مقالات   

                                                                      23/07/2007

مواقف

 

جاء شخص ملحد (لا يؤمن  بوجود الله) الي احد النساك مستهزاً  وقال له ثلاثة اسئلة ـ  كيف تقولون بوجود الله بينما نحن  لا نراه.

ـ إذا كانت الأبالسة من نار فكيف  يشعرون بالعذاب عندما يوضعون في النار.

ـ إذا كان مكتوب لي أن التقي بالشر في حياتي فكيف يعاقبني الله علي شري....

فالتقط الناسك طوبة من الأرض ورمي بها الملحد في جبهته فاصابته وآلمته الماً شديداً ثم تركه ومضي فذهب الملحد الي القاضي شاكياً فاستدعي القاضي هذا الناسك وسأله عما فعل فقال الناسك :  لقد ظن الملحد ان الله غير موجود لاننا لا نراه فليتك تأمره ان يريني الألم الذي يشعر به وإلا كانت دعوته باطلة وزعم أن الأبالسة لا يشعرون بألم النار لأنهم من نار فلماذا شعر هو بألم الطوبة مع ان الطوبة من  الطين وهو مصنوع من الطين  وقال إذا كان مقدراً لي أن التقي بالشر في حياتي فلماذا يحاسبني الله وأنا اقول له إذا كان مقدراً علي أن أرميه بالطوبة فلماذا شكاني اليك... فتعجب القاضي من جواب الناسك وقال له لقد احسنت لانك بطوبة واحدة جمعت الاجوبة الثلاثة.

                            جم يساعدوه في دفن أبوه خطف الغلق و طار

أمعتوه هو فلا يشعر بالواجب . لا أدري .أم مجرم تشربت نفسه الأجرام فلا أخبر عن ذلك المخلوق الذي مات أبوه فدفعت المروءه أهلها فقاموا ليساعدوه علي دفن أبيه و مواراه جثمانه بالتراب فأحضروا الفأس للحفر و الغلق لحمل التراب و شمروا عن سواعدهم ليحفروا و اذا به يخطف الغلق  و يطير و يترك أهل المروءه حياري في أمره متسألين أمجنون هو فلا يدري ماذا يفعل ؟ ام لص أعتاد الخطف و لو كان كفن أبيه ؟ أم ابن عاق لا يهمه أذا دفن أبيه أو اكلته الكلاب ؟ أم هو ابن مزيف نسب الي أبيه زورا ؟ و من ذلك الوقت جري هذا القول مجري المثل يضربونه لكل شخص أو جماعه أو بلد وقفت حجر عثره في سبيل من أراد خيرهم . و ها هي عينات من هذه الأنواع . نوع من الأزواج يقع الخلاف بينهما فتترك الزوجه دار زوجها . و الزوج ( يصهين ) أو يتظاهر بالصهينه و بعد أيام يشعر كل منهما بسوء الحال و وخامه المآل فالأولاد ( لائصون ) و بين الأب و الأم يتحيرون . أن أقاموا مع أبيهم فليس من يعول و أن الي الأم في بيت أبيها أو أخيها أو أختها شعرت بثقلها ( و المضاف اليه ) و كلما طالت الأيام تحلل ورم الحقد و أحتقن و أحس كل من الزوجين بأن سبب أنهدام العائله كان واهيا جدا و يخجلهم ذكره أمام المتسائلين و يتمني كل منهما لو توسط أحد الخيرين في الصلح و ينحيان باللائمه علي رجال الدين لأنهم لا يسعون الي الصلح و السلام رغم ان الكاهن يكون قد قام بواجبه مرارا و تكرارا ففي الوقت الذي يكون فيه الزوجان في لهفه يتمنيان و لو شبه تدخل في الصلح تري الأب الكاهن يسعي بينهما لا يبغي الا خيرهما و لا ينتظر منهما شيئا. الا انهما يبدأن في ( اللك و العجن ) و العتاب و الحساب ثم تنفعل الزوجه و يحتد الزوج و يخرج كل منهما من الغرفه

