مقالات   

                                                                      15/12/2007

حقيقه المجيء الثاني للسيد المسيح. متي؟ وكيف؟ و الهدف منه.

العلامات التي تسبق المجيء وعلاقه اليهود بشجره التين

 

كثرت الأحاديث و الكتابات عن المجيء الثاني للسيد المسيح . و علامات نهايه العالم . البعض يتحدث عن علم و درايه . و البعض الأخر عن خيالات
و اجتهادات شخصيه . بل انه اصبح من الدارج اننا عندما نسمع عن أمور مزعجه أو خطايا بشعه منتشره نقول ( حقيقي نحن في نهايه العالم ) و رغم انه تعبير دارج و شائع الا انه يعبر عما في داخل الأنسان و رغبته في وضع نهايه لشرور هذا العالم
و قسوته .  لذلك رأيت أن اكتب عن هذا الموضوع المصيري الهام موضحا التسميات المختلفه للمجيء الثاني و العلامات التي تسبقه . و في البدايه أشير الي أننا سنتحدث عن المجيء الثاني للسيد المسيح من خلال الكتاب المقدس لذلك وجبت الأشاره الي موقف القرآن الكريم من السيد المسيح و الكتاب المقدس .. لقد تحدث  القرأن الكريم عن الكتاب المقدس بصوره مملؤه من الحب و التبجيل و التوقير و وصفه بأروع الأوصاف و سأوجز النذر القليل مما جاء بالقرآن الكريم  عن كتابنا المقدس

أولا : شهاده القرآن الكريم لتنزيل التوراه ( العهد القديم ) :

 سوره الأنعام قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسي نورا و هدي للناس قل هو الله )

 سوره الأنبياء ( و أتينا موسي و هرون الفرقان
و ضياء و ذكرا للمتقين ) و قد قال الرازي في تفسيره [ الفرقان أي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق و الباطل و ضياء يستضاء به من ظلمات الحيره و الجهاله و ذكرا يتعظ به المتقون أو ذكر ما يحتاجون اليه من شرائع ]

ثانيا : شهاده القرآن الكريم لتنزيل المزامير ( الزابور ) :

سوره الأنبياء ( لقد كتبنا في الزابور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون )

سوره الأسراء ( لقد فضلنا بعض النبين عن بعض
و آتينا داود زابورا)

ثالثا : شهاده القرآن الكريم لتنزيل الأنجيل :

سوره المائده ( و ليحكم أهل ألأنجيل بما أنزل ألله فيه )

 في سوره الحديد ( ثم قفينا علي أثارهم برسلنا
و قفينا بعيسي بن مريم و آتيناه الأنجيل)

و في سوره المائده أوضح القرآن الكريم أن الأنجيل موحي به للحواريين  تلاميذ السيد المسيح ( اذ أوحيت للحواريين ) .

 و في سوره يونس  يعلن خروجهم للتبشير ( قالوا ربنا يعلم أنا اليكم لمرسلون و ما علينا الا البلاغ المبين )

رابعا: شهاده القرآن الكريم لتنزيل الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد:

سوره الشوري ( قل أمنت بما أنزل الله من كتاب
و أمرت لأعدل بينكم )

 سوره آل عمران ( و أنزلنا التوراه و الأنجيل من قبل هدي للناس )

سوره النحل ( و ما أرسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون )

خامسا : وصف القرآن الكريم الكتاب المقدس بأوصاف رائعه مثل :

فيه هدي و نور .. موعظه للمتقين ( سوره المائده ) - الكتاب المستبين ( سوره الصافات ) - أماما و رحمه ( سوره هود ) - الكتاب المنير ( سوره آل عمران ) - تماما علي الذي أحسن
و تفصيلا لكل شيء و هدي و رحمه ( سوره الأنعام ) - الذكر ( سورتي الأنبياء و الحجر ) و قد أطلق هذا الأسم علي القرآن الكريم أيضا
 

سادسا : يرفع القرآن الكريم الشك عن الكتاب المقدس فيقول :

في سوره السجده ( لقد آتينا موسي الكتاب فلا تكن في مريه من لقائه )

سوره يونس ( فان كنت في شك مما أنزلنا اليك فأسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك)

 سوره الأعراف ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه )

سوره فاطر ( و الذي أوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه )

سوره النساء ( يا ايها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا مصدقا لما معكم )

سوره الأنعام ( هذا الكتاب أنزلناه مباركا مصدق الذي بين يديه )

سوره المائده ( و أنزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه و مهيمنا عليه ) و قال الأمام البيضاوي في تفسيره [ مهيمنا عليه - رقيبا علي سائر الكتب يحفظها من التغيير و يشهد لها بالصحه و الثبات ]

لقد أصبح واضحا من هذه السطور القليله صحه الكتاب المقدس و أنه كلام الله و قد تعهد الله بحمايه كلمته فقد جاء في  سوره ألأنعام ( لا مبدل لكلمات الله )                             

 سوره الكهف ( لا مبدل لكلماته )

سوره الفتح ( لن تجد لسنه الله تبديلا )              

