|
كثرت الأحاديث و الكتابات عن
المجيء الثاني للسيد المسيح . و
علامات نهايه العالم . البعض
يتحدث عن علم و درايه . و البعض
الأخر عن خيالات
و اجتهادات شخصيه . بل انه اصبح
من الدارج اننا عندما نسمع عن
أمور مزعجه أو خطايا بشعه منتشره
نقول ( حقيقي نحن في نهايه العالم
) و رغم انه تعبير دارج و شائع
الا انه يعبر عما في داخل الأنسان
و رغبته في وضع نهايه لشرور هذا
العالم
و قسوته . لذلك رأيت أن اكتب عن
هذا الموضوع المصيري الهام موضحا
التسميات المختلفه للمجيء الثاني
و العلامات التي تسبقه . و في
البدايه أشير الي أننا سنتحدث عن
المجيء الثاني للسيد المسيح من
خلال الكتاب المقدس لذلك وجبت
الأشاره الي موقف القرآن الكريم
من السيد المسيح و الكتاب المقدس
.. لقد تحدث القرأن الكريم عن
الكتاب المقدس بصوره مملؤه من
الحب و التبجيل و التوقير و وصفه
بأروع الأوصاف و سأوجز النذر
القليل مما جاء بالقرآن الكريم
عن كتابنا المقدس
أولا : شهاده القرآن الكريم لتنزيل التوراه ( العهد القديم ) :
سوره الأنعام
قل من أنزل الكتاب الذي جاء به
موسي نورا و هدي للناس قل هو الله
)
سوره
الأنبياء ( و أتينا
موسي و هرون الفرقان
و ضياء و ذكرا للمتقين ) و قد قال
الرازي في تفسيره [ الفرقان أي
الكتاب الجامع لكونه فارقا بين
الحق و الباطل و ضياء يستضاء به
من ظلمات الحيره و الجهاله و ذكرا
يتعظ به المتقون أو ذكر ما
يحتاجون اليه من شرائع ]
ثانيا : شهاده القرآن الكريم لتنزيل المزامير ( الزابور )
:
سوره الأنبياء ( لقد كتبنا في الزابور من بعد الذكر أن الأرض
يرثها عبادي الصالحون )
سوره الأسراء ( لقد فضلنا بعض النبين عن بعض
و آتينا داود زابورا)
ثالثا : شهاده القرآن الكريم لتنزيل الأنجيل
:
سوره المائده ( و ليحكم أهل ألأنجيل بما أنزل ألله فيه )
في
سوره
الحديد
( ثم قفينا علي أثارهم
برسلنا
و قفينا بعيسي بن مريم و آتيناه
الأنجيل)
و في سوره المائده
أوضح القرآن الكريم أن
الأنجيل موحي به للحواريين
تلاميذ السيد المسيح ( اذ أوحيت
للحواريين ) .
و في سوره يونس
يعلن خروجهم للتبشير ( قالوا ربنا
يعلم أنا اليكم لمرسلون و ما
علينا الا البلاغ المبين )
رابعا: شهاده القرآن الكريم
لتنزيل الكتاب المقدس بعهديه
القديم و الجديد:
سوره الشوري ( قل أمنت بما أنزل الله من كتاب
و أمرت لأعدل بينكم )
سوره آل عمران
( و أنزلنا التوراه و الأنجيل من
قبل هدي للناس )
سوره النحل ( و ما أرسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا
أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون )
خامسا : وصف القرآن الكريم الكتاب المقدس بأوصاف رائعه مثل :
فيه هدي و نور .. موعظه للمتقين
( سوره المائده ) - الكتاب
المستبين ( سوره الصافات ) -
أماما و رحمه ( سوره هود ) -
الكتاب المنير ( سوره آل عمران
) - تماما علي الذي أحسن
و تفصيلا لكل شيء و هدي و رحمه
( سوره الأنعام ) - الذكر
( سورتي الأنبياء و الحجر ) و
قد أطلق هذا الأسم علي القرآن
الكريم أيضا
سادسا : يرفع القرآن الكريم الشك عن الكتاب المقدس فيقول
:
في سوره السجده
( لقد آتينا موسي الكتاب فلا تكن
في مريه من لقائه )
سوره يونس ( فان كنت في شك مما أنزلنا اليك فأسأل الذين
يقرأون الكتاب من قبلك)
سوره الأعراف
( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا
لما بين يديه )
سوره فاطر ( و الذي أوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما
بين يديه )
سوره النساء
( يا ايها الذين أوتوا الكتاب
آمنوا بما أنزلنا مصدقا لما معكم
)
سوره الأنعام ( هذا الكتاب أنزلناه مباركا مصدق الذي بين يديه )
سوره المائده ( و أنزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه
و مهيمنا عليه ) و قال الأمام
البيضاوي في تفسيره [ مهيمنا
عليه - رقيبا علي سائر الكتب
يحفظها من التغيير و يشهد لها
بالصحه و الثبات ]
لقد أصبح واضحا من هذه السطور
القليله صحه الكتاب المقدس و أنه
كلام الله و قد تعهد الله بحمايه
كلمته فقد جاء في سوره
ألأنعام ( لا مبدل لكلمات
الله )
سوره الكهف
( لا مبدل لكلماته )
سوره الفتح ( لن تجد لسنه الله تبديلا )
سوره يونس ( لا تبديل لكلمات الله )
سوره الحجر ( أنا نحن نزلنا الذكر و أن له لحافظون)
و قد جاء في تفسير الجلالين [
أنه يحفظ ما انزله من التبديل و
التحريف أو الزياده أو النقص ]
كما تحدث القرآن الكريم عن السيد المسيح حديثا عذبا مستفيضا تجدر
الأشاره اليه قبل بحث قضيه المجيء
الثاني :
لقد ذكرالقرآن الكريم أسم السيد
المسيح ( عيسي ) حوالي 25 مره .
