|
مصر المقدسة، الخالدة، العظيمة،
مصر قلب العالم ومركز دائرته، مصر
التي في منتصف الطريق بين الشرق
والغرب، بين ثلاث قارات الدنيا،
أفريقيا وآسيا وأوربا !.مصر التي
باركها الله منذ فجر الخليقة فقال
( مبارك شعبي مصر ) مصر التي
منها بزغت شمس الديانات، وانبثق
نور الله الواحد بعد أن تعددت
آلهتها وأصنامها التي قدرها
المؤرخين بعدد أيام السنة 0وقد
وصفها عمرو بن العاص في رسالته
التي بعث بها إلى الخليفة عمر بن
الخطاب فقال : اعلم يا أمير
المؤمنين أن مصر تربة غبراء،
وشجرة خضراء، يخط وسطها نيل مبارك
الغدوات، ميمون الروحات ، تجري
فيه الزيادة والنقص كمجرى الشمس و
القمر .. فمصر لؤلؤة بيضاء
فتبارك الله الفعال لما يشاء !!
وهذا الوصف الرائع سبق أن سجلته
التوراة إذ قالت عن مصر " كجنة
الرب كأرض مصر " وفي مصر وأرضها
عاش أفلاطون ،
وفلوطين ، وفليون ، وأمونيوس ،
وغيرهم ومن علماء مدرسة
الإسكندرية الشهيرة بطليموس
الفلكي ، وبنتينوس ، واكليمندس ،
وأوريجينوس وغيرهم .ونهر النيل
مياهه أعذب مياه العالم كله ،
ونيل مصر هو أحد انهار الجنة
الأربعة ، فمن سفر التكوين نعلم
أن جنة عدن كان يجري من تحتها
أربعة انهار وهي دجلة و الفرات ،
ثم جيحون ، وقيشون ، وتشير
مصادرنا التاريخية إلى أن جيحون
كما وصفه الكتاب المقدس هو نهر
النيل في العصر الجيولوجي الأول ،
مصر هذه . انجبت عمالقه افذاذ علي
مر التاريخ رفعوا اسمها عاليا و
نذكرهم بالفخر و الأعزاز .
في البدايه اود ان اقول أننا
في عصرنا الحديث يحق لنا ان نفخر
بأننا نحيا في عصر الرئيس مبارك
. رئيس كل المصريين و راع شؤنهم
اجمعين . ففي وسط الأتعاب نجد
كلماته بلسما شافيا للجراح . و
نورا باعثا للأفراح .
و في كل لقاءاته مع الشعب و خاصه
ابناؤه في الجامعه يتحدث
كرئيس محنك و مختبر و
يوضح
الصوره الكامله لما يجري في
بلادنا الحبيبه مصر و العالم
الخارجي . و ايضا
يتحدث
كأب يشعر باولاده مداعبا لهم بحب
و لطف . و
يعلن
دائما
مرارا و تكرارا انه لا فرق بين
مسلم و مسيحي الا بما يقدمه من
عمل . و ان كل شخص حر في ايمانه
و عقيدته . و ليس لأحد ان يتدخل
فيما يعتقد غيره . انها صوره
مشرفه لرئيس عظيم يتشرف كل
المصريين و غيرهم انهم يعيشون في
هذا العصر . عصر الرئيس مبارك .
عصر المحبه الحقيقيه و الشرف و
الأنتماء .
فتحيه
للرئيس العملاق الذي أكد
بحكمته و سياسته الرشيده
ان مصر ولاده للعظماء . الذين لا
يدخرون جهدا ولا يبخلون بالعطأ
لرفع رايه مصر عاليا .
أود ايضا ان أقول كل عام و انتم
بخير . غدا رأس السنه القبطيه .
