موضوعات من الأنترنت   

 
الكنيسة تنفي تدخل البابا لانسحاب مرشحين أقباط من الانتخابات

 
نقلاً عن المصرى اليوم
بتاريخ
14/12/2005
 

نفت قيادات كنسية أن يكون البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية قد تدخل من قريب أوبعيد في انسحاب المرشحين الأقباط في بعض الدوائر الانتخابية خوفاً من حدوث فتنة طائفية.


واتهمت القيادات القبطية الحزب الوطني بالمسؤولية عن تدني نسبة ترشيح الأقباط لانتخابات مجلس الشعب الأخيرة بترشيحه اثنين فقط منهم، وأكدت أنه إذا استمرت الانتخابات بالطريقة الحالية فلن يكون للأقباط الذين يشكلون ١٨% من مجموع الشعب نائب واحد بالمجلس.


وطالبت القيادات الكنسية الدولة باعتماد نظام الانتخاب بالقائمة النسبية باعتباره الوحيد الذي يسمح بتمثيل جميع فئات المجتمع من مسلمين ومسيحيين، مشيرة إلي أن معظم الأقباط أعطوا المرشحين المسلمين أصواتهم في دوائر عديدة ولم يأخذوا الأمر بنظرة طائفية.


وقال القمص مرقس عزيز كاهن الكنيسة المعلقة بمصر القديمة وعضو المجلس الملي العام أن قداسة البابا شنودة لايمنع الأقباط من ممارسة العمل السياسي العام، بل يطالبهم بالاشتراك في جميع الأنشطة السياسية، كما أنه لايتدخل في مثل هذه الموضوعات، لأنه يري أنها تتعلق بالحرية الشخصية، وأنه لأي مواطن الحق في أن يرشح نفسه في انتخابات مجلس الشعب ويكون إيجابياً في بلده.


وحمَّل مرقس عزيز الحزب الوطني المسؤولية عن ترشيح اثنين فقط من الأقباط من بين ٤٤٢ مرشحاً لانتخابات مجلس الشعب، مشيراً إلي أن ثلثي مرشحي الحزب الوطني فشلوا في الانتخابات وكان عليه أن يعرف أن الخسارة في الانتخابات واردة للجميع.


وتطرق عضو المجلس الملي إلي مسألة عزوف الأقباط عن المشاركة بالعمل السياسي الذي يتسم بالمعارضة، لأن الكتاب المقدس يحض علي طاعة السلاطين والحكام، موضحاً أن الأقباط لم يكونوا علي استعداد لخوض الحياة السياسية الجديدة من انتخابات بها نسبة عالية من الشفافية، وقال إنهم لهذا السبب لم يهتموا بالانتخابات مثل كل مرة، مشيراً إلي أن دائرة مثل شبرا، برغم الأغلبية القبطية بها لم ينجح أحد من الأقباط.


وشدد الأنبا عزيز علي أن الأقباط بحاجة إلي استرداد الثقة بالنفس سياسياً، مشيراً إلي أنه في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس حسني مبارك أن مصر قوية بأبنائها مسلمين وأقباطاً، نجد أن هذا التصريح لن ينعكس بالإيجاب علي ترشيحات الحزب الوطني الحاكم.


أما الأنبا مرقس أسقف شبرا، فقال: إنه مادامت الانتخابات تجري بهذه الطريقة، فلن يكون للأقباط مرشح واحد في مجلس الشعب حتي لو خرج جميع الأقباط للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات لأن نسبتهم لا تتجاوز ١٨% من مجموع الشعب المصري، وطالب الدولة بأن يكون الانتخاب بنظام القائمة النسبية، لأنها الحل الوحيد الذي يكفل تمثيل جميع فئات المجتمع من مسلمين ومسيحيين ومرأة في البرلمان.


وقال إن معظم الأقباط أعطوا أصواتهم للمرشحين المسلمين في دوائر عديدة، ولن يأخذوا الأمور بنظرة طائفية، رافضاً التحدث عن عدد معين من المقاعد للأقباط في البرلمان.