كما لقب السيد المسيح في القرآن
11 مره بلقب ( مسيا ) و معناه
بالعبريه ( الممسوح من الله ) أو(
المفرز من الله ) و قد ذكر تفسير
الجلالين [ ان المسيح هو النبي
الشفيع للعالمين هنا في الدنيا و
في الآخره ] . كما علق الأمام
البيضاوي علي هذا مشيرا الي [ ان
المعني هنا هو أن المسيح له مرتبه
مرتفعه في السماء ] و قال الرازي
في تفسير كلمه المسيح ( في ذلك
مذاهب نأتي بملخص بعضها . منها
أنه مسح من الأوزار و الأثام . و
منها أنه مسحه جبرائيل بجناحيه
وقت ولادته ليكون ذلك صونا له عن
مس الشيطان )[ الرازي مجلد 3 وجه
676 ]
كلمه الله :
ذكر القرآن ان لعيسي بن مريم
لقبين مشهورين أنفرد بهما هما [
كلمه الله ] و [ روح منه ] و قد
ذكر اللقب الأول مرتين ( سوره آل
عمران : 45 , سوره النساء : 169 ]
فيقول ( اذ قالت الملائكه يا مريم
أن الله يبشرك بكلمه منه أسمه
المسيح عيسي ابن مريم وجيها في
الدنيا و الآخره و من المقربين )
و قال الطبري ( أن كان المسيح هو
كلمه الله فأنه من البديهي أن
يكون هو المتمم لأراده الله و
قصده . حيث أن الله نفسه يدعوه[
كلمه الله ] فمن الواضح أن يكون
المسيح هو الطريق الي الله .
قال
السدي
:
لقيت أم يحي أم عيسي فقالت يا
مريم أشعرت بحبلي فقالت مريم و
أنا أيضا حبلي . قالت ( أم يحي )
أني وجدت ما في بطني يسجد لما في
بطنك فذلك قوله تعالي ( مصدقا
لكلمه من الله ) . [ تفسير أبي
السعود محمد ابن محمد العمادي ص
233 ]
روح منه : ورد هذا التعبير ( روح منه ) مرتبطا بالسيد
المسيح عيسي ابن مريم 7 مرات في
القرآن الكريم في [ سوره البقره
87 و سوره النساء 171
و سوره المائده 113 و سوره مريم
17 و سوره الأنبياء 19 و سوره
التحريم 12
و هناك عده القاب للسيد المسيح يذكرها القرآن الكريم
منها ( آيه - رحمه منا -
الشاهد - وجيه - من المقربين - من
الصالحين - المبارك - رحمه )كما
يذكر القرآن الكريم العديد من
معجزات السيد المسيح منها
معجزه التكلم في المهد:
( كيف نكلم من كان في المهد صبيا
) [ سوره مريم ]
معجزه الخلق :
(جاء بالقرآن الكريم علي لسان
السيد المسيح ( أني اخلق لكم من
الطين كهيئه الطير .فأنفخ فيه
فيكون طيرا بأذن الله . )
معجزه أقامه الموتي و فتح أعين العميان و شفاء المرضي
:
( أبريء الأكمه و الأبرص و أحي
الموتي بأذن الله ) [ سوره آل
عمران ] و يقول البيضاوي ( أن
الاف الناس كانت تأتي للمسيح
للشفاء . و الذين لم يستطيعوا
المجيء اليه كان هو يذهب اليهم
شخصيا و كان يشفي الناس جميعا و
يقيم الموتي ايضا بقوه الصلاه ) .
و قد أشار الأمامان الجلالان في
تفسيرهما الي أقامه السيد المسيح
للموتي فقالا
( أحيا عازر صديقا له و أبن
العجوز و أبنه العاشره فعاشوا و
ولد لهم )
ولادته الفريده من عذراء بلا زواج
:
تحدث القرآن الكريم عن الطريقه
الفريده المعجزيه التي ولد بها
السيد المسيح من أمرأه بلا أب
زادها غرابه أنه يكلم الناس في
المهد ( آل عمران ) . .. جاء في
سوره مريم [ ارسلنا اليها
روحنا فتمثل بشر سويا . . قال
ٍانما أنا رسول ربك لأهبك غلاما
ذكيا , و قالت أني يكون لي غلام و
لم يمسسني بشر و لم أك بغيا قال
كذلك قال ربك هوعلي هين ولنجعله
آيه للناس
و رحمه منا و كان أمرا مقضيا ] .و
جاء في سوره آل عمران : [
و اذ قالت الملائكه يا مريم ٍان
الله اصطفاك و طهرك و أصطفاك علي
نساء العالمين ..
