهن أنها لا تذهب إلى
الكنيسة قط ، فقال لها " إذا
كيف تتعلمين وأنت لا تذهبين
إلى بيت الله ؟ هل تعلمت
شيئاً من أمور البيت بدون
تمرين ؟ فأجابت ببساطة " كلا
بل تعلمت الطبخ بالجلوس بجوار
الموقد ، والخبز بالجلوس عند
التنور ، والغسيل بالجلوس
بجوار الطشت ، فقال لها ،
وهكذا تتعلمين الأمور الروحية
عند قدمي المعلم الصالح في
بيته الكريم ، لأن الكنيسة هي
مدرسته التي يعلم فيها الجهال
المتواضعين كل الأمور الروحية
الحلوة " .
محطة البنزين
قيل لرئيس شركة أمريكية "
لماذا تذهب إلى الكنيسة " ؟
فقال " عجباً ! إن من يسألني
هذا كمن يسألني، لماذا أذهب
بسيارتي إلى أحد محطات
البنزين! هذا رجل أعمال ينظر
إلى الكنيسة كمكان للملئ
المتكرر وإلا وقفت حياته عن
السير في مجال الحياة
الروحية.
السيول تمتحن البيوت
لما حدث المطر الشديد فوق
منطقة قنا في أواخر سنة 1954
وتجمع المطر في الجبل ونزل في
شكل جارف أوضح التحقيق بأن ما
يقرب من ثلثي عدد بيوت قنا قد
تهدم وجرفته السيول ، وهامت
نفوس على وجهها تطلب المأوى
وخلاف الذين سقطت عليهم
البيوت فدفنتهم أحياء تحت
أنقاضها .. ولم ينج من السيل
إلا البيوت المبنية على
الطراز الحديث حيث تراعى في
ذلك متانة الأساس و البناء .
و هكذا التجارب و المحن تمتحن
اساس الأيمان و قوته .
قتلت أبنها
وافتنا الجرائد عقب ثورة
الطبيعة الكبرى التي انصب جام
غضبها على هولندا بنوع خاص أن
عائلة منكوبة تتكون من رجل
وزوجته وطفل في الثانية من
عمره وآخر رضيع ، إنها لجأت
إلى أحد البيوت وفجأة قامت
الزوجة وصعدت إلى حيث كان
يرقد ابنها الأكبر ثم طرحته
من النافذة إلى الشارع على
مسافة 12 متراً وألقت وراءه
بالأبن الرضيع ثم ألقت أيضاً
بنفسها ! وقد توفى الطفل
الأكبر في الحال أما الأم
والطفل الرضيع فنقلا إلى
المستشفى وهما في حالة خطيرة
، وتقول الجريدة " ويؤخذ من
تقرير المحققين أن أعصاب الأم
لم تتحمل الأحداث التي
شاهدتها " لقد كان بيتها
الأدبي واهياً إذ كان مبنياً
على الرمال فأنهار على أثر
عاصفة ، أما أولاد الله
فيثبتون ويقولون " إن إنقلبت
الجبال في وسط البحار لا أخاف
شراً " .
لندقق في بنائنا الروحي لأنه
لنا إلى الأبد
أتفق أحدهم مع أحد المقاولين
على أن يبني له بيتاً ، غير
أن هذا المقاول كان خائناً
فأكثر في البناء من المواد
الخسيسة ، وبعد أن أتم نقشه
وبذل جهده في إخفاء العيوب
الناتجة عن خبثه ، وسلمه
لصاحبه غير أن حدثت أمور لم
تكن في الحسبان
فآل البيت إلى المقاول نفسه !
فلندقق في البناء الروحي لأنه
لنا إلى الأبد .
بكل سرور يا سيدي
يقال أن أحد القديسين كان
يوماً ساكباً قلبه في الصلوات
و التضرعات في كنيسة كانت في
حالة مخزية من الخراب فسمع
صوتاً يناديه قائلاً " ألا
ترى أن بيتي خراب ؟ أذهب
وجدده لأجلي " فأجاب بكل
تواضع " بكل سرور يا سيدي "
وقد ظن في أول الأمر أن
المطلوب منه هو أن يبني
الكنيسة المتهدمة التي كان
يصلي فيها ، ولكنه وجد أخيراً
أن الرب قصد إصلاح الكنيسة في
حياتها وروحها ومعرفتها .
