|
في القديم وجه ابليس سهامه ضد
الكنيسه بأن سعي للوشايه بينها و
بين الحكام. فكان يحمل الحكام علي
الثوره ضد الكنيسه و اضطهاد شعبها
و تعذيبهم . و لكن يبدو انه تنبه
الي ان كل نفس تقتل من اجل
ايمانها يكون لها نصيبا في ملكوت
السموات . فغير من خطته و بدل من
اسلوبه . و جعل الحرب ضد الكنيسه
هي من داخل الكنيسه و ليس من
خارجها . فظهر اناس فاسدي الذهن .
لا يضعون الحياه الأبديه امام
عيونهم . و كل ما يبتغونه مزيد من
المال . مزيد من الشهره . مزيد من
الكبرياء و حب الذات . و كانت
النتيجه ظهور العديد من البدع و
الهرطقات .
الهرطقات اجمالا علي نوعين :
هرطقات روحيه اخلاقيه . و هرطقات
لاهوتيه ايمانيه . الهرطقات
الروحيه الأخلاقيه هي تعاليم
مضاده للتقوي المسيحيه . و تعدها
الكنيسه انحرافا عن طريق القداسه
و الجهاد القانوني . و من بين
الأمثله عليها تعليم بلعام بن
بعور . و قد عده السيد المسيح
تعليما رديا ضارا. اشار اليه في
انذاره الي اسقف برغامس [ و لكن
عندي عليك قليل , ان عندك هناك
قوما متمسكين بتعليم بلعام الذي
كان يعلم بالاق ان يلقي معثره
امام بني اسرائيل ان يأكلوا ما
ذبح للأوثان و يزنوا . ]( رؤ 2 :
14 ) . و يقول القديس بطرس الرسول
في معرض حديثه عن المعلمين الكذبه
[قد تركوا الطريق المستقيم فظلوا
تابعين طريق بلعام الذي احب أجره
الأثم . ] ( 2 بطرس 2 : 15 ) و
قال القديس يهوذا الرسول عن الذين
انحرفت اخلاقهم [ ويل لهم لأنهم
سلكوا طريق قايين و انصبوا في
ضلاله بلعام لأجل أجره ] ( يهوذا
1 : 11 ) . وقد جاء في سفر
التثنيه قوله [ لا يدخل عموني و
لا مؤابي في جماعه الرب , حتي
الجيل العاشر . لا يدخل منهم أحد
في جماعه الرب الي الأبد لأنهم
استأجروا عليك بلعام بن بعور من
قتور آرام النهرين لكي يلعنك , و
لكن لم يشأ الرب ان يسمح لبلعام
]( تث 23 : 3 ـ 5 )
اماالهرطقات اللاهوتيه الأيمانيه
فهي مبتدعات في التعليم المسيحي ,
خلافا للتسليم الرسولي فيما يتصل
بجوهر الله و طبيعته أو لاهوت
الأبن أو لاهوت الروح القدس . أو
طبيعه السيد المسيح و مشيئته و
غيرها من مسائل العقيده المسيحيه
, كأسرار الكنيسه , او التقليد
المقدس أو شفاعه القديسين , و ما
يتصل بالآخره كالدينونه
و الثواب و العقاب ... ثم ما يتصل
بالطقوس و ترتيبات العباده
كالقداسات
و الأصوام و الأعياد و اقامه
المذابح و حوامل الأيقونات و
..الخ الي غيرها من مباشرات
الكنيسه و ترتيباتها .
شرور و اضرار الهرطقات :
من المعروف ان البدع و الهرطقات
في الدين تختلف عنها في العلم .
