موضوعات من الأنترنت   

 

أقباط: مؤتمر الإصلاحيين دعوة لضرب المسيحية والإسلام

 
نقلاً عن جريدة المصرى اليوم
بتاريخ
30/04/2007
 

شن عدد من القيادات القبطية هجوماً عنيفاً علي مؤتمر الأقباط العلمانيين الإصلاحيين، ووصفوا القائمين عليه بأنهم جهلة ولادينيين وأنهم أقرب للشواذ جنسيا في المغرب، وأنهم يطالبون بتعديل الإنجيل ليتناسب مع شذوذهم.

واتهم القمص عبدالمسيح بسيط كاهن كنيسة العذراء الأثرية، أحد منظمي المؤتمر كمال زاخر بالمشاركة في «مؤامرة» للسيطرة علي الكنيسة الأرثوذوكسية مع صديقه الحميم ماكس ميشيل.

أما القمص مرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة فقد اعتبر المؤتمر دعوة صهيونية خبيثة لضرب المسيحية والإسلام لصالح اليهودية، لافتا إلي أن ما تداوله المؤتمر من حديث عن الوحي وآدم وحواء يعد سخرية من الأديان كما أن ما صدر عن المؤتمر في حق الرهبنة لا يصدر عن أشخاص مسيحيين ينتمون لمصر.

وأضاف بسيط، أن تلك «النفوس الضعيفة» احترفت السباب والشتائم في الإعلام والجلسات الخاصة، منتقدا ما قالوه عن الرهبنة والتي حافظت علي بقاء المسيحية في مصر، لافتا إلي أن الأساقفة الذين زعموا أنهم يمارسون السحر جميعهم من حملة المؤهلات العليا، وبعضهم حاصل علي الماجستير والدكتوراه في أعلي التخصصات العلمية.

ووصف بسيط الذين ينتقدون الكنيسة بأنهم جهلة لأن الدسقولية بها أهم مواد القوانين الكنسية المكتوبة حوالي سنة ٨٠ ميلادية، وهي من تراث الرسل المُسلَّم شفاهة للكنيسة مثله مثل الكثير من التقاليد التي سُلمت شفاهة ثم دونها آباء الكنيسة في القرون الأربعة الأولي من ظهور المسيحية.

وقال إن المطالبين بإعادة صياغة الإنجيل بمفهوم إنساني مثلهم مثل المثليين والشاذين في المغرب الذين يطالبون بتعديل الإنجيل ليتناسب مع شذوذهم.

أكد القمص عبدالمسيح بسيط «كاهن كنيسة العذراء الأثرية ومدرس علم اللاهوت الدفاعي بالإكلريكية» أن ما صدر من القائمين علي مؤتمر العلمانيين الإصلاحيين من ألفاظ لا يمكن أن تكون لمسيحي وقال إنه شاهد CD المؤتمر الذي لا يصلح حتي لأن يكون مؤتمرا للادينيين أو حتي المثليين والشواذ وأنه لم يسمع من هؤلاء سوي بالكنيسة والبابا شنودة.

وأضاف أن المدعو نبيل منير حبيب لا يمكن أن يكون مسيحيا أرثوذوكسيا بعد أن قال عن الإنجيل إنه ليس إلا مذكرات لأناس عاشوا مع المسيح.

وذكر بسيط أن عدد الكنائس في مصر لا يتعدي ثلاثة آلاف كنيسة أرثوذوكسية لا تكفي عشر المسيحين وأن محاولة بناء كنيسة ليست من قبيل الوجاهة كما يدعون وإنما هي عمل رباني للعبادة مستنكرا وصفهم بالعلمانيين الذين يمثلون الكنيسة في حين أن الكنيسة يخدم بها أكثر من «٣٥٠.٠٠٠» علماني من الجنسين يخدمون في مدارس الأحد واجتماعات الشباب.

وطلب بسيط من كمال زاخر الانضمام إلي ماكس ميشيل صديقه الحميم متهما الاثنين بالمشاركة في مؤامرة للسيطرة علي الكنيسة الأرثوذكسية ولكنهما يتناسيان أنها من أنشط كنائس العالم.

ومن جانبه، وصف الدكتور رسمي عبدالملك مقرر لجنة التعليم بالمجلس الملي القائمين علي المؤتمر بأنهم مجهولو الهوية وأنهم أساءوا للمصريين جميعا بإساءتهم للبابا شنودة.

وأشار إلي أن الألفاظ المستخدمة في المؤتمر عن عصرنة الكنيسة وأدمية الإنسان، ألفاظ فضفاضة تحمل كثيرا من المعاني وأن ما يريدونه لا يتناسب مع طبيعة المناخ الكنسي.

ورفض رفعت فكري راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف أي حديث عن إعادة صياغة الإنجيل ولكنه وافق علي الدعوة إلي تأويل النص، وقال إن الإنجيل كتب باللغتين العبرية واليونانية وأن ما عدا ذلك يعد ترجمة.