سوره يونس ( لا تبديل لكلمات الله )

سوره الحجر ( أنا نحن نزلنا الذكر و أن له لحافظون)

 و قد جاء في تفسير الجلالين [ أنه يحفظ ما انزله من التبديل و التحريف أو الزياده أو النقص ]

كما تحدث القرآن الكريم عن السيد المسيح حديثا عذبا مستفيضا تجدر الأشاره اليه قبل بحث قضيه المجيء الثاني  :

لقد ذكرالقرآن الكريم أسم السيد المسيح ( عيسي ) حوالي 25 مره . كما لقب السيد المسيح في القرآن 11 مره بلقب ( مسيا ) و معناه بالعبريه ( الممسوح من الله ) أو( المفرز من الله ) و قد ذكر تفسير الجلالين [ ان المسيح هو النبي الشفيع للعالمين هنا في الدنيا و في الآخره ] . كما علق الأمام البيضاوي علي هذا مشيرا الي [ ان المعني هنا هو أن المسيح له مرتبه مرتفعه في السماء ] و قال الرازي في تفسير كلمه المسيح ( في ذلك مذاهب نأتي بملخص بعضها . منها أنه مسح من الأوزار و الأثام . و منها أنه مسحه جبرائيل بجناحيه وقت ولادته ليكون ذلك صونا له عن مس الشيطان )[ الرازي مجلد 3 وجه 676 ]

كلمه الله  :  ذكر القرآن ان لعيسي بن مريم لقبين مشهورين أنفرد بهما هما [ كلمه الله ] و [ روح منه ] و قد ذكر اللقب الأول مرتين ( سوره آل عمران : 45 , سوره النساء : 169 ] فيقول ( اذ قالت الملائكه يا مريم أن الله يبشرك بكلمه منه أسمه المسيح عيسي ابن مريم وجيها في الدنيا و الآخره و من المقربين  ) و قال الطبري ( أن كان المسيح هو كلمه الله فأنه من البديهي أن يكون هو المتمم لأراده الله و قصده . حيث أن الله نفسه يدعوه[ كلمه الله ] فمن الواضح أن يكون المسيح هو الطريق الي الله .

 قال السدي : لقيت أم يحي أم عيسي فقالت يا مريم أشعرت بحبلي فقالت مريم و أنا أيضا حبلي . قالت ( أم يحي ) أني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك فذلك قوله تعالي ( مصدقا لكلمه من الله ) . [ تفسير أبي السعود محمد ابن محمد العمادي ص 233 ]

روح منه :  ورد هذا التعبير ( روح منه ) مرتبطا بالسيد المسيح عيسي ابن مريم 7 مرات في القرآن الكريم في [ سوره البقره 87 و سوره النساء 171
و سوره المائده 113 و سوره مريم 17 و سوره الأنبياء 19 و سوره التحريم 12

و هناك عده القاب للسيد المسيح يذكرها القرآن الكريم منها (  آيه - رحمه منا - الشاهد - وجيه - من المقربين - من الصالحين - المبارك - رحمه )كما يذكر القرآن الكريم العديد من معجزات السيد المسيح  منها

معجزه التكلم في المهد: ( كيف نكلم من كان في المهد صبيا ) [ سوره مريم ]

معجزه الخلق  : (جاء بالقرآن الكريم علي لسان السيد المسيح ( أني اخلق لكم من الطين كهيئه الطير .فأنفخ فيه فيكون طيرا بأذن الله . )

معجزه أقامه الموتي و فتح أعين العميان و شفاء المرضي : ( أبريء الأكمه و الأبرص و أحي الموتي بأذن الله ) [ سوره آل عمران ] و يقول البيضاوي ( أن الاف الناس كانت تأتي للمسيح للشفاء . و الذين لم يستطيعوا المجيء اليه كان هو يذهب اليهم شخصيا و كان يشفي الناس جميعا و يقيم الموتي ايضا بقوه الصلاه ) . و قد أشار الأمامان الجلالان في تفسيرهما الي أقامه السيد المسيح للموتي فقالا
( أحيا عازر صديقا له و أبن العجوز و أبنه العاشره فعاشوا و ولد لهم )

ولادته الفريده من عذراء بلا زواج : تحدث القرآن الكريم عن الطريقه الفريده المعجزيه التي ولد بها السيد المسيح من أمرأه بلا أب زادها غرابه أنه يكلم الناس في المهد ( آل عمران ) . .. جاء في سوره مريم [ ارسلنا اليها روحنا فتمثل بشر سويا . . قال ٍانما أنا رسول ربك لأهبك غلاما ذكيا , و قالت أني يكون لي غلام و لم يمسسني بشر و لم أك بغيا قال كذلك قال ربك هوعلي هين ولنجعله آيه للناس
و رحمه منا و كان أمرا مقضيا ] .و جاء في سوره آل عمران : [ و اذ قالت الملائكه يا مريم ٍان الله اصطفاك و طهرك و أصطفاك علي نساء العالمين ..
اذ قالت الملائكه يا مريم ٍان الله يبشرك بكلمه منه أسمه المسيح عيسي ابن مريم . وجيها في الدنيا والآخره و من المقربين. و يكلم الناس في المهد
و كهلا و من الصالحين ] و يعلق الأمام البيضاوي علي الطريقه المعجزيه الفريده لميلاد السيد المسيح فيقول ( أن هذه المعجزه في ولاده المسيح تضعه في مرتبه مختلفه عن باقي البشر و الرسل اذ ان ولادته كانت بدون أيه غريزه أو رغبه بشريه ) [ الجزء الأول : 17 ] . بينما يعلق الأمام الرازي  فيقول ( أن عيسي عند ولادته أعطي لقب المسيح لأنه منزه عن الخطأ. و كلمه المسيح معناها أنه هو الشخص الذي بلا خطيه ليس فقط في ولادته و لكن خلال مده حياته علي الأرض].

