بوادر أزمة جديدة تلوح في
الأفق بين الكنيسة ووزارة
الثقافة، بسبب كتاب يحمل
عنوان «من دلائل عظمة الرسالة
المحمدية والبشارات بها في
كتب أهل الكتاب»، والصادر
حديثاً عن الهيئة المصرية
العامة للكتاب.
الكنيسة اعتبرت هذا الكتاب
يحمل إهانة للمسيحية ويتهمها
بأنها ديانة محرفة وأتباعها
يعرفون الحق وينكرونه.
وأكد القمص عبدالمسيح بسيط،
أستاذ اللاهوت المقارن
بالكلية الإكليريكية وكاهن
الكنيسة الأثرية، أن المشكلة
في هذا الكتاب أنه صادر عن
الدولة، وهو نفس ما حدث
سابقاً مع كتاب «فتنة
التكفير» للدكتور محمد عمارة،
والذي اعتذر عن بعض ما حمله
مضمونه. وقال بسيط: «صدور
الكتاب عن وزارة الثقافة يروج
لفكرة أن الدولة تفضل ديناً
علي آخر، وأنها توافق علي
تجريح المسيحية والتشكيك
فيها».
وأكد القمص مرقس عزيز كاهن
الكنيسة المعلقة، أن النظام
أصبح يغذي الفتنة، بدليل أنه
بعد أزمة كتاب وزارة الأوقاف
الأخيرة سمح لوزارة الثقافة
بنشر كتاب آخر يسيء للمسيحية،
متسائلاً: أين رئيس
الجمهورية، فقد لجأنا إليه
كثيراً وقدمنا استغاثات فماذا
ينتظر؟
وأضاف: إن مثل هذه الكتب
سيقوم البعض من المسيحيين
بالرد عليها، فيقابلها رد من
المسلمين وتشتعل النيران،
لذلك لا أملك سوي القول «تحيا
وزارة الثقافة وعليه العوض في
مصر».
من جانبه، تقدم المستشار نجيب
جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد
المصري لحقوق الإنسان، ببلاغ
إلي النائب العام ضد محمد
السادات «مؤلف الكتاب»، يتهمه
فيه بالطعن في المسيحية
وازدرائها والتشكيك في عقيدة
التثليث والتوحيد فيها.
ويتحدث الكتاب الصادر عن
الهيئة المصرية للكتاب عام
٢٠٠٧ في ٥١٤ صفحة من القطع
الكبير عن موضوعين أساسيين
أولهما متعلق بدلائل عظمة
الرسالة المحمدية في الإعجاز
القرآني والأحاديث النبوية،
والنبوءات التي تحققت والتي
لم تتحقق بعد. أما الموضوع
الثاني، فيتناول بعض البشارات
في كتب اليهود والنصاري،
والمتعلقة بمكان ظهور النبي
المنتظر - محمد عليه الصلاة
والسلام - أو بشارات تتعلق
بزمان ظهور الرسالة المحمدية