غدا عيد الشهداء . عيد العذابات و
الالآم و التاريخ المجيد . و مع
ذكري الشهداء
و الآلام أكتب هذا المقال و الالم
يعتصر القلب . و يمرر النفس . و
أحب أن يقرأ هذا المقال اخواني
الأقباط ثم ينسوه . و احب ان
يقرأه أخواني المسلمون ثم يذاكروه
بل يتذاكروه . فلقد ملأ هذا
الموضوع نفسي مراره حتي لقد احسست
و انا اتنقل بين سطوره أنني اتذوق
علقما لا يغادر لساني طعمه . و
لهذا أود ان أنسي ما اكتبه .
و اعتقادي ان اخواني المسلمين
الشرفاء عندما يقرأونه و ينعمون
النظر فيه سوف يهبون و يقفون الي
جانب اخوتهم الأقباط . لقد تذكرت
كيف كان الأتحاد بين ابناء مصر
مسلمون و اقباط ايماء ثوره 1919 و
كيف كانت الجموع تصيح ( ليحي
الهلال مع الصليب . يحيا الأتحاد
) و كيف استمع الشعب الي علماء
الأزهر يخطبون في الكنائس . و
الكهنه يخطبون في الأزهر . لقد
تذكرت منظر القمص سرجيوس و هو
يخطب في الأزهر و معه الشيخ
القاياتي ثم يتعانقان . و تذكرت
كيف كان الأنجليز معنيين اكبر
العنايه بايجاد التفرقه بين
المسلمين و الأقباط .
و هم لا يلامون علي ذلك لأن
الطريق الملوكي لبناء
الأمبراطوريات يعتمد علي المثل
القديم ( فرق تسد ) . و اخيرا لست
انسي اليوم العظيم . يوم صدور
الأمر بالأفراج عن سعد باشا و
صحبه المعتقلين في جزيره مالطه و
السماح لهم بالسفر الي اوروبا . و
ما زالت امام ناظري الأعلام
المرفوعه و عليها رسم الهلال
معانقا الصليب تظلل جموعا لا حصر
لها من المتظاهرين هاتفين ( يحيا
الهلال مع الصليب , يحيا الأتحاد
) . كما لا انسي اليوم الخالد يوم
عوده سعد باشا و صحبه من اوروبا و
استقبال الشعب لهم استقبالا لم تر
مصر في تاريخها الحديث له مثيلا .
كل هذا
و غيره يتمثل امام ناظري و كأنه
اليوم . و ما زالت الهتافات
المدويه ترن في اذاني و كأنها بنت
الساعه ! لأن مناظر الوحده
الوطنيه و المحبه و الائتلاف
لم تكن غريبه . فقد عشناها و كانت
تصدر من اعماق القلب . و استمر
الكفاح شهورا بل سنينا في ساحه
الشرف .
عصر مضي و ما كان احلاه رغم
مرارته ! كنا فيه كالبنيان
المرصوص يشد بعضه بعضا ! كانت روح
الوطنيه و التضحيه منتشره في كل
مكان و روح الأيثار هي السائده .
لم تكن هناك امام العيون الا رفعه
الوطن و تحريره و لا شيء غير هذا
.
و الأن و بعد ما يقرب من قرن من
الزمان من ذلك التاريخ المجيد
ماذا نري ؟ هل ما زلنا نهتف من
اعماق قلوبنا ( يحيا الهلال مع
الصليب . يحيا الأتحاد ) ؟
هل ما زلنا نري بعين الصيره
الأعلام يتعانق عليها الهلال مع
الصليب , خفاقه مرفوعه ترفرف علي
ابناء الوطن جميعا بلا محاباه و
لا تمييز؟ أو لسنا في حاجه ملحه
الي تلك الصوره ؟
ان المتربصين بالوطن حولنا من كل
ناحيه لا يريدون لبلادنا خيرا .