أذهبي أنت إلى الكنيسة
تعود رجل أن لا يذهب إلى
الكنيسة ، ولكنه كان إذا سمع
جرس الكنيسة يقول لزوجته "
أذهبي أنت إلى الكنيسة " وصلى
لنفسك ولأجلي ، وفي ليلة ما
حلم أنه وزوجته ماتا ، وقرعا
على باب السماء طالبين الدخول
، وإذا بالبواب هو القديس
مرقس ، الذي سمح للزوجة فقط
بأن تدخل ، أما هو فتركه
خارجاً وهو يقول له " هي دخلت
لأجل نفسها وعنك ، لأنه كما
أنها ذهبت إلى الكنيسة لأجلك،
هكذا يجب أن تذهب إلى السماء
بدلا عنك ".
الجميع متساويين
تعود رجل تقي من أشراف بلاد
الإنجليز أن يحضر اجتماع
للصلاة كان يعقده بعض جيرانه
الفقراء في مساء أحد أيام
الأسبوع ، وعند دخوله بينهم
أول مرة ، أخذتهم الدهشة
ووقفوا كلهم في الحال ليقدموا
له أحسن مكان في الغرفة التي
كانوا يجتمعون فيها ، فأنزعج
الرجل من هذا الأمر أنزعاجاً
عظيماً وقال لهم بلطف : "
ليجلس كل واحد منكم في مكانه
، وأرجوكم لا تكرروا هذا مرة
أخرى ، فحين أذهب إلى مجلس
اللوردات أجلس هناك كواحد من
لوردات المملكة ، ولكن حين
آتي إلى مكان الصلاة هذا
فإنما كعبد لله بين رفاقي
ويجب أن تتركوني لأجلس في
المكان الذي أجده خالياً ، ما
أحلى تواضع العظماء أمام سيد
الجميع !
أنا أقول لك السر
كان أحدهم يدعو رجلاً لحضور
القداسات والاجتماعات المقامة
في قريته ، فسمعه رجل آخر كان
يواظب عليها فقال الخادم "
أنا أقول لك سر امتناع صديقنا
عن القداسات والاجتماعات
الروحية ، أنه رجل مستقيم بحق
، ويرى نفسه مستغنياً عن
الحضور ، فأجابه الخادم " إن
الله قد وضع الكنيسة في الأرض
كمكان لتجمع جنوده ،
ولتدريبهم الروحي ، وحالة
صديقنا تشبه جندياً مستقيم
الأخلاق ، ممدوح السيرة ،
ولكنه هارب من المعسكر ! فما
قولك عنه ؟ فأجاب " يقبض عليه
لا محالة ويدان " فقال له "
وهكذا كل هارب من الكنيسة
–
التي هي معسكر الله الروحي
–
سيقبض عليه كهارب ويدان أمام
الله ، ولو كان هذا مستقيماً
حقاً لقاداته استقامته إلى
بيت الله إذ قيل " المستقيمون
يجلسون في حضرتك".
تعال معي
أتفق أحد الأولاد ممن يعملون
في أحد المتاجر مع زميل له في
لندن على أن يصرفا ليلة الأحد
في الشر ، وفيما هو خارج
ليقابل زميله صادفته سيدة
مسيحية فاستفهمت منه عن جهة
سيره فلم يخف عنها شيئاً .
فقالت له يا وليم ، هذا شئ
رديء جداً لتصرف فيه يوم
الراحة ، تعالى إلى الكنيسة ،
وذهب الولد معها ، وفي تلك
الليلة أرشد الرب العارف
القلوب الواعظ أن يتخذ كلامه
عن الآية " ماذا ينتفع
الإنسان لو ربح العالم كله
وخسر نفسه " وكان قرعاً
شديداً على قلبه ، واستمر
كذلك إلى أن تاب وليم و سلم
حياته للرب وصارتلميذاً و
خادماً مشهوراً .