فالعلم يقوم علي مجهود العقل
البشري في الكشف عن الظواهر
الطبيعيه و تأويلها . و لأن للعقل
البشري قدرات محدوده فقد يعجز عن
الوصول الي المعرفه التامه بحقيقه
علميه معينه . و بالتالي قد يكون
تعاقب الجهود البشريه سببا في
الوصول الي الحقائق العلميه
الصحيحه . اما في الأمور الدينيه
فالأمر ليس كذلك . لأن الدين قائم
علي اساس ملهمات و معلنات الهيه ,
ليس للعقل البشري نصيب في كشفها
أو الوصول اليها . و اذا كان ذلك
كذلك , فقد ترتب عليه ان يكون
الدين مجموعه حقائق كامله معلنه
من الله و لا حق للأنسان ان يغير
فيها او يعدل فيها . فاذا ما
تناولها الأنسان بعقله , و ابدع
فيها شيئا جديدا اخرجها عن اصولها
الأولي , و لم يعد الدين بعد دينا
سماويا تؤخذ قضاياه تسليما و
ايمانا .. و انما استحال في نظر
المبتدعين و اتباعهم الي فلسفه
بشريه او علم انساني يقبل الزياده
كما يقبل النقص ... و يصبح موضوعا
للتغيير و التعديل , و لما كانت
حقائق الدين العظمي روحانيه و
عاليه علي الطبيعه , فأن خضوعها
لتأويلات العقل يجعلها أكثر من
العلم عرضه لنظرات مختلفه متعارضه
, و يصعب الجمع بينها و الحد من
تفرقها و تباينها , و هذا يفسر سر
المقاومه الشديده التي تلقاها كل
بدعه جديده من جانب المتدينين و
رجال الدين لأنها تعارض قضيه أو
اكثر من قضايا الأيمان . فالشر
الأول من شرور الهرطقات انها ثوره
علي الدين , و خروج علي اوضاعه
الأصيله و محاوله بشريه من شأنها
ان تطبعه بطابع النقص الأنساني .
علي ان الدين فوق انه حقائق الهيه
فأنه ظاهره فرديه ثم ظاهره
اجتماعيه و علي ذلك فأن للهرطقات
اضرار فرديه و اضرار اجتماعيه .
الأضرار الفرديه للهرطقات :
و هي الضربات التي تصيب من احل
لنفسه ان يتعدي علي اقوال الله و
تعاليمه .
و هي الويلات التي تنتظر من جعل
نفسه عدوا لله ناقضا للتعليم
المقدس . و من يشق وحده الكنيسه و
يبلبل افكار البسطاء . لقد جاءت
نصوص الوحي الألهي صريحه في ان
الهرطقات مهلكه و دينونتها امام
الله عظيمه . و قد جاء في رساله
القديس بولس الرسول الي غلاطيه [
يوجد قوم يزعجونكم و يريدون ان
يحولوا انجيل المسيح . و لكن ان
بشرناكم نحن او ملاك من السماء
بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما
كما سبقنا فقلنا اقول الآن ايضا
ان كان احد يبشركم بغير ما قبلتم
فليكن اناثيما]( غلاطيه 1 : 7 ـ
10 ) و ايضا جاء في نفس الرساله
قوله [ و لكن الذي يزعجكم سيحمل
الدينونه أي من كان ]( غلاطيه 5 :
20 ) . و جاء في الرساله الثانيه
لأهل كورنثوس قوله [ لأن مثل
هؤلاء هم رسل كذبه فعله ماكرون
مغيرون شكلهم الي شبه رسل المسيح
. و لا عجب , لأن الشيطان نفسه
يغير شكله الي شبه ملاك نور ,
فليس عظيما ان كان خدامه ايضا
يغيرون شكلهم كخدام للبر , الذين
نهايتهم تكون حسب اعمالهم . ]( 2
كورنثوس 11 : 13 ـ 15 ) . و جاء
في الرساله الثانيه للقديس بطرس
الرسول [ و لكن كان ايضا في الشعب
انبياء كذبه كما يكون فيكم ايضا
معلمون كذبه الذين يدسون بدع هلاك
و اذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم
يجلبون علي انفسهم هلاكا سريعا و
سيتبع كثيرون تهلكاتهم ... و هم
في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعه
الذين دينونتهم منذ القديم لا
تتواني و هلاكهم لا ينعس ] ( 2 بط
2 : 1 ـ 3 )
الأضرار الاجتماعيه للهرطقات :
هناك اضرار اجتماعيه كثيره جدا .
و لكننا بقصد الأيجاز نذكر امثله
عديده منها .
