أعلن القمص «مرقص عزيز» كاهن
الكنيسة المعلقة
استقالته ـ أمس الأول ـ من
حزب الغد احتجاجا علي تصريحات
رجب هلال حميدة عضو مجلس
الشعب السكرتير العام نائب
رئيس الحزب في مؤتمر ضد أقباط
المهجر بـ «السنبلاوين»
يوم الجمعة الماضي
، وقال مرقص: كنت
أعتقد أن حزب الغد ليبرالي
وديمقراطي لكن للأسف ما حدث
أثبت عكس ذلك، فنائب رئيس
الحزب متعصب ومتطرف دينيا.
من جانبه وصف رجب هلال حميدة
الاستقالة التي أعلنها
القمص مرقص عزيز من عضويته
بحزب الغد بسبب تصريحات حميدة
أمام مؤتمر «ضد التحركات
المشبوهة لأقباط المهجر»
بأنها دليل علي أن بعض الناس
ليس لديهم أي استعداد لتقبل
الرأي الآخر.
وقال حميدة: «إن هذا الموقف
للسيد مرقص جاء تدعيما
لمواقفه
واتجاهاته التي لا تختلف عن
مواقف واتجاهات بعض أقباط
المهجر والتي رغم وضوحها في
الفترة الأخيرة فإننا لم نضق
بها ذرعا لأننا نعتبره من باب
حرية الرأي
والتعبير.
وأشار حميدة إلي أن ما قاله
في المؤتمر ليس أمرا معيبا أو
غير صحيح
وأنها الحقيقة التي يؤمن بها
أغلبية المصريين، وأنه كان
ردا صريحا علي تصريحات جورج
بوش إبان حرب العراق عندما
أعلنها صراحة بأنها حرب
صليبية، وأوضح أن المتابع
لتصريحات بعض أقباط المهجر
سيلاحظ أنها تصب في هذا
الاتجاه.
كما وصف «حميدة»
مواقف الكنيسة ورجال الدين
الأقباط في مصر المعادية
لأقباط المهجر بأنها تمثيليات
مكشوفة قائلا: بل إنني أعتقد
أن البابا شنودة هو من يقف
وراء أقباط المهجر والدليل
علي ذلك أن موقف الكنيسة ليس
بالقوة التي نرتضيها حيال هذه
المجموعة التي تسيء إلي
مصر وتشّهر بسمعتها في كل
المحافل الدولية، كما أن
تصريحات البابا شنودة ـ
والكلام
لـ «حميدة» في زيارته للصعيد
الأسبوع الماضي ـ تؤكد ذلك،
فعندما يقول لأبنائه من
الأقباط «اصبروا علي الإساءة
في حقكم ولا تغيروا بأيديكم».
وتساءل «حميدة» عن
قصده من الإساءة ومصدرها
قائلا: لا أجد تفسيرا لها
وأتمني أن يفصح لنا.
كما
تساءل عن أسرار التصريحات
والمؤتمرات التي يشن فيها
أقباط المهجر هجوما شرسا علي
مصر في أعقاب كل زيارة لـ
«البابا شنودة» لأمريكا.
وتساءل أيضا عن سر قيام رجال
الدين بمنع أبنائهم من
الأقباط من الذهاب إلي نقابة
الصحفيين ليعلنوا موقفهم
المعادي لأقباط المهجر وقالوا
لهم صراحة «إن أقباط المهجر
هم المدافعون عن
حقوقكم».
كما استشهد حميدة بتصريحات
الأنبا «بسنتي» خلال الأسبوع
الماضي لبعض
الصحف والتي أشار فيها إلي أن
أحضان وقبلات شيخ الأزهر
للبابا شنودة ليست الحل
لمشاكل الأقباط وحقوقهم
الضائعة، مشيرا إلي أن إيمان
رجال الكنيسة بأنهم يعانون
المشاكل وحقوقهم ضائعة هو
كلام أقباط المهجر نفسه،
وتدعيما لموقفهم.
كما وصف
تصريحات الكنيسة لمواجهة بعض
المواقف بأنها تصريحات
للاستهلاك المحلي وعكس ما
يؤمن
بها قياداتها بداية من البابا
شنودة الثالث بطريرك الكنيسة.
وعلي الرغم من
محاولة المهندس موسي مصطفي
موسي رئيس حزب الغد تدارك
الموقف قائلا: ليس بالضرورة
أن
أي قيادي في الحزب يدلي
بتصريح أن يكون معبرا عن
سياسة الحزب أو منهجه.
وأضاف:
نحن في حزب ليبرالي لا ندعو
إلي عمل جبهات إسلامية أو
قبطية، فكلنا نعمل جنباً إلي
جنب في الحزب نفسه، وهناك
العديد من التصريحات المستفزة
ضدنا، ولكننا نعتبرها من
باب حرية الرأي والتعبير، لكن
حميدة أصر علي تصريحاته
قائلا: الكلام الذي قلته في
مؤتمر السنبلاوين ليس رأيي
الشخصي ولكنه رأي حزب الغد
الذي يعمل داخل الساحة
السياسية المصرية ببرنامج
واضح يقوم علي رفض التدخل في
شئون مصر الداخلية بهذه
الأشكال السافرة والضغوط
المتكررة وهذا ما يؤمن به
قيادات وأعضاء وأبناء الغد