|
سياده الرئيس : احبك الأقباط و
بايعوك فأحبطتهم و نصرت من هاجموك
!!
لقد صدمت و صدم معي الكثيرين من
ابناء الشعب سواء كانوا من عقلاء
المسلمون او الأقباط , عندما اعلن
الحزب الوطني المسمي بالـ
ديموقراطي و الذي يرأسه سياده
رئيس الجمهوريه الرئيس محمد حسني
مبارك . صدمت و اندهشت حيث جاءت
قوائم مرشحي الحزب مخيبه للأمال و
غير معبره عن واقع و شعبيه و حسن
سمعه المرشحين . كما انها لا تتفق
مع تصريحات السيد رئيس الجمهوريه
. و هناك عده تساؤلات مشروعه
ـ من هو المسؤل عن الأختيارات
السيئه للمرشحين المشبوهين و
الذين سبق ان اتهموا في قضايا
مخله بالشرف او التهرب من اداء
الخدمه العسكريه او اتهامهم
بالفساد و اهدار المال العام , بل
ان من بينهم من كان يقف ضد رئيس
الجمهوريه في انتخابات الرئاسه
الأخيره , و ترك الأقباط دون ان
يلتفت لأحد منهم لمجرد انهم اقباط
.
ـ من المسؤل عن ترشيح اثنان فقط
من الأقباط من بين 444 مرشحا
للحزب الوطني . الا يوجد بين
الأقباط من هم أفضل من أمثال
هؤلاء , أم ان الأقباط مبعدين
لكونهم اقباطا و لا شيء غير ذلك.
الا علم كافه المسؤلون في مصر و
العالم بكفاءه الأقباط في كافه
المجالات . ان نظره سريعه للأقباط
تؤكد ذلك . ففي مجال السياسه من
ينسي ويصا واصف و مكرم عبيد و
غيرهم , و في المجال الحربي من
ينسي اللواء فؤاد عزيز غالي قائد
الجيش الثاني في حرب اكتوبر
المجيده و الذي علي يديه و
بقيادته تحقق لمصر النصر , و من
ينسي المقاتل جورج الذي رفع العلم
علي سيناء في حرب اكنوبر , و في
مجال العلم من ينسي الدكتور مجدي
يعقوب و غيره الكثيرين الذين
ابهروا العالم بعلمهم و كفاءتهم
.. و لكن يبدو ان العيب ليس في
الأقباط انما في الذاكره و لأسباب
أخري .
ـ اين تصريحات سياده الرئيس و
التي تقول ان مصر قويه بوحده
مسلميها و اقباطها ؟ و هل مثل هذه
الترشيحات تجعل مصر قويه و
مترابطه ؟ أم تجعل الأقباط يشعرون
بالأحباط و تجعل بعض المسلمين
يشعرون ان الأقباط لا يستحقون
اكثر من هذا , و لا يجوز ان يعلو
لهم صوتا , و اذا علا صوتهم فلابد
من اخماده . و ها هي البوادر و قد
ظهرت في الأسكندريه .
سياده الرئيس عندي كلام كثير أود
ان اقوله , و لكنني أثق ان شعار
هذا العهد هو , دع من يريد ان
يتكلم يتكلم , و لكن لا مجيب .
لذلك اقول بأيجاز , لقد اردت ان
تؤكد انك لا تخضع للضغوط و هذا
يشرفنا و يسعدنا فظلمت الأقباط و
هذا يؤلمنا و يحزننا , فهل تشعر
بنا . " سياده الرئيس ماكنش
العشم و ربنا موجود " .
يا رجال الأعلام و الصحافه: الحب
و تدعيم الوحده الوطنيه أهم من
معدل التوزيع
بعض رجال الأعلام و الصحافه
يتصورون ان الضوضاء دلاله القوه .