بل اننا نعاني الآن من وحش كاسر
يجثم علي حدود قريبه منا يتربص
بالمنطقه كلها منتهزا فرصه ضعفنا
لينقض علينا كما انقض علي شقيقه
لنا من قبل ( العراق ) ليمزقنا
كما مزقها... هل نسينا ان في
الأتحاد قوه ؟ و هل كنا هازلين
يوم ان هتفنا هتافاتنا
هذه في المساجد و في الكنائس و في
الشوارع ! ؟ حاشا ان نوصم بأننا
كنا( ممثلين ) ثم خلعنا الآن
ملابس التمثيل ! و لكن حتي هذا
فان الروايه لم تتم فصولا . فقد
ازداد المتربصون ببلادنا . السنا
في اشد الأحتياج الي التكاتف و
التساند لنقاوم جميع هؤلاء
الأعداء و المتربصين . لذلك فان
جميع المحاولات لأضعاف الوحده
الوطنيه هي جريمه في حق البلاد .
لأن تأخرنا في مجال الوحده يؤخرنا
في جميع مرافقنا الحيويه الأخري و
يؤدي الي شيوع الفساد بيننا و تعم
الفوضي كافه الأرجاء . و هذا ما
دعاني لكتابه هذا المقال . و كنت
فيه كعادتي صادقا
كل الصدق . صريحا غايه الصراحه .
لأن الصراحه واجبه في مثل هذه
المواقف . و من الخطأ أن نتخذ من
النعامه مثالا فندفن رؤوسنا في
الرمال توهما منا
ان أحد لا يرانا و يدرك ما نحن
فاعلون . ان كل ما يحدث حولنا و
ما يتم علي ارضنا تصل اخباره
مجسمه الي كل انحاء العالم خاصه
في هذه الأيام التي ازداد فيها
المتربصون بالوطن والشامتون فينا
. .
فالي ابناء مصر الحبيبه من كل
طائفه و دين . ارجو ان نقرا معا و
نعمل معا بضمير صالح بما توحيه
الينا الوقائع الأليمه . محاولين
جاهدين اصلاح ما وقع فيه المجتمع
من عيوب جسيمه و اخطاء كبيره بكل
ما نملك من قوه و يقين .
من المدهش أنه رغما عما تعارف
عليه الناس من ان ( العلم نور ) و
ان العرفان قبس يضيء العقل و يوسع
المدارك و يخلق التسامح فأن قله
من اساتذه الجامعه
و هي الصرح العظيم لا يدركون ذلك
.
جاء في رساله لطلبه كليه الألسن ـ
جامعه عين شمس ــ تحت عنوان
( في جامعه عين شمس : رؤساء أقسام
ام دعاه عنصريه ؟ ) ما يلي : نحن
طلبه كليه الألسن ــ جامعه عين
شمس ـ القسم الأسباني .
و الواقعه التي نشكو منها حدثت
بتاريخ 19 فبراير الماضي عندما
دخلت المدرج الأستاذه الدكتوره
نجوي محرز رئيسه القسم لتقدم لنا
محاضرتها في ماده الترجمه فاذ بها
تبتعد عن الترجمه و تتطرق الي
حديث عام في امور شتي لم نفهم
منها المقصود منها . و اذ بها
تفاجئنا بالخوض في الأيمان
المسيحي و الديانه المسيحيه
بشكل لا يخلو من التجريح و
الأهانات التي وصلت الي اتهامنا
بالأيمان بالخرافات
و السحر . ثم طلبت منا نحن الطلبه
المسيحيين مغادره المدرج لأنها
سوف تستمر فيما بدأته .. و عرفنا
بعد ذلك من زملائنا المسلمين
الذين بقوا في المدرج ان تلك
الهجمه الشرسه استمرت فتره طويله
بعد خروجنا . و كان اثرها واضحا
جليا علي بعض زملائنا الذين
بادرونا بنظرات و ايماءات لا تخلو
من التهكم و السخريه .