1 ـ انقسام المؤمنين و تفريق
كلمتهم و تمزيق وحده كنيسه المسيح
مما ينتج عنه فتور المحبه بين
المؤمنين . و نشوب المنازعات و
الخصومات . قد تصل الي الحروب بين
الأفراد بعضهم البعض و قد تمتد
بين الشعوب و بعضها .
2 ـ ضياع جهود الكنيسه فبدلا من
الأهتمام بالأمور الروحيه و علاج
المشاكل الأقتصاديه و العائليه .
تتجه الي الدفاع عن القضايا
اللاهوتيه و الرد علي البدع
و الهرطقات .
3 ـ أعثار الضعفاء و البسطاء
فتجعلهم حياري بين الأراء
المتعارضه و كثير من الناس يفقدون
ثقتهم بالعقائد الدينيه . و قد
ينأي الفرد بنفسه عن هذه
المناقشات
و قد يبتعد عن الكنيسه تماما . و
قد يسلك في طريق الخطيه .
4 ـ تعطيل رساله السيد المسيح و
تمنعها من الوصول الي غير
المؤمنين .
انتفاع الكنيسه من الهرطقات :
الهرطقات و البدع شرور . و لكن
يشاء الله ان يخرج من الشر خيرا
او خيرات . [من الآكل خرج أكل و
من الجافي خرجت حلاوه] . و من بين
هذه البركات ما يلي:
1 ـ التئام وحده الكنيسه سواء
محليا أو في مجامع مسكونيه
لمقاومه الخطر المشترك .
2 ـ ايضاح الحقائق الأيمانيه و
تحديدها في صيغ دقيقه تصبح قوانين
لبني الأيمان
3 ـ ظهور ابطال الأيمان الذين
يتصدون للدفاع عن الكنيسه و
ايمانها .
4 ـ ازدياد ثروه الكنيسه الأدبيه
حيث تدون الردود المدونه و التي
تفند البدع
و تظهر ضلالاتها
و علي مر التاريخ وجدنا ان كثير
من البدع صدرت من اناس لهم صله
بالدين . اي انهم من رجال الدين
مثل اريوس وآخرين او ممن يحاولون
ان يندسوا بينهم . لذلك جدير بنا
ان نلقي الضوء عن صفات رجل الدين
الحقيقي .
من هــو رجــل الـديـن ؟؟
رجل الدين ( قداسه البابا
البطريرك و تيافه الأسقف و الأب
الكاهن ) هو الشخص الذي يتراءي
امام الرب والملائكه و القديسين
كل يوم ليشهد امامه كما دعاه الله
للصلاه و الطلب من اجل الرعيه
التي اؤتمن علي رعايتها . و
يتراءي للشعب كل يوم في الخدمه و
التعليم. و خلال هذه كلها يكون
نشاطه و خموله . كلامه و صمته . و
كافه تصرفاته محسوبه عليه يطالب
فيها اكثر من غيره بالتدقيق ليكون
صوره للسيد المسيح وسط شعبه . انه
مسكين و هو يشهد كل يوم امام الله
و الناس بل أقول أنه شهيد يعيش
الشهاده لا كل يوم بل كل لحظه في
اليوم . لذلك يجب أن يتحلي بصفات
خاصه . فيجب أن يكون الراعي مثالا
للرعيه و قد أوضح الكتاب المقدس
هذه الصفات و التي من بينها :
أن يكون بلا لوم
:
أي كاملا خاليا من العيوب التي
تشين وظيفته و تضر صيت الكنيسه و
أن تكون نفسه أشد ضياء من أشعه
الشمس . ينبغي أن يكون مجملا بكل
فضل و فضيله و قول و فعل حتي لا
يوجد فيه عيب لا عند الناس و لا
عند نفسه متمثلا بالسيد المسيح له
المجد . و ان يكون معلما و مدبرا
اذ لا يليق بمن يلوم الناس علي
عيوبهم أن يكون هو ملوما .
