مقـــالات   

 

لقاء الأحد : هل نسلك بنظام و تدقيق (3)

 

حدثت نكبة مروعة في إحدى مدن الصعيد ، وذلك أن رجلاً أراد أن يزوج إبنه فانتقل من بيت حقير إلى بيت حسبه بيتاً أجمل وأفخم ، وجاء بقية أولاده ، وكريماته و الأصدقاء بمناسبة عرس هذا الابن ، وبعد إنتهاء حفلة العرس بقليل ، سقط البيت على كل من فيه ومات الجميع تحت الأنقاض و بعد تحقيق النيابة دل تقرير الخبراء بأن المنزل بني على أساس واه ، كما أن المقاول لم يكن أميناً في مسألة مواد البناء ، لقد سقط البيت كله وكان سقوطه عظيماً

 فلندقق في جعل أساس إيماننا بالرب متيناً وفي أختيار أقوى الوسائط الروحية التي تؤول إلى جعل نفوسنا قوية وثابتة حيث يجب ألا نبني على رمال العالم المتغير من حين لآخر بل على صخر كلمة الله .

الكلام الباني

قال أحدهم عن أحد آباء الكنيسة عبارة تشهد عن أخلاقه ومدى تأثير نعمة الله على الآخرين ، " إنني لم أوجد مرة في محضره ، إلا وسمعت كلاماً جعلني أفضل وأسمى حالاً من الحالة التي أكون عليها قبل رؤيته " !

-         " ثلاثة تبنى حياة المؤمن : الصلاة ، و التأمل ، و التجربة " !

رغم حالات الوفاة

حدث في وفاة سيدة فاضلة من اسيوط أن قيل عنها ، إنها ذهبت إلى الكنيسة يوم الأحد وكان اليوم الثالث لوفاة والدتها ، بل وقفت في مكانها بخدمة مدارس الأحد في اليوم الثاني لوفاة زوجها وكان ذلك الأحد يوافق يوم عيد الميلاد وذلك لأنها كانت تكرم الله فوق أقرب وأعز انسان ، فليسمع هذا من يدعون المسيحية ممن إذا مات لهم عزيز أو قريب خاصموا الله بامتناعهم عن بيوت العبادة . وعكس هذا من يتعودون على عدم حضور الاجتماعات في الأفراح ، كالمتزوجة حديثاً فبعض الحزانى لا يذهبون للعبادة، وكذا بعض الفراحى! وما هذا إلا عداوة مقنعة لله.

ثبات من يبنون على الصخر

كان دانيال شخصية بارزة في حكومة بابل فلما سقطت بابل لم يسقط دانيال لأن شخصيته كانت تستند على شئ أعظم من بابل . كانت تستند على الله الذي لا يسقط أبداً ولذلك ظل في حكومة مادى التي أعقبتها و كان عظيماً بل صار عظيماً أكثر .

التأخير في حضورنا للعبادة

عد الخادم الحاضرين في قداس صباح الاحد ، وعدهم آخر ولكن الخادم أسقط من العدد خمسة رجال ، فقال الآخر " كلا إن عددك ينقص خمسة " فإجابة الخادم " لا بل هو صحيح ، فإنني أسقطت من حسابي الخمسة رجال الذين دخلوا بعد حلول الروح القدس ، لأنهم بمجيئهم متأخرين لا يستفيدون ولما كانت العبرة بالاستفادة فإني أسقطت عددهم !!

 وقد قال أحد الخدام " طالما سألت كثيرين عن موضوع العظة ، فكان جوابهم ، إننا للأسف لا نعرف لأننا دخلنا متأخرين .. أننا نسأل هؤلاء ليجيبوا بأمانة : " هل تتأخرون عن مواعيد عملكم ، وفي المقابلات المتفق عليها ، وفي أخذ تموينكم ، وفي السفر وفي ذهاب أولادكم للمدارس ؟

حاجة اجتماعاتنا إلى قوة وجود الله

قد يمكننا تعيين مواعيد الاجتماعات الدينية ، ودعوة الخادم ، وتنظيم خوارس المرتلين وترتيب وتجهيز الفصول اللازمة لتأدية الخدمة للجماعات المزدحمة لاستماع كلمة الله ، غير أنه إن لم تعمل قوة الله مع الواعظ و الموعوظين وأن لم يعمل روحه القدوس في قلوب الخطاة وأن لم نشعر بحضور الله مع الجمع المحتشد ، تذهب كل مساعينا أدراج الرياح ، إذا قوة الله تؤهل كل نفس خاطئة إلى معرفة حالتها .