اذ قالت الملائكه يا مريم ٍان
الله يبشرك بكلمه منه أسمه المسيح
عيسي ابن مريم . وجيها في الدنيا
والآخره و من المقربين. و يكلم
الناس في المهد
و كهلا و من الصالحين ] و يعلق
الأمام البيضاوي علي الطريقه
المعجزيه الفريده لميلاد السيد
المسيح فيقول ( أن هذه المعجزه في
ولاده المسيح تضعه في مرتبه
مختلفه عن باقي البشر و الرسل اذ
ان ولادته كانت بدون أيه غريزه أو
رغبه بشريه ) [ الجزء الأول : 17
] . بينما يعلق الأمام الرازي
فيقول ( أن عيسي عند ولادته أعطي
لقب المسيح لأنه منزه عن الخطأ. و
كلمه المسيح معناها أنه هو الشخص
الذي بلا خطيه ليس فقط في ولادته
و لكن خلال مده حياته علي الأرض].
منزه عن الخطأ
:
و قال الأمام الرازي في تفسيره (
وجيها في الدنيا و الآخره و من
المقربين ) آل عمران . ( انه وجيه
في الدنيا بسبب أنه مبرأ من
العيوب .. و في الآخره بسبب كثره
ثوابه و علو درجته عند الله تعالي
) .. و قال ايضا
( سمي المسيح لأنه مسح من الأوزار
و الأثام ) كما شهدت له سوره آل
عمران ( و أني أعيذها بك
و ذريتها ( أي السيد المسيح ) من
الشيطان ) و قال البخاري ( كل ابن
آدم يطعنه الشيطان في جنبه حين
يولد غير عيسي بن مريم ذهب ليطعنه
فطعن في الحجاب ) و بهذا الأعلان
الصريح يكون السيد المسيح معصوما
من الخطأ مصونا من مس الشيطان . و
نفس هذا المعني نجده في احاديث
اخري فقد ورد عن ابي هريره انه
قال ( سمعت رسول الله (ص) يقول ما
من مولود من بني آدم الا نخسه
الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من
نخسه اياه الا مريم و ابنها ) و
نكتفي بهذا المقدار من النصوص
القرآنيه و الأحاديث و مثيلاتها
الكثير في احياء العلوم للغزالي
الجزء 3 وجه 37 .
شفاعه السيد المسيح :
يشهد القرأن بشفاعه السيد المسيح
و يقول الأمام الرازي في تفسير (
وجيها في الدنيا و الآخره ) :
وجيها في الدنيا بسبب أنه يجعله
شفيع أمته و يقبل شفاعته فيهم . و
في تفسير الجلالين ( وجيها ) ذي
جاه في الدنيا بسبب النبوه و
الآخره بالشفاعه و الدرجات العلا
) و قال الزمخشري في كشافه (
الوجاهه في الدنيا النبوه والتقدم
علي الناس وفي الآخره الشفاعه
وعلوالدرجه في الجنه ) .
علم السيد المسيح بالغيب
:
تحدث القرآن الكريم عن علم السيد
المسيح بالغيب فقال ( و أنبئكم
بما تأكلون
و ما تدخرون في بيوتكم أن في ذلك
لآيه لكم أن كنتم مؤمنين ) [ سوره
آل عمران ] و قد جاء في تفسير
الجلالين ( فكان يخبر الشخص بما
أكل
و بما يأكل بعد ) .. كما تحدث عن
معجزه انزاله مائده من السماْء
فقال ) اذ قال الحواريون يا عيسي ابن مريم هل يستطيع ربك
أن ينزل مائده من السماء قال
أتقوا الله أن كنتم مؤمنين .
قالوا نريد أن نأكل منها و تطمئن
قلوبنا و نعلم انك قد صدقتنا و
نكون عليها من الشاهدين . قال
عيسي ابن مريم : اللهم ربنا أنزل
علينا مائده من السماء تكون لنا
عيدا لأولنا و آيه منك وأرزقنا و
أنت خير الرازقين ) [ سوره
المائده ]
المجيء الثاني للسيد المسيح و دينونه العالم
:
كما أشار رسول الأسلام الي أن
السيدالمسيح هو الديان حيث روي
البخاري في صحيحه جزء 3 ص 107 (
لا تقوم الساعه حتي ينزل فيكم ابن
مريم حكما مقسطا ) فهذا الحديث
ناطق بأن السيد المسيح سيأتي
ديانا عادلا و هذه هي نفس عقيدتنا
التي يعلنها السيد المسيح في
الأنجيل .
المجيء الثاني للسيد المسيح من خلال الكتاب المقدس
:
حسب تعاليم الكتاب المقدس سوف
يجيء السيد المسيح ثانيه الي
العالم و حينئذ تكون الدينونه . و
قد وردت في العهد القديم عده
نبوات تعلن عن هذا المجيء المجيد
أساء اليهود فهمها و لذلك رفضوه
في مجيئه الأول و من هذه النبوات
( هو ذا يأتي اليوم المتقد
كالتنور. و كل المستكبرين و كل
فاعلي الشر يكونون قشا و يحرقهم
اليوم الآتي . قال رب الجنود .
فلا يبقي لهم اصلا و لا فرعا و
لكم ايها المتقون أسمي تشرق شمس
البر و الشفاء في اجنحتها ... يوم
افعل هذا قال رب الجنود .. هأنذا
أرسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء
يوم الرب العظيم و المخوف ) [ ملا
4 : 1 - 5 ] . و ايضا ( قريب يوم
الرب العظيم . قريب و سريع جدا
صوت يوم الرب . يصرخ حينئذ الجبار
مرا . ذلك اليوم يوم سخط . يوم
ضيق و شده . يوم خراب و دمار .