و ان الأنسان صاحب الجلبه و الصوت
العالي هو بالضروره الرجل القوي
العظيم . و لكن الواقع ان القوي
الهادئه الساكنه هي التي تعمل
اكثر من غيرها في الحياه . فأشعه
الشمس التي لا نسمع لها جلبه و لا
ضوضاء . تعطي طول يومها القوه و
العزم للطبيعه . و الجاذبيه قوه
هادئه لا نسمع لها قرقعه و لا
طقطقه و لكنها تمسك بالكواكب و
العوالم و تحفظها في مداراتها
بسلاسل غير منظوره . و الندي
يتساقط بهدوء و سكينه و الناس
نيام و لكنه يلمس كل نبته و كل
ورقه و كل زهره . واهبا أياها
حياه جديده و جمالا ناضرا . كذلك
نجد أعظم معاني القوه في الحياه
الهادئه و التي لا تصخب و لا
تزمجر . و القوه التي تطرب العالم
في هذا العصر نستمدها من طهر
الحياه و عذوبه النفس . و المتكلم
الصاخب لا قوه فيه . فهو كنحاس
يطن أو صنج يرن . أما الهدوء في
الكلام فدليل علي امتلاك النفس و
غزاره الحديث . و قوه الشخصيه من
شأنها ان تكسر الحده و تلطف
الصوت و تكبح جماح ثورات الغضب .
و الصحافه مهنه من أشرف المهن و
لها قدسيتها و كرامتها . ان لسان
حال الصحفي يقول رغم ثقتي بذاتي
و كياني و ثقتي بالهي قبل كل شيء
. الا أنني رجل ضعيف بنفسي قوي
بالناس . أبكم بقلمي و لكن تجاوب
الشعب مع الحق يجعل صوتي الأخرس
يدوي .أتمني أن أموت و القلم في
يدي . فأذا أنتزعوا القلم مني
كتبت بلساني . فأذا قطعوا لساني
كتبت بأشارات من أصابعي . و اذا
ذبحوا أصابعي كتبت بأنفاسي .
عندما أكتب أشعر أنني أتنفس . و
عندما أحرم من الكتابه أشعر أنني
أختنق . ففي الصحافه نحن لا نكتب
بأيدينا و أنما نكتب بنبضات
قلوبنا . الكلمات لا تسطر بالحبر
و انما تسطرها أنفاس محترقه .
الصحافه تحول العرق الي حبر . و
الأنفاس الي كلمات . و الأعصاب
المحترقه الي أعمده . و القاريء
المصري عجيب . يعرف الفرق بين
الصدق و الكذب . و يحس بمن يصارحه
و من يخدعه . و في داخله شيء يشبه
الرادار فهو يطمئن لمن يطمئن اليه
. و يشك فيمن يشك فيه . و يمنح
الثقه لمن يثق فيه .ان القلم له
كرامه و قداسه . فلا يستعمل في
الأبتزاز و لا في التهديد . و لا
للأنتفاع . و لا لأستغلال النفوذ
. و من المؤكد ان العمل الصحفي
ليس رفاهيه . انما هو تضحيه . و
اذا أردت أن تعرف أحترام أمه
فأعرف اولا قيمه الكاتب فيها .
فاذا وجدت الكاتب في مؤخره الصفوف
فأعلم ان هذه الأمه في مؤخره دول
العالم و العكس صحيح . الأقلام
الحره الشجاعه هي أجهزه النور في
ظلام الشعوب . و لهذا فأن أعداء
الحريه يريدون تحطيم هذه المصابيح
بحجه أن الظلام فيه جمال و شاعريه
و هدوء و أمن .. أنه أمن اللصوص و
الأفاقين و الفاسدين .