و لكن هناك البعض الأخر من
زملائنا المسلمين عبروا عن حزنهم
و ضيقهم مما حدث و طلبوا منا ان
نرفع شكوانا الي المسؤلين لأيقاف
هذا العبث الذي يدمر علاقتنا
بأخوتنا في الوطن و يبث سموم
الكراهيه و يزوع التفرقه و عدم
قبول الآخر في النفوس .
هذا هو مضمون الشكوي التي ارسلها
طلبه كليه الألسن بجامعه عين شمس
و التي نشرتها أحد الصحف المصريه
يوم الأحد الماضي 7 / 9 / 2003 و
لنا هنا بعض الوقفات مع سياده
الدكتوره :
ـ هل هناك منهج محدد لماده
الترجمه وما هو ؟ و هل يتضمن
المنهج اثاره الفتنه الطائفيه و
تحقير المسيحيين ؟
ـ من وضع هذا المنهج ؟ أم ان
سيادتكم تعملين علي تعليم الجيل
الجديد مصطلحات و كلمات جديده
ليستخدمونها في الترجمه و تقوم
بزرع الفتنه في البلاد ؟
ـ هل لسيادتكم الحق في الأعتداء
علي المناهج ام الألتزام بها ؟ و
هل جامعه عين شمس جامعه خاضعه
للدوله ام انها تحت تصرف سيادتكم
تفعلين فيها ما تريدين ؟ وهل هناك
في ماده الترجمه اجزاء تقدم
للمسلمين و المسيحيين و اجزاء
أخري تقدم للمسلمين فقط لهذا
اخرجت مشكوره الطلبه المسيحيين
حتي لا يسمعون الدرر
و الجواهر التي تلقينها علي
اخوانهم المسلمين ؟ و منذ متي بدأ
هذا النظام في المحروسه ؟ .
ـ هل تصورتي يا دكتوره مقدار
المهانه و القهر و الذل الذي شعر
به
الطلبه المسيحيين
اثناء المحاضره
و الذي
لا يمكن وصفه
.
و
هل ادركت ان
ذلك يتضاءل امام حرمانهم من
مناقشه الماده المغلوطه التي تقدم
لهم و لزملائهم من المسلمين
و شعورهم بالقهر
اذا تضمنت
اسئله الأمتحان
شيئا من هذه المعلومات الفذه
المخربه للعقول و النفوس و الوطن
و
التي لا تكون اجابتهم عليها
صحيحه الا اذا اقروا بتلك
المعلومات التي
يتم تلقينها لهم عن طريق سيادتكم
؟
ـ ماذا لو وقف احد الطلبه و تحداك
و هاجمك و اعلن اعتراضه علي ما
تقولين . انا اعلم انه يضع في
ذهنه انك تمسكين بسيف
البطش و الأنتقام و الرسوب المسلط
علي رقبه من تسول له نفسه ان يرفض
او يحتج علي ذلك المسلسل البغيض .
و لكن لو حدث هذا . اليس في ذلك
اهانه لك و لكل العاملين في مجال
العلم و في اقدس منبر الا و هو
منبر الجامعه
ـ
المؤلم حقا ان الطلبه المسيحيين يصفون نظرات
زملائهم و اصدقائهم المسلمين عقب
تلك الجرعه العلميه العظيمه حيث
يرصدون معاني الشك و السخريه من
البعض و معاني البغض و الأحتقار
من البعض الآخر .
و معاني التعاطف من البعض الأخر
حتي انهم طلبوا من زملائهم ابلاغ
المسؤلين . استرحت يا دكتوره !!
هل اخرجت ما بداخلك من مشاعر الحب
لهذا الوطن !..
أنني اذكر تلك
الواقعه .
و قد سبق ان اشرت الي واقعتين
اخرتين و ذلك في نفس هذا المكان .