العداوة لله

كان أحد الخدام واقفاً أمام أحد بيوت القرية ، وهو يدعوهم للاجتماعات الروحية ويقول لهم ، لماذا لا تحضرون ، وكل أهل البلد تقريباً يواظبون على الحضور لسماع الكلمة؟ فأجاب ولد شجاع كان واقفاً وراء الخادم وقال : " لأنهم يكرهون الله ويكرهون بيته أيضاً ! وكانت مفاجئته غريبة وتوبيخ شديد و انذار مر ، ذلك لأن من يمتنع عن حضور بيت الرب كأنه يبرهن عملياً على بغضه للرب ، فقد درج الناس على القول المأثور " الرجل تدب مطرح ما تحب " نعم فمن أحب الله أحب بيته ، و من قاطعه قاطع بيته أيضاً .

 الصعيدي و الخطر

جاء أحدهم من قرية بالصعيد وأخذ يشكو مما عمله ارتفاع النيل في سنة 1946 ، هذا الارتفاع الهائل الذي كاد يهدد جميع البلاد بالخطر ، فقال : لقد هدمنا الماء من كل جانب فتركنا المواشي الصغيرة وباقي المؤن و الأدوات تهلك وتذهب ولم نستطيع أن نهرب إلا بكل ثمين وبالمواشي الكبيرة أما بيوتنا جميعاً فهبطت إلى الأرض لأنها كانت مبنية بالطوب الأخضر فسئل ، وكم كان عددها ؟ قال أكثر من 200 بيت ! فسئل ألم يبق ولا بيت؟ فقال ، بقى بيت العمدة لأنه كان مبنياً بالمسلح ، وبيتان آخران كانا على أساس متين ، ومن المؤسف أن الرجل يقول أنه علاوة على هذا الخراب ترى أهل البلدة في انزعاج دائم " حتى بعد جفاف الماء " لأن بيوتهم تحولت إلى أكواخ صغيرة أو بيوت صغيره مبنية بالطين ولذلك يسطو اللصوص عليهم من كل جانب .. دعنا نتعقل فنبني بيوتنا الروحية على أساس متين استعداداً للطوارئ وإلا فإن التجارب المفاجئة تكتسحنا في طريقها .

ذاب الملح

يقال أن شخص أراد أن يقتل عمه فدبر له مكيدة وقبض عليه ، ووضعه في بيت بناه له وجعله على أساس من الملح ! وفي ليلة أطلق الماء فذاب الملح وانهار البناء على سكانه ونحن لنمتحن الأساس الذي تقوم عليه حياتنا الروحية !

الكاسيت آلة عظيمة

الكنيسة المسيحية هي مكان اجتماع إذا يقول الرسول العظيم " غير تاركين اجتماعكم كما لقوم عادة " إن الكاسيت آلة جليلة للذين داخل أبوابهم أذا احسن استعماله ولكن محاولة الاستعاضة بالكاسيت عن الاجتماع في بيت الله أمر سيء .

توبة الخطاة

في ولاية اريزونا بالولايات المتحدة قانون يحكم على قائد السيارة الذي وجد في حالة سكر أما أن يختار الحبس عشرة أيام ، أو الذهاب إلى الكنيسة عشرة آحاد متوالية!! وقد أعلن القاضي الذي سن هذا القانون أنه قد ثبت لديه أن الحكم بالحبس لم ينقص عدد السائقين السكارى ، وأن العقوبة تقع في الواقع على الزوجات و الأطفال ، لذلك يأمل أن تقوم الكنيسة هذا الأعوجاج .

مواقف في الحال

وجد في الجيش المصري جنديان مسيحيان بالمعنى الصحيح حتى لاحظ الجميع بما فيهم الضابط رئيسهم ، حياتهما السامية وأخلاقهما الرفيعة ، مما رفعهما في نظر الكل ، ولكنهما كانا يتوقان لحضور الاجتماعات الروحية ، وهما يعرفان الصعوبات القائمة في سبيل الأذن بذلك ، لكنهما صليا ووضعا الأمر أمام الرب ، ثم تقدما إلى الضابط بطلبهما فأجابهما إليها في الحال لشدة ثقته بهما ولاحترامه لهما ، فيا من تعتذرون عن حضور الاجتماعات الروحية بعدم رضى رؤسائكم بذلك ، أعلموا أنه لو كانت حياتكم الأيمانيه قوية لأكتسبتم عطفهم ولسمحوا لكم بذلك عن طيبة خاطر .

لنسكن مرتين في يد البناء الروحي

كنت أشاهد مقطعاً للأحجار ، فرأيت العمال يتعبون تعباً شديداً في استعمال المتفجرات في تكسير الحجارة من الجبل ، فألتفت ورأيت حولهم مئات من الأحجار الطبيعية مبعثرة هنا وهناك فقلت لهم : لماذا لا تستعملون هذه الأحجار وهي لا تكلفكم العناء ؟ فقالوا ألا تراها صماء فهي لا تتشرب مواد البناء كالأسمنت وغيره ، وعلاوة على أنه لا يمكن قطعها وتسويتها لشدتها .. فقلت هذا يشبه حال الكثيرين حيث لا يمكن إدماجهم مع غيرهم لفرديتهم واستقلالهم ، فهم لا يتشربون بمبادئ حياه الشركه ويصعب علاوة على ذلك صقلهم لقساوتهم .