و لقد كان الأستاذ الجليل مصطفي
امين يقول دائما ان الكاتب الذي
يرقص في كل زفه و يلعب علي كل حبل
و يزغرد في كل فرح و يبكي في كل
مأتم قد ينال رضاء الجمهور بضع
دقائق ثم ينساه العمر كله . و
اتذكر انه قال يوما لأحد الصحفيين
ماذا جري لك ؟ كانت كلماتك تصرخ
فأصبحت تتثاءب . كانت مقالاتك
تنبض بالحياه فأصبحت مكتوبه
بأسلوب صفحه الوفيات . و قال ايضا
لا يمكن أن تخدع القاريء مهما
بلغت من الذكاء ككاتب . الحبر له
رائحه . الكلمه الحره لها رائحه
ذكيه مهما طمست يصل الي الأنوف
عبيرها . و الكلمه المأجوره لها
رائحه كريهه تزكم الأنوف حتي لو
كانت مصابه بالزكام . القلم
الشريف هو القلم المحرر من القيود
. الطاهر فلا تلوثه الأغراض
الشخصيه و المطامع الذاتيه . و لا
يكون جسرا يمشي فوقه الكاتب ليحقق
مآربه أو يحارب به معارك شخصيه .
أن رجال الصحافه المصريه الشرفاء
يشعرون برهبه عجيبه و هم يكتبون و
كأنهم يؤدون الصلاه . و يحرصون
أن يتطهروا بماء الحب و الحق و
الأيمان . و يحاولون أن يتجردوا
من أطماعهم و شهواتهم . من
أحلامهم و مخاوفهم . من أصدقائهم
و خصوماتهم . و عندما يقفون أمام
شعب مصر يحسون بخشوع غريب كأنهم
يقفون في حضره جبل شامخ عظيم .أن
تاريخ الصحافه المصريه مشرف في كل
عصر . أشتركت في كل معارك الوطن .
كانت دائما في الصف الأول في
ميادين القتال . كل رصاصه أطلقت
علي الشعب تلقتها بصدرها . كل
سياط هوت علي رأس الشعب تلقتها
الصحافه علي رأسها . و لكن ما
حدث في الأسكندريه كان للصحافه
دورا بارزا فيه , حيث خرجت عده
صحف مع بدايه شهر رمضان تحرض علي
الفتنه , ففي عددها الصادر في 3
رمضان نشرت أحدي الصحف تحقيقا
صحفيا عن المسرحيه التي عرضت قبل
عامان , الا ان البعض وجدوا ان
حلول شهر رمضان المبارك و ما
يصاحبه من مشاعر دينيه ملتهبه
فرصه لعمل سبق صحفي و لا يهم صالح
الوطن . و تراقصت بعض الصحف
الأخري طربا علي هذا الأيقاع
متكئه علي خبر نشرته مجله التايم
فهم خطأ و قامت بمهاجمه الكتاب
المقدس . و علي الفور دارت عجلات
المطابع لتخرج علينا صفحات لا
نعرف لها لونا في صحف لن أذكر
اسماؤها حتي لا تنال شهره علي
حساب هذا الوطن و ابناؤه الأمناء
. بل أن أحدي الصحف القوميه قامت
بنشر مقالا يحمل لمسلمي هذا الوطن
البشاره و لمسيحيه الهدايه حيث
اعلنت ان الكتاب المقدس محرف و
بالتالي فأن عقيده المسيحيين
باطله و الباقي تعلمونه و اكتملت
المنظومه باحداث الأسكندريه
.حينئذ تتذكرت كلمه الراحل العظيم
مصطفي امين ان ( هوان الصحافه في
أي بلد في العالم دليل علي هوان
الشعب . أنت لست محتاجا لأن تطوف
دوله من أولها الي آخرها و تزور
قراها و مدنها و تحقق في منشآتها
و مؤسساتها . يكفي أن تمسك صحف
بلد لتعرف ما يجري فيها ) .