ـ عيب يا دكتوره . و اقولها ايضا
عيب يا دكتوره . أنني ادعوك
لمناظره علنيه للرد علي كل ما
تقولينه ضد المسيحيه . مناقشه
علميه و قد كنت منذ ربع قرن قبل
دخولي الي سلك الكهنوت من كادر
الجامعه و أعلم جيدا كما تعلمين
سيادتكم ايضا كيف تدار المناقشه
العلميه . اما ان تستغلين سلطانك
كأستاذه جامعيه لقهر الطلبه فهذا
غير مقبول .أنا اعلم ان استاذ
الجامعه في مصر له سلطان علي
الطلبه بصوره لا مثيل لها في كل
انحاء العالم . و لكنك لست فوق
المساءله ! . ليس لك ان تنفردي
بالطلبه الذين لا حول لهم و لا
قوه و تبثي افكارك الخاصه في
عقولهم . ليس لك ان تشوهي صوره
دين ينتشر في طول العالم و عرضه
مهما حصلت علي شهادات .
ـ ليتك تدركين يا دكتوره ان
الدين للديان جل جلاله.. لو شاء
ربك وحد الأديان... والمؤمن
الحقيقي رسالته البعد عن التعصب و
الكراهيه و روح العداء والأساءه
الي الغير أو تكفيره و التقرب الي
الله الذي هو الخالق و الديان
الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله
. ليتك تصغين الي
امير الشعراء
و هو يقول{
أنما نحن مسلمين و قبطا … أمه
وحدت علي الأجيال .. فالي الله من
مشي بصليب … في يديه و من مشي
بهلال }.. وليتك
تصغين الي
القرآن الكريم
حيث يقول
( لو شاء ربك لجعل الناس أمه
واحده ) فاذا كانت تلك هي اراده
الله فليس هناك مبررا للأختلاف ؟
و لا داعي لكلماتك و مواقفك التي
تتسبب في تمزيق جسد هذا الوطن
بل يجب ان يكون الحب هو شعارنا .
ليتك تصغين لقول القرآن الكريم
الذي تؤمنين به ( و لا تجادلوا
أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن ) .
فأن كان ما تفعلينه هو الأحسن
فالأسوأ ماذا يكون .
ـ لقدعشنا سويا مسلمون و اقباطا سنوات ملؤها الحب و الود
و الأخاء .
عشنا لا نجرح بعضنا بعضا . بل
انني اذكر ان رجلا مسلما
وقورا
سمع ولدا مسلما صغيرا يشتم أحد
رجال الدين المسيحي في الطريق .
فقام الرجل الوقور و أعتذر لرجل
الدين المسيحي نيابه عنه ثم انتهر
الصبي المسلم و عنفه . و طلب منه
الأعتذار لرجل الدين المسيحي الذي
احتضن الصبي و سامحه و لم يكرر
هذا الصبي فعلته مره أخري . هكذا
عشنا و هكذا يجب ان نعيش . يجمعنا
الحب و نرفض التجريح . يجمعنا
الود و نرفض الفرقه .
ان ما فعله الرجل المسن الذي قد
يكون غير متعلم كان تصرفا مشرفا
للأسلام . فكان معلما و استاذا و
ان كان خارج اسوار الجامعه فكم
عظيم هو دور اساتذه الجامعه .
أنني اذكر هذه الواقعه و هي ليست
المره الأولي او الوحيده بل انها
دائمه الحدوث و بصوره شبه منتظمه
. و قد سبق ان اشرت الي نماذج من
هذه الأحداث المؤسفه في جامعتي
القاهره و عين شمس في مقالي
الاسبوعي بجريده الميدان يوم
الخميس 26 / 12 / 2002 و قلت في
مقالي السابق أنني منتظر رد
السيد وزير التعليم العالي الذي
اعتقد انه يحب بلده و يسعي لوحده
ابناءه و يرفض الفتنه و الشقاق .
هكذا اعتقد !