يوم ظلام و قتام . يوم سحاب و
ضباب . يوم بوق و هتاف علي المدن
المحصنه و علي الشرف الرفيعه . و
اضايق الناس فيمشون كالعمي .
لأنهم أخطأوا الي الرب فيسفح دمهم
كالتراب و لحمهم كالجله . لا
فضتهم و لا ذهبهم يستطيع انقاذهم
في يوم غضب الرب . بل بنار غيرته
تؤكل الأرض كلها . لأنه يصنع فناء
باغتا لكل سكان الأرض ) [ صف 1 :
14 ـ 18 ]
المجيء الثاني في فكر البشر علي مر العصور
:
لقد شغل هذا الموضوع فكر البشر
علي مر العصور حتي انه في القرن
الأول المسيحي يسجل لنا الكتاب
المقدس هذا الأهتمام ( و فيما هو
ـ السيد المسيح ـ جالس علي جبل
الزيتون تقدم اليه التلاميذ علي
انفراد قائلين قل لنا متي يكون
هذا و ما هي علامه مجيئك
و انقضاء الدهر ؟ ) [ مت 24 : 3 ]
. و يقول القديس بطرس الرسول (
انما نهايه كل شيء قد اقتربت .
فتعقلوا و اصحوا للصلوات ) [ 1بط
4: 7] . و اذا نظرنا الي اقوال
الأباء و عظه للقديس يوحنا ذهبي
الفم عن الموعظه علي الجبل و هو
من اباء القرن الرابع الميلادي أي
منذ اكثر من الف
و ستمائه عام نجده يقول ( انك لم
تنتفع شيئا من ثروتك و لكن
لوكنزتها في السماء فستعود ثمارها
عليك انت وحدك . بل و التأخير
نفسه ليس طويلا . لأن المسيح علي
الأبواب و ربما يأتي المسيح في
جيلنا هذا .,. و يأتي علينا ذلك
اليوم الرهيب . نعم لأن جميع
العلامات قد تمت . و الأنجيل الآن
قد بشر به في كل العالم و نسمع عن
حروب و أخبار حروب
و زلازل و أوبئه فالأنتظار لن
يكون طويلا ) .
و ايضا نعلم من كتب التاريخ كما
يقول نيافه الأنبا هدرا اسقف
اسوان في كتابه ( ما هي علامه
مجيئك
و انقضاء الدهر ؟ ) أنه في القرن
العاشر الميلادي
و بالتحديد سنه 999 و مع اقتراب
نهايه العام ساد في اوروبا موجه
جماعيه من التدين حتي تأثرت جميع
انواع الأنشطه الأنسانيه بشبح
نهايه العالم . فتوقفت التجاره
بين المدن الي حد كبير و اهملت
المساكن
و صار الأغنياء يقدمون الطعام
الوفير للمتسولين
و الفقراء و تم اطلاق سراح
السجناء الذين رغبوا البقاء في
السجون ليكفروا عن خطاياهم و كانت
الكنائس و الأديره تشهد تجمعات
بشريه هائله للتوبه
و التقرب من وسائط النعمه . و
تدفق المسيحيين الي مدينه القدس
من جميع انحاء اوروبا . و وافق
ذلك شلال من عواطف الحب و الأخاء
و المحبه و السلام و عاد الترابط
الأسري و الحب بين العائلات و
توقفت جميع المنازعات
أسماء المجيء الثاني كما جاءت في الأنجيل المقدس
1- مجيء (
Parousia
) [ مت 24 : 3 ]
2 - ظهور(
Epiphaneia
) [ 1 تي 6 : 4 ]
و(
Phanerosis
) [ كو 3 : 4 ]
3 - ملكوت (
Basileia
) [ 2 تي 4 : 1 ]
4 - ظهور ملكوته (Epiphaneia
tees Basileia [ 2 تي 4 : 1 ]
5 - ظهور مجد الله (
doxis tou theou
Epiphaneia
tees) [ تي 2 : 13 ]
6- ظهور مجيئه (Epiphaneia
tees parousias autou
) [ 2 تس 2 : 8 ]
7 - استعلان (Apokalypsis
) [ 2تي 1 : 7 ]
8 - استعلان مجده (
tees doxis autou
Apokalypsis [ 1 بط 4 : 13 ]
9 - يوم ابن الأنسان (
hymera to hyiou
tou anthropou
) [ لو 17 : 24 ]
كيفيه المجيء الثاني :
يتسأل البعض كيف سيأتي السيد
المسيح ؟ و بأي كيفيه ؟ و ما هي
الهيئه التي سيكون عليها ؟ :
1 - سيأتي في مجد مع الملائكه (
مت 16 : 27 )
2- سيأتي علي السحاب مكللا بالذهب
( مت 26 : 64 و 24 : 29 و أع 1 :
9 - 11و رؤ14 : 14 - 16)
3- سيأتي من ناحيه الشرق . و من
فوق جبل الزيتون ( مت 24 : 27 و
اع 10 : 12)
4 - سيراه الكل بعكس مجيئه الأول
( رؤ 1 : 17 و مر 13 : 26 )
5- في نار لهيب . دليل غضبه علي
الأشرار و فاعلي الأثم ( 2 تس 1 :
6 ـ 10)
6 - محاط بالقديسين ( يه 14 و 15
)
7 - بهتاف بصوت رئيس ملائكه و بوق
الله ( 1 تس 4 : 16 )
متي يكون هذا المجيء :
أشار السيد المسيح أكثر من مره
الي عدم تحديد يوم مجيئه حتي نكون
علي الدوام في حاله استعداد لأن
هذا اليوم سيفاجئنا . ( و فيما هو
جالس علي جبل الزيتون تقدم اليه
التلاميذ علي انفراد قائلين : قل
لنا متي يكون هذا . و ما هي علامه
مجيئك
و أنقضاء الدهر . فأجاب يسوع و
قال لهم : أنظروا لا يضلكم أحد ..