بعل
امرأه واحده
:
و هذا لا يعني عدم زواج الكهنه و
لكنه يعني منعهم طبقا لتعاليم
الكتاب المقدس [ 1 تي 5 : 9 ] و
طبقا لقوانين الكنيسه أن يتزوجوا
مره ثانيه . كما أن المعني الروحي
يعني ان لا يشتهي كنيسه أخري أو
ايبارشيه أخري لأن الشعب الذي
أقيم راعيا له صار متحدا به
كأتحاد الزوجين . متشبها بالراعي
الأعظم
الذي له رعيه واحده لراع واحد [
يو 10 : 16 ] .
صـاحـيـا
:
فطنا يقظا منتبها لواجباته غير
غافل عنها . و هذا أوجب ما يتحلي
به كل الخدام لأن صناعه الصنائع و
علم العلوم هي سياسه الناس . لذلك
يليق به ان يكون ساهرا . حارا في
الروح كمن يتنسم نارا . يلزمه ان
يعمل دوما مؤديا واجبه نهارا و
ليلا اكثر من قائد ملتزم نحو جيشه
. يليق به ان يكون حريصا يهتم
بالجميع .
عـاقـلا و محتشما
:
أي مترويا في كلامه و تصرفه حتي
لا يستهين به أحد . وقورا في
ملابسه و حديثه و في سيره و جلوسه
و أقواله . و يجب ان تكون
تصرفاته كما يليق بمقامه في
الكنيسه .حاملا الناس علي اكرامه
مضيفا للغرباء :
أنهاأول ما يتلي علي من تقدم
للأسقفيه . فيجب أن يجعل داره
مأوي للجميع.
صالحا للتعليم :
أي كفؤ للخدمه قادرا علي تعليم
الأخرين حقائق
الأيمان و الدين [ 2 تي 2 : 2 ]
عارفا الشريعه لأن من فمه
يطلبونها . و لكي يستطيع أن يقوم
بأعباء هذا الغرض عليه أن يعرف
الكتاب المقدس معرفه تامه
و يحل رموزه و يبذل قصاري جهده
حتي تتملك فيه كلمه الله [ كو3 :
16 ]
و أن لا ينبذ دراسه العلوم العامه
التي يثقف بها عقله . و ينصب
عليها لكي يستطيع مجاوبه كل من
يسأله عن سبب الرجاء الذي فيه
بوداعه و خوف [ 1 بط 3 : 15 ] و
لكي يكون قادرا ان يعظ بالتعليم
الصحيح و يوبخ المناقضين [ تي1]
مبتعدا عن الخمور
:
تمنع الكلمه الألهيه هذه الرزيله
المتلفه للصحه[ أم 13]
و المهلكه للنفس [ أم 31] و
المزريه بكرامه الأنسان[ أم 20 :
1 ] و لا سيماانها تشوش علي العقل
وتخلب القلب [ أم 3 و حب 2 ] و
تضرم نار الشهوات[ أف 5 ] و تفني
المال[ أم 23] و تفشي الأسرار [
أم 31 ] و تهييج الغضب
و الخصومات[ أم 23] وأخيرا تمنع
من دخول السماء [ 1كو 9 وغل 5 ]
غير ضراب :
كالسيد المسيح الذي أذ شتم لم يكن
يشتم عوضا و اذ تألم لم يكن يهدد
. بل كان يسلم لمن يقضي بعدل [ 1
بط 2] و لما ضرب قال لمن ضربه بكل
هدوء ( أن كنت قد تكلمت رديا
فأشهد علي الردي و أن حسنا فلماذا
تضربني ) و هكذا فعل تلاميذه و
رسله اذ كانوا يشتمون فيباركون .
يضطهدون فيحتملون [ 1 كو 4 : 12
] . و قد منعت القوانين الكنسيه
ذوي المراتب الكهنوتيه عن ذلك
وهددت بالقطع من يفعله بحق
أو غير حق( باب 5 م : 97 )
غير محب للمال و لا طامع بالربح القبيح
:
فأنهما عباده وثن [ أف 5 : 5 ]
و يؤديان الي عدم الأنصاف و الظلم
[ أم 28: 20] و الي الكذب
[2 ل5 : 22ـ 25] والي السرقه . و
قد حذر السيد المسيح تلاميذه
منهما
[ لو 12 : 15 ] و وبخ الفريسيين
محذرا من التمثل بهم [ لو 16 ] .
