حمّل القمص مرقس عزيز خليل
كاهن الكنيسة المعلقة مارجرجس
هيئة الآثار بالقاهرة مسؤولية
تعدي رجل الأعمال عادل إسكندر
علي حرم الكنيسة وتحويلها إلي
مطعم وصالة «ديسكو» للسائحين.
وقال لـ«المصري اليوم: إن
رجال الآثار هم أعوان إسكندر
لأن مكاتبهم ملاصقة لبازارات
إسكندر ويمرون كل يوم عليها،
والمفروض أن مفتش الآثار يقوم
بإيقاف أي تعديات علي الآثار
من هدم وبناء.
وتعجب عزيز لموقف هيئة الآثار
التي سمحت لعادل إسكندر بأن
يتقدم لها بطلب لمنع الكنائس
من بيع أي شيء للزائرين، وكأن
هيئة الآثار والكنائس أصبحت
ملكا له، مشيرا إلي أن
الكنائس لا تقدم شيئا إلا
الكتب الدينية والصور
الدينية، وما يرتبط بالصلاة
ولكن إسكندر يرغب في فرض
وصايته علي الأمور الدينية،
ويريد أن يحول اسم دير
مارجرجس لدير عادل إسكندر.
وأشار إلي أن إسكندر بدأ
تشويه الدير منذ ٢٥ سنة عندما
قام في غفلة من الزمن ببناء
بازاره الأول أمام كنيسة «أبو
سرجة»، وهي الكنيسة التي
اختارتها العائلة المقدسة
للاختباء فيها أثناء رحلتهم
التاريخية، وكانت الأرض التي
أقام عليها البازار أوقافا
مملوكة للكنيسة الكاثوليكية.
وأكد عزيز أنه في العام
الماضي اشتعلت الأزمة من جديد
بين الكنيسة ورجل الأعمال
عندما قام بإدخال مواد بناء
لبناء مطعم وصالة «ديسكو»
أمام دير كنيسة مارجرجس، وهدد
حرس الكنيسة بالسلاح، فقام
القس ويصا عبدالحكيم بمنعه
فتعدي عليه إسكندر بالضرب
والصفع علي وجهه،
ولكن مسؤولي قسم مصر القديمة
وقتها لم يقوموا بعمل المحضر
ضد إسكندر فتوجه ١٣ كاهنا إلي
مديرية أمن القاهرة ولم
يهتموا بالأمر إلا بعد جهود
الكهنة، الأمر الذي جعلهم
يقومون بكتابة محضر إداري،
لكنه اختفي فيما بعد، فقمنا
بتقديم بلاغ إلي رئيس
الجمهورية برقم ٢٥٨٤ لسنة
٢٠٠٦.
وعندما جاء البلاغ للمسؤولين
بالمحافظة أصدر نائب محافظ
القاهرة للمنطقة الجنوبية
اللواء زكي عبدالغني قرارا
بإزالة المباني التي أقامها
إسكندر، لكنهم لم يقوموا
بالتنفيذ، وعندما توجهنا إلي
حي مصر القديمة أبلغونا كذبا
أن قرار الإزالة تم، وهو
الأمر الذي جعلنا نرسل
الاستغاثة لرئيس الجمهورية.
وأشار إلي أن إسكندر كثيرا ما
يستهدف الكهان في محاولات
لاغتيالهم، وهو الأمر الذي
حدث منذ شهرين عندما حاول
اغتيال القمص حرابمون فريد
والقس داوود نجيب في مطاردة
بالسيارات.
ورفض عزيز ما قاله مسؤول
بمحافظة القاهرة من أن مشكلة
كنيسة مارجرجس داخلية، وتساءل
هل لابد أن يكون المعتدي
مسلما حتي يصبح الأمر شأن
الدولة؟ وهل إذا اعتدي مسلم
علي مسلم أو قبطي علي قبطي
سيكون الأمر شأنا داخليا؟
فأين إذن القانون وهيبة
الدولة؟
وقال: إنني أظن أن المسؤول
الذي صرح بذلك لم يستأذن
المحافظ الذي يعلم أن هناك
قرارا بإزالة المباني التي
تسببت في المشكلة، لكنه لم
ينفذ.
وأشار إلي أن عبدالله كامل
مدير الآثار القبطية
والإسلامية في تصريحاته بأن
الكنيسة غير مسجلة كأثر لم
يكن موفقا، لأننا لا نتحدث عن
كنيسة مارجرجس، ولكننا نتحدث
عن دير مارجرجس، وإن كانت
الكنيسة غير مسجلة إلا أن
الدير مسجل كاملا كأثر.
وأشار إلي أن من يدخل دير
مارجرجس حاليا ويتمشي بين
المقابر فيه ليلا سيجد سيارات
عادل إسكندر، فماذا تفعل هذه
السيارات في المقابر بين
الموتي؟
وقال إنه في الشهر الماضي قام
رئيس الجمهورية بافتتاح
المتحف القبطي، وأعلن عدم
السماح بالعشوائيات داخل
المناطق الأثرية، إلا أن
إسكندر مستمر في أعماله
متحديا تصريحات الرئيس، وهو
ما يجعلنا في دهشة من أمره،
ونتساءل: هل هناك ترزية
يفصلون القوانين لعادل إسكندر
أم أن الأوراق التي صدرت
بتنفيذ الإزالة اختفت؟