أسهروا اذن لأنكم لا تعلمون في
أيه ساعه يأتي ربكم . و اعلموا
أنه لو عرف رب البيت في أي هزيع
يأتي السارق لسهر و لم يدع بيته
ينقب . لذلك كونوا انتم . فمن هو
العبد الأمين الحكيم الذي اقامه
سيده علي خدمه ليعطيهم الطعام في
حينه . طوبي لذلك العبد الذي اذا
جاء سيده يجده يفعل هكذا . و لكن
ان قال ذلك العبد الرديء في قلبه
سيدي يبطيء قدومه .. يأتي سيد ذلك
العبد في يوم لا ينتظره و في ساعه
لا يعرفها فيقطعه ) [ مت 24 : 3 -
51 ]
و ( ها أنا قد سبقت و أخبرتكم .
فاذا قالوا لكم ها هو في البريه
فلا تخرجوا . ها هو في المخادع
فلا تصدقوا . لأنه كما ان البرق
يخرج من المشارق و يظهر الي
المغارب هكذا يكون ايضا مجيء ابن
الأنسان ) [ مت 24 : 25 ـ 27 ] .
و قد استعمل الرسل عبارات تشير
الي عدم معرفتهم باليوم المحدد
الذي يجيء فيه السيد المسيح ( و
اما الأزمنه و الأوقات فلا حاجه
لكم ايها الأخوه أن اكتب اليكم
عنها . لأنكم تعلمون بالتحقيق أن
يوم الرب كلص في الليل هكذا يجيء
. لأنه حينما يقولون سلام و أمان
حينئذ يفاجئهم هلاك بغته .
كالمخاض للحبلي فلا ينجون . الستم
في ظلمه حتي يدرككم ذلك اليوم كلص
) [ 1 تس 5 : 1 -4 ] و ( و لكن لا
يخف عليكم هذا الشيء الواحد ايها
الأحباء . ان يوما واحدا عند الرب
كألف سنه . و الف سنه كيوم واحد .
لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب
قوم التباطؤ . لكنه يتأني علينا .
و هو لا يشاء أن يهلك اناس بل
يقبل الجميع الي التوبه . و لكن
سيأتي كلص في الليل يوم الرب .
الذي فيه تزول السماوات بضجيج .
و تنحل العناصر محترقه . و تحترق
الأرض
و المصنوعات التي فيها ) [ 2 بط 3
: 8 - 10 ]
السيد المسيح لم يعط علامات تحدد موعد مجيئه :
لقد رفض السيد المسيح ان يعلن
الزمن قائلا ( و اما ذلك اليوم و
تلك الساعه فلا يعلم بها و لا
الملائكه الذين في السماء ) [ مر
13 : 32 ] و ( انظروا و أسهروا و
صلوا لأنكم لا تعلمون متي يكون
الوقت ) [ مر 13 : 33 ] و ايضا
جاء في سفر الأعمال ( فقال لهم
ليس لكم ان تعرفوا الأزمنه و
الأوقات التي جعلها الآب في
سلطانه ) [ أع 1 : 7 ] لذلك يجدر
بنا الا نتعب انفسنا و نحمل
المعاني فوق ما تحتمل
و نجري وراء توقعات بني البشر
التي لا تدخل تحت التعاليم
المقدسه .
العلامات التي تسبق المجيء الثاني للسيد المسيح :
1ـ الكرازه ( المناداه ) بالأنجيل في جميع الأمم :
( و يكرز ببشاره الملكوت هذه في
كل المسكونه , شهاده لجميع الأمم
, ثم يأتي المنتهي ) [ مت 24 :
14],( ينبغي أن يكرز اولا
بالأنجيل في جميع الأمم ) [ مر 13
: 10 ]
2ـ ظهور المعلمون الكذبه :
( و لكن كان في الشعب أنبياء كذبه
. كما سيكون فيكم ايضا معلمون
كذبه الذين يدسون بدع هلاك و اذ
هم ينكرون الرب الذي اشتراهم
يجلبون علي انفسهم هلاكا سريعا .