احبوا اعداءكم . باركوا لاعنيكم
.. لا اكراه في الدين لو شاء ربك
لجعل الناس امه واحده
يقول الأنجيل المقدس: ( أحبوا
اعداءكم . باركوا لاعنيكم ) . و
يقول القرآن الكريم " ( لا اكراه
في الدين .. و لو شاء ربك لجعل
الناس أمه واحده ) . و السؤال
الآن للجميع هل ينفذ كل منا ما
جاء بدينه . ان المسيحي الذي
يحدثك عن مسيحه صباح مساء . و
يذرف الدمع كلما ذكر شيء عن موت
السيد المسيح و الآمه . . الي هذا
المسيحي الذي لا تفارق آيات
الأنجيل لسانه , و لا يترك كنيسه
الا و دخلها و لا عظه الا سمعها .
اسأل هذا المسيحي و الح في السؤال
: هل تحب عدوك فعلا ؟؟ ! و هل
تبارك لاعنك ؟؟! أم انك من الممكن
ان تكرهه .
و الي هذا المسلم الذي يخيل اليك
و أنت تسمعه . أنه ينصهر أمام
حديث الدين و توجيهاته و تعاليمه
. أنني اسأله هل يؤمن حقا و صدقا
بما يقوله القرآن الكريم من انه (
لا اكراه في الدين ؟ . و هل يؤمن
ان اختلاف الأديان هو أمر سمح
الله به ( و لو شاء ربك لجعل
الناس أمه واحده ) ؟ و ان المسلم
الحقيقي هو من سلم الناس من يده و
لسانه ؟ . الواقع ان الكثيرون لا
يفهمون الأديان فهما حقيقيا . و
الواقع ان الكثيرين يتظاهرون
بالتدين و الدين منهم براء .
ليتنا جميعا ندرك انه رغم ان الله
خلقنا من اب واحد هو آدم و أم
واحده هي حواء الا انه خلقنا
مختلفين . و هذا الأختلاف بسماح
من الله و لنا ان نتقبله برضي لأن
الله سمح به . و استمر هذا
الأختلاف منذ بدء الخليقه و
سيستمر الي نهايه الزمان . فمن
النادر ان نجد اثنان متشابهان في
كل شيء . و ربما يكون لله في ذلك
قصدا . فالأختلاف في الصفات هو
عمل الله . اما الخلاف فهو عمل
الأنسان . لو تصورنا تشابها و
تطابقا تاما بين البشر . نفس
الطول و العرض . نفس الأجساد و
المظاهر . نفس الرغبات و الغرائز
. نفس الوجوه و الملامح . نفس
الطباع و العواطف . نفس الأفكار و
المشاعر . ربما كانت الدنيا تصبح
مرعبه مخيفه . بل قبيحه فظيعه .
حيث المخلوقات النمطيه المتكرره .
و الحياه الرتيبه السائره علي
وتيره واحده . من هذا المنطلق
نقول ان الأختلاف و التنوع و
التباين هو بسماح من الله .اما
الخلاف فهو من صنع الأنسان .نحن
لا نتضايق من الأختلاف ولكننا لا
نحب ولا نسعي للخلاف . أخي .. يا
من تختلف عني سواء في الشكل أو
اللون أو العقيده و الدين ... انت
أخي . انت ضروري لي . و انا لازم
و هام لك . كلانا يحتاج للآخر
للتكامل معه . أخي المختلف عني .
ليت اختلافنا يكون سببا في أن
تكون علاقتنا أقوي و تلاحمنا أشد
. تحتاج لي و احتاج اليك لندفع
بلدنا الي الأمام بتداخل التروس
المتباينه معا . ليكن شغلنا
الشاغل رفع رايه مصرالتي باركها
الله منذ فجر الخليقة فقال (
مبارك شعبي مصر) . مصر التي منها
بزغت شمس الديانات، وانبثق منها
نور الله الواحد بعد أن تعددت
آلهتها وأصنامها . مصر التي قال
عنها التوراة " كجنة الرب كأرض
مصر
انني اناشد رجال الأعلام و
الصحافه ان يفكرون فيما يكتبون أو
يقولون قبل أن يكتبونه او ينطقون
به فلربما يتفوه أنسان بكلمه و
تكون نتائجها لا يدركها مداها أحد
خاصه و لو كان الشخص مسؤلا . و
خاصه لو كانت الأمور تتعلق
بالأيمانيات و الأديان . أنني
أناشد علماء الدين و رجاله و
الوعاظ و الكتاب من كافه الأديان
التدقيق في الكلمات التي
يستخدمونها , بحيث لا تسيء الي
ديانه الآخر . و كم أتمني ان
يختفي من صحفنا و من مؤلفاتنا
كلمه الكافر و مرادفاتها المستفزه
. و لنعلم ان رابح النفوس حكيم .