منزه عن الخطأ :  و قال الأمام الرازي في تفسيره ( وجيها في الدنيا و الآخره و من المقربين ) آل عمران . ( انه وجيه في الدنيا بسبب أنه مبرأ من العيوب .. و في الآخره بسبب كثره ثوابه و علو درجته عند الله تعالي )  .. و قال ايضا
( سمي المسيح لأنه مسح من الأوزار و الأثام ) كما شهدت له سوره آل عمران ( و أني أعيذها بك
و ذريتها ( أي السيد المسيح ) من الشيطان ) و قال البخاري ( كل ابن آدم يطعنه الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسي بن مريم ذهب ليطعنه فطعن في الحجاب ) و بهذا الأعلان الصريح يكون السيد المسيح معصوما من الخطأ مصونا من مس الشيطان . و نفس هذا المعني نجده في احاديث اخري  فقد ورد عن ابي هريره انه قال ( سمعت رسول الله (ص) يقول ما من مولود من بني آدم الا نخسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من نخسه اياه الا مريم و ابنها ) و نكتفي بهذا المقدار من النصوص القرآنيه و الأحاديث و مثيلاتها الكثير في احياء العلوم للغزالي الجزء 3 وجه 37 . 

شفاعه السيد المسيح : يشهد القرأن بشفاعه السيد المسيح و يقول الأمام الرازي في تفسير ( وجيها في الدنيا و الآخره ) : وجيها في الدنيا بسبب أنه يجعله شفيع أمته و يقبل شفاعته فيهم . و في تفسير الجلالين ( وجيها ) ذي جاه في الدنيا بسبب النبوه و الآخره بالشفاعه و الدرجات العلا ) و قال الزمخشري في كشافه ( الوجاهه في الدنيا النبوه والتقدم علي الناس وفي الآخره الشفاعه وعلوالدرجه في الجنه ) .

علم السيد المسيح بالغيب : تحدث القرآن الكريم عن علم السيد المسيح بالغيب فقال ( و أنبئكم بما تأكلون
و ما تدخرون في بيوتكم أن في ذلك لآيه لكم أن كنتم مؤمنين ) [ سوره آل عمران ] و قد جاء في تفسير الجلالين ( فكان يخبر الشخص بما أكل
و بما يأكل بعد ) .. كما تحدث عن معجزه انزاله مائده من السماْء فقال
) اذ قال الحواريون يا عيسي ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل مائده من السماء قال أتقوا الله أن كنتم مؤمنين . قالوا نريد أن نأكل منها و تطمئن قلوبنا و نعلم انك قد صدقتنا و نكون عليها من الشاهدين . قال عيسي ابن مريم : اللهم ربنا أنزل علينا مائده من السماء تكون لنا عيدا لأولنا و آيه منك وأرزقنا و أنت خير الرازقين ) [ سوره المائده ]

المجيء الثاني للسيد المسيح و دينونه العالم : كما أشار  رسول الأسلام الي أن السيدالمسيح هو الديان حيث روي البخاري في صحيحه جزء 3 ص 107 ( لا تقوم الساعه حتي ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا ) فهذا الحديث ناطق بأن السيد المسيح سيأتي ديانا عادلا و هذه هي نفس عقيدتنا التي يعلنها السيد المسيح في الأنجيل .

المجيء الثاني للسيد المسيح من خلال الكتاب المقدس : حسب تعاليم الكتاب المقدس سوف يجيء السيد المسيح ثانيه الي العالم و حينئذ تكون الدينونه . و قد وردت في العهد القديم عده نبوات تعلن عن هذا المجيء المجيد أساء اليهود فهمها و لذلك رفضوه في مجيئه الأول و من هذه النبوات ( هو ذا يأتي اليوم المتقد كالتنور. و كل المستكبرين و كل فاعلي الشر يكونون قشا و يحرقهم اليوم الآتي . قال رب الجنود . فلا يبقي لهم اصلا و لا فرعا و لكم ايها المتقون أسمي تشرق شمس البر و الشفاء في اجنحتها ... يوم افعل هذا قال رب الجنود .. هأنذا أرسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب العظيم و المخوف ) [ ملا 4 : 1 - 5 ] . و ايضا ( قريب يوم الرب العظيم . قريب و سريع جدا صوت يوم الرب . يصرخ حينئذ الجبار مرا . ذلك اليوم يوم سخط . يوم ضيق و شده . يوم خراب و دمار . يوم ظلام و قتام . يوم سحاب و ضباب . يوم بوق و هتاف علي المدن المحصنه و علي الشرف الرفيعه . و اضايق الناس فيمشون كالعمي . لأنهم أخطأوا الي الرب فيسفح دمهم كالتراب و لحمهم كالجله . لا فضتهم و لا ذهبهم يستطيع انقاذهم في يوم غضب الرب . بل بنار غيرته تؤكل الأرض كلها . لأنه يصنع فناء باغتا لكل سكان الأرض ) [ صف 1 : 14 ـ 18 ]