أما القمص مرقس عزيز «كاهن الكنيسة المعلقة» فقال إن ما صدر في حق الرهبنة من هؤلاء الأشخاص لا يصدر عن أشخاص مسيحيين مشككاً في انتمائهم لمصر. وأضاف أن الرهبنة تعني العزلة عن العالم وهي صورة ملائكية، وإذا كان الرهبان يخدمون مع الكنائس فهذا يرجع لكثرة عدد الأقباط وقلة الكهنة.

ووصف عزيز الكلام عن الرهبنة بأنه محاولة لاختراق الرهبنة ودعوة خبيثة ضد المسيحية والكنيسة، وتساءل كيف يكون هؤلاء مسيحيين إضافة إلي أن قانون الإيمان الأرثوذكسي الذي مضي عليه أكثر من ألفي عام وكل كلمة به موجودة في الكتاب المقدس، مؤكدا أن الكنيسة تطبق الروح ولا تطبق الحرف لإيمانها بأن الحرف يقتل والروح تحيي.

وشدد عزيز علي رفض دعوة المؤتمر إلي «عصرنة» الكنيسة الجامدة منذ القرن الأول وحتي القرن الواحد والعشرين وقال: «إن الكنيسة قد توافق علي إدخال بعض الأساليب العصرية في الخدمة، ولكنها لا تقترب من الأمور الروحية والعقائدية، ووصف من يطالب بعصرنة الكنيسة بأنه شخص مازح لأننا لو فعلنا ذلك في القدم لأصبحت غير موجودة الآن.

ونفي عزيز أن يكون رسم الأسقف في سن صغيرة مخالفا وقال إن القديس إثناسيوس الرسولي الذي أصبح بطريركا كان شابا والقديس تيموتاوس كان صغيرا، وقال له بولس الرسول لا يستهين أحد بحداثتك، لافتا إلي أن وصف الأساقفة بأنهم مراهقون لا يصدر إلا من مراهق.

وحذر عزيز من الزواج المدني واعتبره مؤامرة ضد الكنيسة، ودعوة للانحلال لأن الزواج سر من أسرار الكنيسة السبعة التي باركها المسيح وأقرها الكتاب المقدس.

ووصف عزيز كلام المؤتمر عن الوحي وآدم وحواء بأنه سخرية من الأديان واللقاء ودعوة صهيونية خبيثة لضرب المسيحية والإسلام لصالح اليهودية، وقال إن ذلك هو أسلوب «الموساد الإسرائيلي» الذي أرسل إلي مصر «شهود يهوه» ثم «السبتيين» واليوم يرسل المفسدين تحت اسم الإصلاحيين.

وأبدي دهشته من دعوة القائمين علي المؤتمر للبابا والمجمع المقدس لحضور المؤتمر القادم، وأكد أن البابا والمجمع المقدس لا يجلسون مع مثل هذه العقليات فهم أناس تخلوا عن مسيحيتهم بإنكارهم الوحي.

ومن جانبه، أوضح الدكتور رسمي عبدالملك مقرر لجنة التعليم بالمجلس الملي عميد معهد الدراسات القبطية، أن حضور عدد قليل لهذا اللقاء يؤكد فشله وعدم وجود قاعدة مسيحية لفكر هؤلاء الأشخاص أو تمثيلهم للعلمانيين، وأضاف أنهم يثيرون مشاكل لها ردود لدي علماء اللاهوت في الكنيسة.

ووصف عبدالملك بالألفاظ المستخدمة في المؤتمر مثل عصرنة الكنيسة، آدمية الإنسان، بأنها ألفاظ فضفاضة تحمل كثيرا من المعاني، مؤكدا أن ما يريدونه لا يتناسب مع طبيعة المناخ الكنسي.

وقال إن المحاكمات الكنسية تهدف إلي المحافظة علي خصوصية المعلومة وعدم إفشاء الأسرار إضافة إلي الزواج المدني غير مقبول في المسيحية ولا يعمل به إلا في البلاد التي بها العديد من الأديان السماوية والأرضية.

وقال رسمي «إن من ليس معنا فهو علينا» لأن من يصف البابا بأنه رجل بثلاثة وجوه يسيء لكل المصريين لأن البابا شخص يمثل مصر وشدد علي أن هؤلاء الأشخاص مجهولو الهوية مستنكرا وصفهم بالمفكرين الأقباط والباحثين في الشؤون القبطية.

من جانبه، أيد القس رفعت فكري «راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف» الزواج المدني، مؤكدا أن الزواج حتي نهاية القرن الرابع لم يكن زواجا كنسيا لأن الزواج الكنسي ظهر في القرن الخامس ميلادي، ورفض فكري أي حديث عن إعادة صياغة الإنجيل، موضحا أن الكتاب المقدس مكتوب باللغتين العبرية واليونانية، وماعدا ذلك يعتبر «ترجمة».

وأضاف أنه مع الدعوة إلي ترجمة جديدة تؤول النص وتوضح أسباب النزول والخلفية التاريخية وتتناسب مع مصطلحات العصر وحقوق الإنسان والمرأة مع المحافظة علي روح النص