وقد كنت اتصور ان سيادته ان لم
يرد علي مقالي و لكنه من دافع حبه
لوطنه قد يتخذ خطوه لصيانه هذا
الصرح العظيم المؤتمن علي سلامته
. و ها انا اوجه رساله اخري الي
سيادته راجيا ان نسمع له صوتا . و
سوف نطلب استجواب سيادته في مجلس
الشعب للرد علي ما يحدث في
الجامعه تحت سمع سيادته
و بصره دون تحرك .
انني اطالب السيد عميد كليه
الألسن ان يوضح لنا رأيه فيما
يحدث بكليته كما اناشد السيد رئيس
الوزراء الدكتور عاطف عبيد التدخل
لوقف هذه الظاهره ( و لن اقول
المهزله ) التي تنخر في عظام
الوطن .
و الآن هل حان الوقت لمناقشه
مشاكل الأقباط و مشاكل المسلمين
بصراحه و حب
و حكمه . و هل اذا صرخ الأقباط في
مصر و في الخارج تقوم الدنيا و لا
تهدأ
و نتهم اقباط المهجر بالخيانه ؟ و
هل ما يحدث في الجامعه لا يعد
خيانه للوطن ؟
مره أخري .. جاتء عيد النيروز .
عيد رأس السنه القبطيه . عيد
الشهداء . عيد الالام . و مع ذكري
الالام ها نحن نتألم من جديد . و
الله هو المعين !!
كان من المهم جدا ان يعرف اخوتنا
المسلمون هذه الأمور فأنها تهويه
حسنه لابد منها كي نعود فنتنفس في
نقاء و صفاء . و السكوت عليها هو
كظم يؤذي الأقباط في الحاضر و
الوطن كله في المستقبل و يفككه في
كل وقت .
وزارات التعليم ابعد ما تكون عن
التسامح . و ليس ادل علي فساد
الذوق و تحدي الشعور الوطني و
الديني للتلاميذ الأقباط من تقرير
دراسه كتاب ( عبقريه عمر )
للأستاذ العقاد في المدارس و
امتحان الطلبه فيه و منهم الأقباط
بالطبع مع ما فيه من الحط من
قدرهم و الأيلام لكرامتهم و
المجافاه لشعورهم و يكفي ان انقل
فقره ما ورد فيه :
( و لعل الذي يحصي له من هذه
الأوامر و الخطط لا يعدو النهي عن
استخدام بعض الذميين و منعهم ان
يتشبهوا في الأزياء و المظاهر
بالمسلمين و اجلاء بعضهم عن
الجزيره العربيه في ابان الفتوح ,
فاما نهيه عن اساخدامهم لمصلحه
العدل و كراهه الظلم و المحاباه
فقال " اني نهيتكم عن استعمال اهل
الكتاب فأنهم يستحلون الرشا " و
طلب يوما من ابي موسي رجلا ينظر
في حساب الحكومه فأتاه بنصراني
فقال ط اني سألتك رجلا أشركه في
امانتي فأتيا بمن يخالف دينه ديني
" و قلما نهي عن استعمال اليهود و
النصاري الا ذكر بعدها ( انهم اهل
رشي و لا تحل في دين الله الرشي )
فلم يكن نهيه عن استخدام اهل
الكتاب في مهام الدوله الا ايثارا
للعدل و كراهه للرشوه و الزيغ في
الحكومه ) !!
هذا ما اودعه العقاد في كتابه ,
فهل لم يعثر في التوراه و الأنجيل
و غيرهما من كتب الدين ما يدل علي
تحريم اهل الكتاب للرشوه . فيعلق
علي هذا بما يفيد براءتهم مما نسب
اليهم و عزوفهم عن استعمال الرشا
اطاعه لأوامر دينهم و نواهيه ؟ و
كذلك الم تجد وزاره التربيه و
التعليم كتابا آخر تقرر تدريسه
للطابه غير هذا محافظه علي شعور
الأقباط وهم كثيرون ؟
|