موضوعات من الأنترنت   

 
تعددت الأديان والصوم واحد

 
نقلاً عن المصرى اليوم
بتاريخ 2
3/09/2007
 

شُرع الصيام في جميع الأديان التي عرفها الإنسان علي مر الزمان سواء السماوية «اليهودية والمسيحية والإسلام» أو تلك الوضعية مثل المجوسية والبوذية، وعبادات قدماء المصريين، حيث كان الصوم ولايزال يمثل وسيلة في أديان وفرضاً في أخري للتقرب إلي الله عز وجل.

وبالحديث تحديدا عن الديانات السماوية الثلاث، فقد أكدت أهمية الصوم، وإن اختلفت أسبابه وأحكامه ودرجاته وزمنه، ولكن بقي هدفه واحداً، وهو إرضاء المولي.

فالصيام في «اليهودية» باعتبارها أولي الديانات السماوية ـ منه ما هو فرض إجباري، ومنه الاختياري المرتبط بحدث أو طلب معينين، بينما في المسيحية لا يوجد نص مقدس بفرضيته، ولكن المسيحيين هم الأكثر صياما بين جميع الأديان الأخري،

حيث يجدون فيه الطريقة المثلي للوصول إلي الغفران، وإن كان منهم ما يعتبرونه وسيلة «سرية» للتعامل مع الرب. وبقي القول بأن الصيام في الإسلام هو الفرض الأسرع وصولا إلي الله تبارك وتعالي خالصا له، حيث قال في حديثه القدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي به».

المسيحيون يصومون ٧ شهور في السنة وأشهر الأصوام الميلاد والقيامة و«العذراء»

الصيام من الأمور الثابتة بها في «المسيحية» ويختلف من طائفة إلي أخري وإن كانت شعائره واحدة فهناك من يصوم نحو ثلثي العام وهناك من يصوم أياما معدودات وهناك من يري أن الصيام هدف يقرب إلي الله ولكن تأديته يجب أن تكون «سرية».

عن الصيام في الأرثوذكسية يقول القمص مرقس عزيز كاهن الكنيسة المعلقة: الصيام في المسيحية رحلة مقدسة يصل بها الإنسان إلي السماوات وهو في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يمتد لحوالي ٧ شهور في العام لكن أهم أيام الصيام هو الصوم الكبير ومدته ٥٥ يوما وينتهي بعيد القيامة المجيد الذي يحل بين شهري أبريل ومايو.

ويضيف هناك أيضا صوم الميلاد وهو ثابت الموعد، حيث يبدأ من ٢٥ نوفمبر وحتي ٧ يناير من كل عام ومدته ٤٣ يوما بجانب صوم الرسل الذي تختلف مدته من عام لآخر ويحدد علي أساس عيد القيامة وهو يوافق عيد استشهاد القديسين بطرس وبولس.

ويتابع عزيز: كما يوجد صوم السيدة العذراء الذي يبدأ من ٧ أغسطس وحتي ٢٢ من الشهر ذاته، إضافة إلي صيام يومي الأربعاء والجمعة من كل أسبوع طوال العام مشيرا إلي أن الصوم في المسيحية يبدأ من الساعة ١٢ مساء وينتهي في الثالثة بعد الظهر كحد أدني أي أن فترة الانقطاع عن تناول الأطعمة والشرب تمتد إلي ١٥ ساعة كما يوجد صيام يظل حتي الساعة ٦ مساء.

ويقول لا يصح الصيام إطلاقا دون فترة الانقطاع ومع نهاية هذه الفترة يتناول الصائم أطعمة نباتية خالية من الكوليسترول والدهون واللحوم، وذلك لأن الله خلق آدم وحواء نباتيين وقال لهما من كل شجر الجنة تأكلان ولم يسمح الله بأكل اللحوم إلا بعد طوفان نوح.

وعن الصيام في الكاثوليكية يؤكد القمص ألفونس جبرائيل كاهن كنيسة القديسة تريزا الكاثوليكية أن الصيام فرصة للرجوع إلي الله ومصالحة مع النفس لافتا إلي أن الكاثوليك يصومون لمدة ٤٧ يوما قبل عيد القيامة و١٤ يوما قبل عيد الميلاد، وقبل أعياد العذراء في شهر أغسطس وأسبوعين في أعياد الرسل بجانب الأربعاء والجمعة طوال العام.

ويقول جبرائيل إن شكل الصوم في الكاثوليكية يتشابه كثيرا مع الصوم في الإسلام، لأنه قائم علي الامتناع عن الأكل من الشروق إلي الغروب كما أنه يجوز للمريض والمرضعة وغير القادر علي الصيام تناول الأطعمة أثناء الصيام بشرط أن يكون الطعام بالزيت فقط مشيرا إلي أن الزيت يعطي الجسم طاقة غذائية أقل وهو تأكيد علي التقشف في الصوم.

وعن الصيام عند الإنجيليين يقول القس رفعت فكري، راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف إن الصيام موجود في كل الأديان السماوية وغير السماوية موضحا أن الصيام في الفكر الإنجيلي هو الانقطاع عن الأكل والشرب والشهوات لكنه صيام سري.

ويضيف: إن الصيام ليس طقسا ولكنه هدف ولا يوجد صيام فرض في الكتاب المقدس مشيرا إلي أن صيام الأرثوذكس والكاثوليك هو طقس من الآباء بينما في الفكر الإنجيلي هو نوع من التعبد السري لتحقيق أغراض خاصة بالتوبة وإعادة العلاقة مع الله.