حليما :
و حلمه يكون معروفا عند جميع
الناس [ في 4 : 5 ] كسيده و معلمه
الألهي
غير مخاصم :
لأن الخصام فضلا عن كونه من أعمال
الجسد [ غل 5 : 20 ]
فهو معيب بالمؤمنين [ 2 كو 12 :
20 ] . لذلك( لا يجب أن يخاصم .
بل يكون مترفقا بالجميع صالحا
للتعليم .صبورا علي المشقات.
مؤدبا بالوداعه . متجنبا
للمقاومين ) [ 2 تي 2 : 24 ] فعلي
الخدام و الرعاه أجتناب ذلك و
الأحتراس
من الوقوع فيه و تنبيه الرعيه
غير حديث الأيمان
:
حتي لا ينتفخ و ظانا نفسه أفضل
ممن أعتنقوا الأيمان قبله.
و قد يظن في كبريائه ان الكنيسه
لشده أفتقارها لما دعته الي
سياستها فيتصلف
و يسقط .
ان تكون له شهاده حسنه من الذين
هم من خارج الكنيسه[ 1 كو 5 : 12 ]
غير معجب بنفسه
:
لأن أعجاب المرء بنفسه يقوده الي
الأهتمام بأرضاء نفسه
و أهمال ما عليه لغيره و هو غير
لائق بالمؤمنين [ في 2 : 3 ] فكم
بالحري بخدام الدين .
غير
غضوب
:
لأن الرجل الغضوب يهيج الخصام و
الرجل السخوط كثير المعاصي [ أم
29 : 22 ] و غضب الأنسان لا يصنع
بر الله [ يع 1 : 19 , 20 ] و هو
من أعمال الجسد [ غل 5 : 2 ] و من
صفات الجهال [ أم 12 ]
و يجب الأحتراس منه لأنه يقود الي
الخطيه و يمكن صرفه بواسطه
الحكمه [ أم 10 : 32 ]
بارا ورعا :
مزدانا بالفضائل ككل ابرار العهد
القديم و الجديد
ضابطا نفسه :
قاهرا رغبات جسده و متسلطا علي
شهواته فيغمض عينيه عن النظر الي
الباطل . و يسد أذنيه عن سماع
الكلام الرديء و الأغاني الماجنه
. و يلجم لسانه عن التكلم بالشر و
يحفظ يديه عن أن تمتد الي الأثم .
و فمه عن الشراب . ضابطا نفسه عن
كل حركات النفس فلا يضطرب عند
الغضب و لا تصغر نفسه في الغم
و الحزن و لا تهزه المصائب او
الأفراح ( البطيء الغضب خير من
الجبار .
و مالك روحه خير ممن يأخذ مدينه )
[ أم 16 : 32 ]
ملازما للكلمه الصادقه التي بحسب التعليم لكي يكون قادرا أن يعظ
بالتعليم
الصحيح و يوبخ المنافقين
فيجب أن يكون متعلما و متضلعا في
دراسه الكتاب المقدس . و ثابتا في
الأيمان القويم ليتمكن أن يجادل و
يعظ و من المعلوم أنه بسبب عدم
خبره كاهن واحد يقاد كثيرون الي
الهلاك
يدبر
بيته حسنا . له اولاد في الخضوع
بكل وقار و أنما أن كان أحد لا
يعرف أن يدبر بيته فكيف يعتني
بكنيسه الله
:
لأن معرفه الكاهن تدبير بيته يعني
أنه يعمل علي معاملتهم بالمساواه
و بث روح الألفه و المحبه و
السلام و توثيق روابط الأتحاد بين
أفرادها . و بممارسه الصلاه
العائليه و تربيه الأولاد علي
المباديء الأيمانيه المسيحيه في
مخافه الرب و أنذاره [ أف 6 : 4 ]
و تعليمهم شريعه الله
و وجوب حفظ يومه المقدس و محبه
الكنيسه و أحترام أماكن العباده و
يجب أن يكون سلوكه في بيته لائقا
بسمو الخدمه و قداستها
|