المجيء الثاني في فكر البشر علي مر العصور : لقد شغل هذا الموضوع فكر البشر علي مر العصور حتي انه في القرن الأول المسيحي يسجل لنا الكتاب المقدس هذا الأهتمام ( و فيما هو ـ السيد المسيح ـ جالس علي جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ علي انفراد قائلين قل لنا متي يكون هذا و ما هي علامه مجيئك
و انقضاء الدهر ؟ ) [ مت 24 : 3 ] . و يقول القديس بطرس الرسول ( انما نهايه كل شيء قد اقتربت . فتعقلوا و اصحوا للصلوات ) [ 1بط 4: 7] . و اذا نظرنا الي اقوال الأباء و عظه للقديس يوحنا ذهبي الفم عن الموعظه علي الجبل و هو من اباء القرن الرابع الميلادي أي منذ اكثر من الف
و ستمائه عام نجده يقول ( انك لم تنتفع شيئا من ثروتك و لكن لوكنزتها في السماء فستعود ثمارها عليك انت وحدك . بل و التأخير نفسه ليس طويلا . لأن المسيح علي الأبواب و ربما يأتي المسيح في جيلنا هذا .,. و يأتي علينا ذلك اليوم الرهيب . نعم لأن جميع العلامات قد تمت . و الأنجيل الآن قد بشر به في كل العالم و نسمع عن حروب و أخبار حروب
و زلازل و أوبئه فالأنتظار لن يكون طويلا ) .
و ايضا نعلم من كتب التاريخ كما يقول نيافه الأنبا هدرا اسقف اسوان في كتابه ( ما هي علامه مجيئك
و انقضاء الدهر ؟ ) أنه في القرن العاشر الميلادي
و بالتحديد سنه 999 و مع اقتراب نهايه العام ساد في اوروبا موجه جماعيه من التدين حتي تأثرت جميع انواع الأنشطه الأنسانيه بشبح نهايه العالم . فتوقفت التجاره بين المدن الي حد كبير و اهملت المساكن
و صار الأغنياء يقدمون الطعام الوفير للمتسولين
و الفقراء و تم اطلاق سراح السجناء الذين رغبوا البقاء في السجون ليكفروا عن خطاياهم و كانت الكنائس و الأديره تشهد تجمعات بشريه هائله للتوبه
و التقرب من وسائط النعمه . و تدفق المسيحيين الي مدينه القدس من جميع انحاء اوروبا . و وافق ذلك شلال من عواطف الحب و الأخاء و المحبه و السلام و عاد الترابط الأسري و الحب بين العائلات و توقفت جميع المنازعات  

أسماء المجيء الثاني كما جاءت في الأنجيل المقدس

1- مجيء ( Parousia   ) [ مت 24 : 3 ]

2 - ظهور( Epiphaneia   ) [ 1 تي 6 : 4 ]
و(
 Phanerosis ) [ كو 3 : 4 ]

3 - ملكوت  (  Basileia   ) [ 2 تي 4 : 1 ]

4 - ظهور ملكوته  (Epiphaneia tees Basileia [ 2 تي 4 : 1 ]

5 - ظهور مجد الله ( doxis tou theou  Epiphaneia tees) [ تي 2 : 13 ]

6- ظهور مجيئه (Epiphaneia tees parousias autou   )  [ 2 تس 2 : 8 ]

7 - استعلان  (Apokalypsis  ) [ 2تي 1 : 7 ]

8 - استعلان مجده (  tees doxis autou  Apokalypsis [ 1 بط 4 : 13 ]

9 - يوم ابن الأنسان ( hymera to hyiou tou anthropou  ) [ لو 17 : 24 ]

كيفيه المجيء الثاني : يتسأل البعض كيف سيأتي السيد المسيح ؟ و بأي كيفيه ؟ و ما هي الهيئه التي سيكون عليها ؟ :

1 - سيأتي في مجد مع الملائكه ( مت 16 : 27 )

2- سيأتي علي السحاب مكللا بالذهب ( مت 26 : 64 و 24 : 29 و أع 1 : 9 - 11و رؤ14 : 14 - 16)

3- سيأتي من ناحيه الشرق . و من فوق جبل الزيتون (  مت 24 : 27 و اع 10 : 12)

4 - سيراه الكل بعكس مجيئه الأول ( رؤ 1 : 17 و مر 13 : 26 )

5- في نار لهيب . دليل غضبه علي الأشرار و فاعلي الأثم ( 2 تس 1 : 6 ـ 10)