و سيتبع كثيرون تهلكاتهم . الذين
بسببهم يجدف علي طريق الحق . و هم
في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعه
الذين دينونتهم منذ القديم لا
تتواني و هلاكهم لا ينعس ) [ 2 بط
2 : 1 -3 ] و لم يشهد التاريخ
زمانا أنتشرت فيه الأضاليل و
الأباطيل و التعاليم الكاذبه كهذا
الزمن الذي نعيشه . زمن ترعرعت
فيه الأضاليل حيث وجدت لها مناخا
خصبا في نفوس البسطاء و غير
الثابين في الأيمان . ناهيك عن
المذاهب و الشيع المنتشره في كافه
الأديان و الأماكن و الكنائس التي
انتشرت هذه الأيام و هي شيع
و مذاهب غير مسيحيه و تنتسب الي
المسيحيه باطلا . و ما اكثرها في
اوروبا و في الشرق ايضا . حتي
اننا سمعنا عن كنائس تسمي بكنائس
الشيطان
و لها كهنه اسمهم كهنه الشيطان و
يقدمون ذبائح
و ضحايا بشريه للشيطان و هم يصلون
صلوات هي ( ضد المسيح ذاته فبدلا
من ان يقول الكاهن ( السلام
لجميعكم ) يقول كاهن كنيسه
الشيطان
( ليمنحكم الشيطان سلامه ) . و قد
حذرنا السيد المسيح من التعاليم
الكاذبه و المسحاء والأنبياء و
المعلمون الكذبه بقوله ( لا يضلكم
أحد ) [ مت 24 :1] و يتوالي ظهور
هؤلاء من وقت الي آخر . بل انه في
وقت الرسل أدعي سيمون الساحر أنه
( قوه الله العظيمه ) [ أع 8 : 10
). و في أجيال متعاقبه وجد أمثال
هؤلاء المدعين . فقد ظهر واحد بعد
المسيح بمائه سنه و دعا سنه (
باركو كوباس ) أي ابن النجم أدعي
انه المسيح . و في أواخر القرن
السابع عشر أدعي ( سباتي ليفي )
انه ألمسيح و كان ذلك في
الأمبراطوريه التركيه و رحب به
اليهود كثيرا
و لكن سرعان ما انكشف كذبه .هؤلاء
المعلمون
و المسحاء الكذبه لهم عملاؤهم
لجذب الناس اليهم . حينئذ تشتد
القلاقل العامه مهدده بالخطر و
يتمسك الشعب بأي شيء قد يتوهمون
فيه النجاه . حينئذ ينتهز الشيطان
الفرصه لتضليلهم حينئذ يقولون
( هوذا المسيح هنا أو هناك ) . و
يدخل في نطاق المعلمون الكذبه
السحره و المشعوذين كتبه الأحجبه
و الدجالين و تحضير الأرواح لأن
هؤلاء ( يصرفون مسامعهم عن الحق و
ينحرفون الي الخرافات ) [ 2 تي 4
: 4 ] و العرافه التي هي ادعاء
القدره علي معرفه الغيب أو الأمور
المستقبله .
3 ـ الفتور الروحي
:
( انا عارف اعمالك أنك لست باردا
أو حارا ... أنا مزمع ان أتقيأك
من فمي ) [ رؤ 3 : 14 - 17 ] هذه
هي حاله العالم المريض و التي
تحتاج الي علاج
4- برود المحبه و فقدانها بين الناس :
و ذلك نتيجه لكثره الأثم [ مت 24
: 12 ]
5 ـ ظهور المستهزؤن :
( عالمين هذا اولا أنه سيأتي في
الأيام الأخيره قوم مستهزؤن
سالكين بحسب شهوات أنفسهم . و
قائلين : اين هو موعد مجيئه ؟
لأنه من حين رقد الأباء كل شيء
باق هكذا من بدء الخليقه ) [ 2 بط
3 : 3 , 4 ] . و في هذه الأيام
نري الأستهزاء بكل شيء .
الأستهزاء بقيمه النفس
و خلاصها و فداءها فالأشرار غير
مبالين بحياتهم الأبديه . كما نري
الجاهل يستهزيء بالعالم و الأحمق
يستهزيء بالحليم و الغير متدين
يستهزيء بالمتدين و بالدين ذاته .
6 ـ السيره الرديئه و الأزمنه الصعبه :
( في الأيام الأخيره ستأتي ازمنه
صعبه . لأن الناس يكونون محبين
لأنفسهم . محبين للمال مستعظمين
مستكبرين مجدفين غير طائعين
لواليهم . غير شاكرين . دنسين .
بلا حنو . بلا رضي . ثالبين عديمي
النزاهه شرسين غير محبين للصلاح .
خائنين مقتحمين متصلفين محبين
للذات دون محبه الله . لهم صوره
التقوي و لكنهم ينكرون قوتها ) [
2 تي 3 : 1 - 5]
و الناس في هذه الأيام يظهرون
بمظهر التدين و لكنهم لا يحيون
حياه التدين . يعظون عن الكذب و
الزني
و السرقه و هم يفعلونها . و لخص
الوحي الألهي حياتهم في عباره
لطيفه ( لهم صوره التقوي و لكنهم
ينكرون قوتها )
7ـ انتشار الظلم و المظالم
:
مثل ظلم الأغنياء للفقراء . عدم
ايفاء الآخرين حقوقهم . ( هلم
ايها الأغنياء ابكو مولولين علي
شقاوتكم القادمه غناكم قد تهرأ و
ثيابكم قد اكلها العث . ذهبكم و
فضتكم قد صدئا و صدأهما يكون
شهاده عليكم و يأكل لحومكم كنار .
قد كنزتم في الأيام الأخيره .