و ان من يرغب في الدعوه الي دين
من الأديان فهذا لا يستوجب
الأساءه الي الدين الآخر . يمكنك
ان تدعو الي دينك بأبراز محاسنه
دون تجريح في الدين الآخر . و
ربما تكون بذلك قد قدمت صوره طيبه
عن ديانتك و ليس العكس . ما أسهل
ان يكون الأنسان سخيفا بذيء
اللسان و شتام . و ما أصعب ان
يكون الأنسان لطيفا و حلو اللسان
مسيطرا علي ذاته بأستمرار .
يا ابناء مصر المحروسه : اتؤمنون
بقبول الآخر ام تؤمنون بقبور
الآخر؟
لقد سعدت كثيرا عندما قمت بمراجعه
و تقديم كتاب الحيه و الحمامه
للكاتب الشاب النابغ روبير الفارس
. و حينما جلست لأكتب مقالي هذا
وجدتني استرجع بعض كلمات الكاتب
التي كتبها بمشاعره و احاسيسه و
ليست بقطرات الحبر و المداد . و
الواقع المرير الذي نعيشه يمكننا
ان نسميه ببساطه ( قبور الآخر ) ,
و لا صحه للمصطلح الشهير ( قبول
الآخر ) الذي اصبح منتشرا
كأعلانات ادوات التجميل و معجون
الأسنان . و كما ان لقبول الآخر
أسس و نظريات يجب ان يتم تطبيقها
فأن قبور الآخر ما زالت موجوده في
المجتمع و ما زالت تتسع لالاف
الجثث بكل تراثها و معتقداتها و
مشاكلها و همومها .
لقد اعتدنا علي أن اي علاقه بين
مسلم و قبطي اذا حدث بها بعض
الفتور أو المشاكل مهما كانت
تافهه تتحول الي ملف أمني . و من
هنا أصبح هناك حاله من الأنعزال و
الطائفيه و الخوف من الأشتباك في
معترك الحياه . اما اذا حدث خلاف
بين قبطي و قبطي آخر فلا داعي ان
يتدخل الأمن , دعهم يصفون بعضهم
البعض و يقتلون بعضهم بعضا و
الأمن يتفرج . و اذا كتب أحد من
الأقباط يحتج فلدينا مجموعه من
الكتاب الأقباط المجندون ضد
الكنيسه و المدربون علي قهر أي
صوت قبطي , يكتبون و يملأون
الدنيا صياحا , و يطلق عليهم
الأعلام لقب(المثقفون الأقباط ) و
الواقع يؤكد انه لا علاقه بينهم و
بين الثقافه و كل ما هناك ان بعض
منهم مأجورين لقتل الصوت القبطي
المدافع عن الحق . بل ان احدهم
يكتب قبل ذكر أسمه انه الدكتور (
فلان ) و هو لا يحمل سوي دبلوم
تجاره .
ـ ان الأعلام و ما يقدمه من
معلومات مضلله و مشوهه و ناقصه عن
الأقباط و هذا الجهل أو الصور
الباهته التي تظهر في الصحف أو
الدراما المشوشه انما هي شكل من
اشكال القبور .