6 - محاط بالقديسين ( يه 14 و 15 )

7 - بهتاف بصوت رئيس ملائكه و بوق الله ( 1 تس 4 : 16 )

متي يكون هذا المجيء :

 أشار السيد المسيح أكثر من مره الي عدم تحديد يوم مجيئه حتي نكون علي الدوام في حاله استعداد لأن هذا اليوم سيفاجئنا . ( و فيما هو جالس علي جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ علي انفراد قائلين : قل لنا متي يكون هذا . و ما هي علامه مجيئك
و أنقضاء الدهر . فأجاب يسوع و قال لهم : أنظروا لا يضلكم أحد .. أسهروا اذن لأنكم لا تعلمون في أيه ساعه يأتي ربكم . و اعلموا أنه لو عرف رب البيت في أي هزيع يأتي السارق لسهر و لم يدع بيته ينقب . لذلك كونوا انتم . فمن هو العبد الأمين الحكيم الذي اقامه سيده علي خدمه ليعطيهم الطعام في حينه . طوبي لذلك العبد الذي اذا جاء سيده يجده يفعل هكذا . و لكن ان قال ذلك العبد الرديء في قلبه سيدي يبطيء قدومه .. يأتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره و في ساعه لا يعرفها فيقطعه ) [ مت 24 : 3 - 51 ]
و ( ها أنا قد سبقت و أخبرتكم . فاذا قالوا لكم ها هو في البريه فلا تخرجوا . ها هو في المخادع فلا تصدقوا . لأنه كما ان البرق يخرج من المشارق و يظهر الي المغارب هكذا يكون ايضا مجيء ابن الأنسان ) [ مت 24 : 25 ـ 27 ] .

و قد استعمل الرسل عبارات تشير الي عدم معرفتهم باليوم المحدد الذي يجيء فيه السيد المسيح ( و اما الأزمنه و الأوقات فلا حاجه لكم ايها الأخوه أن اكتب اليكم عنها . لأنكم تعلمون بالتحقيق أن يوم الرب كلص في الليل هكذا يجيء . لأنه حينما يقولون سلام و أمان حينئذ يفاجئهم هلاك بغته . كالمخاض للحبلي فلا ينجون . الستم في ظلمه حتي يدرككم ذلك اليوم كلص ) [ 1 تس 5 : 1 -4 ] و ( و لكن لا يخف عليكم هذا الشيء الواحد ايها الأحباء . ان يوما واحدا عند الرب كألف سنه . و الف سنه كيوم واحد .
لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ . لكنه يتأني علينا . و هو لا يشاء أن يهلك اناس بل يقبل الجميع الي التوبه . و لكن سيأتي كلص في الليل يوم الرب . الذي فيه تزول السماوات بضجيج .
و تنحل العناصر محترقه . و تحترق الأرض
و المصنوعات التي فيها ) [ 2 بط 3 : 8 - 10 ]

السيد المسيح لم يعط علامات تحدد موعد مجيئه :

لقد رفض السيد المسيح ان يعلن الزمن قائلا ( و اما ذلك اليوم و تلك الساعه فلا يعلم بها و لا الملائكه الذين في السماء ) [ مر 13 : 32 ] و ( انظروا و أسهروا و صلوا لأنكم لا تعلمون متي يكون الوقت ) [ مر 13 : 33 ] و ايضا جاء في سفر الأعمال ( فقال لهم ليس لكم ان تعرفوا الأزمنه و الأوقات التي جعلها الآب في سلطانه ) [ أع 1 : 7 ] لذلك يجدر بنا الا نتعب انفسنا و نحمل المعاني فوق ما تحتمل
و نجري وراء توقعات بني البشر التي لا تدخل تحت التعاليم المقدسه .

العلامات التي تسبق المجيء الثاني للسيد المسيح :

1ـ الكرازه ( المناداه ) بالأنجيل في جميع الأمم : ( و يكرز ببشاره الملكوت هذه في كل المسكونه , شهاده لجميع الأمم , ثم يأتي المنتهي ) [ مت 24 : 14],( ينبغي أن يكرز اولا بالأنجيل في جميع الأمم ) [ مر 13 : 10 ]