هوذا الفعله الذين حصدوا حقولكم
المنجوسه منكم تصرخ و صراخ
الحاصدين قد دخل الي اذني رب
الجنود ) [ يع 5 : 1 - 6 ] . و
ايضا التحايل علي القانون و الرأي
العام و السلوك في طرق غير مشروعه
و التهرب من دفع الضرائب و
مستحقات الدوله بينما يقول الوحي
المقدس( اعطوا ما لقيصر لقيصر و
ما لله لله )
8 ـ ايمان اليهود في شكل جماعي بالسيد المسيح الذي سبق ان رفضوه :
لقد سبق ان اعلن الأنبياء ذلك ثم
أكده العهد الجديد فقال هوشع (
بعد ذلك يعود بنو اسرائيل و
يطلبون الرب الههم . و يفزعون الي
الرب و الي جوده في آخر الأيام )
[ هو 3 : 5 ] ... ( فاني لست
أريد ايها الأخوه لن تجهلوا هذا
السر لئلا تكونوا عند انفسكم
حكماء . أن القساوه حصلت جزئيا
لأسرائيل الي ان يدخل ملؤ الأمم .
و هكذا سيخلص جميع اسرائيل ,,
يؤمنون بالسيد المسيح المخلص ,,
من جهه الأنجيل هم أعداء من اجلكم
... ) [ رو 11 : 25 ـ 32 ] . و
بذلك نستطيع ان نفهم كلمات السيد
المسيح عندما قال
(و تكون اورشليم مدوسه من الأمم
حتي تكمل ازمنه الأمم) [ لو 21 :
24 ] .
و يوضح لنا حديث السيد المسيح عن
شجره التين موقف اليهود ( فمن
شجره التين تعلمون المثل . متي
صار غصنها رخصا و أخرجت أوراقها
تعلمون ان الصيف قريب هكذا أنتم
أيضا متي رأيتم هذا كله فأعلموا
انه قريب علي الأبواب ) [ مت 24 :
32 , 33 ] لقد سبق ان لعن السيد
المسيح شجره التين ( فنظر شجره
تين من بعيد و عليها ورق و جاء
لعله يجد فيها شيئا ( ثمر ) فلما
جاء اليها لم يجد شيئا ( ثمرا )
الا ورقا . قال لها لا يأكل أحد
منك ثمرا الي الأبد .... ) [ مر
11 : 11 - 14 ] ( و في الصباح اذا
كانوا مجتازين رأوا التينه قد
يبست من الأصول ) [ مر 11 : 20 ]
. و شجره التين ترمز الي الأمه
الأسرائيليه التي جاء السيد
المسيح في البدايه لها لأنها كانت
صاحبه مواعيد ( جاء الي خاصته و
خاصته لم تقبله ) [ يو 1 : 11 ]
لذلك
و بسبب رفضها للسيد المسيح اراد
لها المسيح ان تجف و تيبس [ مر 11
: 20 ] . و قبل انتهاء الأيام
سيعلن اليهود عن ايمانهم . أن
شجره التين التي ترمز الي الأمه
الأسرائيليه ستفرخ . و لقد اصبح
لليهود كيان سياسي و اقتصادي و
يحاولون أقامه دوله تحمل اسم
اسرائيل القديم و يسعون لجعل
القدس عاصمه لها . الا اننا يجب
ان نلاحظ ان السيد المسيح يذكر
اخراج الأوراق و ليس اخراج الثمار
( متي صار غصنها رخصا ) . و هذا
يشير الي ان رجوع اليهود للأيمان
هو رجوع سياسي أي ظهور سياسي لا
ديني . رجوع فيه عدم ايمان بشخص
السيد المسيح .
و يحاولون بناء هيكل ما بهذه
الروح و يمارسون فيه طقوسهم
الناموسيه معتمدين علي برهم
الذاتي . و لكن دون فائده . بعد
ذلك يشعرون بخيبه أملهم حينما
يقربون ذبائح و ينتظرون ان تنزل
نار من السماء
و تلتهم ذبائحهم و لكن ليس من
مجيب . حينئذ يدركون ان السيد
المسيح قد جاء بالفعل فاديا
و مخلصا و يندمون علي الزمان الذي
مضي و يبدأ الله عمله معهم للحياه
الجديده و لكنهم سينالون ضيقات
عظيمه و تأتي عليهم الأهوال من
الداخل و الخارج .
9ـ مجيء ايليا و اخنوخ في اواخر الأيام :
( و سأعطي لشاهدي فيتنبآن الفا و
مائتين و ستين يوما لابسين مسوحا
. هذان هما الزيتونتان
و المنارتان القائمتان امام الرب
. و ان كان احد يريد ان يؤذيهما
تخرج نار من فمهما و تأكل
اعداءهما .
و ان كان أحد يريد ان يؤذيهما
فهكذا لابد ان يقتل ... و متي
تمما شهادتهما فالوحش الصاعد من
الهاويه سيصنع معهما حربا و
يغلبهما و يقتلهما . و تكون
جثتاهما علي شارع المدينه العظمي
التي تدعي روحيا سدوم و مصر ... و
ينظر أناس من الشعوب
و القبائل و الألسنه و الأمم
جثتيهما ثلاثه ايام و نصفا و لا
يدعون جثيهما توضعان في قبور . و
يشمت بهما الساكنون علي الأرض و
يتهللون و يرسلون هدايا بعضهم
لبعض لأن هذين النبيين كانا قد
عذبا الساكنين علي الأرض . ثم بعد
الثلاثه ايام
و النصف , دخل فيهما روح حياه من
الله فوقفا علي ارجلهما و وقع خوف
عظيم علي الذين كانوا ينظرونهما .
و سمعوا صوتا عظيما من السماء
قائلا لهما , اصعدا الي هنا .