ـ المشاكل الموروثه التي تؤدي الي
المواطنه المنقوصه و لا يريد
المسؤلون ان يتركونها لا بالطبل
البلدي و لا بتقبيل الدقون و لا
بالأحضان هي شكل من اشكال القبور
... غياب الحقبه القبطيه عن مناهج
التاريخ و غياب الشخصيات القبطيه
عن اذهان الطلبه يجعل وجود
الأقباط كأنه درب من الخيال .
ـ التعليم و الأعلام و العبارات
الرنانه و الكلمات الفارغه التي
لن تقضي علي السوس الكامن في
الصدور و الجهل و الأمن كلها
أوجاع من قبور الآخر . و كل ذلك
يمكن أن يختصر في كلمه واحده هي (
غياب المواطنه ) . هذه بعض الالام
الموجوده تحت جلد الأقباط و التي
تعلمها الحكومه جيدا دون ان تقترب
منها و لا تسعي لحلها .
اخوتي المسلمون : لقد اساء بعض
منكم اليكم امام العالم في احداث
الأسكندريه
مهما قال عقلاء الأقباط و محبي
مصر أن الأقباط و المسلمون يعيشون
سويا في ود و سلام و وفاق ...
الي آخر هذه المانشيتات فلن يصدق
العالم ذلك .! ان صور الجموع و
الحشود المحيطه بالكنيسه في
محاوله لأقتحامها و تدميرها و
...الخ ستظل عالقه في أذهان الناس
في كل مكان بالعالم و سوف يستغلها
اعداء الوطن اسواء استغلال .
و بقلب مملوء بالحب لكل ابناء مصر
من مسلمون و اقباط , اقول : لقد
اساء بعض اخوتي المسلمون لأنفسهم
امام العالم في احداث الأسكندريه
. لقد حاولنا و لا زلنا نحاول و
سنظل نعمل علي تقديم صوره طيبه
للحب الذي يجمع بيننا و بين
اخوتنا المسلمون , و لكن .....
أنني اناشد الجميع ان يضبطوا
أنفسهم و كلماتهم و سلوكياتهم , و
من يحب هذا الوطن يسعي الي تجنب
العنف , و ليس معني هذا ان لا
نحاسب من يخطيء كما قال فضيله
الأمام الأكبر , و ليس هناك احد
فوق القانون , مهما كانت مكانته و
مهما كانت ديانته , ليتنا نتعامل
بالود و الحب حتي لا نعطي لمن
يربطون بين الأسلام و الأرهاب
فرصه لتأكيد اقوالهم . و من
المؤكد ان عقلاء المسلمون لا
يقبلون الأساءه الي ديانتهم نتيجه
لحظات انفعال البعض منهم.
سيدي قداسه البابا : كان الله في
عونك تقيم مأدبه افطار و الكنيسه
في حصار
سيدي قداسه البابا : كان الله في
عونك لقد امتلأ قلبك بالحب للجميع
و ها هو العالم كله يشاهد قداستكم
و انت تقيم لأخوانك المسلمون
مأدبه افطار بينما البعض منهم
يجعلون الكنيسه في حصار. و هتافات
المتظاهرين تسيء اليك و الي رعيتك
, و لكن سيسجل التاريخ كل هذا ,
لقد تشبهت بسيدك و سيدنا يسوع
المسيح الذي شتم فكان يبارك . الم
يقل السيد المسيح له المجد " ليس
عبد أفضل من سيده و لا تلميذ أفضل
من معلمه , يكفي العبد ان يتشبه
بسيده و التلميذ ان يتشبه بمعلمه
" . لقد كان السيد المسيح يجول
يصنع خيرا , يشفي المرضي و يقيم
الموتي و يطعم الجائع و يسد كل
احتياجات البشر فماذا كانت
الأجابه , لقد هتفت الجموع اصلبه
. اصلبه . فطوباك يا سيدي , و انت
صاحب الشعار المتداول بين كل
الأقباط " ربنا موجود "
|