2ـ ظهور المعلمون الكذبه : ( و لكن كان في الشعب أنبياء كذبه . كما سيكون فيكم ايضا معلمون كذبه الذين يدسون بدع هلاك و اذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون علي انفسهم هلاكا سريعا .
و سيتبع كثيرون تهلكاتهم . الذين بسببهم يجدف علي طريق الحق . و هم في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعه الذين دينونتهم منذ القديم لا تتواني و هلاكهم لا ينعس ) [ 2 بط 2 : 1 -3 ] و لم يشهد التاريخ زمانا أنتشرت فيه الأضاليل و الأباطيل و التعاليم الكاذبه كهذا الزمن الذي نعيشه . زمن ترعرعت فيه الأضاليل حيث وجدت لها مناخا خصبا في نفوس البسطاء و غير الثابين في الأيمان . ناهيك عن المذاهب و الشيع المنتشره في كافه الأديان و الأماكن و الكنائس التي انتشرت هذه الأيام و هي شيع
و مذاهب غير مسيحيه و تنتسب الي المسيحيه باطلا . و ما اكثرها في اوروبا و في الشرق ايضا . حتي اننا سمعنا عن كنائس تسمي بكنائس الشيطان
و لها كهنه اسمهم كهنه الشيطان و يقدمون ذبائح
و ضحايا بشريه للشيطان و هم يصلون صلوات هي ( ضد المسيح  ذاته فبدلا من ان يقول الكاهن ( السلام لجميعكم ) يقول كاهن كنيسه الشيطان
( ليمنحكم الشيطان سلامه ) . و قد حذرنا السيد المسيح من التعاليم الكاذبه و المسحاء والأنبياء و المعلمون الكذبه بقوله ( لا يضلكم أحد ) [ مت 24 :1] و يتوالي ظهور هؤلاء من وقت الي آخر . بل انه في وقت الرسل أدعي سيمون الساحر أنه ( قوه الله العظيمه ) [ أع 8 : 10 ). و في أجيال متعاقبه وجد أمثال هؤلاء المدعين . فقد ظهر واحد بعد المسيح بمائه سنه و دعا سنه ( باركو كوباس ) أي ابن النجم أدعي انه المسيح . و في أواخر القرن السابع عشر أدعي ( سباتي ليفي ) انه ألمسيح و كان ذلك في الأمبراطوريه التركيه و رحب به اليهود كثيرا
و لكن سرعان ما انكشف كذبه .هؤلاء المعلمون
و المسحاء الكذبه لهم عملاؤهم لجذب الناس اليهم . حينئذ تشتد القلاقل العامه مهدده بالخطر و يتمسك الشعب بأي شيء قد يتوهمون فيه النجاه . حينئذ ينتهز الشيطان الفرصه لتضليلهم حينئذ يقولون
( هوذا المسيح هنا أو هناك ) . و يدخل في نطاق المعلمون الكذبه السحره و المشعوذين كتبه الأحجبه
و الدجالين و تحضير الأرواح لأن هؤلاء ( يصرفون مسامعهم عن الحق و ينحرفون الي الخرافات ) [ 2 تي 4 : 4 ] و العرافه التي هي ادعاء القدره علي معرفه الغيب أو الأمور المستقبله .

3 ـ الفتور الروحي : ( انا عارف اعمالك أنك لست باردا أو حارا ... أنا مزمع ان أتقيأك من فمي ) [ رؤ 3 : 14 - 17 ] هذه هي حاله العالم المريض و التي تحتاج الي علاج

4- برود المحبه و فقدانها بين الناس : و ذلك نتيجه لكثره الأثم [ مت 24 : 12 ]

5 ـ ظهور المستهزؤن : ( عالمين هذا اولا أنه سيأتي في الأيام الأخيره قوم مستهزؤن سالكين بحسب شهوات أنفسهم . و قائلين : اين هو موعد مجيئه ؟ لأنه من حين رقد الأباء كل شيء باق هكذا من بدء الخليقه ) [ 2 بط 3 : 3 , 4 ] . و في هذه الأيام نري الأستهزاء بكل شيء . الأستهزاء بقيمه النفس
و خلاصها و فداءها فالأشرار غير مبالين بحياتهم الأبديه . كما نري الجاهل يستهزيء بالعالم و الأحمق يستهزيء بالحليم و الغير متدين يستهزيء بالمتدين و بالدين ذاته .

6 ـ السيره الرديئه و الأزمنه الصعبه : ( في الأيام الأخيره ستأتي ازمنه صعبه . لأن الناس يكونون محبين لأنفسهم . محبين للمال مستعظمين مستكبرين مجدفين غير طائعين لواليهم . غير شاكرين . دنسين . بلا حنو . بلا رضي . ثالبين عديمي النزاهه شرسين غير محبين للصلاح . خائنين مقتحمين متصلفين محبين للذات دون محبه الله . لهم صوره التقوي و لكنهم ينكرون قوتها ) [ 2 تي 3 : 1 - 5]
و الناس في هذه الأيام يظهرون بمظهر التدين و لكنهم لا يحيون حياه التدين . يعظون عن الكذب و الزني
و السرقه و هم يفعلونها . و لخص الوحي الألهي حياتهم في عباره لطيفه ( لهم صوره التقوي و لكنهم ينكرون قوتها  )

7ـ انتشار الظلم و المظالم : مثل ظلم الأغنياء للفقراء . عدم ايفاء الآخرين حقوقهم . ( هلم ايها الأغنياء ابكو مولولين علي شقاوتكم القادمه غناكم قد تهرأ و ثيابكم قد اكلها العث . ذهبكم و فضتكم قد صدئا و صدأهما يكون شهاده عليكم و يأكل لحومكم كنار . قد كنزتم في الأيام الأخيره . هوذا الفعله الذين حصدوا حقولكم المنجوسه منكم تصرخ و صراخ الحاصدين قد دخل الي اذني رب الجنود ) [ يع 5 : 1 - 6 ] . و ايضا التحايل علي القانون و الرأي العام و السلوك في طرق غير مشروعه و التهرب من دفع الضرائب و مستحقات الدوله بينما يقول الوحي المقدس( اعطوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله )

8 ـ ايمان اليهود في شكل جماعي بالسيد المسيح الذي سبق ان رفضوه : لقد سبق ان اعلن الأنبياء ذلك ثم أكده العهد الجديد فقال هوشع ( بعد ذلك يعود بنو اسرائيل و يطلبون الرب الههم . و يفزعون الي الرب و الي جوده في آخر الأيام )
[ هو 3 : 5 ] ...  ( فاني لست أريد ايها الأخوه لن تجهلوا هذا السر لئلا تكونوا عند انفسكم حكماء . أن القساوه حصلت جزئيا لأسرائيل الي ان يدخل ملؤ الأمم . و هكذا سيخلص جميع اسرائيل ,, يؤمنون بالسيد المسيح المخلص ,, من جهه الأنجيل هم أعداء من اجلكم ... ) [ رو 11 : 25 ـ 32 ] . و بذلك نستطيع ان نفهم كلمات السيد المسيح عندما قال
(و تكون اورشليم مدوسه من الأمم حتي تكمل ازمنه الأمم)  [ لو 21 : 24 ] .

و يوضح لنا حديث السيد المسيح عن شجره التين موقف اليهود ( فمن شجره التين تعلمون المثل . متي صار غصنها رخصا و أخرجت أوراقها تعلمون ان الصيف قريب هكذا أنتم أيضا متي رأيتم هذا كله فأعلموا انه قريب علي الأبواب ) [ مت 24 : 32 , 33 ] لقد سبق ان لعن السيد المسيح شجره التين ( فنظر شجره تين من بعيد و عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا ( ثمر ) فلما جاء اليها لم يجد شيئا ( ثمرا ) الا ورقا . قال لها لا يأكل أحد منك ثمرا الي الأبد .... ) [ مر 11 : 11 - 14 ] ( و في الصباح اذا كانوا مجتازين رأوا التينه قد يبست من الأصول ) [ مر 11 : 20 ] . و شجره التين ترمز الي الأمه الأسرائيليه التي جاء السيد المسيح في البدايه لها لأنها كانت صاحبه مواعيد ( جاء الي خاصته و خاصته لم تقبله ) [ يو 1 : 11 ] لذلك
و بسبب رفضها للسيد المسيح اراد لها المسيح ان تجف و تيبس [ مر 11 : 20 ] . و قبل انتهاء الأيام سيعلن اليهود عن ايمانهم . أن شجره التين التي ترمز الي الأمه الأسرائيليه ستفرخ . و لقد اصبح لليهود كيان سياسي و اقتصادي و يحاولون أقامه دوله تحمل اسم اسرائيل القديم و يسعون لجعل القدس عاصمه لها . الا اننا يجب ان نلاحظ ان السيد المسيح يذكر اخراج الأوراق و ليس اخراج الثمار ( متي صار غصنها رخصا ) . و هذا يشير الي ان رجوع اليهود للأيمان هو رجوع سياسي أي ظهور سياسي لا ديني . رجوع فيه عدم ايمان بشخص السيد المسيح .
و يحاولون بناء هيكل ما بهذه الروح و يمارسون فيه طقوسهم الناموسيه معتمدين علي برهم الذاتي . و لكن دون فائده . بعد ذلك يشعرون بخيبه أملهم حينما يقربون ذبائح و ينتظرون ان تنزل نار من السماء
و تلتهم ذبائحهم و لكن ليس من مجيب . حينئذ يدركون ان السيد المسيح قد جاء بالفعل فاديا
و مخلصا و يندمون علي الزمان الذي مضي و يبدأ الله عمله معهم للحياه الجديده و لكنهم سينالون ضيقات عظيمه و تأتي عليهم الأهوال من الداخل و الخارج .

9ـ مجيء ايليا و اخنوخ  في اواخر الأيام :
( و سأعطي لشاهدي فيتنبآن الفا و مائتين و ستين يوما لابسين مسوحا . هذان هما الزيتونتان
و المنارتان القائمتان امام الرب . و ان كان احد يريد ان يؤذيهما تخرج نار من فمهما و تأكل اعداءهما .
و ان كان أحد يريد ان يؤذيهما فهكذا لابد ان يقتل ... و متي تمما شهادتهما فالوحش الصاعد من الهاويه سيصنع معهما حربا و يغلبهما و يقتلهما . و تكون جثتاهما علي شارع المدينه العظمي التي تدعي روحيا سدوم و مصر ... و ينظر أناس من الشعوب
و القبائل و الألسنه و الأمم جثتيهما ثلاثه ايام و نصفا و لا يدعون جثيهما توضعان في قبور . و يشمت بهما الساكنون علي الأرض و يتهللون و يرسلون هدايا بعضهم لبعض لأن هذين النبيين كانا قد عذبا الساكنين علي الأرض . ثم بعد الثلاثه ايام
و النصف , دخل فيهما روح حياه من الله فوقفا علي ارجلهما و وقع خوف عظيم علي الذين كانوا ينظرونهما . و سمعوا صوتا عظيما من السماء قائلا لهما , اصعدا الي هنا . فصعدا الي السماء في السحابه و نظرهما اعداؤهما . و في تلك الساعه حدثت زلزله عظيمه فسقط عشر المدينه و قتل بالزلزله أسماء من الناس . سبعه الاف و صار الباقون في رعبه و اعطوا مجدا لأله السماء . الويل الثاني مضي و هوذا الويل الثالث يأتي سريعا ) [ رؤ 11 : 3 - 14 ]