فصعدا الي السماء في السحابه و
نظرهما اعداؤهما . و في تلك
الساعه حدثت زلزله عظيمه فسقط عشر
المدينه و قتل بالزلزله أسماء من
الناس . سبعه الاف و صار الباقون
في رعبه و اعطوا مجدا لأله السماء
. الويل الثاني مضي و هوذا الويل
الثالث يأتي سريعا ) [ رؤ 11 :
3 - 14 ]
10ـ مجيء ضد المسيح :
جاء الحديث عن ( ضد المسيح ) كشخص
في موضعين .. (ايها الأولاد . هي
الساعه الأخيره و كما سمعتم ان ضد
المسيح يأتي , قد صار الآن أضداد
للمسيح كثيرون , و من هنا نعلم
أنها الساعه الأخيره ) [ 1 يو 2 :
18 ] و ( لا يخدعكم أحد علي طريقه
ما . لأنه لا يأتي ان لم يأتي
الأرتداد أولا , و يستعلن انسان
الخطيه ابن الهلاك . المقاوم و
المرتفع علي كل ما يدعي الها
أو معبودا ) و قيل عنه انه (
مظهرا نفسه أنه اله .. ) و ايضا
قيل ( الآن تعلمون ما يحجز حتي
يستعلن في وقته لأن سر الأثم الآن
يعمل فقط الي ان يرفع من الوسط
الذي يحجز الآن. و حينئذ سيستعلن
الأثيم الذي يبيده الرب بنفخه فمه
. و يبطله بظهور مجيئه . الذي
مجيئه بعمل الشيطان بكل قوه و
بآيات و عجائب كاذبه . و بكل
خديعه الأثم في الهالكين , لأنهم
لم يقبلوا محبه الحق حتي يخلصوا .
و لأجل هذا سيرسل اليهم الله عمل
الضلال حتي يصدقوا الكذب . لكي
يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق
بل سروا بالأثم ) [ 2 تس 2 :
3 - 13 ] وسوف نخصص لهذا الموضوع
مقالا خاصا .
11ـ دمار عظيم في الطبيعه و انتشار الحروب و المجاعات و الأوبئه و
الزلازل :
جاء بالأنجيل المقدس ( كثيرون
سيأتون بأسمي قائلين أنا هو
المسيح و يضلون كثيرين . و سوف
تسمعون بحروب و أخبار حروب .
أنظروا لا ترتاعوا لأنه لابد ان
تكون هذه كلها و لكن ليس المنتهي
بعد . لأنه تقوم أمه علي أمه و
مملكه علي مملكه و تكون مجاعات و
أوبئه و زلازل في اماكن . و لكن
هذه كلها مبتدأ الأوجاع . حينئذ
يسلمونكم الي ضيق و يقتلونكم
و تكونون مبغضين من جميع الأمم
لأجل أسمي .
و حينئذ يعثر كثيرون و يسلمون
بعضهم بعضا
و يبغضون بعضهم بعضا و يقوم
أنبياء كذبه كثيرون . و لكثره
الأثم تبرد محبه الكثيرين .
و لكن الذي يصبر الي المنتهي فهذا
يخلص . و يكرز ببشاره الملكوت هذه
في كل المسكونه شهاده لجميع الأمم
ثم يأتي المنتهي .. و للوقت بعد
ضيق تلك الأيام تظلم الشمس . و
القمر لا يعطي ضوءه و النجوم
تتساقط من السماء ) [ مت 24 : 3 -
41 ] و قال ايضا ( فاذا سمعتم
بحروب و بأخبار حروب فلا ترتاعوا
لأنها لابد ان تكون , و لكن ليس
المنتهي بعد .. لأنه تقوم أمه علي
أمه و مملكه علي مملكه
و تكون زلازل في اماكن و تكون
مجاعات
و اضطرابات . هذه مبتدأ الأوجاع .
فأنظروا الي نفوسكم . لأنهم
سيسلمونكم الي مجالس و تجلدون في
مجامع و توقفون امام ولاه و ملوك
من اجلي شهاده لهم و ينبغي ان
يكرز اولا بالأنجيل في جميع الأمم
. فمتي ساقوكم ليسلموكم فلا
تعثروا من قبل بما تتكلمون و لا
تهتموا . بل مهما أعطيتم في تلك
الساعه فبذلك تكلموا . لأن لستم
أنتم المتكلمين بل الروح
القدس . و سيسلم الأخ أخاه الي
الموت و الأب ولده. و يقوم
الأولاد علي واليهم و يقتلونهم .
و تكونون مبغضين من الجميع من أجل
أسمي . لكن الذي يصبر الي المنتهي
فهذا يخلص ) [ مر 13 : 7 ـ13 ] .
و ايضا قال ( لأنه يكون في تلك
الأيام ضيق لم يكن مثله منذ
ابتداء الخليقه التي خلقها الله
الي الآن و لن يكون . و لو لم
يقصر الرب تلك الأيام لم يخلص جسد
. و لكن لأجل المختارين الذين
اختارهم قصر الأيام . حينئذ ان
قال لكم أحد هوذا المسيح هنا او
هوذا هناك فلا تصدقوا . لأنه
سيقوم مسحاء كذبه
و يعطون آيات و عجائب لكي يضلوا
لو أمكن المختارين ايضا . ) [ مر
13 : 19 ـ 22 ] .
|