في غضب أو تغاضب أو زعل أو تزاعل فيضطر الأب الكاهن أن يقوم و يذهب الي كل منهما و يجره جر و ويل له اذا كان نحيفا و المتزاعل بدينا سمينا فتنهد قواه و يتصبب عرقه و يبح صوته . و الأنكي من هذا أن الفريق الذي يكون

قد سعي بنفسه للصلح و طلب التدخل هو الذي يتمطع و يتنطع لما ( يفلق ) صاحبه و أحيانا يضطر الكاهن أن يسمعه و لو همسا ( جيت أساعدك في دفن أبوك تخطف الغلق و تطير ) .

في الجنازات نجد هذا النوع ايضا . عندما يموت عزيز أو رخيص فتعمل الواجبات و ما ادراك ماهي الواجبات . هي قاعه المناسبات أو الصيوان بكراسيه و فراشيه و انواره و قهوجيته . مئات و آلآف الجنيهات و عربه لحمل الميت و ايضا عربات لحمل أموات الضمير المودعين . طباخ و مطبخ . عجول تنحر . أفراح حانوتيه ممثله في نجف و زينه الصيوان . و أحيانا المطربات ( المعددات ) . و بينما أهل المتوفي يرتعدون جزعا و خوفا من الفضيحه و كشف الستر لعجزهم عن القيام بهذه النفقات . يدخل بينهم عدو العادات القاتله و راحم النفوس الهالكه . المشفق علي اليتيم و الأرمله . و قال دعكم من هذه العوائد المضره المخربه الكاشفه للستر و لا يصح أن يكون موت و خراب ديار . نجد أن أول من تصرخ في وجهه تلك المنكوبه أو المنكوب قائله ليه ؟ هو المرحوم كان قليل ! و ماذا يقول الناس عنا ؟ .. فماذا تقول عن هؤلاء القوم ؟ اليسوا هم من هذه العينه التي ينطبق عليها القول ( جم يساعدوه في دفن أبوه خطف الغلق و طار ) و طالما أغتاظ الناصحون و المصلحون من هذه المكابره و النفخه الكاذبه التي لا تجد ما يساعدها فيتركونهم في جنونهم يضربون انفسهم في الحائط حتي يتهشمون و يقولون ليتنا سمعنا نصيحه الناصحين و أظهرنا أنفسنا بمظهر الصالحين أولي من الفضيحه و أظهار العجز .

بدون حذاء .. بدون رجلين

قال أحد الأتقياء ، لم أشك في دهري سوى أمراً واحداً وهو أني حفيت يوماً ولم يكن معي ما أشتر به حذاء ، فصعب على ذلك كثيراً ، وفي أثناء ذلك شاهدت رجلاً بلا رجلين ، فما كان مني إلا أن شكرت الله على أن لي رجلين ورأيت مصابي بالحفاء خيراً إذ كان وسيلة لي لأتأمل في مصاب ذلك الرجل ووفرة اهتمام الله بي فشكرت الله على عنايته ورحمته فكم يجب أن تفيض قلوبنا بالشكر لله إذ تأملنا في العمي والصم والعرج والمرضى والمصابين بأمراض متنوعة كثيرة الذين يجب ان نحسن إليهم ونحبهم ونخدمهم ونعينهم . شكراً لله الذي أعطانا العيون المبصرة ، والآذان السامعة ، والألسنة الناطقة ، والأيدي العاملة ، والأقدام السائرة ، والعقول المفكرة حقاً إن مراحم الله جديدة في كل صباح وهي أكثر من أن تعد ، أنها أسهل لي أن أعد النجوم التي لا عد لها من أن أعد حسنات الله ، ولو حاولت إحصاء بركات الله وأحسناته كأني احاول حصر عدد رمل البحر وورق الأشجار في العالم ، وكما قال داود النبي عنها " زادت عن أن تعد " ( مز 40 : 5 ) .

 

fathermarcosaziz@hotmail.com