10ـ مجيء ضد المسيح : جاء الحديث عن ( ضد المسيح ) كشخص في موضعين .. (ايها الأولاد . هي الساعه الأخيره و كما سمعتم ان ضد المسيح يأتي , قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون , و من هنا نعلم أنها الساعه الأخيره ) [ 1 يو 2 : 18 ] و ( لا يخدعكم أحد علي طريقه ما . لأنه لا يأتي ان لم يأتي الأرتداد أولا , و يستعلن انسان الخطيه ابن الهلاك . المقاوم و المرتفع علي كل ما يدعي الها
أو معبودا ) و قيل عنه انه ( مظهرا نفسه أنه اله .. ) و ايضا قيل ( الآن تعلمون ما يحجز حتي يستعلن في وقته لأن سر الأثم الآن يعمل فقط الي ان يرفع من الوسط الذي يحجز الآن. و حينئذ سيستعلن الأثيم الذي يبيده الرب بنفخه فمه . و يبطله بظهور مجيئه . الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوه و بآيات و عجائب كاذبه . و بكل خديعه الأثم في الهالكين , لأنهم لم يقبلوا محبه الحق حتي يخلصوا . و لأجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتي يصدقوا الكذب . لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالأثم )   [ 2 تس 2 : 3 - 13 ]  وسوف نخصص لهذا الموضوع مقالا خاصا .

11ـ دمار عظيم في الطبيعه و انتشار الحروب و المجاعات و الأوبئه و الزلازل : جاء بالأنجيل المقدس ( كثيرون سيأتون بأسمي قائلين أنا هو المسيح و يضلون كثيرين . و سوف تسمعون بحروب و أخبار حروب . أنظروا لا ترتاعوا لأنه لابد ان تكون هذه كلها و لكن ليس المنتهي بعد . لأنه تقوم أمه علي أمه و مملكه علي مملكه و تكون مجاعات و أوبئه و زلازل في اماكن . و لكن هذه كلها مبتدأ الأوجاع . حينئذ يسلمونكم الي ضيق و يقتلونكم
و تكونون مبغضين من جميع الأمم لأجل أسمي .
و حينئذ يعثر كثيرون و يسلمون بعضهم بعضا
و يبغضون بعضهم بعضا و يقوم أنبياء كذبه كثيرون . و لكثره الأثم تبرد محبه الكثيرين .
و لكن الذي يصبر الي المنتهي فهذا يخلص . و يكرز ببشاره الملكوت هذه في كل المسكونه شهاده لجميع الأمم ثم يأتي المنتهي .. و للوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس . و القمر لا يعطي ضوءه و النجوم تتساقط من السماء ) [ مت 24 : 3 - 41 ] و قال ايضا ( فاذا سمعتم بحروب و بأخبار حروب فلا ترتاعوا لأنها لابد ان تكون , و لكن ليس المنتهي بعد .. لأنه تقوم أمه علي أمه و مملكه علي مملكه
و تكون زلازل في اماكن و تكون مجاعات
و اضطرابات . هذه مبتدأ الأوجاع . فأنظروا الي نفوسكم . لأنهم سيسلمونكم الي مجالس و تجلدون في مجامع و توقفون امام ولاه و ملوك  من اجلي شهاده لهم و ينبغي ان يكرز اولا بالأنجيل في جميع الأمم . فمتي ساقوكم ليسلموكم فلا تعثروا من قبل بما تتكلمون و لا تهتموا . بل مهما أعطيتم في تلك الساعه فبذلك تكلموا . لأن لستم أنتم المتكلمين بل الروح
القدس . و سيسلم الأخ أخاه الي الموت و الأب ولده. و يقوم الأولاد علي واليهم و يقتلونهم . و تكونون مبغضين من الجميع من أجل أسمي . لكن الذي يصبر الي المنتهي فهذا يخلص ) [ مر 13 : 7 ـ13 ] . و ايضا قال ( لأنه يكون في تلك الأيام ضيق لم يكن مثله منذ ابتداء الخليقه التي خلقها الله الي الآن و لن يكون . و لو لم يقصر الرب تلك الأيام لم يخلص جسد . و لكن لأجل المختارين الذين اختارهم قصر الأيام . حينئذ ان قال لكم أحد هوذا المسيح هنا او هوذا هناك فلا تصدقوا . لأنه سيقوم مسحاء كذبه
و يعطون آيات و عجائب لكي يضلوا لو أمكن المختارين ايضا . ) [ مر 13 : 19 ـ 22 ] .

 

fathermarcosaziz@hotmail.com